الأحد , أبريل 24 2022
د.ماجد عزت إسرائيل

موقف المسيحية من شريعة الزوجة الواحدة و التسرى .

د.ماجد عزت إسرائيل
          د.ماجد عزت إسرائيل

د.ماجد عزت إسرائيل
عبر تاريخ المسيحية أى أكثر من 21 قرناً وبالإجماع (التقليد) من جهة و التشريعات المدنية من جهة آخرى فى البلاد الإرثوذكسية مثل أقباط مصر، نصت لائحة الأحوال الشخصية التى أصدرها المجلس الملى العام سنة 1938م فى الفصل الثالث ” موانع الزواج الشرعية ” على أنه ؛ ” لا يجوز لأحد الزوجين أن يتخذ زوجـــــاً ثانياً مادام الزواج قـــائماً ” ( المادة 25 ) ، و فى الفصل السادس من ذات اللائحة الخاص ببطلان الزواج نصت المادة (41)على أن كل عقد يقع مخالفا للمادة السابقة ” يعتبر باطلا و لو رضى به الزوجان أو أذن ولى القاصر ، و للزوجين و كل ذى شأن حق الطعن فيه. “
وأكد قداسة البابا المتنيح “شنودة الثالث”(1971-2012م) البطريرك رقم (117) قائلاً:” أن شريعة الزوجـة الواحده هي ركن أساسي من أركـان الزواج المسيحي، تؤمن بها جميع المذاهب المسيحية التي سلمت بها علي الرغم من أختـــلفها في بعض أمور أخري وبقي آن نقول الأن : أما أن هــذا الأجماع العام يعني آن الأمر هو عقيده راسخه لم تتزعزع مدي عشرين قــــرناً من الزمان ، وهــذا هو الثابت منطقاً وعمـــلاً، وأما أنه يعني آن المسيحيـــــين في العالم اجمع – أكـليروساً وعلماء وشعــــباً – منــــذو نشأتهم حتي الأن مخطئون في فهم دينـــــهم ، وهذا ما لا يستطــــيع آن يقـول به أحد، و الذي يعارضون هـــذا الأمـــــر يلزمهم آن يفتشو التاريخ جــيداً ويسألوه : متي سمع عن المسيحي أنه جمع بين زوجتـــــين في زواج قــــانوني تقره الكنيسة ؟ ! ومنـــذو بــدأ المسيحية حتي الأن ، متي أجـــــازت الكنـيسة أمرا كهذا – علي علم – وأجرت طـقوسه ؟ ! فإن لم توجد أجابه علي هذا السؤال – ولن توجد – نتـــدرج إلي نقطــة أخـــري في الفصول التالية وهي تفسير وتوضيح الأسباب التي من اجلها آمن المسيحيون بهــــذه العقيدة”
وفى شأن الزني و التسري كلاهما يعتبر” زنا” لأن المسيحية أمرت بإن يكون للمؤمن زوجة واحدة ، لا تشاركها أخـري في فJراش الزوجية العفيف ، سواء كانت تلك الدخــليه ” زوجة ” أو “سرية”،لأنه لا تعدد للزوجات ولا تعترف به كنسJJياً،ونذكر على سبيل المثال أن كانت لمسيحي ” زوجة أخري ” كالسرية عقد زواجه عليها بطريقة مدنية أو أى طريقة آخري خارجة عن طقس الزواج الكنسى لا تعترف الكنيسة وشعبها بهذا الزواج لأنه “زنا” ويندرج تحت ما يعرف بالمعاشرات الغير شرعية.
ولقد وجدت بعض القوانين الكنسية التى تمنع التسرى فى المسيحية ففى الكتاب الأول للرسل قانون رقم “29”و ينص على ذلك قائلاً” وأن كانت له سرية ، فليكف ، ويتزوج كالناموس، وإن لم يرد فليخرج ” ” أي فليطرد من الكنيسة فلا يصير من أعضائها “،أماقانون رقم “63” يذكر لنا عن السرية العبده،وهو يأمر صاحبها بأن ” يكف عنها إذا هو تنصر ، ويتزوج بها كالناموس ويأمر كذلك بتزوجها إن كانت حرة “وينذر بنفس العقوبة وهى الحرمان من المسيحية .
وقد أكد القديس “باسيليوس الكبير” فى قوانينه على عدم التسرى حيث ذكر قائلاً ” لم يعط الناموس أن يأخذ أحد “سريه، له بل يبقي كل واحد قاعداً مع زوجته حفاظاً على سر الزيجه” وهذا ما أكده أيضًا القديس “أوغسطينوس” في كتابه De Bono Connjugali عن عدم قانونية التسري ، قائلا “أنه حتي هذا لا يجعل التسري قانونياً “وقد ورد في كتاب ” المجموع الصفوي ” لابن العسال أن ” التسري في شريعتنا المقدسة حرام ، لأنه خارج عن التزويج المباح … فهو زنا ظاهر ومستمر “. ابن العسال : الباب 25: 1وهذا
كلة يؤكد على شريعة الزوجة الواحدة فى المسيحية

 

شاهد أيضاً

الملك الذى زار أرضنا

في يوم مولده لم يكن له مكانا في البيت فأضجعوه في مزود البقر. ولكن السماء …