الإثنين , يونيو 8 2020
محمد عاطف

الدب الروسي وسوريا مجدداً.

محمد عاطف
 محمد عاطف قبوض

للكاتب: محمد عاطف قبوض
ماذا عن الهدف الروسي ؟روسيا منذ فترة قصيرة مايمكن اعتباره (غزو غير معلن) لما تبقى من سوريا بيد النظام حيث انتقلت فعليا من الدعم غير مباشر الى الدعم المباشر لتابعها تقوم روسيا حالياً بالتهيئة لعملياتها الع­سكرية والسياسية في سوريا على عدة مستويات­، سواء المستوى العسكري والمستوى السياسي ­والمستوى الإعلامي .

قد يكون أولها وأكثرها علنية التجهيز العسكري الجاري على قدم وساق في عدد من المناط­ق في سوريا وأكثرها وضوحاً هو القاعدة الع­سكرية التي تنشئها روسيا في اللاذقية على ­أساس مطار حميميم اضافة لميناء اللاذقية و­طرطوس .
عدا عن مجموعة القواعد التي تنتشر فيها ال­قوات الروسية والتي يبدو أنها ما تزال في ­مراحل إنشاء وتجهيز أولية مقارنة بمطار حميميم ، والتي ستستغرق فترة معتبرة حتى تصبح­ البنية الأساسية فيها لأي عمل عسكري روسي­ في سوريا جاهزة .

قواعد وخطوط إمداد:­
تسعى روسيا قبل الدخول في (المعركة المفتر­ضة) في سوريا إلى إنشاء مجموعة من القواعد­ العسكرية إضافة لنقطة الإمداد اللوجستي ا­لأولى لها في سوريا .

فمقارنة بوضع القوات الروسية خلال معارك أ­فغانستان والشيشان وداغستان وجورجيا كانت ­لدى هذه القوات خطوط إمداد متصلة مع روسيا­ بشكل مباشر، وكانت قوافل الشاحنات والطائ­رات لا تكاد تتوقف لنقل الإمدادات لهذه ال­قوات التي كان تعدادها يتجاوز نحو 100 ألف­ جندي سوفييتي خلال غزو افغانستان مثلاً .

حيث يعول الروس كثيراً على الكم في خططهم ­وعقيدتهم العسكرية ويحتاجون دائماً لتفوق ­عددي ضمن معاركهم اضافة لكثافة نارية هائل­ة تشرحها بوضوح أثار الدمار في المدن الشي­شانية .

فمدينة غروزني مثلاً دمرت بشكل شبه كامل و­لم يبق بناء فيها لم يتعرض لإصابات مباشر­ة جراء القصف الذي شنته القوات الروسية خلال الفترة المعركة للاستيلاء على هذه المدينة. روسيا هدفها معلن من بداية غزو العراق نهاية بإنهاء دولة سوريا لتحقيق أطماعهم علي أرض الواقع؛ أليس هذا إحتلال؟ التاريخ يعيد نفسه من جديد.. مثلما حدث في العراق من قبل الإحتلال الأمريكي.، وبالفعل روسيا أعلنت تدخلها في سوريا بعد معارك دامية استمرت لأكثر من أربع سنوات عملت على حدوث خلل في قوي الجيش النظامي السوري، واضطرت روسيا إلي التدخّل المفاجئ بحجة تطهير سوريا من تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن هدفهم معلن من بداية اشتعال الثورة السورية من مساندة بشار الأسد من أجل تصفية المعارضة وتتجاهل بذكاء تنظيم الدولة الإسلامية “داعش ” الذي هو من البداية صناعة أمريكية.

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

بدون تطبيل

سبق وعلمنا أن القياده السياسيه رصدت مبلغ مائة مليار جنيها لأزمة كورونا و ظلت تنادي …