السبت , أكتوبر 1 2022
مايكل عزيز البشموري

حركة 9/9 : مطالب مشروعة أم أهداف مشبوهة ؟!

الكاتب : مايكل عزيز البشموري
“فسأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وعن تعليمه ؟ أجابه يسوع أنا كلمت العالم علانية. أنا علمت كل حين في المجمع، وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود دائماً. وفي الخفاء لم أتكلم بشيء. لماذا تسألني أنا ؟ اسأل الذين قد سمعوا ماذا كلمتهم. هوذا هؤلاء يعرفون ماذا قلت أنا ، ولما قال هذا لطم يسوعَ واحد من الخدام كان واقفاً قائلًا: أهكذا تجاوب رئيس الكهنة؟ أجابه يسوع : إن كنت قد تكلّمت رديًا فاشهد على الردى وإن تكلّمت حسنا فلماذا تضربني؟” (يو18: 19-23).
هكذا يتعامل معنا اليوم خدام قيافا الجدد داخل أسوار الكنيسة ، فهؤلاء الخدام لا يكترثون بإصلاح كنيستهم ، ولا يعنيهم أخوتهم فى المسيح ، فما يعنى أولئك الخدام هو رضـــاء رؤساء الكهنة والأسياد عليهم ، وبدلا من مناقشة المقترحات العشرة ، الذى عرضها الاصلاحيين الاقباط من حركة 9/9 على أباء الكنيسة ، وتفنيد ما جاء بتلك المطالب – الذى – تبلورت لخدمة الصالح القبطي العام ، نجد من بين اولئك الخدام ، من يقف حجر عثرة ليلطموا أخوتهم المنادين بالإصلاح على وجوههم ، وليبدأو بشهادتهم الزور تجاههم ، وذلك لعرقلة أى مساعى حقيقية يسعي إليها نشطاء تلك الحركة وغيرها من الحركات القبطية المعتدلة ، المنادية بالاصلاح والتغيير داخل الكنيسة . والسبب فى ذلك يرجع لإصحاب الفكر الظلامي المتصدرين للمشهد الكنسي الان – والرافضين – لإي عمل إصلاحي حقيقى ، الذى من شأنه التعارض مع الأفكار والايدلوجيات الرجعية المتطرفة التى يتبناها اولئك الرجعيين الظلاميين ، ومن المقترحات العشر الاصلاحية المطروحة للنقاش كالاتى :
أولا: سرعة إجراء انتخابات المجلس الملى فى كل الإيبارشيات، وأن يبتعد البابا والأساقفة والكهنة عن الترشيحات أو التذكيات، حتى لا يتم إفساد المجلس الملى.
ثانيا: تشكيل جهاز رقابى محاسبى، يراقب على الكنيسة فى شكل هيئة مستقلة بعيدة عن البابا والأساقفة، كما يراقب على الأساقفة والكهنة.
ثالثا: إصدار قرار بعدم سفر الأساقفة والكهنة إلى الخارج لمدة عامين على الأقل، وعدم السفر إلا لمن يقوم بأداء تكليفات معينة وهامة.
رابعا: عدم الاجتماع فى مصر بأساقفة المهجر وكهنة المهجر، إلا فى الجلسة الرئيسية للمجمع المقدس فى يونيو، حتى لا يتم إهدار المزيد من المال.
خامسا: تغيير السكرتارية بالكامل، واستبدال الكهنة برهبان حتى يتم توفير المرتبات، وتوجيهها للفقراء والمرضى والحالات الخاصة.
سادسا: عدم رسامة أساقفة جدد لمدة عامين، لأن الكنيسة “تدار بشكل عشوائى تخريبى بعد الرسامات العشوائية بدون سبب” .
سابعا: تجليس الأنبا آرميا على إحدى الإيبارشيات وسحب قناة مارمرقس، وأيضًا المركز الثقافى .
ثامنا: سرعة إصدار لائحة الأحوال الشخصية، وحل مشاكل أصحاب الأزمات.
تاسعا: تغيير وكلاء البطريركية فى القاهرة والإسكندرية، لما أثبتوه من فشل واستغلال للنفوذ، ووضعهم لتحقيق منافع خاصة.
عاشرًا: عدم سيطرة البابا على كل التخصصات والصلاحيات والإنفراد بالقرارات، وأيضا عدم سيطرته على المستشفيات القبطية التى جعلها خاضعه له .
* رســالة إلى خدام رؤساء الكهنة دون المسيح :
لقد لطم خادم رئيس الكهنة وجه الرب ، أثناء إجابته على قيافا ، وقال بوقاحة للمسيح : أهكذا تجاوب رئيس الكهنة ؟ فدافع مخلصنا له كل المجد عن نفسه قائلا : إن كنت قد تكلّمت رديًا فاشهد على الردى وإن تكلّمت حسنا فلماذا تضربني؟” (يو18: 19-23).
وها نحن اليوم نسأل خدام قيافا الجدد : لماذا تلطموننا على وجوههنا إذا كنا تحدثنا بالحسن ؟ ولماذا تعترضون على المطالب المشروعة لتطوير كنيستكم ؟
إن الوقفة التى ستنظم في منتصف شهر يناير المقبل من العام الجديد تحمل طابعاً روحى وكنسي ، وبعيدة كل البعد عن المظاهر العالمية الاخري ، فتلك الوقفة الروحية ستُقاد بالصلوات والشموع ، وسيتم من خلالها عرض المطالب الاصلاحية العشر آنفة الذكر على أباء الكنيسة لمناقشتها ؟
فلماذا تضربوننا إذن أيها العبيد الاشقياء إذا كنا تحدثنا حسنا ؟ ولماذا ابتدائتم تتهمون البعض منا بشهادتكم الزور ؟
أخيــراً
+ إلى خدام الاسياد : إن كنا قد تكلمنا ردياً فاشهدوا على الردى .. وهذا من حقكم .. وإن تكلمنا حسنا فحذارى أن تستمرا فى أكاذيبكم ، لان ما ستفعلونه اليوم سوف ينقلب عليكم غدا ، ولكم ما حــدث لإصحاب الائتلافات الوهمية خيــر مثــال على ذلك !.
+” دعونــا نتحــاور .. دعونــا نعبــر عــن آرائنـــا بحريــة .. دعونــا نعـــرض مطالبنا المشروعة .. فأنتــم لستم وحدكم أبنــــاء تلك الكنيسة العظيمة .. ولستم وحدكم من تمتلكون معرفـــة الحقيقة والصـــواب .. تعقلـوا وتعالــوا نتناقش سويـــاً من أجــل البنيان ، لان العقل الواعـى هــو القــادر على احترام الفكــرة حتـى ولــو لــم يؤمـن بتلك الفكــرة ” .

شاهد أيضاً

المغيبون الجدد

كمال زاخر اتفهم حالة الانزعاج عند المتربصين بما أكتب وأنشر، وهم فى أغلبهم من الشباب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *