الأربعاء , سبتمبر 28 2022
زاهى فريد

زاهى فريد يكتب : رؤى غائبة

لماذا رحل مبارك ولماذا اغتيل الجنرال…. أسباب اصرار امريكا على رحيل مبارك وكلمة (now)

بعد خطاب مبارك فى الأول من فبراير الذى استقبله الكثيرون بحالة من الارتياح، كان هناك اتصال ساخن بين مبارك وأوباما احتد فيه الرئيس المصرى على نظيره الأمريكى وطالبه بالتوقف عن التدخل فى الشئون المصرية، بل وهدده بالكشف عن الأسباب الحقيقية للموقف الأمريكى ضد نظامه، وبعد هذا الاتصال مباشرة لم يكترث البيت الأبيض بل راح يعلن أن انتقال السلطة فى مصر حان الآن وأن الشعب المصرى لا يريد سماع الخطابات ولكن يريد الأفعال..!!

لم تكن تهديدات مباراك للرئيس أوباما فى هذا الوقت تنطلق من فراغ كان مبارك يعرف قبل ذلك بسنوات وتحديداً منذ عام 2004 أن واشنطن تسعى إلى إسقاطه بأى وسيلة وترى أنه لم يعد مناسباً لطبيعة المرحلة الجديدة ومتطلباتها.

لقد رفع اللواء عمر سليمان تقريراً على جانب كبير من الخطورة إلى الرئيس مبارك فى بدايات عام 2010 تضمن الأسباب التى قدمتها الاستخبارات الأمريكية إلى الرئيس أوباما، التى تبرر فيها ضرورة إسقاط مبارك وتغيير نظام الحكم فى مصر ولماذا قررت واشنطن الاستغناء عن مبارك وبدأت التخطيط منذ عام 2004
وهذه الأسباب هى:

أولاً: رفض مبارك إقامة قواعد عسكرية للطيران على البحر الأحمر بهدف:

1- مواجهة تنامى قوة جماعة «الحوثيين» فى اليمن والمدعومين من إيران وما يشكله ذلك من إمكانية تهديد الملاحة فى مضيق باب المندب الاستراتيجى.

2- مواجهة خطورة القرصنة الصومالية وإمكانية تحولها لظاهرة قرصنة إقليمية ودولية.

3- حماية حركة وحرية الملاحة فى البحر الأحمر.

4- مواجهة ظاهرة السلفية الجهادية المحتملة فى شمال السودان بعد تقسيمه.

ثانياً: رفض مبارك إرسال قوات مصرية إلى العراق لتحل محل القوات الأمريكية بعد انسحابها من العراق.

ثالثاً: رفض مبارك تقسيم السودان واستبدال ذلك باتحاد كونفيدرالى أو فيدرالى؛ حرصاً على أمن السودان ووحدة شعبه وأراضيه وخوفاً من وصول «فيروس» التقسيم إلى مصر.

رابعاً: رفض مبارك للمطالب الأمريكية التى أوصت بممارسة الضغوط على الرئيس الفلسطينى محمود عباس للذهاب إلى المفاوضات مع إسرائيل فى ظل استمرار سياسة الاستيطان ودون شروط.

خامساً: رفض مبارك لخطة أمريكية تستهدف إيجاد حماية دولية فى المجرى الملاحى لقناة السويس حال تعرضه لأية مخاطر من تنظيم القاعدة.

سادساً: رفض مصر إدانة إيران منفردة لنشاطها النووى فى المحافل الدولية وإصرار الرئيس المصرى على إخلاء منطقة الشرق الأوسط بأسرها من أسلحة الدمار الشامل بما فيها «إسرائيل».

سابعاً: رفض مبارك لخطة توسيع قطاع غزة ومنح الفلسطينيين مساحة 720كم داخل سيناء لإقامة دولة فلسطينية عليها، كما ورد فى وثيقة «جيوروا إيلاند»، والحصول على مساحة مقابلة لها فى صحراء النقب.

ثامناً: رفض الرئيس مبارك فى عام 2008 وبعد العدوان الإسرائيلى على غزة أن تكون مصر ضامنة لأى اتفاق بين إسرائيل وحماس خشية تحمل مصر مسئولية ذلك أمام المجتمع الدولى حال نقض أى من الطرفين للاتفاق.
يومها وبعد أن قدم اللواء عمر سليمان هذا التقرير إلى الرئيس مبارك حذر من أن الخطة الأمريكية ماضية فى طريقها، وأن الاتصالات التى تجريها الإدارة الأمريكية مع جماعة الإخوان المسلمين بدأت تأخذ منحى جاداً منذ توقيع اتفاق الدوحة عام 2002 بين د.يوسف القرضاوى والسيد طارق رمضان نيابة عن الإخوان مع مارك مولين ومارتن إنديك عن الإدارة الأمريكية الذى يتضمن التزام جماعة الإخوان باحترام اتفاقات كامب ديفيد حال وصولها إلى السلطة فى مصر.!

لذلك تشن أمريكا وإسرائيل بمعاونة قطر وحماس وتركيا والإخوان حرب الجيل الرابع ضد مصر. وحتى الآن تحقق الحرب نتائج مذهلة بدون خسارة جندي واحد وتتلخص النتائج فيما يلي:
1- تمكين الخونة والسذج سياسياً ومنعدمي الكفاءة من الحكم بما يضمن سوء الإدارة للبلاد كما يضمن تمكين فاشيين خونة مثل الإخوان توفير مناخ مواتي لنشر الفوضى والخراب المستمر.
2- إضاعة هيبة الشرطة والأمن بشكل عام.
3- خلق فراغ أمني كبير أتاح للمخابرات المعادية وعملاءها التواجد المكثف والمساعدة في نشر الفوضى والتخريب.
4- حرق عشرات المصانع بشكل مقصود وإفلاس المئات المصانع الأخرى وإغلاقها وضرب الصناعة المصرية في مقتل.
5- تعطيل السياحة المصرية وضربها وشلها.
6- تدمير الاقتصاد المصري واستنزاف الاحتياطي من النقد الأجنبي واخضاع الاقتصاد لإملاءات أجنبية.
7- إضعاف قدرة المؤسسات الخدمية على تقديم الخدمات واقتراب مصر بشدة من دولة فاشلة.
8- نشر الفتن الطائفية والتقسيم الأيديولجي والسياسي في البلاد من خلال الفاشيين الإخوان بما يتيح مستقبلا مناخ مواتي لحرب أهلية وتقسيم على أسس طائفية ومذهبية.
9- إقصاء الجيش بعيداً عن المشهد السياسي وإضعاف قدرته على التدخل لحماية البلاد.

شاهد أيضاً

ماذا لو كنت أنا قبطياً مسيحياً ؟

ماذا لو كنت أنا قبطيا مسيحيا في مصر المعاصرة؛ فهل كنت سأتحمل الحياة المغموسة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *