الأربعاء , سبتمبر 28 2022

حقائق جديدة حول أحد المعدومين بالسعودية .

كشفت صحيفة عين اليوم السعودية عن حقائق جديده حول أحد المعدومين بالأمس وهو فارس آل شويل .
فارس آل شويل الزهراني  فهو اسم لا يخفى على المنتمين للتنظيمات الإرهابية وبالأخص تنظيم القاعدة الذي ينتمي له، حيث تولى المسؤولية التنظيرية للتنظيم وكان يلقّب نفسه بـ”أبو جندل الأزدي” وأصدر العديد من المؤلفات والدراسات والأحكام الفقهية التي تؤيد وتدعم عمل القاعدة.
ومن بين هذه المؤلفات، يأتي الكتاب الأشهر الذي أسماه “الباحث عن حكم قتل أفراد وضباط المباحث” الذي يحمل في طياته تحريضًا صريحًا بجواز قتل رجال الأمن والمباحث، وجرى تأليف الكتاب بعد حادث استراحة حي الشفا بالرياض في نوفمبر 2002 الذي يعد من أول المواجهات الأمنية مع تنظيم القاعدة.
وقد استمر الزهراني في فكره التكفيري والتحريضي في كتاب آخر أسماه “تحريض المجاهدين الأبطال على إحياء سنة الاغتيال” وفيه شرّع الاغتيال لأئمة الكفر -حسب زعمه- وقدم طرقًا ووسائل مقترحة لطرق تنفيذ الاغتيال، كما ألّف كتبًا أخرى مثل “وجوب استنقاذ المستضعفين من سجون الطواغيت والمرتدين”، وكتاب “الله أكبر خربت أمريكا”، وكتاب “الآيات والأحاديث الغزيرة على كفر قوات درع الجزيرة”، وكتاب “قصص تاريخية للمطلوبين”، وأخيرًا كتاب أسامة بن لادن مجدد الزمان وقاهر الأمريكان وغيرها من المؤلفات والرسائل التحريضية.
وقد استغل الزهراني شبكة الإنترنت لبث سمومه ومؤلفاته وشارك في العديد من المنتديات التي توهجت آنذاك ومن أشهر المعرفات التي كتب بها “متحرك” و”منافح” وكان مناضلًا في سبيل القاعدة وفكرها وكان يقوم بالرد على خصوم القاعدة من العلماء والمشايخ.
* التنكر بزيّ نسائي والقبض عليه
بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة في السعودية عبدالعزيز المقرن لمع نجم الزهراني كثيرًا وأصبح كثير الظهور وكان يشحذ همم الإرهابيين ويقدم لهم المساعدة والخطط لتنفيذ جرائمهم ويقوم بإيواء المطلوبين أمنيًا، حيث قام بالاشتراك في إيواء أحد المصابين في المواجهات الأمنية بحي الفيحاء بالرياض وهو راكان الصيخان وتولى دفنه بعد هلاكه بقصد تضليل الجهات الأمنية.
وكان الزهراني حريصًا في تنقلاته حيث تنقل في العديد من مدن المملكة متنكرًا بزيّ نسائي حتى وصل إلى مدينة أبها في أغسطس 2004 قادمًا من مكة المكرمة ومحملًا بالمتفجرات والأسلحة التي نقلها من تحت أحد الجسور وبعد رصد أمني دقيق تمكنت الجهات الأمنية من القبض عليه في حديقة أبو خيال العامة وفي يده كيس به قنبلة، حيث شكّلت الإطاحة بالزهراني ضربة موجعة لتنظيم القاعدة بعد مقتل عيسى العوشن أحد أخطر المطلوبين في القائمة التي ضمت 26 مطلوبًا أمنيًا آنذاك.
* محاكمته والتهم الموجهة له
بعد القبض عليه ظل الزهراني متمسكًا برأيه ومنهج القاعدة الذي وصل لإعلان براءته من الجنسية السعودية بحجة أن الدولة “مرتدّة عن الإسلام”، على حد وصفه، وأدانت المحكمة الجزائية المتخصصة خلال محاكمتها للزهراني تأييده لمنهج القاعدة ودفاعه المستميت عن ضلالها.
كما أُدين بالاستجابة لأحد الأشخاص عند مقابلته في مكة المكرمة سبق أن التقاه في إيران؛ وذلك بعرض مقابلته عددًا من الأشخاص في محافظة جدة لممارسة بعض التدريبات البدنية بقصد الإعداد للقتال وقيامه بالتردد عليهم في إحدى الشقق، وتدربه مع بعضهم على الرماية بالسلاح الرشاش، وإقراره أنه بعد الأحداث الإرهابية التي وقعت في الرياض عام 2003 قرر الانتقال إلى منطقة عسير، وذلك بالتشاور مع من وصفه بـ”قائد تنظيم الجهاد في جزيرة العرب” وكذلك بالتشاور أيضًا مع عيسى العوشن.
كما ثبتت إدانته بالخروج من السعودية إلى اليمن بطريقة غير مشروعة، بعد علمه أنه مطلوب للجهات الأمنية إثر القبض على من كان يجتمع بهم في جدة، وكذلك عودته إلى المملكة بالطريقة نفسها والتنقل من منطقة إلى أخرى متخفيًا عن رجال الأمن بمساعدة عدة أشخاص مستخدمًا محررات رسمية مزورة حصل عليها من شخص يقيم في منطقة القصيم سبق أن تعرف عليه أثناء وجودهما في إيران.
وثبُتت أيضًا إدانة الزهراني بالتستر على عدة عمليات إرهابية عرف بالترتيب لها أثناء إقامته مع أعضاء التنظيم وقيامه بالقنوت لإتمامها؛ ومنها التخطيط لاغتيال وزير الداخلية آنذاك الأمير نايف بن عبد العزيز (رحمه الله)، والشروع في تفجير سفارات دول أجنبية ومبنى قوات أمن الطوارئ بتجهيز أعضاء التنظيم بالسيارات المفخخة، إضافة إلى إقراره أنهم في كل مخططاتهم كان هدفهم في التنظيم الإطاحة بالأسرة الحاكمة في المملكة وعدد من الأسر الحاكمة في الخليج بعد الإطاحة بأمريكا.
وبحسب المحكمة المختصة؛ فإن الزهراني أشاد مرارًا وتكرارًا بتفجيرات العليا والخُبر وتفجيرات شرق الرياض ووصفها بأنها جهاد في سبيل الله، وأصرّ على ذلك الفساد خلال الجلسات وتوعد بأنه سيستمر في منهجه.
هكذا يتضح أن الزهراني هو مُنَظِّر معظم الشرور والأفكار المنحرفة التي أعدت للكثير من الأعمال الإرهابية بعد أن عميت البصيرة عن تحديد الحق من الباطل وصار الشيطان هو المحرك لهذا الفكر الأخرق الذي سيطر على القاعدة لفترة طويلة.

شاهد أيضاً

قداسة البابا تواضروس الثانى يشهد احتفالية مرور مئتي سنة على فك رموز اللغة المصرية القديمة

ماجد عزت إسرائيل شهد قداسة البابا تواضروس الثاني مساء اليوم احتفالية قسم اللغة القبطية بمعهد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *