الأربعاء , سبتمبر 28 2022
د.ماجد عزت إسرائيل

أطفال بنى مزار ينتظرون عفو الرئيس السيسى!

د.ماجد عزت إسرائيل
تعد قضية أطفال مدينة بنى مزار التابعة لمحافظة المنياـ تقع جنوب القاهرة ـ حديث الأعلام بشتى أنواعه،ولا أبالغ أن خبر الحكم على الأطفال فى قضية ازدراء الدين الأديان انتشر فى كل ربوع العالم عبر الفضائيات،وأصبح أكـثر شهرة من فساد بلاتر ومعاونه فى إدارة الفيفا،وأيضًا التحرش الجنسى بمدينة كولونيا الألمانية،وهروب اللائجين من العراق وسوريا إلى أوروبا ،وأصبح الحكم مادة وثائقية لأعداء البلاد الذين يتربصون بمصر وأهلها من أقباطها ومسلميها ؟ فهل سيكون لمؤسسة الرئاسة دور فى أصدر عفوا واقتلاع هذه القضية من جذورها ؟
وترجع أحداث قضية أطفال بنى مزار لشهر إبريل2015م، وحملت القضية رقم(19794 ) لسنة 2015، بعد أن قام أطفال تابعين للطائفة الإنجيلية، بتمثيل فيديو نحو 30 ثانية تنتقد تطرف تنظيم داعش ـ الذى ذبح 21 قبطياً فى ليبيا، وفى وبين لحظة وآخر يعتدى على جنودنا البواسل فى كرم القواديس والوادى الجديد ـ ومن هنا انتشرت بوادر الفتنة فى قرية الناصرية التابعة لبنى مزار،ولذلك لجاءت قوات الأمن المصرية فى القبض على الأطفال في أبريل 2015 ، وصدر حكم باخلاء سبيلهم هم: مولر عاطف إدوار، باسم أمجد حنا، ألبير أشرف حنا، كلينتون مجدي يوسف، على ذمة القضية بكفالة 10 آلاف،وقضت المحكمة فى وقت سابق بمعاقبة المتهم الخامس المدرس ويدعى “جاد يوسف” الذى قام بتصوير الفيديو بالحبس ثلاثة سنوات بتهمة” ازدراء الأديان، و السخرية من شعائر صلاة المسلمين وتصوير مقطع فيديو لإثارة الفتن وتكدير السلم العام” وفى يوم الخميس الموافق 25 فبراير 2016م،أصدرت محكمة جنح أحداث بني مزار بالمنيا، حكمها بالسجن على 3 أطفال بـ (5 سنوات)، وإيداع الطفل الرابع ويدعى ” كلينتون مجدي يوسف “مؤسسة عقابية.
وعلى خلفية هذا الحكم علق على صفحته بالفيس بوك البرلمانى الدكتور عماد جاد قائلا ” أن الحكم الصادر بحق طلاب لمدة خمس سنوات بتهمة ازدراء الاديان، لمجرد انهم تهكموا على تنظيم داعش الإرهابي هو صفعة على وجه مصر المدنية، مصر الحضارة، لابد من تنظيم حملة مصرية لمواجهة هذا الترف والتشدد الذي استشرى وتمثل في مثل هذه الأحكام، اعتقد أن هذا الحكم يهدم كل محاولاتنا لاقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة، وهي الدولة التي تعهد الرئيس بتحقيقها وتقويتها. لا ضمير لدى كل من قرأ منطوق هذا الحكم ولم ينتفض أو يبحث عن سبل مواجهة هذا الخطر الذي يهدد مستقبل مصر المدنية الحديثة ويصيب المؤمنين بدولة المواطنة والمساواة بالاحباط ولا يجد أجابة على سؤال أين هذا الحكم من دعوات الرئيس لبناء دولة المواطنة والمساواة”.
وعلق المحامى” ماهر نجيب ” للأطفال بنى مزار الأربعة قائلاً” إن الحكم يعد الأشد في قضايا ازدراء الأديان” كما أكد قائلاً” أنه لم يوجد أي قصد جنائي من تصوير مقطع الفيديو، وإنما كان واضحا أن الفيديو مقصود به إدانة أفعال داعش”
على أية حال، يجب علينا جمعياً فى هذه اللحظات الصعبةالتى تمر بها مصر، أن نقف بجانبها جيشها وشرطتها لأن هناك من يتربصون بها،وعلينا تحمل الأمور مع الصبر لاولياء الأطفال مهم كانت الأحكام، ونحن نثق فى الرئيس المصرى “عبد الفتاح السيسى” بأنه سوف يتدخل،من أجل مستقبلهمن ويصدر عفوا على هؤلاء الأطفال،وهذا ما نتمناه.

شاهد أيضاً

ماذا لو كنت أنا قبطياً مسيحياً ؟

ماذا لو كنت أنا قبطيا مسيحيا في مصر المعاصرة؛ فهل كنت سأتحمل الحياة المغموسة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *