الجمعة , مايو 21 2021

شلل تام فى السوق السوداء للدولار بمصر بعد تعويم الجنية .

شهدت سوق صرف العملات الأجنبية، حالة من الارتباك خلال تعاملات اليوم، بسبب قرار البنك المركزي المفاجئ بتخفيض الجنيه أمام الدولار، ليسجل سعر العملة الأمريكية في البنوك 895 قرشا، بينما سجل 9 جنيهات في الصرافة رسميا، وهو ما أدى إلى وجود سعر واحد للدولار أمام الجنيه، واختفاء سعر السوق السوداء تماما حتى نهاية اليوم.

وقال متعاملون على الدولار، إن هناك شلل تام في حركة بيع وشراء العملة الخضراء بالسوق السوداء، بسبب قرارات “المركزي”، مؤكدين أن هناك خوف من بيع أو شراء “الدولار” خوفا من حركة الأسعار ومفاجآت البنك المركزي.

وأوضح المتعاملون لـ”الوطن”، أن هناك من يتجه لبيع الدولار لتحقيق مكاسب من السعر المرتفع والاستفادة من أسعار الفائدة الكبيرة على الجنيه في البنوك الحكومية، وأشاروا إلى أن تحركات “المركزى” خلال الأونة الأخيرة أربكت سوق الصرف بشكل قوي، وكبدت المضاربين على العملة الصعبة خسائر فادحة أطاحت بمكاسبهم خلال الأيام الماضية التي ارتفع فيها الدولار لحاجز الـ10 جنيهات، وأكدوا أن سعر الدولار أمس كان في البنوك مثل السوق السوداء.

من جهته، قال سليمان الأعصر عضو مجلس إدارة شعبة الصرافة، إن القرارات الأخيرة للبنك المركزي ساهمت في استعادة الدولارات التي كان يتم تداولها في السوق السوداء بالخارج، وأوضح أن إلغاء سقف السحب والإيداع النقدي أكسب الناس مزيدا من الثقة والشعور بالأمان على أموالها في بلدها.

وأضاف الأعصر، أن ارتفاع الدولار خلال الفترة الماضية جاء نتيجة مضاربات قوية على العملة الصعبة، وتحديدا الدولار، من قبل تجار العملة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصلحة الوطن، وهم ما يمكن وصفهم بأنهم خائنين للوطن، وقال: “ميصحش يلعبو في أسعار الدولار عشان يكسبوا قرشين زيادة والبلد تقع في أزمة”، وأشاد بقرارات “المركزي”، مشددا على أنها ستخفف من أزمة الدولار.

وقال: “إجراءات البنك المركزي تصب في صالح السوق الرسمي من خلال زيادة قيمة الاستثمار والادخار في الجنيه المصري وزيادة الثقة في الاقتصاد”، متوقعا الإقبال على الادخار بالجنيه والدولار في البنوك والاتجاه إلى السوق الرسمية”.

ورهن عضو مجلس إدارة شعبة الصرافة القضاء تماما على مشكلة الدولار بزيادة الإنتاج وتشغيل المصانع المتوقفة والاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة الصادرات واستعادة نشاط السياحة وترشيد الاستيراد، الذي توحش مؤخرا واستنزف موارد الدولة من العملة الصعبة.

فيما قال الخبير الاقتصادي هاني توفيق، إن “قرار البنك المركزي بتخفيض السعر الرسمي للجنيه المصري ليتوازن مع سعر السوق، قرار صائب بدرجة امتياز، وجاء في وقته تماما ويتوافق مع المنطق والواقع”.

وأضاف: “المهم وجود ذخيرة لدي المركزي ليحارب تجار العملة ويكبد المضاربين خسائر جديدة، ورفع سعر الفائدة على الجنيه المصري في أول فرصة – و لو مؤقتا – لتحجيم الدولرة، والاستمرار في منح فوائد مجزية على الودائع بالعملات الأخرى للحفاظ عليها داخل النظام المصرفي، ومنح المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة حق شراء مقابل تثبيت سعر الصرف لهم، وهو الإجراء الذي تسبب سابقا في وصول الاحتياطى إلى 36 مليار دولار قبل 2011”.

وأكد توفيق، أن البنك المركزي وحده لا يكفي، قائلأ: “فنحن فى حاجة إلى تطوير السياسة المالية خاصة فيما يتعلق بالدعم النقدي لمساعدة المتضررين من محدودي الدخل، وأخرى اقتصادية، واستثمارية رشيدة”.

شاهد أيضاً

مجموعة جاستس للاستشارات تعلن عن عدد من الوظائف داخل مصر

تتشرف إدارة جاستس الدولية للاستشارات ان تعلن عن حاجتها لشغل الوظائف التالية بمقرها بمصر : …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *