الخميس , يونيو 30 2022
كريم كمال

كريم كمال يكتب : البرلمان القادم بين الآمال والمخاطر والتحديات .

البرلمان عصب التشريع للدولة واهم السلطات التي تشكل نظام الحكم في الدول ومصر تخطو بعد أيام قليلة نحو انتخابات برلمانية هي الاولي بعد ثورة الثلاثين من يونيو و انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي والثانية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وقد كانت التجربة البرلمانية الاولي غير ناجحة علي الاطلاق حيث سيطر علي المجلس تيار جماعة الاخوان الإرهابية والسلفيين والعديد من التيارات المشدة التي تساند جماعة الاخوان بجانب بعض التيارات الليبرالية التي اثبت التجربة ضعفها نتيجة تشرذمها وعدم اتفاقها علي راي .
أيضا كانت هناك أسباب اخري لسيطرة تلك التيارات المتشددة علي المجلس الأول بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير ومنها عدم وجود أحزاب سياسية قوية نتيجة تهميش أحزاب المعارضة خلال الثلاثين عام الماضية حيث لم يتبقى علي الساحة غير الحزب الوطني وجماعة الاخوان التي كانت تسيطر علي النقابات والعديد من القواعد الشعبية في المناطق الفقيرة نتيجة غياب الخدمات وانتشار البطالة .
ومع سقوط نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك واختفي الحزب الوطني من على الساحة السياسية سنحت الفرصة لجماعة الاخوان للسيطرة علي زمام الأمور وحصد المكاسب بعد الثورة مستغلة الدين في التأثير علي البسطاء وعدم وجود منافس قوي لها بعد الثورة ولكن سرعان ما انكشف خدعها بعد فوز الرئيس الأسبق محمد مرسي وسيطرة جماعته الإرهابية علي مجلسي الشعب والشوري .
حيث ظهر وجها القبيح من خلال سعيها للسيطرة علي مقاليد الأمور والتخلص من القوي السياسية والتعاون مع قوي دولية وإقليمية ضد مصالح الدولة المصرية حيث ارد الرئيس السابق وجماعته الإرهابية تحويل مصر الي أداء لتحقيق مصالح الجماعة وهو ما ادي الي ثورة الشعب عليهم في الثلاثين من يونيو .
وبعد ثورة الثلاثين من يونيو استطاعت مصر ان تنجو من المخاطر التي لحقت بدول اخري في المنطقة فضل التلاحم بين الشعب والجيش لتمر مصر بفترة انتقالية ثم انتخابات رئاسية فاز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي بأغلبية أصوات الناخبين لتبدا مصر مرحلة جديدة من الآمال و التحديات التي تواجهها اعقبها وضع دستور للدولة ليأتي الاستحقاق الثالث والأخير وهو الانتخابات البرلمانية والتي تم تأجيلها نتيجة الطعون علي تقسيم الدوائر وبعض مواد قانون مباشرة الحقوق السياسية خلال العام الحالي ليتم تحديدها أخيرا خلال شهر أكتوبر القادم علي مرحلتين .
وبكل تأكيد امام المجلس القادم العديد من التحديات وأيضا هناك الكثير من الآمال تعلق علية واهم هذه التحديات عدم وجود أحزاب تستطيع تحقيق اغلبية برلمانية بشكل منفرد مما يؤدي الي تشكيل حكومة ائتلافية من عدد من الأحزاب لان الدستور الحالي نص علي تشكيل الحكومة من الأغلبية البرلمانية وهو امر شديد الصعوبة نتيجة اختلاف التوجهات والمصالح بين القوي السياسية وفي راي كان الأفضل للمرحلة الحالية ان يبقي النظام رئاسي بحيث يشكل الرئيس الحكومة لان النظام الرئاسي البرلماني يحتاج الي أحزاب قوية تستطيع الفوز بأغلبية برلمانية بحيث يتم تشكيل الحكومة من حزب او حزبان علي اقصي تقدير وهو مستحيل الحدوث الان في مصر .
وتأتي ثاني التحديات في نظام القوائم الانتخابية التي في راي لم تحقق الهادف منها من حيث تمثيل الاقباط والفئات المهمشة وقد كان من الأفضل عدم وجود قوائم وكوته للأقباط لان في ذلك ترسيخ لمبدا ان الاقباط اقلية وهو ما نرفضه لان الاقباط جزء من النسيج الوطني المصري وفي اعتقادي ان الناخب بعد ثورتين وتجربة البرلمان السابق سيكون اختياره في البرلمان القادم مختلف بعد الشي مما يسهل نجاح المرشح المسيحي ذو الشعبية في العديد من الدوائر بأصوات المسلمين والمسحيين دون الحاجة الي نظام القائمة التي ستفرز نائب قبطي بدون قاعدة جماهيرية في الشارع .
وثالث التحديات تكمن في النهوض بالوطن من الناحية الاقتصادية ومن خلال تشريع عدد من القوانين التي الجاذبة للاستثمارات و توفير فرص العمل و ضبط الأسعار وهو امر لن يتحقق الا من خلال تعاون وثيق بين الرئيس والحكومة والمجلس من خلال أداء حكومي قوي وسريع ودور رقابي من المجلس وهذا التحدي يمثل اهم التحديات لان الشعب يتنظر تحسن للوضع الاقتصادي الذي تدهور بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير نتيجة عدم الاستقرار وانتشار الإرهاب .
مصر تسير علي الطريق الصحيح بخطوات ثابتة نحو المستقبل بعد ثورة الثلاثين من يونيو وانتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي ونجاح تلك الخطوات تحتاج برلمان قوي قادر علي التشريع وممارسة الدور الرقابي وهو الامر الذي ستكشف عنة نتيجة الانتخابات القادمة هل سيتحقق ام لا .

شاهد أيضاً

ياريت نفهم قبل ما نتكلم

ماجدة سيدهم لا استنى وإهدا بس شوية …كفاية غش وتضليل بسبب قلة الفهم والمعرفة .. …