الأربعاء , سبتمبر 28 2022

قانون ازدراء، أم مَصيَدة المُفكرين والأبرياء؟!

في الوقت الذي ننادي فيه: بحرية الرأي والتعبير، يتم تكميم الأفواه بطريقة غير مباشرة، أشبه بالفخ، يضعون لك الطعم في صورة تصريحات عن التجديد والتغيير؛ فتهرول فرحاً وتحلق بكتاباتك في عنان السماء لتجدهم متربصين بك يغلقون عليك مصيدة الازدراء! ففي الأمس القريب نالوا من البحيري بالحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات ثم فاطمة ناعوت سنة سجن واليوم ننتظر محاكمة أربعة أطفال لم يتجاوزوا الخامسة عشر من العُمر قاموا بالسخرية من تنظيم داعش الإرهابي المجرم بفيديو لم يتجاوز الثلاثون ثانية بعدما تم ذبح واحد وعشرين قبطي من صعيد مصر في ليبيا علي يد ذاك التنظيم الشيطاني، وقد تم الحكم علي مُدرسهم بثلاث سنوات سجن في نفس القضية! والسؤال الذي يطرح نفسه وبشدة الأن: هل ثارت حفيظتكم وغضبتم لأجل داعش؟! هل هذا اعتراف ضمني بتعضيدكم وتأييدكم لذاك التنظيم؟! حقاً لا أري في القضية ازدراء لأي دين! بل ازدراء للمنطق وقلب لكل الموازين، وختاماً: اسمعوا وعوا، سينفجر بركان الحق يوماً بعدما، ظن العابثون أنهم جعلوه في قرار، فكثرة الضغط لا تُسَّكن إنما، كلما زاد الضغط زاد الانفجار.
***********
ميلاد ثابت إسكندر
فنان تشكيلي
وأشكيلك

شاهد أيضاً

ماذا لو كنت أنا قبطياً مسيحياً ؟

ماذا لو كنت أنا قبطيا مسيحيا في مصر المعاصرة؛ فهل كنت سأتحمل الحياة المغموسة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *