الإثنين , يونيو 15 2020
عصام أبو شادى
عصام أبو شادى

مندرة عم غباش لمناقشة…. الانتخابات البرلمانية والكائنات الفضائية .

كتب عصام ابوشادى

هناك وفى تلك المندرة،تسود الفطرة الثقافية، التى هى ابعد ما تكون، بما يدورداخل المجتمعات المثقفة الأخرى ،من أحاديث ومناقشات، فيما تمر به البلاد، من احداث تستدعى من الكل ان يتحدث عنها بطريقته.
مندرة عمى غباشى ياساده ،هى المنتدى القروى الذى يتم فيه المناقشات التى تخص أحوال القرية.وما يحلى السمر والمناقشات ،الا حول نار المنقد وكبابى الشاى وإن لزم تقديم طعام فلا يخلوا من السريس والجبن القديم والعسل.

هكذا حال هؤلاء فى البساطة،وكثيرا مثلهم من الشعب المصرى الذين يعيشون على حد الكفاف.
بعد أكتمال النصاب القانونى للحضور من اهل القرية لمندرة عم غباشى الذى عاصر فى حياته ثلاث ثورات ،بدأت الجلسة بكلمه عم غباشى حيث قال.

عندما قامت ثورتى يناير ويونيو،أصبحنا ياأولاد نعيش وسط خليط من المصريين كأننا لم نعرفهم من قبل ،أو ذى ما بنصنفهم عندنا هنا (جمس وحلب وعرب واشراف)خليط غير متجانس ولكلا له هويته وافكاره السياسية الخاصة به.
هذا الخليط من هؤلاء البشر،هم من سوف نراهم يهبطون علينا من كل جهه، كما يهبط البط من السماء فى موسم الشتاء،ليرعى فى المياة والأراضي ،ليأخذ الخير منها ،حتى إذا ثمن وترعرع،يعود مرة أخرى من حيث أتى.

دون أن نعرف كيف كيف نصطاده ونتزوق لحمه، بعد أن لعنتنا بطوننا من اكل المش.
هؤلاء الناس سوف يأتون إلينا من كل صوب، سوف تشاهدون هؤلاء فى وجوه عده، منهم من سيأتى كأنه بنى هذا الزمان لكى يحقق لكم أحلامكم، ومنهم من سياتى على هيئه قرصان يتخطف منكم ما يحتاج اليه، ثم يرميكم،ولكن الكل فى النهاية يطلبون ودكم ويردون عونكم.

لذلك يا أولاد عليكم أن تستعدوا لقدوم هؤلاء الغرباء ،ولا يغرنكم وعودهم، ولا تنخدعون فى هيئتهم ،واعلموا ان الكثير منهم ،منافقون،ولكن سيصدق حدثكم عند أختياركم، لأننا اليوم يجب أن يكون لنا رأى وكلمة مجتمعين عليها،يجب ان يكون لنا صوت يذهب لمن يستحق، بعد ان كان يسرق منا لسنوات طويلة، كما سرقت أحلامنا معه.

اليوم يا اولاد يجب أن نتحد جميعا من اجل صالح قريتناوتنميتها،من أجل القضاء على هذا الفقروالجهل الذى نعيش فيه، من أجل مستقبل أحسن لأولادنا.
ياأولاد لا نريد أن يضيع عمرنا الباقى،فيما كنا فيه من قبل.

ولكن إحذروا أن تبيعوا أنفسكم لهؤلاء الغرباء،فمنهم من سيأتى إليكم لكى يشتروا أصواتكم.
اننا اليوم نعيش أياما عشناها وقت ثورة ناصر التى وحدت الشعب، دون ان تكون هناك خيانة أو انتهازية،
أما اليوم وبرغم قيام ثورتين قامتا ضد الفساد ،الا أننا رأينا فيها الخيانة والانتهازية ،بل وجدنا فيها بعض من الشعب وقد رفع العصيان عليها.

لذلك علينا أن نعيش مع بعضنا البعض فى سلام واتحاد وتعاون كما كنا دوما، لا يفرقنا أحدا، ولا نسمح باى غريب أن يلعب بعقولنا فيشتتنا.
اليوم سبكون لنا رأى وصوت سوف يوجهه لمصلحة قريتنا ومصرنا،
هناوقف شاب من شباب القرية موجهه حديثه لعم غباشى ،الله عليك وعلى كلامك يابا غباشى ،ده إنت بقيت ناشط سياسى ،ذى اللى بنسمعهم فى التليفزيون…
هنا استعجب عم غباشى وقال انا لا اعرف يعنى ايه ناشط سياسى ولا يحزنون ،ولكن أنا بقول لكم ده من تجارب سنين طويلة شفتها .

يا أولاد لازم نتعلم من تجارب الماضى ،لكى نحافظ على الحاضر، ونفتح عقولنا لما هو قادم، ونتعلم ان من اليوم العقول المتفتحة،خيرا من العقول المغلقة، وعلينا أن نعلم أنفسنا ونعرف مايقوله الاخرون.
من اليوم يااولاد فى قريتنا، ستكون حقول البرسيم للبهايم فقط.

شاهد أيضاً

المجلس “الأدنى” للثقافة!

مختار محمود فى مصر ما يربو عن ثلاثين “مجلسًا أعلى”، لا أحد يعلم عنها شيئًا …