السبت , مايو 22 2021
ناصر النوبى

أزمة السياحة .

بقلم : ناصر النوبى
انقاذ قطاع السياحة مسؤلية شعب فى المقام الأول وحكومة فى المقام الثانى وحينما تدرك جميع طبقات الشعب اننا نعيش فى وطن واحد مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالسهر والحمى!! هذا ناحية تستوجب التفكير كيف نكون وطنا ومواطنا على قلب رجل واحد.!!
عندما عملت فى مطار مدريد اواخر عام ٢٠١١ قمنا بدراسة لمعرفة كم يصرف السائح باسبانيا فى اليوم الواحد وكانت النتيجة ١٠٠ يورو !!
فى اليوم الثانى من عمل الاحصاء نشرت الصحف الاسبانية فى المانشيت الرئيسى الخبر!!
وكانت اقتراحات السياح وشكاويهم يتم تحليلها وايجاد حلول فورية لها
فقد عرفنا ان هناك مكان اصبح بؤرة للمخدرات قامت وزارة السياحة والثقافة بعمل مهرجان فنى كبير حول المنطقة الى مزار ثقافى وترفيهى فى غضون ايام!!
لايمكن باى حال من الاحوال ان يعانى اكثر من ٤ ونصف مليون مصرى متضررين من قطع ارزاقهم وفى وضع كارثى ولا تتحرك وزارة التضامن الاجتماعى او وزارة السياحة فى ايجاد حلول فورية وسريعة لانقاذ هولاء الكوادر الذين يحملون على عاتقهم مصدر الدخل القومى الأول للبلاد!!
انكم تفقدون كوادر وخبرات كبيرة تحتاجون لهم الان وفى المستقبل
مرت ٦ سنوات وعانت كوادركم والعاملين بالسياحة معاناة الابل
ولم يفلح ديوان المظالم ولا ديوان المتفرجين ان يجدوا حلا واحدا نتفق
فيه جميعا اننا ابناء وطن واحد!!
ولم تفلح الاستغاثات او التحقيقات الصحفية ان تسمع البكم او الصم فى دىوان السياحة ان يجدوا حلا للخروج بنا من هذا النفق المظلم!!
اكاد اجزم ان الحكومة لن تستطيع وحدها او الشعب ان يستطيع دون حكومة ،وطالما نحن حكومة ونحن شعب وكأنهما دولتان وكأننا شعبان
لا يكترث كلا منا بالاخر! لم تكن هكذا طبيعة المصريين ولكنها نتائج عصر الانفتاح الذى جعل النقود هى البطل واللى معاه قرش يساوى قرش حتى اصبحت القربة المخرومة لا تخزن الماء او الهواء!!
يستطيع السياسى المحنك القوى ان يشحذ الشعب ويفجر قدراته النائمة ويجعله زعيما للوطن لكن ذلك يحتاج الى وعى من الحاكم والمحكوم واننا لسنا فى صراع بل يجب ان ندرك جميعا اننا فى صراع من اجل البقاء
ضرب تسونامى اليابان تحولت الحدائق والبيوت الى مدارس!!
هناك حلول كثيرة لاستعادة السياحة ليس من بينها ما يقوم به وزير السياحة بمفرده والذى سيجعلونه كبشا للفداء بينما نحن جميعا مشاركون فى الازمة وهذا ليس دفاعا عن الوزير او الرغبة فى بقاءه بالوزارة
ولكنها جميعا تلك الوزارات تعمل بشكل فردى ولا يتم تفعيل البروتوكولات بين الثقافة والسياحة بين السياحة والتضامن الاجتماعى بين السياحة
ودار الاوبرا وبين كل قطاعات الدولة وبعضها البعض!!
هناك متشائمون يؤكدون ان مصير السياحة مرتبط بطلقة من ارهابى
ولكن ماذا فعلت باريس بعد تعرضها للحادث الاليم؟!
هناك حلول كثيرة ولكن هل موظفوا الدولة الذين يقبضون مرتباتهم يدركون اننا نعيش بوطن واحد؟!
الشعب يئن ويئن والدولار يشح ويشح ونستورد ما نأكل والان نحتاج الى العملة الصعبة لاستيراد الاحتياجات الضرورية فهل يتعاطف العالم مع شعب لم يتعاطف مع نفسه ولم يتصالح مع روحه!!

شاهد أيضاً

جانب من حياة مينا القمص هدرا “الراهب تواضروس الرزيقى”

جورج كرم مينا القمص هدرا، أول معرفتي به كانت فى قنا سنة 2003، في بيت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *