الثلاثاء , يونيو 9 2020
الدكتور أحمد ابو القاسم

د.أحمد أبوالقاسم يكتب (الحياة بقي لونها بمباوي )

جميل أن يقول لك صديقك في تردد وهو يلتفت _خيفة __يمنة ويسرة (أرجوك لا تتحدث في السياسة ). جميل أيضا أن تطلب منك زوجتك في ليلة شتوية ترتعد فيها مفاصلك من وهج الرومانسية وهي تلاطف شعيرات ذقنك النابتة حديثا (حببيبي ..ما بلاش سياسة ). الأجمل هو ما تطلبه منك أمك في زمجرة نسائية (مالكم بالراجل ما تسيبوه يشتغل ؟!). المؤلم حقا ,هو ما يقوله لك ذاك الحاقد اللعين الذي يتابع مقالاتك عن كثب فيغمغم (الناس كفرت بالسياسة ).. حسنا لن أتحدث إذا في هذا المقال عن السياسة , وسأترك الرجل يعمل دون نقد أو معارضة إرضاء لأمي , وخوفا علي مشاعر زوجتي الرهيفة , ودرأ لقلق صديقي …وووو..لأن الناس قد تكون محتاجة لنبي آخر الزمان لتعاود إيمانها بالسياسة . حسنا , فلنتحدث إذن عن الحاج” سمير البمباوي “مرشح مجلس النواب في المنوفية الذي صارت صورته مع الملكة إليزابيث وهو ممسك بزجاجة مياة معدني_ة وهي تبدي إعجابها بإصطحاب ابن النيل لها لقصر باكنجهام_من أكثر الصور المتداولة عبر فيس بوك .!! أو تلك الصورة مع زعيم كوريا الشمالية الشاب الديمقراطي الكيوت وهو يساعد في تزيين صورة الحاج “البمباوي ” ويثني عليه قبل أن يأمر بقتل مخترع الفوتو شوب نفسه رميا بالرصاص .!! ذكرتني تلك الحملة الساخرة الذكية _التي ربما تأتي عن غير قصد _للرجل فجعلته يشتهر بشكل غير عادي عبر مواقع التواصل الاجتماعي بفكرة أراد أحد الأطباء وكان مرشحا لمجلس النواب أن يفعلها وهي أن يعلق لافتة له علي أكبر مدافن للمسلمين بالبلدة ويكتب عليها :_ (أرواح أموات الأقصر يؤيدون ابنهم البار الدكتور ….) قولت له وقتها لا تقلق ستذهب إليك أصوات الأموات دون لافتات أو زيارات , كما كانت تذهب لمرشحي الحزب الوطني المنحل . ألم نقل أنك لن تتحدث عن السياسة من قريب أو بعيد ؟!….نعم نعم . قالت لي احدي الزميلات في تحنان بالغ (خليك في الطب تكسب ). حسنا لنتحدث عن التداوي بالأعشاب _وهو موضوع محبب لعامة القراء _وكيف يمكن لربطة البقدونس أن تخفف ألام المبايض عند النساء بعدما حار كبار أمراض النساء في علاجها , بعد أن طلبوا منها مئات التحاليل والاشعات والفحوصات المهبلية , وبعد أن أخبرها أحدهم أنه يشتبه في وجود ورم خبيث خبيث بالمبيض الأيسر , قبل أن ينصحها أحدهم بالذهاب لملك الأعشاب (سعيد ) الذي بارك الله فيه أذهب عنها السقم بربطة بقدونس .!!يالجشع الأطباء واختفاء الإنسانية من قلوبهم . ما يؤرق مضجعي الآن هو إلي من ستذهب ابنة تلك السيدة _التي ماتت بالفعل من سرطان المبيض _ بعد هجر ملك الأعشاب المهنة وتفرغ للعمل السياسي وأصبح كل ما يقلقه ليس علاج تلك السيدة بربطة البقدونس وإنما تصريحات (بان كي مون ) وكيف يستعد سيادة النائب لإرسال رجاله لذلك المسكين الذي يتضور قلقا من أجل العالم ليأكلوه .! كلهم يتركون الطب إذن للحديث في السياسة .!! يبدو أن الرفيق “سعيد ” لم يتعلم الدرس بعد . حسنا هناك مليون ونصف شخص كتبوا رقم 2 في تعليق علي صورة لقطة علي صدر امرأة ,كلهم كانت تحذوهم الآمال العريضات في اختفاء القطة كاشفة عن صدر المرأة ..!! فلنتحدث أذا عن الصدور الناهضة والسيقان العارية طالما أن هذا يروق للقراء الذين كفروا بالسياسة . لكن للأسف هذا الحديث يحتاج مني أن أتحول لمراهق لا يشغل عقله الا مثل هذه الأعضاء , خاصة وأني لست بقوة ذلك الممثل المسن الذي تزوج فتاة في عمر ابنته دخل بعدها الرعاية الحرجة ليخرج جثة هامدة ,بينما خرجت زوجته حزينة لتنعيه قائلة (والله العظيم “سعيد” ما كان بياخد حاجة من اللي بيقولوا عليها منشطات).!! “سعيد” تاني .!! يبدو أني قررت التوقف عن السياسة ,ليتم اختطافي قسرا من قبل “سعيد ” أو أرملته . لن أتحدث بالطبع عن موضة الأعلام الفرنسية التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي الأيام الماضية ,لعل معظمها كان أملا في إقناع فرنسا بالعدول عن قرار منع تأشيرة الشنجن … لن أتحدث كذلك عن قرار وزير الصحة برفع بدل العدوى للأطباء جنيهان ونصف .! الأمر الذي فسره وزير العدل حين قال (الشعب المصري يعيش ب 2 جنيه ). وسأشيد قطعا بالقرار الجهوري برفع رسوم الطلاق حفاظا علي تماسك الأسرة المصرية , وتعزيزا لجهود الدولة في دحر الإرهاب . أعتقد أن ما يشغل تفكيري حاليا هو أقنع الحاج “بمباوي” أن يصنع لي صورة من تلك الصور الساخنة مع “أولاند ” , وهو يعتذر لي عن قراءة مقالي السابق لأن هناك من نصحه هو أيضا ان يترك العمل بالسياسة ويحكم شعبه المقدس للحريات بالطوارئ , ولعل من همس في إذنه قائلا له (ده شعب فرعون ميجيش غير بالكرباج ), أو من غمغم في حسرة بعد فاجعة إستاد “دو فرانس ” قائلا : البلد دي عاوزة عسكري . عامة صديقي أولاند تفهمت عذرك , وأرسلت لك تحياتي مع المسيو “بمباوي ” وخيرا فعلت بعزوفك مثلي عن السياسة وقرفها , ويجعله عامر .
للتواصل مع الكاتب

[email protected]

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

بدون تطبيل

سبق وعلمنا أن القياده السياسيه رصدت مبلغ مائة مليار جنيها لأزمة كورونا و ظلت تنادي …