الأربعاء , يونيو 29 2022

إعدام قلم؛ إنه القلم الذي هزم ومازال يهزم سيف الدول .. والحرف يعرّي ظلمتهم

11222234_923857591007290_8225612870800814836_n

10422930_10155568058305529_8071670084712199615_n1111بقلم نانا جورجيوس
جريدة الاهرام لكندى

إعدام قلم؛ إنه القلم الذي هزم ومازال يهزم سيف الدول .. والحرف يعرّي ظلمتهم
يموتون كل يوم لأجل أن تظل شمعة كلمتهم مضيئة لتكشف مملكة الظلمة

إعدام الشاعر الإيراني والمفكر والناشط الأحوازي هشام شعبان في يناير 2014

إعدام قلم، ولكن مازال بحور الأحبار لم ولن تنضب ومازال ملايين الشعراء وكُتاب الكلمة والمفكرين والنشطاء ومحاربي فساد الكتل والكيانات الديكتاتورية خصوصاً في الدول العربية والإسلامية،
سوف يموتون كل يوم وسط صمت العالم ولكن سيموتوا ولن تنعدم منهم الحياة والنور وسط هالظلمة التي غطت وطغت.فأموال النفط تقتل شعوبها لأنهم لا يريدون من يفضح ظلمتهم وفساد سياستهم ودموية أيديهم.

أُعدم بتهمة “نشر الفساد في الأرض”، وهو أحد المئات الذين نُفذ فيهم حكم الإعدام على يد الثورة الإسلامية منذ عام 1979. فكل شيء عن هاشم شعباني يصرخ بعار وخزي جلاديه: من شعره الذي يدعو إلى السلام ومرورًا بتعليمه الأكاديمي ورعايته لوالده المريض– ذلك الجندي المعاق بسبب جروح خطيرة أصابته في الحرب في الفترة من 1980-1988 ضد الغزاة العراقيين لبلاده– وانتهاءً بحبه لزوجته وطفله.

لقد أُمطرت قوات الحرس الثوري الايراني وقوات وزارة الداخلية بالقنابل الإقليم الأحوازي ذي الأغلبية العربية لأكثر من عامين. وكان انتقامهم حاسمًا. ومن نافلة القول أن شعباني اتُهم بمساعدة “المقاومة”، وكتابة الشعر باللغة العربية على ما يبدو- وكذلك بترجمة الشعر الفارسي إلى اللغة العربية– وهذه مؤهلات تصل بالكاتب إلى أن يكون تخريبيًا في إيران هذه الأيام.

وفي رسالته من السجن، قال شعباني: إنه لا يمكن أن يظل صامتًا على “الجرائم البشعة التي ارتكبت ضد الأحواز من قبل السلطات الإيرانية، وخصوصًا أحكام الإعدام التعسفية الظالمة… لقد حاولتُ أن أدافع عن حق مشروع ينبغي أن يتوفر لجميع الناس في هذا العالم؛ وهو الحق في العيش بحرية مع الحقوق المدنية الكاملة. ومع كل هذه المآسي والنكبات، لم يسبق لي أن استخدمت سلاحًا لمحاربة هذه الجرائم البشعة، إلا القلم”.

الحكم الإسلامي سواء سُني أو شيعي، أثبت التاريخ أنها خلافة الفاسدين في الأرض ليتخلف عنها مملكة من العبيد والإماء والجواري. وإن كنتم لا تصدقون أقرأوا عهر الخلافة العباسية وخلفائها من أولاد الجواري والسبايا .

قُل يا قلم ولا تصمت، افضح ممالك الظلمة ولن ينكسر سنّك ولا ينحني.

شاهد أيضاً

حمادة إمام يكتب : حكاية اعتماد خورشيد بين الضابط والجاسوس..

اول أمس مرت الذكرى الاولى لرحيل اعتماد خورشيد ومع ذكراها يثار النقاش مرة أخرى عن …