الأربعاء , سبتمبر 28 2022
هانى رمسيس

الجزء الثالث من المادة 98 الخاصة بازدراء الأديان .

بقلم : هانى رمسيس
وصلنا إلى محطة تطبيق المادة وكيف أدى تطبيقها إلى ان يكون غالبية المعتقلين بها مسيحيين ومفكرين
المادة كنا أوضحنا سابقا أن المادة تنص على
(يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات او بغرامة لا تقل عن خمسمائة حمية ولا تتجاوز الف جنيه
كل من استغل الدين فى الترويج. او التحبيذ. بالقول او الكتابة او اى وسيلة أخرى لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة او تحقير او ازدراء أحد الأديان السماوية او الطوائف المنتمية إليها او الأضرار بالوحدة الوطنية او السلام الاجتماعى )
والمادة مضافة لقانون العقوبات بالقانون رقم 29 لسنة 1982.. ثم عدلت بموجب القانون رقم 147لسنة 2006
بحذف كلمة التحبيذ وعبارة السلام الاجتماعى
وقد جاء الحكم على اولاد بنى مزار بالقشة التى قسمت ظهر البعير فوجئت طوفان الغضب القبطى وكشفت عن طاقات الغضب الشعبى من تطبيقاتها القضائية
والقضاة تحكم بنص المادة ولكنها تحمل معها من خلفية ثقافية دينية تراه يرى الأمر ليس بعين القاضى فقط وإنما قصد او لم يقصد.. شاء او لم يشىء محاطا بحالة خاصة تحكم غيرته على دينه وهو طبقا للمادة الثانية من الدستور وطبقا لقانون العقوبات يفعل هذا بخلفية دينية دستورية قانونية
فعندما يجلس على المنصة أصبح حاميا ومشرعا وقضايا
وهنا تكمن خطورة الوضع مع نص هذه المادة الذى أحاط نفسه بمصطلحات متسعة المعانى
ونعود لنص المادة لنبحث فى مقاصد المشرع التى خرجت عن مسارها فى التطبيق العملى
فتقول المادة كل من استغل… اى استخدم.. الدين اى كل ماهو مقدس.. فى التروج.. اى فى النشر وسط الناس والترويج هنا إطلاع للعامه.. واقناعهم بكافة الوسائل . سواء شفويا او باستخدام كافة وسائل النشر المتعددة لإيصال هدفه
باستخدام ماهو مقدس عند ديانة من الديانات التى تعترف بها الدولة
تكمل الماده فى هذا وتضع معيارا هاما جدا لاعتبار هذا الترويج جريمة إلا وهو ان يكون الهدف او القصد إثارة الفتنه أو تحقير او ازدراء والثلاثة كلمات وتعبيرات تتسع معانيها ما وصلنا إليه من توسع فى المعنى والقصد ليشمل كل نواحي الحياه بلا ضابط او سقف تقف عنده ولا تتعداه او حدودا لا تستطيع تخطيها واظن ان النص بهذا
هو.. يعاقب كل من فكر بعقله او فكره او اتخذ حوارا على طبيعته او مازحه اصاحبة واوقعوا به بسؤ نية كل كلمة او فكر او حوار شاركهم فيه
حتى تكتمل الصورة وتنصح
ويأتى دور القاضى يجعل من هذا واقعة توجب التاثيم
وهلم جره تبدأ حرب المسلمين والمسيحيين فى ساحات القضاء وتضيع مصر حبا وش ولا فى المادة 98و
الحل
إلغاء المادة وإعادة صياغتها من جديد بضوابط فى المعانى والمقاصد التدرج فى الجريمة والعقوبة
وللحديث بقية

شاهد أيضاً

ماذا لو كنت أنا قبطياً مسيحياً ؟

ماذا لو كنت أنا قبطيا مسيحيا في مصر المعاصرة؛ فهل كنت سأتحمل الحياة المغموسة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *