الخميس , سبتمبر 29 2022
أخبار عاجلة
مدحت عويضة

مدحت عويضة يكتب : جاء المسيح في ملء الزمان فهل جاء ملئ الزمان لأعيادنا

تكلم الكتاب المقدس عي مجيء المسيح في ملء الزمان، ولم يتوقف الباحثون كثيرا عن معني ملء الزمان، قبل مجئ المسيح حدثت ثلاثة أشياء هامة هي في وجهة نظر البعض “ملء الزمان”

أولها

انتشار الفلسفة اليونانية فانتشرت المعرفة والحكمة وكرس أفلاطون حياته في البحث عن المدينة الفاضلة وحاول إيجادها وفشل وأحب الناس المدينة الفاضلة، فعندما جاء المسيح ليتحدث عن ملكوت السموات ظن كثير من الناس أنها المدينة الفاضلة التي تحدث عنها أفلاطون فأحبوها كحبهم للمدينة الفاضلة، الشئ

الثاني

هو سيطرة الدولة الرومانية علي معظم العالم وإقامة شبكة من الطرق لأول مرة ربطت ما بين كل مدن العالم وأصبحت كل الطرق تؤدي إلي روما ومن هنا سهل التبشير والتنقل بين المدن فبشر التلاميذ والرسل بالمسيح في الهند وأفريقيا وأوربا، أما الشئ

الثالث

والأهم في سيطرة الدولة الرومانية فهو توحيد اللغة في العالم فأصبح العالم كله تقريبا يتكلم لغة واحدة ومن هنا سهل التواصل بين الرسل والتلاميذ بكل أهل العالم فاللغة كانت تقريبا واحدة وهناك لغات محلية لكل قطر وهناك لغة رسمية واحدة يتكلمها الجميع في الدولة الرومانية.
ومنذ عهود قديمة انقسم المسيحيون حول تحديد عيد الميلاد وعيد القيامة فأصبح هناك عدة تورايخ لعيد الميلاد أشهرها 25 ديسمبر و7 يناير والبعض منها 6 يناير وأخرون 8 يناير، لست هنا في صدد سبب التغيير ولا من الصح ومن الخطأ ولكني أعيش حلم هو أن أكون واحد من الذين يحاولون توحيد الأعياد المسيحية. وأني أري أننا نعيش ملء زمان توحيد الاعياد.


فعلي رأس كنيسة روما

يوجد بابا قديس محب منفتح للجميع، بسيط يحب الجميع ويسعي للوحدة بشكل كبير،

وعلي رأس كنيسة الإسكندرية

يوجد بابا منفتح جدا ومتفهم جدا ولدية رغبة حقيقية في توحيد الأعياد.
لاشك ان كليهما يواجهان حملة شرسة من داخل الراديكاليين في كنيستهما، والذين يدعي كل منهم أنه الأصح ويطالب كل منهم من يريد التغيير فليأت و يعيد في أعيادنا أهلا وسهلا به. أما الحقيقة المرة التي لا يدركها البعض أن المسيح لم يولد لا فى 25 ديسمبر ولا فى 7 يناير.
وأعتقد أن سيطرة شبكة الأنترنت بشكل كبير علي حياة الناس ملء زمانا لتوحيد الاعياد، فنحن أصبحنا نعيد علي بعض من خلال شبكات التواصل الاجتماعي وننشر صورنا ليراها الأصدقاء ويشاركونا فرحة العيد.
كما أن هناك موجه من الانفتاح علي الأخر لم يشهد العالم لها مثيل من قبل، فأصبح العالم يسعي لأن يقبل ويحترم ويحب الأخر والناس أصبحت تبحث عن ما يوحدهم ويوحد وجدانهم وأصبح النظر للتمسك بالتقاليد البالية التي تفرق بين البشر ما هو إلا نوع من الراديكالية الغير محببة.
كما أن الهجرة للعالم الغربي جعلت من كل أبناء الكنائس يعيشون في مجتمع واحد ودولة واحدة ويعاني الشرقيون معاناة كبيرة للاستمتاع بأعيادهم في الدول الغربية حيث أن البعض قد يطالب يوم عيد الميلاد مثلا بالذهاب لعمله، وفي هذه الحالة فالمسكين لم يحتفل مع الكنيسة الأم ولم يحتفل مع الكنيسة الغربية ويمر عليه اليوم وهو في منتهي الحزن ليشعر فيه بغربة حقيقية داخله!.
طرح البابا فكرة توحيد الاعياد في كندا في شهر سبتمبر 2014 ورفضت الفكرة ولكن الحقيقة، لم يرفض الأقباط في كندا فكرة تغيير العيد بل رفضهم جاء بسبب أن اقتراح البابا كان أن يعيد الأقباط في كندا يوم 25 وتظل الكنيسة في مصر تعيد يوم 7 يناير فكان رفض الناس أنهم يريدون أن يعيدوا في يوم واحد مع مصر. فهم ليس ضد التغيير بل أنهم مع أن يعيدوا في يوم واحد مع مصر وليس مهما ما هو التاريخ. ربما لم يفهموا قصد البابا الذي علي ما يبدوا كان يريد البداية بهم ويتم تغيير التاريخ في المستقبل. وللأمانة كان هناك من وافق علي التغيير حتي مع بقاء العيد في مصر 7 يناير، وكان هناك من رفض التغيير بتاتا سواء في مصر أو في كندا.
بكل بساطة أنني أري أن الغرب يهتم أكثر بعيد الميلاد بينما يهتم الشرق أكثر بعيد القيامة، فتاريخ عيد الميلاد الغربي لا يمكن تغييره بأي شكل من الأشكال لاعتبارات مجتمعية واقتصادية أكثر منها دينية، بينما الشرق يقدس أكثر عيد القيامة ويصوم 55 يوم ومنهم أسبوع الآلام الذي يعتبر أسبوع اعتكاف، أهالينا في الصعيد ما زالوا يطلقون لفظ العيد الصغير علي عيد الميلاد والعيد الكبير علي عيد القيامة. فلماذا لا نعيد عيد الميلاد يوم 25 وعيد القيامة حسب التقويم الشرقي وخصوصا أن النور ينبثق من قبر المسيح كل عام حسب التقويم الشرقي فقط. أنها أحلام ولكن تحقيقها ليس مستحيلا لو وجدت الإرادة الحقيقية للوقوف خلف أحلامنا.

شاهد أيضاً

أحمد فوزى زى النهاردة من ثلاث سنين عرفت المحامى محمد الباقر

زى النهاردة بالظبط من ثلاث سنين ، كنا فى نيابة أمن الدولة بنحضر تحقيقات عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *