السبت , يونيو 6 2020
الصورة

اوعي تقول البابا مات…البابا شنوده في السماوات

بقلم : هانى رمسيس
في حوالي السادسة والنصف وكما اعتاد غالبية الشعب القبطي بعد انشاء القنوات التي تبث غالبية برامجها وأنشطتها ما يرتبط بالكنيسة والتعاليم
المسيحية.. فؤجي المتابعين بظهور صورة للبابا شنودة وهو جالس ويمسك بيده عصا الرعاية ويجلس متوجا علي كرسي الكرازة المرقسية بابتسامته المعهوده ومكتوب وداعا الاسد المرقسي
.ورغم ان كل المتابعين لاخر عظة لقداسة البابا شنودة تملكهم القلق علي صحته
وبدي لأول مره أمام الراي العام الحالة الصحية لهذا العملاق وبدات دراءر اعلامية. كثيرة تستعد ربما اعلان لحظة الرحيل بين يوما وليلة
..الا ان الشعب القبطي كان يرفض ان يمر هذا الخاطر بذهن ايا منهم ويرفض ان يتخيل مشهد الحياه بدون هذا الرجل العملاق الذي ملاء مسامع البشرية كلها باجمل الكلمات واعظمها روحيا واجتماعيا وكنسيا
..وبدا الجميع يحرك الدوائر العقلية وبدي شريط الذكريات يدور ويحكي عن هذا الشاعر الموهوب الذي كتب اشجي الكلمات واحسنها في الشعر وكانت الناس تنتظر مداخلاته الخاصة التي يحكي فيها عن نفسه او يلقي فيها من شعره
فتنطلق الايادي تصفق وتنطلق الالسنة تخرج موسيقي الفلكلور المصري او كما يسمونها تزعرط فرحا وتعبيرا عن سعادتها بهذا الرجل..
..لقد كان لهذا الرجل دورا كبيرا في انتشار الرهبةوالبت لية بين الشباب باعداد
كبيرة وملحوظة جدا في هذا الجيل..وكان الرجل يتعامل مع نفسه بمنطق الراهب دائما ولا ينسي ولا ينسيه جاه كرسيه حقيقة كونه راهبا
…كان البابا شنوده محبا للفقراء من شعبه وكانت لجنةالبر تحت اشرافه واهتمامه ويحكي الخدام قصصا انسانية روحية معزية كثيرا في هذا..
..كان البابا شنودة من رواد التفاعل بين المجتمع والكنيسة في ظروفا قاسية
منذ جلوسه علي كرسي ما مرقس فالتيار الديني المتشدد تقوي ذراعه ويعلوا صوته ومذابح معلنة للاقباط تحدث في محافظات علي مدار تاريخه
واخرها مذبحة ماسبيرو والتي القي فيها عظته الشهيرة والتي تجسد كيف يقف الاب فيها مع اولاده وتتكرر كلمته(اولادي )
..والبابا شنوده هو من بدء فكرة الافطار الرمضاني الذي تقيمه وترتبه الكنيسة باسم شعبها كمشاركة وجدانية ومجتمعيه لاخوتها في الوطن لتمتزج مناسبة دينية بمناسبة اجتماعية ذات طابع وطني
..كان البابا شنودة يجيب علي اسئلة الشعب البيسط منها والاهوتي والطقسي والعقيدي والاجتماعي والرعوي.. بل والشبابي وحتي اسئلة الفتيان والفتايات لم يستبعدها من الاجابة في اجتماعه الاسبوعي.
..مرت هذه المشاهده كلها امام الاقباط بعد عظته الاخيرة.. هل سيرحل الاب والسند والصديق والصاحب
….حتي ظهرت الصورة علي شاشات القنوات المسيحية تعلن انتقال الاسد المرقسي من خدمته بهذا العالم الي السماء حيث سيده الذي خدمه حياته كلها
…وتوافد الشعب الي بيت الاقباط. الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وامتلات عن اخرها وهتقف الشعب كله اوعي تق ل البابا مات البابا شنودة في السموات
وبدا المشهد في الثلاثة ايام التي كان يلقي الاقباط نظرة الوداع لابيهم مذهلا
..واعطت الدولة للاقباط اجازة ثلاثة ايام حتي الصلاة علي قداسته
وكانت صلاة الجنازة والمذاعة علي الهواء للعالم كله تززلل الحجر والكاره والجاحد
..وفيها اراد الله ان يعلن لشعبه انتم في قرية العين ومنقشون علي كفه فوقف رجل شيخ كبير وسط شعبه اسمه الانبا باخميوس ليلقي كلمة رثاء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية وهي توردع ابيها ويصرخ بكلمة هذا المحبوب باعلي صوته ليهز مشاعر الجميع وتخرج الدموع من الجميع دون ان يشعر
..وامام الله رايت بعض الناس تجري وراء السيارة التي تنقله حافية القدمين
وهي تصرخ يا.با.. يا ابويا…وكان الناس تجري متغاضية عن اي نظام
….وحتي الان مازلنا نعيش بعظاته وكلماته ومدعباته واشعاره وتعاليمه
..صلي من اجلنا يابابا شنوده

هانى رمسيس
هانى رمسيس

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

الأهميه والأولويه

قد نري في كثير من الأحيان ان لم يكن دائما أشخاص لاقيمه لهم بجميع المقاييس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *