الأربعاء , سبتمبر 28 2022
عصام أبو شادى
عصام أبو شادى

لا تبقروا بطون الصحراء .

بقلم : عصام أبو شادى
لم يعد الأمس مثل اليوم،فى كتب الجغرافيا المصرية،عندما كنا نقف مبهورين أمام فصل جمهورية مصر العربية ،ونرى المعلم وهو يتمايل طربا،ويشير الينا من خلال خريطة القطر المصرى،المليئة بالألوان المختلفة،ليبن لنا ، المساحات والثروات التى نمتلكها، فى وطننا ،وليتذكر معى الجميع ،عندما كان أول سؤال يسأل لنا..بماذا تشتهر مصر،،؟

هنا نشاهد ألف يدا ويد لكى تجاوب على هذا السؤال، فيذكر الحديد،واليوم نعلم أن الشعب أصبحى يعانى من نقصه، وعندما يذكر الفوسفات،،نرى الأرض وقد ترنحت، وعندما يذكر الذهب ،فقد أصبح لدينا منه نسبة فتحول إلى أبوصرة بعد أن فقد طعمه السكرى،

أما ولا حرج عندما يذكر الذهب الأبيض،،فأصبح من الصعب العصور عليه،،،حتى أصبح نبش القبور وسيلة للحصول عليه، فتحول الشعب الى الفايبر،وغيرها من الثروات الكثيرة،التى كانت سببا فى التباهى والفخر بإنتمائنا لهذا الوطن،فى وقت كانت النزعة القومية على أشدها،بين أفراد الشعب المصرى، وقد أرخت لنا السينما المصرية، العديد من الأفلام التى كانت تحكى عن التعدين فى مصر.سواء كان روائى أو تسجيلى .
ولكننا اليوم أهملنا جبالنا وصحرائنا،اللهم إلا كما نسمع يوجد لدينا شوية فوسفات،على شوية منجنيز،على وقيه غاز طبيعى،مع تووورة بترول، لا نعرف من يدير تلك الصناعات،أهى الدولة،أم شركات خاصة.

أحدثكم ولمن يهمه الأمر،وبكل مرارة علينا أن ننقذ تلك المذبحة التى تتم فى صحرائنا،ونحن نملك ألاف من خريجى كليات العلوم،يتخرجون كل عام،وهم جميعهم يحلمون،بالعمل فقط فى شركات البترول،ولم أرى فيهم أحدا ذكر أن أمنيته أن يعمل فى التعدين، أو أن يذهب لاستكشاف المناجم، الأف الجيولوجيين، ليس لهم دورا فى هذا الوطن فى أن ينموا تلك الصناعة مرة أخرى،بعد أن ألغيت وزارة التعدين فى وقت سابق كانت قائمة،
ويكفى أن يكون الجيولوجى اليوم كما نراهم،هو ذلك المقاول الذى لم يتعلم ولكنه خبرة الصحراء مع تأجير لودر وكراكة بعد أن ينزع صندوقها،ليركب بدلا منه دقاق،دون أن يكون عليه رقيب،أو أن يتحصل الوطن على مقابل على مايستخرجه من ثروات مهما كانت تلك الثروات فى بساطتها،فهى ملكا للشعب،سواء كانت رمال أو حجارة تدبيش،وغيرها من الثروات.

ولا ننتظر أن يخرج علينا وزير الصناعة ليبين لنا أن الصحراء وثرواتها وكل ذرة رمل فيها تحت سيطرة الدولة.
الكل منهوب من محاجر، لمناجم ،،مثلها مثل كارته السرفيس،لا نعرف من المهيمن عليها،وما هونصيب الدولة منها،حتى نصيب الدولة مجحف للغاية.يكفينا أن نستغل الرمال السوداء،ونحن على مشارف بناء المحطات النووية،قبل سرقتها،فلقد أصبح فى مصر كل شيئا يسرق،
لقد حان الوقت لاحياء صناعة التعدين وأستغلال ثرواتها وثروة الشباب المتسكع على الكافيهات والقهاوى ،على أن يكون لها وزير مختص يدير صناعة من الصناعات الماضى والجاذبة للعمالة
مع إنشاء جهاز رقابى يراقب كل صحراء مصر حتى لا يتم العبث بها وبقر بطونها فى غفلة من الشعب.
لولا ضيق الوقت لكان هناك تحقيق موسع وبالصور عن النهب الممنهج لصحراء مصر على أيدى المقاولين وقد يكون منه على مسمع من الجميع.

أرجو بعض الصحف الكبرى بأن تقوم بهذا التحقيق لما لديها من امكانيات تستطيع بها أن تبين للشعب حقيقة صحرائنا مع الإستعانة بالخبراء الجيولوجيين فى هذا المجال،، والحديث فى ملف التعدين يطول شرحه، ولكن وأتمنى ان تكون رسالتى قد وصلت للجميع، اللهم مابلغت، اللهم فاشهد.

2 1

شاهد أيضاً

ماذا لو كنت أنا قبطياً مسيحياً ؟

ماذا لو كنت أنا قبطيا مسيحيا في مصر المعاصرة؛ فهل كنت سأتحمل الحياة المغموسة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *