الأربعاء , أغسطس 19 2020
موزا الحاكم الفعلى لقطر

صحف دولية : كارثة أقتصادية قوية تصيب قطر .

موزا الحاكم الفعلى لقطر
موزا الحاكم الفعلى لقطر

الأهرام الجديد الكندى
“المزاعم الجديدة جعلت الأمر أسوأ بكثير، ونحن بحاجة إلى فريق جديد ليأتي ويُسيطر على هذه المشكلة” لو كان هذا القول لمحلّل أو لمسؤول عادي تعليقاً على ما آلت إليه سلسلة الفضائح التي فجرتهاالصانداي تايمز البريطانية منذ فترة حول الفساد الذي رافق فوز قطر بتنظيم كأس العالم 2022، لكان الأمر عادياً، لكن “فايننشال تايمز” البريطانية نقلت هذا الكلام عن أحد أفراد العائلة الحاكمة في الدوحةاليوم الأحد، ما يلفت النظر إلى خطورته وعمق أبعاده، كما نقلت صحيفة الاقتصادية السعودية.
عضو في العائلة الحاكمة في الدوحة: نحن بحاجة إلى فريق جديد ليأتي ويُسيطر على هذه المشكلة طالبة قطرية: ما الفائدة من تنظيم كأس العالم، المهم حفظ ماء وجهنا شركات البناء تتطلع إلى نقل أعمالها إلى دبي المجاورة أحد مزودي الخدمة لمتاحف قطر التابعة للشيخة موزة يعاني منذ 5 سنوات للحصول على أجره ومن شأن هذا القول وحده الكشف عن الاستياء الذي وجد طريقه إلى العائلة الحاكمة نفسها، خاصة أنه يكشف عن حجم الفزع والهلع الذي اجتاح العاصمة القطرية بسبب وقوف الجميع على الضرر الذي لحق بها، والذي لن يمكن تجاوزه حتى لو تمت تبرئة قطر من جميع التهم المنسوبة إليها، فسمعتها أصيبت بضرر شديد، وأصيبت قطر كما قالت الصحيفة البريطانية في مقتل.
وأضافت الصحيفة “الدخول المضطرب للشيخ تميم بن حمد إلى الساحتين الإقليمية والعالمية تزامن مع موقف قطر من الانتفاضات العربية، والانتقادات المتعلقة بظروف عمال البناء كانت تتعاظم في الوقت الذي كان فيه الاتحاد الدولى لكرة القدم قلقاً بشأن كيفية استضافة بطولة كأس العالم 2022 في حرارة صيف الخليج الحارقة”.
ثم قالت الصحيفة: “الآن ونتيجة للتسريبات التفصيلية في صحيفة الصنداي تايمز التي تربط المسؤول عن كرة القدم القطري الموصوم بالعار محمد بن همام، برشاوى قالت إنها أثّرت في التصويت بمنح استضافة البطولة للإمارة، أوقعت قطر في أزمة”.
وفي الأثناء، تواصل الجهات واللجنة المسؤولة عن تنظيم بطولة كأس العالم التأكيد على أن “العمل يجري كالمعتاد” وقالت اللجنة لـ”فاينانشيال تايمز” إنها أنفقت 500 مليون دولار على مشاريع البطولة منذ الفوز باستضافتها في 2010.
وتقول الصحيفة: “وهناك مبالغ أكبر تذهب إلى البنية التحتية، ومن أصل 25 مليار دولار رصدتها قطر، أٌنفق 12 مليار دولار على الطرق السريعة في شبه الجزيرة و14 مليار دولار أخرى على مشروع المترو الذي ستبلغ كلّفته المتوقعة 36 مليار دولار عند افتتاحه في 2019”.
ومع ذلك لا يمنع الأمر من ملاحظة حالة من الفزع والإرباك التي تتخبط فيه الدوحة، وتنقل الصحيفة عن تنفيذي غربي يُقيم في قطر منذ فترة طويلة قوله: “هذه لحظة حاسمة في تاريخ قطر، قد تصبح قطر العدّاء الذي يفوز بميدالية ذهبية، ولكن تُسحب منه بسبب المنشطات” .
ويستند هذا التحليل إلى الشكوك المتزايدة في الدوحة “بسبب خفض الميزانية وطرد الوافدين الذين جاءوا إلى الدوحة للاستفادة من مشاريع المونديال، واستبدالهم بمواطنين” وتضيف الصيحفة “جاء التحقيق العالمي في أسوأ وقت ممكن لقطر” بعد أن “أصبحت الشركات والحكومة عاجزة ، في الوقت الذي يخمن فيه المسؤولون توجه الأمير الجديد الذي تسلّم السلطة من والده قبل سنة فقط”.
وتُضيف”يرغب الشيخ تميم في الانسحاب من الساحة العالمية للتركيز على التنمية الوطنية، ومنذ انتقال الحُكم أطلق الوزراء مراجعة إنفاق صارمة” ومفتوحة ويسعون أيضاً إلى تقليص الإنفاق المقرّر سابقاً الذي كان في حدود 200 مليار دولار على البنية التحتية قبل بطولة كأس العالم”.
وعلى هذا الأساس، فإن المخاوف والشكوك في طريقها إلى التطور أكثر من أي وقت مضى، وتنقل الصحيفة عن أندرو هاموند من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية قوله: “هناك ضغط شعبي على الأمير الجديد لكبح جماح الإنفاق الحكومي”، وهو ما ينعكس على موقف الكثيرين الذين يعتبرون “أن الترشيد طال انتظاره” وفي المقابل يخشى آخرون من أن “يؤدي استبدال الخبراء الأجانب بالمواطنين” الآن إلى تهديد “تسلّم المشاريع في الموعد المحدد”.
وفي هذا السياق تقول طالبة قطرية: إن الدعاية السيئة ضد قطر حول قضايا تتراوح بين حقوق العاملين وفساد الفيفا يدفع المزيد من المواطنين الـ300 ألف لأن يشكّوا في الفائدة التي سنحصل عليها من أن نصبح أول دولة في الشرق الأوسط تستضيف البطولة. لكنها تضيف: إن همّ معظم القطريين اليوم تجنّب فقدان ماء الوجه الذي سيُصاحب إلغاء استضافة البطولة”.
إلى جانب المواطنين، أبدت جهات دولية كثيرة شكوكها في قدرة قطر على الوفاء بالتزاماتها، وتنقل فايننشال تايمز عن صندوق النقد الدولي : “إن التأخير في التنفيذ وتجاوز التكاليف يُفسدان برنامج البنية التحتية الواسع” في إشارة إلى مشاكل هامة، مثل افتتاح مطار الدوحة الجديد بعد 6 سنوات من الموعد المُحدد وسط خلافات تعاقدية كثيرة،” ويُقال إن مترو الأنفاق والسكة الحديدية سيتأخران بدورهما أيضاً عن الموعد المحدد سابقاً”.
وسط هذا المشهد العام تنقل الصحيفة عن بعض المصادر استعداد بعض الشركات لمغادرة الدوحة قائلة على لسان “بعض المحامين إن عدداً من شركات البناء تتطلع إلى وتيرة المكافآت التعاقدية الأسرع في سوق العقارات المنتعشة في إمارة دبي المجاورة”.
ولم يتوقف التخبط على الشركات والمشاريع، فتقول الصحيفة: “يروي وافدون غاضبون كيف أن تخفيضات الميزانية ألحقت ضرراً بتنفيذيين رفضوا فرصاً أخرى للعمل، وقال أحد مزودي الخدمة لمتاحف قطر إنه يعاني منذ 5 سنوات للحصول على أجره بسبب التأخيرات البيروقراطية التي اجتمعت مع ارتفاع سرعة التغيير بين كبار الموظفين في سلطة المتحف. ويقول أحد موظفي المتحف: “الجميع يخشى على وظيفته”.
ولا يتوقف الأمر على بعض المؤسسات بل يشمل أخرى يُفترض أنها لا تعاني من مشاكل مالية مثل “مؤسسة قطر، المبادرة الثقافية والتعليمية لوالدة الأميرالحالي الشيخة موزة ومتاحف قطر، التي تستعد لتخفيضات كبيرة في الميزانية وعمليات تسريح واسعة للموظفين”.

شاهد أيضاً

مجلس النواب المصري يصرح بتفاصيل مهمة بشأن التصالح في مخالفات المباني ..

متابعة / أمل فرج قانون التصالح في المباني المخالفة يثير أزمة حقيقية لدى المواطن المصري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *