الإثنين , يونيو 8 2020

من قتل بيشوى .

بقلم هانى رمسيس
يبدو ان ان مشرحة زينهم أصبحت قبلة نتجه لها باولادنا الجنود
.. ألو.. استاذ هانى
.. تحت امرك……
.. ممكن أجلنا مشرحة زينهم…
.. خير تحت امرك…..
.. جثة ابن أخويا هناك وناس كلمونى علشان تجلنا
.. حضرتك دى حادثة.. لو حادثة خلينا نتقابل فى النيابة.علشان نخلص الورق هناك ونجيب تصريح الدفن
.. حضرتك ده مجند فى الأمن المركزى واتصلوا بينا قالولنا نروح نستلم جثته من مشرحة زينهم
….
ولم أجد اى كلمات يمكن ان تعبر فيما داخلى غير الصمت.. حاضر انا جاى
… وكان الحياة ودوران الأرض توقفا ولا أستطيع حساب الزمن بين مكانى وحتى مشرحة زينهم
ماذا سأقول لأسرته.. وهل ساسمع قصة انتحار جديدة.. وإذا بقدمى تصل لمشاركة زينهم وانا لا أعرف كيف وصلت إلى هناك
… انه بيشوى نتعى.. شاب فى مقتبل العمر التحق بالأمن المركزى ليقضى فترة وجنده
.. بيشوى والده إنسان بسيط وفى الصعيد يحب الناس عزوة الأبناء إلا ان والده رزق باثنين من الأبناء بيشوى وأخوه
.. والرجل تعزى بما رزقه الله وسمح به من البنين ورضى فالحياة لا تحتمل أكثر من هذا
.. قال لى والد بيشوى انه الأخ والسند والمستقبل وتجارة العمر التى ذهبت وانهارت بلا رجعة
… هل انتحر بيشوى؟
.. حسب الرواية التى بدأنا بها مرة البحث عن الحقيقة انا واخى الأستاذ عاطف نظمى المحامى بالنقض ورفيق العمل والبحث عن الحقيقة
.. أن بيشوى وجد معلقا فى مكان محتجز فيه
حيث تبدأ الحكاية فى خلاف بينه وبين زميل له
حدث بينهم شجار… يقال ان المجند الآخر كان يستفزه على حسب رواية عمه
…. اتهم بيشوى بتهمة ضرب زميل له… وذهبت كلاهما للمحكمة.. وتم الاتفاق بين الأسرة والممتد الآخر للتنازل وبالفعل تنازل فى الجلسة المحددة لهذا
.. وعادا من الجلسة.. فوضعا كلاهما فى مكان احتجاز واحد وتم إيداع آخر معهم
.. وفى الصباح وعلى رواية الجهات المختصة وجد متدليا فى حبل مثبت فى شباك حجرة الاحتجاز
.. وتقدمنا ببلاغ ضد قائد الكتيبة وحكمدار السجن
وحرس السجن والاثنين اللذين كان معه ضدهم جميعا كلا حسب مسؤليته بطلب التحقيق معهم
و الاثنين اللذين كانا معه فى مكان الاحتجاز
باتهمامهما بقتله
… وقالوا لأسرته انه انتحر وتم أخذ عينات متعددة من الطب الشرعى وتم التصريح بدفن الجثة
.. وبعد فترة من المتابعة عرفنا أن تقرير الطب الشرعى وصل للنيابة المختصة وتم حفظ المحضر
.. وأخذنا والد بيشوى الأستاذ نتعى وعمه وتوجهوا للنيابة المختصة وطلب الأب رسميا صورة من التحقيقات وصورة من تقرير الطب الشرعى
.. فتم رفض طلب صورة من محضر التحقيقات
وتم إعطائه صورة من تقرير الطب الشرعى
.. وبعد الاطلاع على التقرير لاحظنا الآتى
أولا.. أن أداة الجريمة غير محرزه اى الحبل او مثلا الملاية او اى شيىء تعلق به القتيل لكى ينتحر
ثانيا. وجد ان القتيل لا يوجد كسر برقبته او تأثر بحجنجرته. ويوجد حز برقبته يمتد بطول30. سنتم
من الخلف مرورا بالاذن
مما يعنى انه ربما تعرض للخنق من الخلف ولم يشنق نفسه
… ثالثا. أن قرار الحفظ جاء قبل وصول عينات قد أرسلت إلى المعامل فى مصلحة الطب الشرعى ولم ترد إجابة عنها
رابعا.. ان طبيب الطب الشرعى ذكر ان الحالة جائزة الحدود بالانتحار طبقا لتقرير النيابة المرسل
مما يعنى أن هناك تقرير من النيابة قرر هذا قبل قيام الطب الشرعى بعمله
… وجارى تقديم هذا التظلم أمام النائب العام العسكرى
………. ومازال السؤال يفرض. نفسه
هل انتحر المجند بيشوى نتعى ام نحر؟

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

بدون تطبيل

سبق وعلمنا أن القياده السياسيه رصدت مبلغ مائة مليار جنيها لأزمة كورونا و ظلت تنادي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *