الإثنين , مايو 17 2021
باهر عادل

الجوادي..السقوط في بئر الخيانة !

باهر عادل
قبيل ثورة يناير، كنت أتابع البرنامج التلفزيونى الشيق “عصير الكتب” للمذيع المتألق-حيئذ- بلال فضل. كنت اتابع البرنامج بشغف لما يقدمه من كتب والمواضيع الهامة، وعرفت من خلال البرنامج كثير من الكُتَّاب، وشاهدت مُناقشات ثقافية وتاريخية وسياسية هامة. في إحدى الحلقات، طل علينا من خلال البرنامج المُفكر والمؤرخ محمد الجوادي! وكانت هذه هي المرة الأولى التى استمع فيها إليه.
وبعد ثورة يناير بدأ يظهر الجوادى على الفضائيات وكنت اتابعه –فأنا أعرفه من مشاهدتي لبرنامج عصير الكتب- ثم أصبح ضيفًا شبه دائم فى حلقات “هالة شو”، وكان يظهر كمُعارض للسلطة ومؤيدًا للثورة، وكان يُهاجم الإخوان أحيانًا!
ولكن، إذ فجأة بعد وصول ” مرسيه” إلى الحكم ، أراه ينقلب على عقبه ليدافع عن الإخوان بطريقة مُريبة، فظهر في إحدى الفضائيات إبان حكم أسياده الجدد، وأصبح يصف خطابات «مرسى» بأنها تحفل بمعانٍ كبيرة مثل: الإيمان، والحب، والتطلع للمستقبل، ولم الشمل، ويكمل: إن قراراته –أي مرسى- ثورية وصائبة!
وظهر فى حلقة مع طوني خليفة أمام المُعارض لحكم الاخوان جورج إسحاق وكان الجوادي مُدافعًا عن الإخوان مهاجمًا المعارضة المصرية. وأنضم إلى جبهة الضمير، تلك التي ما كان ينقصها سوى العقل والضمير والوطنية!
وبعد 30 يونيو اعتاد الروبيضاء المتفيهق المدعو محمد الجوادي الظهور على القناة الكاذبة –إلى درجة الفُجر- الجزيرة وأخوتها من دكاكين الإخوان المخابراتية فى قطر وتركيا؛ ليبث سمومه وأكاذيبه على الشعب المصرى وعلى ثورته العظيمة فى الثلاثين من يونيو.
فمن حيث الشكل؛ تظهر عليه كثير من السمات الغريبة العجيبة التى تنم عن عدم اتزانه النفسي والوجداني بل العقلي!
فهو أولاً: لا يُجيب على أي سؤال يوجه إليه!! وثانيًا: تجده يطرح السؤال بنفسه على نفسه ثم يجيب!! (يقول للمذيع: مش هو دا السؤال!! بل المفروض أنك تسأل على كذا…!!!)، وثالثاً: يجلس متأرجحًا مُتمايلاً على الكرسي وينظر للسقف بطريقة مضطربة!! ثم رابعًا: يسمى نفسه بإسماء كثيرة ويحشد لنفسه الألقاب، ومنها: أبو التاريخ- عضو المجمع اللغوي- دكتور قلب في جامعة الزقازيق- عضو اللجنة التلفزيونية القابضة لأول مرة.
أما من حيث المضمون: بدأ يُطلق الجوادي تخاريفه من خارج مصر، فتجده يبث هلاوسه ويقول: «الشعب المصري كله إخوان»، أو «أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي يتفاوض مع الأمريكان لتكرار السيناريو اليمنى والخروج الآمن له»، أو «أن مرتزقة من كولومبيا أرسلتهم الإمارات لقمع الاحتجاجات في مصر»، أو «أن الإخوان هم من بنوا مصر وهيبنوها كما فعلت طائفة البوريتان الأمريكية التى حررت أمريكا من الطغاة والمستعمرين ولاحسى البيادة»،
“السيسى فعل ما لم يفعله جنكيز خان.. قتل 15 ألف في رابعة”
“مرسى هو المستقبل …ورئيس امريكا القادم اخوان “!!
ومن المضحكات المبكيات فى حين أنه يريد أن يظهر بمظهر التقى المُدافع عن الدين وعن الإسلام وعن الشريعة، فتجده متلبسًا وهو يتحرش على صفحته بموقع «تويتر» بفتاة، عندما تمنت أن يحمى المجتمع من جنونه، فرد عليها قائلاً: «أيهما أخطر على المجتمع: جمالك أم جناني؟»،
وليصبح بذلك وكأنه رجلاً بسبع أرواح. فقد مرّ الجوادي بأربع أطوار مختلفة متنافرة، فقبيل الثورة يكتب كتابًا اسمه “النخبة الحاكمة” سنة1999م إصدار مدبولي. يسبح بحمد المخلوع حسنى مبارك: الفصل الأول:بعنوان “فضائل مبارك” ويعدد عشر سمات، ثم بعد الثورة يدافع عن الثورة ويهاجم الإخوان، ثم بعد ركوب الإخوان على الحكم يدافع عن الإخوان ويهاجم المعارضة، ثم الآن من الخارج يهاجم مصر! فبين مديح مبارك والدفاع المستميت عن الإخوان وشتيمة مصر من الخارج قد أثبت الجوادى أنه مصاب بالشيزوفرينا السياسية، وينتهي به الحال طريحاً في نهاية المطاف ساقطًا في بئر الخيانة!
ملعون ياعار الخيانه
ولكن …خليك فاكر مصر جميلة!
وسلام على الصادقين

شاهد أيضاً

عهد تحافظ على عهد الاستنارة!

السيدة عهد زوجة سلطان عُمان هيثم بن طارق تجلس شامخة ومبتسمة ولا تُخفي وجهها ولا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *