الدكتور ايهاب ابورحمه – جريدة الأهرام الجديد الكندية http://www.ahram-canada.com Sun, 13 Sep 2020 03:34:02 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.5.8 د. إيهــاب أبورحمــه يكتب: ذهـــاب بلا عـــوده!! http://www.ahram-canada.com/167372/ http://www.ahram-canada.com/167372/#respond Fri, 17 Jan 2020 03:53:30 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=167372

قديماً و نحن في الصغر كنا ننظر للطبيب نظرة احترامٍ و تقدير و إعجاب ما جعلنا نحلم بإمتهان مهنة الطب و ما جعل عقولنا تحبها بشغف ولما لا فهي المهنة المقدسة المُصانة المُقدرة العظيمة و أيما عظمه فهي مهنه الأوقات الحرجة و الإنسانية بأكملها فهي المهنة التي تساعد الإنسان في أحلك و أضعف أوقاته و يكفينا نظرة الحب و الاحترام التي كانت من كل المرضي و ذويهم لطبيبهم والتي تنبع من احترام لشخصه لا خوفاً منه و لا رعباً من سلطاته و منصبه وقدرته علي إلحاق الأذي ، ولا أنكر شخصياً أن الجانب الأنساني لم يكن وحده من يجذبني لهذه المهنه بل ككل طفلٍ و شاب يحلم بأحلام ورديه لمستقبله و كنت أري أن الطب بالطبع سبيل لهذه الأحلام المستقبليه المشروعه بمجموعة ال(ع) التي كنا نحلم بها .

و لكنه يبدو حقاً كان مجرد حلم استيقظنا منه علي واقع أليم مزري بائس حيث لم نجد هذا الإحترام الذي شاهدناه بأم أعيننا سابقاً ولا وجدنا مجموعه ال(ع) الشهيره بل وجدنا إعلاماً لا هم له إلا السب ليل نهار في مهنتنا و الدعاء علي كل من امتهنها و خلق قصص واهيه يصدقها للأسف بلهاء البشر و ضعاف النفوس من الحاقدين والذين لم تساعدهم قدراتهم علي الوصول لهذه المهنه العظيمه.

إعلام موجه سفيه يأتي بأطباء السبوبة ليأكلوا علي جثث زملاء المهنه و يستضيف أطباء البيزنس و من يدفع أكثر بل و من هم معروفون في الوسط الطبي بسوء الخلق و السلوك حتي لو كانوا من العلماء حقاً ، حتي وصل الحال بهم الي السخريه من الطب و الأطباء ويقلب العامه ضدهم ولا أنسي أبداً أحدهم من تحدث بسخريه عن ما يحمله الأطفال من كتب علي ظهورهم و هو يشعر بالأسف لهذا الجيل (اللي أخره طب مثلاً).

أصبحنا بلا حقوق ماديه و بلا حقوق معنويه و اختفي هذا الإحترام السابق الذي عهدناه صغاراً حتي أضحي الأطباء من أقل مهن البلاد راتباً حتي أنه و حسب احصائية حكوميه أخيره أصبح كبيرنا تحت خط الفقر و الذي حددته الاحصائية ب ٨٨٠٠ جنيهاً مصرياً و تحول الحكيم باشا إلي مرمطون يهينه المسئولون في وزارته و جهات عمله كما أصبح دمه مباحاً من قبل أهالي المرضي جراء حمله شعواء موجه ضد الأطباء جميعاً.

ولم يكفي المسئولون كل هذه الإهانات بل أدت الغطرسة و الغرور إلي فرض تدريبات ودورات تافهة لا قيمة لها علي أطباء الأقاليم و بدون تنظيم في العاصمة و وصل الاحتقار إلي إبلاغهم بها قبلها بيومين فقط مع عدم توفير وسيلة مواصلات فهم ليسوا من علية القوم حتي تهتم بهم وزارتهم ، و باءت كل محاولات الاعتذار بالفشل ما أجبر الطبيبات المسكينات بعد بث الرعب داخلهم من ويلات الجزاءات و النقل التعسفي فما كان منهن إلا الإمتثال إلي الأمر لحضور دوره تدريبيه عظيمه تافه عن كيفيه الفحص المبكر للثدي و سرطانه اللعين .

استقلت الطبيبات ميكرو باص الموت في رحلة ذهاب بلا عوده في منتصف الليل في ليلةٍ بارده من ليال الشتاء القارسه مضطرين رغم الظروف القاسيه من حملٍ و إعياء متحاملين علي أنفسهن لحضور محاضره لا قيمة لها كان من الممكن تنظيمها في بلدهن أو بالإتفاق مع كلية الطب التي تخرجن منها ، و وقعت الكارثه في حادث سير شديد العنف ليموت السائق و معه طبيبتين في الحال و لينقل إلي المستشفيات القريبه الحالات الباقيه و بعضهن في حالة حرجه و كم كانت المآساه حينما تسمع لقصصهن المفزعه فمنهن من هي عروسُ حديثه و منهن من كانت في مهد حملها و الذي لم ينتهي الألم عند فقدانها لحملها بل أصبحت عاقر بعد إزالة رحمها !!.

استشاط الأطباء غضباً كالمعتاد و لكن لا حياة لمن تنادي فقد تم إجراء المحاضره العظيمه في موعدها دون إحراج و دون إنسانيه ولا مراعاة شعور المصابات و ذوي من راح ضحية التعسف بل و زاد الأمر قرفاً أن أحالت الوزارة طبيبه كانت قد ضربت بقرارهم عرض الحائط إلي التحقيق رغم الحادث المآساوي!!.

اختفت الإنسانيه و تحجرت القلوب و ضاعت الأحاسيس و انهارت القيم و المبادئ و اكتملت بقرارات اللامسئولين بتعويض الضحايا و ذويهم برحلات حج (رغم أن منهن طبيبات مسيحيات) و أعلنت الوزاره إطلاق إسم الضحايا علي وحدات صحيه في رد فعل مسرحي هزلي !!.

ولكن ما أبشعها تلك التعليقات التي تناولت الحادث بشكل ساخر من الأطباء بشكل عام فكيف لنا أن نغضب من مجرد حادث سير؟؟ ، هل هي عنصريه الأطباء و غطرستهم المعتاده ؟؟ و منهم من يري أن الطبيبات قتلهم الطريق كغيرهم ؟؟ متناسين أنهن سافرن مجبرات لأمر لا يرتقي أبداً لرحله ليليه لطبيبات شابات كن من شهور في غياهب الأحلام الورديه الخداعه وكانت البسمه لا تغيب عن وجوهن البريئه و متناسين أنهن مرسلات في مهمة عمل تعذيبيه بدون مقابل ، كما أنهم كالمعتاد يتناسوا أي مميزات لوظائف بعينها خوفاً بل ومنهم من يبررها لهم و لكن يرون أنها كثيره ولا يستحقها أصحاب البالطو الأبيض قتلة المرضي و جزارين البشر كما يصورهم الإعلام لعوام البشر.

نعم أدافع عن مهنتي و عن كرامتها فكرامة المعلم و الطبيب غير قابله للفصال ولا النقاش و هذه الكرامه ليست أدبيه فقط بل هي ماديه معنويه أخلاقيه لإنسانيتها و قيمتها و أهميتها ولو كره الكارهون.

كثيراً ما أتساءل لماذا الأطباء في هذه المآساه ؟؟ ولماذا هم أكثر فئات البشر في وطننا رغبهً في الهجره ؟؟ ولماذا أصبحنا نشعر بالغربه في وطننا الحبيب ؟؟ ولمصلحة من كراهية وزارة الصحه لأبنائها؟؟ ألا يلاحظ العامه قبل المسئولين حجم هروب الأطباء من العمل الحكومي بل و من مهنة الطب و الهجره خارج البلاد؟؟ متي يعود الحكيم باشا إلي وضعه الطبيعي كما هو الحال في كل بلدان الدنيا؟؟

]]>
http://www.ahram-canada.com/167372/feed/ 0
د. إيهــاب أبو رحمــه يكتب : تكليف الأطـباء ومعاشاتهم!! http://www.ahram-canada.com/163022/ http://www.ahram-canada.com/163022/#respond Tue, 29 Oct 2019 10:13:54 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=163022 الطب هي المهنة المنوط بها التعامل مع صحه المواطنين و هي المهنة التالية تماماً من حيث الأهميه بعد التعليم لتقدم أي دوله تسعي للنهوض قُدماً إلي المستقبل الواعد فلا ازدهار دون وجود عنصر بشري قوي صحياً فالأصحاء هم عماد النهضة و عمود الخيمة لأي مشروع تقدمي .

•من هنا يأتي دور المنظومة الصحية من أجل الحفاظ علي صحة الأصحاء و محاولة تطبيب من أصابه الوهن و المرض حتى نحافظ علي النسبة القادرة علي حمل الوطن الغالي بقدره و شجاعة و بصحه جيده قادراً علي العطاء متحملاً المشاق من أجل رفعه مصرنا الغالية.

•استيقظنا علي عناوين صحفيه و لقاءات تليفزيونيه عن تعديل مزمع و مرتقب لنظام تكليف الأطباء سيطبق علي الدفعه القادمه و فوراً و هو بالطبع أمر جلل لو تعلمون عظيم و لكن ما هي محتويات هذا التعديل ؟ و ما هي بنوده ؟ و ما الضمانات لتنفيذ وعوده ؟ و ماهي كيفية و آلية تطبيقه ؟ .

•الإجابه و بكل بساطه لا إجابه !! و قد وجدنا رفض من نقابة الأطباء لهذا التعديل لسبب بسيط جداً و هو أنهم يجهلون محتوي هذا التعديل المزعوم و بالطبع أتفهم رفض النقابه لأنها المنوط بها حماية الأطباء في ظل وجود وزاره طعنت سابقاً علي حق أبناءها في بدل عدوي (أراه هزيلاً حتي لو كان عشرات أضعاف الحالي) فأعضاء النقابه هم من اختارتهم جموع الأطباء و عليه وجب عليهم حماية مصالح من اختارهم .

•لماذا يتعامل المسئولون في وزاره الصحة مع الأطباء من منطلق زوجه الأب لا من منطلق الحامي لمصالح الأطباء؟ لماذا يصرون علي تنفيذ أنظمه لا علم لهم بها من باب هو كده و اللي مش عاجبه يطفش ؟

 و كأنهم يرون أننا في أفضل الفترات الطبيه و أننا في عصر الازدهار الطبي رغم أن كل الخبراء يحذرون مراراً و تكراراً من أزمه طبية علي الأبواب ناتجة عن هروب جماعي لأطباء مصر و عزوفهم عن العمل في مصر ، فليس هكذا تؤكل الكتف يا ساده !!.

•هل نظام التكليف الجديد يستطيع استيعاب كل الأطباء ؟ هل هناك آليه لتغيير التخصص؟ هل هناك آليه لتغطية العجز الكبير الموجود في المناطق النائيه ؟ هل سيتم فرض التخصص علي الأطباء دون اختيار ؟ ما هي الضمانات للردود عل كل الإستفسارات المشروعه ؟ هل سنتقدم بوعود دون وجود قانون مدروس لنظام جديد ؟ لماذا لم يُعرض علي الجهه المُختاره من قِبل أطباء مصر ؟ أم أنها سياسة الأمر الواقع؟.

•بالقطع سيسعد الأطباء بأي حل و أي تعديل يسعي لإصلاح المنظومه المترهله و لكن ألا يحق لهم معرفته مسبقاً ؟ أم أن الأسبقيه بالحجز و كأننا في وزارة الإسكان؟.

•أتفهم العجز الرهيب في الأطباء و أتفهم تماماً محاولة الوزيره إيجاد الحلول لهذا النقص و لكن أول الغيث قطره و هي دراسه أسباب الهروب الجماعي للأطباء و العمل علي حلها حتي لا نستيقظ علي تفاقم في أزمة الأطباء و نجد العزوف التام عن الطب في مصر.

•لا أتفهم هل هي حرب علي الأطباء أم أنها محاولات للإصلاح غير مدروسه ، فقبل أيام سمعنا أخباراً عن حديث لوزيرة التضامن عن عدم أحقية الطبيب الحصول علي معاش في حال طلبه المعاش المبكر إلا إذا قدم ما يثبت عدم مزاولته مهنة الطب مجددا !! .

•ما أن سمعت هذه الأخبار المتداوله والتي تخيلت للحظات أنها مفبركه حتي انتشر خطاب و طلب إحاطة من عضو برلماني بخصوص هذا الموضوع !! بأي حق يُمنع الطبيب من الحصول علي أمواله التي دفعها من راتبه علي مدار سنوات طويل ؟ بأي حق نطبق قوانين ما أنزل الله بها من سلطان ؟ لماذا الأطباء و فقط يطبق عليهم هذه القوانين دون غيرهم ؟ هل يطبق علي العاملين في باقي مفاصل الدوله مثل هذه الأوامر الوزارية ؟؟ هل سيتم تطبيقه علي من يخرجون معاش مبكر و يعملون في نفس مجال عملهم في شركات خاصه ؟.

•طال أمد العداء و لم يعد الأطباء يطيقون صبرًا في هذا الصراع مع مسئولين كان من المفترض أنهم يعملون لمصالحهم باعتبارهم جزء لا يتجزأ من نسيج هذا الوطن الغالي ! ، هل تتخيل الوزيرة أنها بمثل هذا القرار تعمل علي استمرار الأطباء داخل أروقة الوزاره بإتباعها سياسة لي الذراع؟؟ .

الأطباء مواطنون مصريون لهم الحق في الحصول علي معاشهم كما هو لأنها ببساطه أموالهم التي استقطعتها وزارة التضامن منهم علي مدار سنوات و لنعلم جميعًا أننا أمام مشكله حقيقية بسبب نقص الأطباء و هروبهم الجماعي حتي أصبحت الأجيال الجديدة تسعي للهروب مبكرا جدا حتي أن الإعلان عن خلو مصر من الأطباء بات قريبا و بأسرع مما نتخيل جميعا ما سيأتي بعواقب وخيمه لا يحمد عقباها !.

•يا وزارة الصحة و وزارة التضامن ، استقيموا يرحمكم الله صحة المصريين أمن قومي لا تقل أهميه عن أمن حدودها

]]>
http://www.ahram-canada.com/163022/feed/ 0
د. إيهــاب أبورحمـــه يكتب: النـصب في مهنــة الطــب!! http://www.ahram-canada.com/154505/ http://www.ahram-canada.com/154505/#respond Wed, 27 Mar 2019 23:00:29 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=154505

 

💥الطب مهنه عظيمه لها قدرها منذ القدم و لها مكانتها التي عرفها كل ذي عقل و كل صاحب ضمير ، فهي مهنة الحكيم الشديد و صاحب القلب الصنديد و العقل السديد حتي قال عنها يوماً الإمام الشافعي: “لا أعلم علماً بعد الحلال والحرام أنبل من الطب”.

🔻فمنهة الطب مهنه مقدسه لها قدسيتها و احترامها و لعل مكانتها في بلاد الغرب أعلي كثيراً من بلداننا لأنهم عرفوا قيمة الإنسان و صحته فالعقل السليم المبدع دائماً وأبداً في الجسيم السليم القويم .

🔻واهم من يعتقد أنها مهنه بسيطه أو سهله بل هي من أصعب المهن فتخيل أخي القارئ و أنك تعمل في رائحة الدماء ليل نهار و رائحة الموت تحيط بك من كل جانب والمرضي من حولك ينظرون إليك و عيونهم تستنجد بك فآهاتهم تناديك و قلوبهم تتهافت عليك و قد وهبك الله علماً لتساعد به من يطلب منك يد المساعده لتخفف عنهم آلامهم و ترحم آنينهم و تهدئ من روعهم .

🔻فالطبيب كغيره من البشر أضاع عمره شاباً و أفناه في خدمة الناس شيباً ، فهي علي قدر معاناتها و لكنها تظل الأجمل ، واهم من أعتقد أن المال هو سعادة الطبيب الوحيده فسعادته بشفاء أحدهم علي يديه أكبر كثيراً من مال الدنيا فكلمة شكرٍ من مريضٍ بالدنيا و ما فيها .

🔻و كوني طبيب تخدير و عنايه مركزه لا أري المرضي إلا في أكثر أوقاتهم احتياجاً لمساعده بل و في اللحظات التي قد تكون هي الأصعب و الأقسي عليهم ، لا أدعي أبداً أن المال ليس من اهتماماتنا كأطباء بالطبع بالمال نحيا و نأكل و نشرب و نعيش لكن أن أري مريضاً أنقذ الله حياته بفضلٍ منه و قد قدر له أن يظل علي قيد الحياة بمساعدة قدمتها له فهذا شعور لا يمكن وصفه أبداً و لا يقدر بمال الدنيا كلها.

🔻في الأيام بل في السنوات الأخيره انتشر النصب و الدجل بصوره مبالغ فيها و قد أصاب الوهن و الضعف المسئولين عن حماية مهنتنا لغياب قوانين رادعه تاره و لغياب كفاءة المسئولين تارةً أخري ، فوجدنا من يعالج بالسحر وأخر يعالج بأعشابٍ ما أنزل الله بها من سلطان و هذا يظن نفسه علي قدرٍ من العلم ليبهرنا باختراعاته و أجهزته العلاجيه التي ستنقلنا إلي مصاف العالم الأول وذلك الذي حضر بعض المحاضرات العلميه فظن أنه أصبح علامة زمانه و عبقرية عصره.

🔻و لكن الأسوء في كل الأمثله التي سبق ذكرها أنهم تجرأوا علي أرواح البشر و صحتهم فعكفوا علي علاج الناس في عيادات خاصه و بأسعار كشف مبالغ فيها رغم أن منهم من هو ليس بطبيب من الأساس و منهم من لا يحمل أكثر من شهادة تخرجه من جامعه مصريه.

🔻و رغم أن النصب في حد ذاته لا يقلقني فكل المهن بها الفالح و فيها الطالح و بها العبقري و فيها الدعائي و لعلي أتذكر بعض عظماء الطب الذين تعاملت معهم كطبيب تخدير أو عنايه مركزه و كم كانوا السند وقت الضيق لأطباء أخرين حال طلبوا منهم المساعده و كانوا كالمرجِع لزملاء تخصصهم و كانت تصيبني الدهشه و أنا أري عياداتهم يذهب إليها عدد محدود من المرضي في حين أن من يطلب مساعدتهم تعج عياداته بالمرضي و تضييق علي روادها و كان تفسيري البسيط أنه إما توفيقٍ من الله أو بسبب إختلاف طريقة التعامل مع المرضي من تعالٍ أو تواضع أو إبتسامةٍ لها وقع السحر في نفس مريضٍ في ظروفٍ قاسيه و الإستماع جيداً للمريض و إشعاره بالإهتمام والسبب الأخير و هو الدجل والإستعراض (بالبلدي الأونطه) ، ولكن حقاً المثير للقلق هو حال الجمهور و المرضي من يسهُل الضحك علي عقولهم و الإستخفاف بهم.

🔻فالقاعده أنه من يحكم علي مهنةٍ و علي من يمتهنها هم أكثر الناس علماً بها و هم أصحابها ولكن أصبح الجمع يفتون في الطب و في علم الأطباء وقدراتهم عن جهلٍ شديد ، فالطب لا يمكن امتهانه بسهوله دون علمٍ طالما الهدف منه نفع الأخرين و هنا يحضرني قول الإمام النووي يعد محاولته دراسة الطب : “وخطر لي الاشتغال بعلم الطب، فاشتريت القانون (لابن سينا) وعزمت على الاشتغال فيه، فأظلم عليَّ قلبي، وبقيت أيَّامًا لا أقدر على الاشتغال بشيء، ففكرت في أمري: من أين دخل عليَّ الداخل، فألهمني الله أن اشتغالي بالطب سببه، فبعت في الحال الكتاب المذكور، وأخرجت من بيتي كل ما يتعلق بعلم الطب فاستنار قلبي ورجع إلى حالي، وعدت لما كنت عليه أولاً”.

🔻لهذا لابد للمريض أن يختار الطبيب صاحب السمعة الطيبه بين زملاء مهنته المعروف بالخير و صاحب الضمير الحي والذي لا يكون هدفه و فقط الماده فالطب رساله إنسانيه في المقام الأول و هذا لا يجعلها كما يعتقد البعض أنها مجانيه فلكل عملٍ مقابل و لكن دون مغالاه و دون تكبر فحياة المريض لا تساويها كنوز الدنيا و مالها و كما قال رب العزةِ “وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا” ، ولكن الغريب في الأمر هو الإتهام الدائم و الذي صدّره الإعلام الفاشل الموجه ضد الأطباء و أن أطباء مصر مهملين و متجبرين و الأغرب هو القناعه التي سيطرت علي عقول بعض الناس بسبب هذه الإتهامات الخياليه و المريضه و التي صدرت من عقولٍ أكثر مرضاً.

🔻أطباء مصر بخير و لنكن علي قدرٍ واعٍ من الإيمان بالله ، فالطبيب ماهو إلا أداه سخرها الله لخدمة المرضي فالشفاء من عند الله علي يدي هذا الطبيب ، فالطبيب بشر يخطئ و يصيب وهو لا يعطي شهادة ضمان لمريض قبل إجراء عمليه جراحيه أو قبل إعطاء المرضي أي علاج قد يكون له آثار جانبيه ، ولكن النتيجه من عندالله طالما أنه لا يوجد تعمد في إيذاء مريض أو إهمال في علاجه ، ولكن هناك الكثير من مرافقي المرضي يعتقدون بسحر الطبيب فيدخل مريض إلي غرفة العمليات في حاله خطيره لابد و أن يخرج منها و كأن شيئاً لم يكن!!.

🔻و لكن ضعف الإيمان بالله جعل هناك من يعترض علي وفاة ذويه بل و يصبح كالوحش الكاسر يدمر ما حوله من أجهزه تخدم الاف المرضي كما حدث في معهد القلب القومي ، لذلك لابد من قوانين رادعه لكل من تسول له نفسه الإعتداء علي الممتلكات العامه و حتي الخاصه ، ففي كل الدنيا الطبيب مُقدر مالياً وأدبياً ولا يسجن طبيب أبداً إلا إذا تعمد إيذاء مريض أو أهمل في علاجه ، فلا يصح أن نغّل يد الطبيب خوفاً من عقاب ناتج عن آثار جانبيه لدواءٍ ما أو خطأ غير مقصود أو مضاعفات عمليه أُجريت لمريض رغم ذكرها في كتب الطب.

🔻و في الأخير لابد من حملات توعيه للمرضي و ذويهم ولابد من عقاب صارم لكل من تسول له نفسه النصب علي المرضي حتي لا يقع المرضي في براثن الدجالين ولا بد من اصدار قوانين شديده لحماية الأطباء و المنشأت الصحيه .

💥حفظ الله مصر و المصريين و شفاهم من كل داء.

]]>
http://www.ahram-canada.com/154505/feed/ 0
د. إيهــاب أبورحمـــه يكتب: مســـدس صـــوت!! http://www.ahram-canada.com/151653/ http://www.ahram-canada.com/151653/#respond Tue, 22 Jan 2019 21:41:26 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=151653  

🔻منذ سنوات و أنا أعشق التاريخ و أعشق الزعماء الذين غيروا مجري التاريخ ، حتي أني و رغم أن دراستي هي الطب إلا أنها لم تمنعني أبداً من الإهتمام بالتاريخ و قراءة كتبه ولكن بمناسبة ذكري ميلاد أحد زعماء التاريخ قررت كتابة هذا المقال.

🔻دفعني حبي الشديد وعشقي لوطني الغالي مصر لقراءة تاريخها و سماعه فكنت أظل بالساعات أمام قنوات التلفاز المحدوده و التي كانت تنقل برامج أظنها أكثر قيمةً و هدفاً من مثيلاتها الحاليه ، فكنت أترك كتبي الدراسيه لمتابعة برامج التاريخ و البرامج السياسيه التي تحكي تاريخ مصر من أكثر من منظور مع أني لست من أنصار السياسه ولكنه عشق التاريخ.

🔻كنت ناصرياً حتي النخاع أكثر من ناصر نفسه ، أشتري الصحف الخاصه بالناصريين والتي كانت في الأغلب أسبوعيه و أتابع برامج التلفاز و لعل أهمها برنامج إختراق الذي كان يأتي لنا بشهود عيان للحقبه الناصريه ، كانت بالنسبه لي البرامج التاريخيه أكثر قيمةً من كافة البرامج الأخري ، عشقت ناصر بجنون حتي أني كنت أحاول جاهداً إيجاد المبرر لكوارث حدثت في عصره ، كنت أحاول دائما إيجاد كبش فداء لتخليص ناصر من تهم ألقاها عليه معارضوه .

🔻بالطبع نحن بشر خطاء ، لنا و علينا ، ناصر أصاب و أخطأ و لكن أن أحاول تبرير جميع هذه الأخطاء فهذه حماقه وقعت فيها كثيراً ، فقد كنت دائم الحلول لهذه الأخطاء حتي أنني كثيراً ما كنت أدعي جهل ناصر بما كان يحدث من خطايا في عصره.

🔻وما أن مرت الأيام و أصبحت أبحث في تاريخ الحقبه الملكيه المصريه و أقرأ في تاريخ مصر من عصر المصريين القدماء مروراً بالروم و الفرس و مروراً بالحقبه الفاطميه ثم الأيوبيه و العصر الأهم في تاريخ مصر في الدوله المملوكيه إلي أن وصلنا للعثمانيين و أسرة محمد علي ثم الفرنسيين و الإنجليز حتي أن بدأت مصر جمهوريتها ، تاريخ غني و عظيم به فترات حالكة السواد و فترات إزدهار ، فترات كانت مصر فيها قلب الأمه النابض و التي أنقذت الأمه العربيه و الإسلاميه من مصير غامض .

🔻و لأني قرأت للمقربين من دوائر الحكم و من المعارضيين ، اكتشفت أني وقعت ضحيه لعاطفة الحب لكاريزما ناصر و التي لا ينكرها إلا جاحد ، ولأني لا انتمي لأي فكر بعد أن توبت عن الفكر الناصري أصبحت أراقب من بعيد كل الأفكار فقرأت كثيراً عن ناصر و علاقته بالإخوان و عن كره الإخوان لحزب الوفد العلماني و للملك فاروق و تحالفهم مع الضباط الأحرار لإسقاط الملكيه المصريه و التي ظُلمت كثيراً من كُتاب العصر الناصري .

🔻كانت مصر الملكيه دوله لها مكانتها و قيادتها في العالم العربي و الإسلامي خاصةً بعد سقوط الدول العثمانيه رغم أن مصر كانت تحت الإحتلال الإنجليزي الوحشي ، نعم كان هناك سلبيات و لكنها كان لها جوانب منيره و مضيئه ، وإلا فكيف لهؤلاء الأحرار بمناصبهم في دوله لا تعطي المصريين حقوقهم و كيف ل طه حسين أن يصبح عميداً للأدب العربي في دوله الخواجات و كيف لشقيق طه حسين ابن الطبقه الفقيره أن يصبح طبيباً و غيرهم من الأمثله ، نعتوا الملك بالخيانه و هو من فُرضت عليه حكومات من قِبل الإنجليز قالوا عنها أنها وطنيه ، قالوا عنه أنه سكير و زير نساء و كل الشواهد الآنيه تنفي عنه هذه الصفات كما قد شاهدنا أعمالاً فنيه و روايات تنفيها و تعيد له كرامته ، قالوا عنه ليس مصرياً و هو المولود في مصر هو و والده وهو لا يعرف له وطناً غير مصر و هم نفسهم من هللوا و تفاخروا بداليدا الإيطاليه الوالد و المولد و هم أيضاً من فرحوا بمصرية السندريلا ابنه الرجل السوري ، فهل هناك فجر في الخصومة أكثر من هذا ؟؟ اتهموه بدعم البغاء وهو من انتهي البغاء في عصره بعد أن كان مقنناً في عصر محمد علي باشا الذي تغنوا به كثيراً ، قالوا عنه دمر الصناعات و قد كانت صناعة الغزل والقطن في عصره مضرب المثل ، قالوا عنه ترك المصريين حفاةً عراه و هو صاحب مبادره الأحذيه للفقراء ، اتهموه بإهمال التعليم و كان التعليم إلزامياً في عصره و بدأت مجانيته بقرار من الدكتور طه حسين و لعلي شاهدٌ علي هذا فأنا ابن طبقه لم تكن يوماً من الإقطاعيين و لكن عائلتي منذ قديم الأزل تعج بالمتعلمين ، كانت الصحه في مصر علي مستوي راقٍ و كانت كليات الطب المصريه مُعترف بها دولياً بل ويدرس بها جنسيات غربيه وكان الطبيب له قامه و باع في بلاده، حتي الإصلاح الزراعي عرفنا لاحقاً أن فاروق نفسه هو من بدأ هذا المشروع .

🔻لم يكن الملك فاروق شيخاً ولا رجل دين و لكن كان مصرياً عاشق لمصر و ترابها فهو الذي رفض أن يستنجد بالإنجليز ضد الضباط الأحرار و هم علي بوابة مصر الشرقيه لحماية إمتياز قناة السويس ، لم يأمر بإطلاق الرصاص ضد المصريين أبداً حتي أنه كان علي علاقة وطيده بهتلر عدو الإنجليز، و ها قد ثبت كذب أسطورة الأسلحه الفاسده مع مرور الزمن.

🔻ولكن علي كل حال ، انتهت الحقبه الملكيه بحلوها و مرها لتبدأ مصر عصراً جمهورياً بتحالف الأحرار مع الإخوان ضد الملك و نظامه وضد علمانية حزب الوفد و تحت كنف محبة الجيش والشعب للواء المحبوب نجيب و لعلي أضعه في قفص الإتهام فهو كان من أضلاع اتهام فاروق بأكثر مما كان عليه، و لكن ظن الإخوان أنهم سيصبحون البديل الأقوي لخلافة الوفد في السياسه المصريه طمعاً ما جعل ناصر ينقلب عليهم بعد أن قيل أنه كان أحدهم فانتهت العلاقه بحادثه المنشيه سواءاً كانت مدبره أم مجرد تمثيليه كما يصفها البعض .

🔻سرعان ما انتهي شهر العسل بين الأحرار و نجيب أول رئيس يحكم الجمهوريه المصريه و لكن كان اعتقال نجيب و تغييبه عن الساحه أحد أهم الأسباب للتوبه من الذنب الناصري الذي عشته لسنوات فبعد ما قدمه نجيب للأحرار يُهان هكذا إهانه !! و أصبحت الساحه فارغةً تماماً الأن لناصر و بطانته و التي عليها الكثير جداً من المآخذ فقد كانت مصر مرتعاً لهم في الفساد و التعذيب و التجبر و لعل مذكراتهم الشخصيه كافيه جداً لإتهام العصر كله بالفساد و كافيه لجعلي أكره الحقبه الناصريه قدر حبي السابق لها و كذلك كم التعذيب الهائل لكل المعارضيين من إخوان و وفديين و إسلاميين وقد وثقت السينما المصريه هذه الجرائم بأفلام تظل شامخه و علامات مميزه في تاريخ السينما المصريه من شئ من الخوف للكرنك و كذلك الزوجه الثانيه و إحنا بتوع الأتوبيس و غيرها الكثير .

🔻ولا أخفي سراً أنه كان للعندليب الأسمر و الست دور في إعجابي بمصر ناصر و لكن سرعان ما اختفي هذا الإعجاب حينما استمعت لصوت الست وهي تغني الأغنيه تلو الأخري في حب الملك فاروق!!.

🔻ناصر كان حاله نادرة الحدوث و لعلي أنفي عنه حتي الأن تهمة الخيانه لمصر فقد كان حقاً رمزاً للتحرر من قوي و استبداد الإحتلال و كان شوكة في زور الأمريكان فهم اعترفوا أنهم لن يسمحوا بوجود ناصر جديد في المستقبل ، فقد كان حقاً مجهول القرارات و مجهول التصريحات ، كما حدثت في عصره نهضه صناعيه ضخمه علي يد أبو الصناعه المصريه عزيز صدقي ، كما كان له دوراً هاماً في تحسين أحوال الفقراء بتوزيع أراضٍ عليهم و مع أنها أثبتت مستقبلاً فشلاً ذريعاً لأنها أدت إلي تفتيت الأراضي الزراعيه في مصر و لكنها في وقتها كانت من الجوانب الإيجابيه لفقراء الوطن وكذلك يحسب له إنجاز مشروع السد العالي الضخم .

🔻ساهم ناصر في تحرر الكثير من دول العرب و إفريقيا والعالم من قوي الإستعمار وكان رمزاً نضالياً هاماً لكل مناضلي العالم و لكن علي الجانب الداخلي كانت مصر في يد مجموعة من الصبيه المراهقين سياسياً أدت شهواتهم الجنسيه إلي كارثه استيقظت عليها مصر ألا وهي النكسه التاريخيه و الهزيمه المُذله في عام ١٩٦٧ ، والتي لم يمحوها انتصار أكتوبر بشكل كامل فقد أدت إلي إخراج مصر تماماً من الصراع العربي الإسرائيلي و إلي توغل الكيان الصهيوني في بلداننا العربيه و إحتلال الكثير من أجزائها ومواقعها الهامه.

🔻نعم ناصر كان مسئولاً بشكل مباشر عن كل أتباعه و كل بطانته فهل كان مجبراً علي الرضوخ لهم؟؟ هل كان مجبراً علي تركهم في مراكزهم ؟؟ هل كان هو الحاكم أم هم؟؟ لماذا تم إذلال نجيب بهذا الشكل؟؟ لماذا اسقطت الجنسيه المصريه عن الملك فاروق بهذا الشكل؟؟ لماذا حاربت مصر في اليمن ؟؟ ، إذا كان يعلم بجرائم رجاله و تسلطهم و ظل صامتاً فهي كارثه و إذا لم يكن يعلم فهي مصيبهٌ أشد!! أين الظاهر و أين القاهر؟؟ لماذا وصلت ماليزيا إلي ماهي عليه الأن و تأخرنا نحن لأكثر من نصف قرن عن مصر الملكيه وقد كنا سوياً علي نفس الخطي ؟؟ لماذا أصبحت اليابان وكوريا هكذا و قد جاء منهما الخبراء لينقلوا تجربه مصر الصناعيه ؟؟، كلما شاهدته في خطبه وهو يتحدث عن الإستعداد للحرب أشعر أنه كان يتحدث عن دوله أخري غير التي منيت بهزيمه شنعاء و أتذكر جمله قرأتها أنه كان مسدس صوت !!.

🔻ناصر كان صاحب كاريزما و كان رمزاً للكفاح ضد الإستعمار لكن انتهت معه مصر بإستعمار من كيان صهيوني كان كثيراً ما يحقر منه وبهزيمه ساحقه مُذله لمصر كلها ، فهل كانت النهايه بسبب ذنب فاروق الذي قالوا عنه ما ليس فيه أم أنها لعنة نجيب الذي حُرم من حريته لسنوات طويله ؟؟.

🔻لا أدافع عن ملكيه كان لها مساوئها ولا أتحدث عن مساوئ ناصر فقط بل حاولت جاهداً إنصاف الملك فاروق قدر ما علمت كما وجب إظهار مساوئ ناصر فلم يكن عصره إيجابياً في مجمله و لنا في سيرة نجيب الذاتيه و سيرة الكثير من شهود هذا العصر و كذلك أفلام السينما في هذا الوقت الدليل في هذا ، هي ليست محاوله لكسر زعيم و لكنها محاوله للإنصاف و فقط و دعوه لتحرير العقول فناصر ليس ملاكاً كما يدعي عشاقه و فاروق لم يكن أيضاً شيطاناً كما يصوروه هم أيضاً كلاهما أصاب و أخطأ و يظلان جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الأمه المصريه العظيمه.

🔻قد تكون أهداف الضباط الأحرار جليله و لكن ماذا انتهت إليه هذه الأهداف و ماذا نتج عن سياساتهم ؟؟ ، كما قد تكون الملكيه في نهاياتها سيئه لكن هذا لا يعطي أحداً الحق في النيل من شرف و خُلق فاروق و لعلنا نري الآن المقارنات التي حدثت مؤخراً من أناسٍ عاصرت الحقبتين و لكن لنا الآن أن نحكم علي ما آلت له البلاد بعد مصر الملكيه من انهيار الصحه و التعليم و كذلك العشوائيه في العماره و الذوق العام و الأخلاق.

💥حفظ الله مصر من كل شر و كفاها شر الفرقه و الخونه.

]]>
http://www.ahram-canada.com/151653/feed/ 0
الإهمــال في مستشــفيات جــامعة أسيــوط !! http://www.ahram-canada.com/150910/ http://www.ahram-canada.com/150910/#comments Mon, 07 Jan 2019 08:17:41 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=150910  

بقلم د. إيهــاب أبورحمـــه:

🔻أصبح مستوي الخدمه الصحيه في ربوع مصر كلها في ضعف و هذا بشهادة وزيرة الصحه نفسها و بعض المسئولين عن الصحه في مصر و هذا بالدرجه الأولي يعود لقلة الإمكانات و نقص الأدويه اللازمه مع تناقص مستمر في أعداد الأطباء نتيجة هروبٍ واضح للقاصي و الداني و للأعمي قبل أي بصير بسبب سياساتٍ ممنهجه من إعلامٍ غير مسئول لا يعي أهمية مهنة الطب و قيمتها ، و أيضاً نتيجة ضعف ميزانيه صريح و مع غياب التقدير المادي للأطباء و حتي تأمينهم .

🔻لكن أبداً لم يكن يوماً ضعف الخدمات الصحيه بسبب قلة كفاءات الأطباء فالطبيب المصري يحمل علي عاتقه أفضل المستشفيات في دول الخليج حيث بلغ عدد أطباء مصر في دول الخليج العربي أكثر من ٧٠ ألف طبيب في كل التخصصات و لنا أن نعلم أن في السعوديه فقط يصل عددهم إلي أكثر من ٦٧ ألف من أصل ٩٤ ألف طبيب سعودي و غير سعودي أي بنسبه تفوق ال ٧٠٪؜ من أطباء السعوديه و مع هذا تشهد السعوديه طفره حقيقيه في المجال الطبي ولما لا و ميزانية الصحه هي الثالثه في ترتيب الميزانيه العامه للدوله !! ، ولك أن تتخيل عزيزي القارئ أن نسبة الأطباء المصريين تفوق ال ٨٪؜ من إجمالي عدد الأطباء في بريطانيا ناهيك عن عددهم في باقي دول أوربا و العالم و مع هذا يُتهم الأطباء المصريون من إعلامهم و من أبواق الفساد بالضعف المهني و تراجع المستوي !.

🔻تخرجت من جامعة أسيوط العريقه و لي الشرف أني عملت في مستشفاها الجامعي العظيم سنوات من عمري حتي قررت السفر خارج مصر ، و لما وجدت البعض ينهش فيها و من سمعة أطباءها و سمعة من تحمل و يتحمل مشاق أعمالٍ بلا أجرٍ يُذكر عن جهلٍ أو طمعاً في شهرهٍ أو في مكانه وكرسي أو حتي أموالاً ، شعرت أنها طنعه في أنا شخصياً فأنا ابن هذه المؤسسه العظيمه التي تخرجت منها و تعلمت وعملت فيها سنوات من عمري فكان لزاماً علي أن أرد لها جزءاً و لو صغيراً من فضلها علي .

🔻بالطبع هناك قصور و بالطبع هناك فساد من بعض أعضاء المنظومه كما أنه هناك تجاوزات رأيناها بأم أعيننا و بالطبع مازالت و ستستمر فهكذا هم البشر بهم الخير كما هو الحال مع الشر ، نعم هناك من يسرق المرضي و هناك من يستغل المال العام و هناك من يسرق المرضي من المجاني لعيادته الخاصه و هناك من لا يتواني في بيع ضميره من أجل المال وهناك من يهمل مرضاه و يدخر مجهوده لعيادته الخاصه ، لكن أن تعمم بعض هذه الإستثناءات علي كل أعضاء مستشفي عملاق يمكن مقارنته بأفضل المستشفيات فهذا غير مقبول شكلاً و موضوعاً و فيه تجني و ظلم بالغ لنا جميعاً.

🔻في هذا الصرح عشت أجمل أيام حياتي العمليه رغم الراتب و التقدير المادي الذي لا يساوي حتي مقابل مادي لعمل ٣ أيام فقط في أي مستشفي خاص ، عملت مع علماء عظام و قامات لم أري مثلها في حياتي العمليه التاليه ، تعلمنا منهم مالم نتعلم بعد ذلك ، رأينا الطب كما يجب أن يكون رغم ضعف الإمكانات الماديه .

🔻في هذا الصرح والذي يقدم الخدمه الطبيه لمحافظات الصعيد كافة و يأتي إليه المصريون من ربوع مصر بل أننا تعاملنا مع مرضي من قارتنا السمراء و من دول عربيه شقيقه ، هذا الصرح تخرج منه أسماء رنانه لها باعها و قيمتها حتي يومنا هذا تفرقوا في شتي أنحاء العالم أجمع و كلُ منهم ترك بصمه في مكان عمله ، لو علم هؤلاء الإنتهازيون أن هذا الصرح به أكثر من ٤ ألاف سرير لصمتوا و لو علم كم العمليات التي تجري يومياً بنجاح لأصابهم الخرس و لو علموا كم من مريضٍ عاد إلي صحته بفضلٍ من الله و بمساعدة أطباء هذا الصرح لخر صعقاً و لو علم عدد المرضي الذين عادوا للحياة بأمر الله و فضل هؤلاء لأصابته جلطه أودت بحياته و لكنها الدنيا و حبها و المصلحه الخاصه والنفوس الضعيفه الخبيثه أو جهل بحقائق ثابته !! .

🔻هذا الصرح و الذي يشرف بعمادته الآن عالم جليل د. أحمد المنشاوي و تحت قيادةٍ علميه فريده من نوعها لعالم عظيم د. طارق الجمال في رئاسة الجامعه و اللذان شرفت بالعمل معهما ، لهو في مأمن من غدر المخربين فلقد كنت شاهداً علي مجهودهما الرائع فرئيس الجامعه كان له الفضل في إنشاء وحدة جراحات ميكروسكوبيه علي مستوي عالمي ولا تقل عن أعظم وحدات الجراحه الميكروسكوبيه في العالم بل تتفوق علي معظمها كما كان له الفضل في تدريب طاقم عالي الكفاءه كما أنني عملت فيها مع أطباء من مختلف أنحاء العالم جاءوا للتدريب فيها ورغم أن شهادتي تظل مجروحه لأن لهم الفضل علي بعد الله في إجراء جراحه نادره في اليد إلا أنها شهاده أمام الله سوف يحاسبني عنها ، أما عميد الكليه الحالي فهو صانع نهضه غير مسبوقه في جراحات القلب في صعيد مصر كله و نهضه علميه كبيره في قسم جراحة القلب والصدر في الجامعه العريقه .

🔻كان فرضاً علي أن أقدم شهادتي أمام الله في ما سمعت و رأيت من صحافه تتحدث عن إهمال بل و تعممه بفجاجه علي كل الصرح و لم أجد عنواناً أفضل من عناوينهم التي يستخدمونها لجذب ضعاف النفوس و لجذب من تعرض لظلمٍ وإهمال قلةٍ من أطباء معدومي الضمير كما هو حال كل المهن .

💥لكن لتعلموا أن أطباء مصر بخير مادام هناك نظام عمل يحترمهم و يقدرهم وإلا الناتج هو إستمرار مسلسل الهروب العظيم و الخاسر و للأسف هم هـؤلاء الذين يفرحون الآن و يشمتون في مسلسل إهانة الأطباء المستمر من فتره ليست بالقليله ، الآن عليهم الإختيار إما أن تدعموهم وإلا فأنتم أول الخاسرين.

❤حمي الله مصر و أطباء مصر و شفي الله كل مريضٍ و سخر له من يداويه بإذن الله.

 

]]>
http://www.ahram-canada.com/150910/feed/ 2
د. إيهــاب أبورحمــه يكتب: مــن التـــالي !😭 http://www.ahram-canada.com/149342/ http://www.ahram-canada.com/149342/#respond Thu, 22 Nov 2018 17:46:59 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=149342 تعبنا من الكلام و كمان تعبنا من قلة الإهتمام ، إبراهيم مات و في كلام كتير عن سبب موته ، في اللي قال انتحار بعد اكتئاب عنيف و في ناس قالت لا ده وقع من الدور التاسع بعد اختلال اتزان بعد محاولات إصلاح سلك الدش!.

▪لكن بغض النظر عن سبب موته ، ليه شاب زي البدر و في مكانته العلميه و المفروض مكانته الإجتماعيه يكون عنده اكتئاب للدرجه دي !! لدرجه إن صفحته علي الفيس بوك كلها كلام عن الموت و الهم ، بلاش كده ده حتي حسرته علي قتل الصيدلي في السعوديه واللي حصل من أيام قليله ، فيه كلام كتير بين السطور و معاني كتير ميفهمهاش غير اللي في ظروفه و في مهنته بيعاني ، إبراهيم كان بيتكلم بحرقه أن الراجل سافر عشان يحسن وضعه بعد سنوات مرار من تعليم و شغل محدش يقدر يستحملهم و كمان ببلاش .

▪الحقيقه مش بس إبراهيم اللي عنده اكتئاب ، جموع الأطباء في مصر عندهم اكتئاب و مش بعيد أبداً ينتحر ناس كتير الفتره الجايه ، لما نلاقي إهتمام رهيب بناس بتقول كلام هلس لا له طعم ولا لون ولا أي معني أصلاً زي حمو بيكا و مجدي قشطه ، دول بقوا نجوم مجتمع لا وكمان بيقبضوا ألاف الجنيهات في الساعه الواحده ، أكيد في حاجه غلط لا حاجات غلط لازملها حل و إصلاح.

▪إيه اللي ميدخلش الأطباء في اكتئاب ؟ الحياه الورديه ، الأجور المحترمه ، التأمين العالي لهم من بلطجة المرافقين و بعض المرضي ، ولا التأمين الطبي الفخيم ليهم ولأهلهم و لا من إعلام سفيه بيسفه فيهم و بيهدم كرامتهم و أخرها الإعلان السيئ الغريب بتاع بصوا في المرايه ده !.

🔻أما عن موضوع الإعلان ده ، هل يا تري يقدروا يعملوا إعلانهم المشبوه ده علي بعض الفئات بعينها ؟ ولا الأطباء بقوا أصحاب مهنه مستباحه لكل من هب و دب ، و كمان يا ريت عاملين إعلان فاهمين معناه ولا إيه ؟ و لكن الواضح إن اللي عمله جاهل مش فاهم يعني إيه سرقة أعضاء إلا بقا لو الدكاتره دول شغالين في مدبح و مطاعم ! للي عاوز يفهم نقل الأعضاء ده عمليه كبيره محتاجه إمكانات كبيره مش في أي مكان ولا تحت بير السلم ، دي مافيا فيها ناس تقيله مسنوده و بتم بملايين الجنيهات و بيبقي الشاري جاهز بملايينه.

▪كفايه بقا تعبنا من توجيه الناس إلي أخطاء مش موجوده إلا في عقول مريضه ، أغلب الأطباء طفشوا و حتي طلبة الطب بيهربوا و بيستعدوا للهروب بعد التخرج علطول و في الأخر مش هتلاقوا حد يعالج الناس الغلابه اللي انتم بتشحنوهم ضد الأطباء في الإعلام والفن و هم عن جهل بيسمعوا كلامكم المسموم ، و لازم كل واحد بسيط غلبان فاكر إن بتوع الإعلام دول خايفين علي مصلحتهم يعرف إنهم مش بيتعالجوا في مصر أصلاً يعني لما يحصل الهروب الجماعي للأطباء واللي بدأ بالفعل الغلابه أول ناس لا دول هم بس اللي هيتأثروا لأن اللي بيشحنكم ده مش بيتعالج غير بره مصر يعني مش فارق معاه الغلابه زي ماهم بيرسموا عليكم .

🔻إبراهيم مات سواء بسقوط غير مقصود أو اكتئاب حاد لكن ده لا ينفي إنه كان بيعاني جداً من معاملة الناس و كيفية تعامله مع الناس و برضو لا ينفي إن هناك ألاف الأطباء في حالة اكتئاب زيه و يمكن أكتر و عشان تكونوا عارفين إن في دكاتره دلوقتي بقت بتهرب مش عشان الفلوس لا عشان الكرامه و بالفعل دلوقتي اللي بيهرب ناس علي مستويات عاليه جداً من الطب و ناس كمان علي مستويات ماديه محترمه.

🔻الطب في خطر و أكبر دليل عزوف صغار الأطباء عن إستلام نيابات جامعه و زمالات الصحه ، يعني الناس بتهرب بدري بدري عشان يلحق اللي باقي من عمره في كرامه معنويه و ماديه بدل ما يضييع عمره في إكتئاب و مهانه لا تنتهي و وسط ناس لا تقدر مهنته ولا تحترمه و راميين دماغهم لإعلام فاشل حاقد علي مهنه عظيمه كنا بنحبها جداً لكن نجحوا يخلونا بنحاول نتخلص منها أو نهرب منها.

🔻وفي نفس الوقت اللي فيه بلدنا طارده للأطباء نلاقي دول بتفتح أبوابها للأطباء المصريين ماهم عارفين قيمتهم و مستواهم الحقيقي و كمان تلاقي دول أعداد شعبها ميجيش ربع سكان مصر و عدد الأطباء فيها أضعاف أعداد الأطباء في مصر ! لا و كمان لسه سوق العمل عندهم محتاج تاني ! متستغربش ماهو البني أدم و المريض لهم قيمه عند البلاد دي .

🔻بقالنا كتير بنادي بتدخل الحكماء في هذا الوطن و حماية ما تبقي من منظومة الصحه من الأطباء والعامل البشري بس طبعاً ، لأن المنظومه نفسها متهالكه محتاجه تغيير شامل بدل العشوائيه اللي بتحصل من إعطاء غير مؤهلين ألقاب متخصصه طبيه و مشاريع قوانين و إمتحانات مزاولة مهنه غريبه و قوانين مشبوهه عن منع جمع العمل الخاص بالعام دون التفكير الجدي في حل مشكلات الرواتب و التأمين الكامل للطاقم الطبي من بلطجة بعض البلطجيه وكمان التأمين الصحي المحترم للي بيقدم الخدمه الصحيه نفسه ولا حتي قوانين تمنع المساس بالمهنه و الأطباء في الإعلام الهابط و كمان حل مشكلة عجز الأدويه و صيانة الأجهزه .

💥رحم الله إبراهيم و رحم الله أطباء مصر أمواتاً كانوا أم أحياء

]]>
http://www.ahram-canada.com/149342/feed/ 0
الاستقــالة لا تـزال في جـيبي! http://www.ahram-canada.com/148400/ http://www.ahram-canada.com/148400/#respond Mon, 05 Nov 2018 07:01:56 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=148400 د.إيهـــاب أبـــورحمه 

▪منذ سنوات ليست بالقليله انتهت فترة نيابتي كطبيب تخدير في جامعه عريقه و كان بُداً أن أعود إلي وزاره الصحه مجبراً غير راغبٍ فيها و لكني كنت أخطط إلي السفر خارج البلاد لأسبابٍ عده و منها بالطبع تحسين وضعي المادي ، و بعد تردد قررت العوده لأيامٍ قليله فلقد كان بين يدي عقد عمل في دوله خليجيه و أعتقدت أنه بمجرد إمتلاكي لهذا العقد أصبح سفري حتمياً علي وزارة اللاصحه .

▪ذهبت بالفعل لإستلام عملي بعد فترة إنقطاع زادت عن الخمسة عشر يوماً ، و أبلغت طبيباً كان له مكانه مرموقه والمسئول عن توزيع الأطباء في مديرية الصحه بأني لن أستمر طويلاً حتي يعيد ترتيب أوراقه و لا يعتمد علي بصوره أساسيه في هذه المشفي التي سيتم توزيعي عليها و بالفعل طمأنني بأنه سيجعلني في مستشفي جيد للولاده و قال لي مازحاً أني محظوظ لأني رابع طبيب تخدير في هذه المستشفي وأن هذه المستشفي استثماري أي أن لي مقابل مادي لكل حاله أعملها .

▪بالطبع كان التوزيع عشوائياً معتمداً بالدرجه الأولي علي المعارف فكم من أصدقائي تم توزيعهم علي مستشفيات بجانب بيوتهم، في مستشفيات بها تكدس رهيب لأطباء التخدير في حين أنه ذهب بي إلي أدغال القري و أنا ابن المحافظه ، ولكني لم أبالي فقد وصل بي الأمر إلي الحلقوم و قرار سفري صدر دون رجعه.

▪كان فرضاً علي أن أواجه تحقيقاً لإبداء أسباب تأخيري عن الإستلام و تحمل جزيه كانت في وقتها ٣٤٠جنيهاً وهي أكثر من راتب شهر والذي كان يبلغ٢٤٦جنيهاً فقط لاغير .
▪صدقت الرجل في بادئ الأمر و لكني شعرت بالصدمه حين تم توزيعي علي مستشفي فخم رخامي من الخارج لايزيد عن كونه مزبله في داخله ، ولكني وجدت نفسي في وحده صحيه علي أكثر تقدير تحت مسمي مستشفي مركزي.

▪وجدت فيها طبيب تخدير وحيد ولا يعرف حتي معني التخدير الكلي و يعمل بالتخدير النصفي فقط و أي مريضه تتحول من تخدير نصفي إلي تخدير كلي يتم نقلها سريعاً إلي أقرب مستشفي علي بعد نصف ساعه تقريباً ، ولم ينتهي الأمر فوجدت نفسي و قد تم توزيعي بالأنتداب إلي مستشفي قريب من منزلي (ولاده أيضاً!!) حيث فرض علي العمل في كليهما مناصفةً .

▪لا أدري كيف لعباقرة الصحه أن يضعوا شخص مؤهل للعمل في العنايه المركزه و كل أنواع التخدير في مستشفي للتخدير النصفي في أغلبه ؟؟ و لماذا الإنتداب في المستشفي القريب من محل إقامتي و يتم إدراج إسمي كأساسي في مستشفي في أدغال القري؟؟ و لكنه بالطبع من باب تقدير الطبيب و احترامه و احترام خبراته و لإراحته كما تعودنا من هؤلاء القوم.

▪ورغم أن مدير المستشفي كان علي أعلي درجات الإحترام و طلب مني أن أحاول الهرب سريعاً من هكذا حياه و طلب مني أن أتحمل جميع نوبتجياتي و ألا أحول الحالات خارج المستشفي أبداً طالما نستطيع القيام بواجباتنا و بالفعل وعدته بذلك و لكنه صدمني بأني علي أن أتحمل نصف الشهر كاملاً ، فسألته عن الكيفيه و أنا أتحمل عبء ٧ أيامٍ كامله نوبتجيات في المستشفي الأخر !!

فما كان منه إلا أن طلب مني الحضور فقط أيام عملي الصباحيه و أيام النوبتجيات أذهب إلي المستشفي في حال تواجد حالات و ألا أقيم فيها و أمام هذا هو يتحمل الحمايه من موظفي الصحه (و المقصود هذا الطبيب المخول له توزيع الأطباء) إلي أني كنت أواجه معاناة بمعني الكلمه فكثيراً كنت أذهب مراتٍ و مرات إلي هذا المستشفي البعيد في نفس اليوم و لما لا فقد وعدت مدير المستشفي ألا أتهرب من حالةٍ مهما كانت .

▪بالطبع لن أتحدث عن الجانب الطبي الكئيب من نقص في الأجهزه ولا الأدويه ولا أحداث سيئه للمرضي و الأطباء لكني سوف أتحدث عن معاناة رهيبه لطبيب مواصلات عمله كانت تفوق نصف راتبه و كثيراً لم أجد مواصلات من الأساس في ليالٍ ظلماء كاحلة السواد لأعود إلي منزلي ،كنت أقفز في قطارات غير أدميه لأعود إلي بيتي لأستيقظ إلي عملي في المستشفي الأخر .

▪لم تكن المستشفي الأخري والتي هي في قلب محافظةٍ عريقه أفضل حالاً عن شقيقتها فجميعهن من أمٍ واحدهٍ في حاله مترهله معدمه ألا وهي وزاره الصحه ، كان مدير هذه المستشفي يحتضن دفتر الحضور و الإنصراف دائماً وكأنهم في حالة عشقٍ غريبه ، وكانت المستشفي الكبير تملك غرفتي عمليات فقط ، سرير العمليات في احداها مكسور و الغرفه معطله لآجلٍ غير مسمي ، و كان هناك ٦ أطباء تخدير لماذا ؟ لا أعرف الإجابه حتي الآن.

▪و كان هذا الطبيب (مختص التوزيع ) يمر ليلاً لا ليبحث حاجة المستشفي من نواقص و احتياجات (و بالمناسبه كان لدي أنبوبتين حنجريتين فقط يُعاد استخدامهما بعد غسلهما بالماء و الصابون) ، كان يمر و فقط للبحث عن حضور الأطباء من عدمه و بما في ذلك ال ٦ أطباء تخدير !!.

▪وما أن أصبح عقد عملي جاهزاً قررت الإكتفاء بال ٢٧يوماً فقط في وزارة الصحه العظيمه ، و قررت التقدم للحصول علي اجازه عمل في الخارج رغم أن موعد سفري لم يحن بعد و لكني لم أتحمل أكثر من هذه الفتره الكئيبه من حياتي المهنيه.

▪بالفعل ذهبت إلي طبيب التوزيع والذي كان (نمبر وان) في مديرية الصحه و صاحب القرار الأول و الأخير معتمداً علي إتفاقٍ مسبق بيني و بينه ، و رغم أنه رفض الموافقه علي اجازه زميل ما اضطره إلي الإنقطاع عن العمل ليسافر ليعمل خارج الديار ، ولكني كنت اعتقده رجلاً يتحمل وعده و يفي به كما نفعل جميعاً في صعيد مصر رغم كذبه علي في عدد أطباء التخدير في المزبله التي وزعني إليها .

▪خاب ظني و وجدته متنصلاً من وعوده بالسماح لي بالأجازه و السفر متحججاً بنقص العدد و ضارباً لي المثل بزميلي الذي رفض منحه حقه القانوني في اجازة عمل للخارج ، و كان لا يعلم أن زميلي أنقطع بالفعل و سافر وبالفعل أبلغته أن ذنب هذا الصديق في رقبته ، و بعد أن اشتد الحوار صحت في وجهه كيف لي و أنا عائد من مستشفي جامعي نوبتجياتي لا تزيد عن ٨ و معي الكثير من صغار الأطباء أن اتحمل ٢٢ نوبتجيه ٢٤ساعه في الشهر الواحد ليرد علي بكل برود (الجامعه رمتك و احنا هنا لمناك وأنت بتاخد ٢٢نبطشيه ليه احنا بنحاسبك علي ١٢بس ) فاشتطت غضباً بأسلوبه و تعالت الأصوات فلم أكن أعرف من الأساس ماهو مفترض لي من نوبتجيات و سألته كيف لي أن أعمل عملاً إضافياً مجانياً فرد قائلاً(و لو مشلتهمش هتاخد جزا) فما كان مني إلا أن صحت مجدداً في وجهه بأنه نموذج حقير لموظف فاسد فاشل كاذب و أن المدعوه وزارة صحه لن ترتقي طالما أمثال هؤلاء يقبعون علي كراسي و يتحكمون في كريمة المجتمع كما كان يقول د.حمدي السيد النقيب السابق.

▪و هنا أعلنت له أن استقالتي ستكون الحل و أن البقاء في حضرة هؤلاء مهزله و إنقاص من النفس و إهانه لمهنه كنت أظنها ساميه و خرجت من مكتبه وأنا أردد حسبي الله و نعمه الوكيل بأعلي صوتي.

▪ذهبت اليوم التالي إلي المستشفي القريب و بعدها إلي دفتر الحضور و الإنصراف بين أحضان مديرها ، وجاء صوت لم أسمعه إلا مره واحده من قبل فإذا بمدير المستشفي يتسائل ماذا فعلت بالأمس يا دكتور مع دكتور فلان ؟ ورغم غرابة السؤال و الموقف ما كان مني إلا أن ذكرت له مقتطفات من حديث هذا الموزعاتي فكان رده لي إن قال هذا فهو يستحق ما فعلته أنت !!.

▪شعرت بغرابة الموقف أكثر حين وجدت زملاء المستشفي يعرفون ما حدث و يحدثوني عن جرأه في موقفي معه و كانت عيونهم تلمع فرحاً و شماتةً في هذا الموظف الموزعاتي و هم يتسائلون كيف لي أن أفعل ما فعلت مع شخصٍ مثل هذا الذي يرعبهم جميعاً ولا أدري لماذا كانوا يعطونه أكثر من وضعه ؟، شعرت بتفاهة ذلك الرجل و كيف له أن يهين نفسه و ينشر هذه القصه للجميع غير أبه بمكانته التي ستهتز أمام الجميع !!.

▪قررت الإستقاله و جهزتها ولكن أحد الأصدقاء نصحني بمحاوله أخيره للحصول علي اجازه ، و بالفعل قررت المحاوله للمره الأخيره مستخدماً بعض المعارف أصحاب الثقل و ذهبت ومعي إستقالتي وعقد العمل في يدي إلي مكتب وكيلة الوزاره شخصياً فما أن تفشل محاولتي الأخيره فقرار الإستقاله بين يدي و ينتهي الأمر.
▪وكانت المفاجأه و دون أن أخبر وكيلة الوزاره عمن يرسل لها السلام وجدتها تسألني عن مطلبي فأخبرتها بالعقد الذي بين يدي فما كان منها إلا أن وافقت كتابياً و دون أي تردد.

▪علم هذا الموزعاتي بقرار وكيلة الوزاره و أبلغ موظفي المديريه بإيقاف التنفيذ رغم أنه كان ذاهباً ليحج إلي بيت الله الحرام برحلات قافلات السبوبه المجانيه التي يتحصل عليها كبارهم ، ولكن دائما بسطاء الناس أرقي من هؤلاء المنتفعين فقام أحدالموظفين بالإسراع في إنهاء الاجازه طالباً مني الخروج سريعاً من المديريه حتي لا يراني هذا الرجل.

▪وما أن سافرت حتي علمت بعدها بشهر علي الأكثر أن هذا الموزعاتي أصابه نزيف حاد من المعده وهو في مكتبه رغم عدم شكواه من أي أمراض مسبقه مات علي إثره في الحال .
▪مات تاركاً جرحاً في قلبي و كره عميق لوزارهٍ هالكه ، مات و تسبب في معاناتي و غيري ، معاناه مازالت حتي الآن في تخليص اجازاتي سنوياً من أدغال القري ، مات و هو في عنفوان قوته و فوق كرسيه ، فلو علم ما هو مصيره لما عامل الناس بهكذا غرور.
▪قبل سفري طلبت من أحد الأقارب استلام شيك ما تبقي لي من مستحقات ماليه عن ال٢٧يوماً التي قضيتها و كنت بالفعل استلمت راتباً قدره ٢٤٦جنيهاً و في انتظار الحوافز و النوبتجيات و التي كان متعارفاً صرفها كل ٣شهور فكان المتبقي تقريباً ٥٠٠جنيه فقط لاغير عن ٢٢ يوماً كاملاً من نوبتجيات مع الحوافز!.

▪حتي الآن مازلت أحتفظ بإستقالتي بين أوراقي ، تذكرتها حينما قرأت تصريحات السيده وزيره الصحه برفض تمديد الأجازات للعاملين في الخارج ، ولا أدري كيف لهم الإعتقاد اليقين بأن الأجازات هي عائق السفر ، فلن يضحي أي طبيب براتبٍ واحد من غربته أمام احتفاظه بعمله في وزارة صحتهم ، فراتب واحد يعادل سنين ضوئيه من رواتبهم .

▪أصبحت أملك اليقين التام أن سنواتي في وزارة الصحه معدوده و أنه يوماً ما لن أتردد في تقديم إستقالتي الورقه الصفراء التي عاشت كثيراً و أكثر من أعمار هؤلاء علي كراسيهم الزائله فكم وزيرٍ حارب لبقاء منصبه ولكنه زال و بقيت استقالتي كما هي.

▪هل حقاً يعتقدون أن الحل في منع الآجازات مع استمرار هذا الوضع المزري للأطباء مادياً ؟هل حقاً يعتقدون أن إصلاح المنظومه المتهالكه يعتمد علي حضور ٦ أطباء تخدير في مستشفي بها غرفة عمليات يتيمه فقط مع ترك مستشفيات أخري خاليةٍ علي عروشها ؟ هل يعتقدون أن طبيباً في هذا الوضع اللا أدمي و عدد الساعات اللاأدميه و بدون تأمينٍ يذكر علي حياته من بلطجه بعض مرافقي المرضي قادر علي التكيف و الإستمرار ؟ .

▪أصبحت مهنه مهانه لا قيمة لها فمن هان علي نفسه هان علي الجميع و لنتذكر أن الوزاره نفسها من طعنت علي بدل عدوي للأطباء الذين يذوقون الأمريين فيها ، نعم هي مهنه إنسانيه و هل هناك مهنه غير إنسانيه ؟ فالقضاء مهنه إنسانيه فهو المسئول عن العدل بين الناس و الشرطه مهنه إنسانيه فهي المسئوله عن أمن الناس و الجيش مهنه إنسانيه مسئولُ عن حماية الناس و الكهرباء والري مهن إنسانيه فدورها إنارة و إرواء الناس ، مهنه إنسانيه لكن ليس علي مصلحة إنسان أخر مهنه ساميه لو وفرنا الحياة الجيده لساميه نفسها .

▪أبشروا فحتي شباب الأطباء بل طلبة كليات الطب الآن يسعون لهجره مبكره خارج مصر و لن يخسر من كل هذا إلا وطننا الحبيب مصر ، ناهيكم عن كم الإستقالات من الوزاره التي لن يبكي أحدنا علي حالها فقد أساءت لنا جميعاً و لم نلق منها دعماً قط.
🔻الإستقاله لا تزال في جيبي و أعلم أني سأقدمها عاجلاً أم أجلاً ، حال ظهر أحدهم في طريق رزقي ، و اعلموا أن حياة الغربه سينهيها كل طبيب بنفسه و لأسبابه الخاصه لا خوفاً من منع تجديد الأجازه فنار الغربه خيرٌ ألاف المرات من نعيم جنتكم .
#استقيمــوا_يرحمكم_الله.

]]>
http://www.ahram-canada.com/148400/feed/ 0
د.إيهـــاب أبورحمــــه يكتب: إلـــــي مــــتي؟؟ http://www.ahram-canada.com/146941/ http://www.ahram-canada.com/146941/#respond Mon, 15 Oct 2018 23:59:40 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=146941 💥مهنة الطب في مصر أصبحت مهنه مهانه ، مهنه يشعر كل من يمنتهنها بالضعف و الخوف من المستقبل ، مهنه أصبحت عبء علي أصحابها مرهقه جسدياً و غير مجزيه مادياً علي المستوي المهني كما افتقدت كثيراً لهذا الوضع الإجتماعي و الذي كان سبباً رئيسياً في دخول الكثير من الأطباء كليات الطب ، بل أصبحت خطراً علي صحة كل طبيب و حياته.

💥مهنة الطب هي مهنه لها مكانه عاليه و وضع اجتماعي راقي جداً و احترام لا يقدر بثمن في البلدان التي تحترم الإنسان و التي تهدف دائماً إلي صحه أفضل لمواطن صحيح خالي من الأمراض قادر علي العطاء لوطنه الغالي ، فنجده مُقدر مادياً و معنوياً ، يقدرون مكانته و أهميته و لما لا فهو يسعي لإحياء المرضي بأمر الله قدر استطاعته و يسعي لمساعدة محتاجٍ يمد يده له في أضعف حالاته و أسوء ظروفه .

🔻في بلادنا و حيث نجد وزراء صحة مصرنا الغاليه و المسئوليين عن الصحه يجوبون ليل نهار المستشفيات بحثاً عن طبيبٍ اختفي من عمله ، عن طبيبٍ لم يأتي من الأساس ، يبحثوا جاهدين عن كيفيه عقابه و عن كيفيه تعذيبه أو نقله من الجنة التي يعمل بها إلي جنه أقل جمالاً ضمن نفس المنظومه المتهالكه ، ولم نجد أحدهم تسائل يوماً عن الأجهزه و صيانتها أو عن الأدويه و توافرها أو عن أوضاع الأطباء الماديه رغم علمهم بها و لكنها الكراسي و المناصب التي أعمت أعينهم عن واقعٍ مؤلم و حياه مهينه صعبه ، فهذا الطبيب الذي لايجد الدواء لداءٍ واجهه أو لم يجد أجهزه يستخدمها في علاج مريض أو لإجراء عمليه يحتاجها مريض أخر و هو المُطالب أن يظل في مستشفاه الحكومي التي يتقاضي منها راتباً لايكفيه لمواصلاته إلي المستشفي البعيد التي تم توزيعه عليها قسراً دون مراعاه لمحل إقامته و كذلك لا يكفيه لدفع إيجار شقته ؟.

▪المهم هو التواجد في المستشفي حتي لو لم يعمل حتي لو جاء بجهاز بلايستيشن ليلعب به مع أعضاء فريقه في المستشفي التي تفتقر لأقل الإمكانيات و أحدث الأجهزه .
▪فأصبح هدف هؤلاء المسئولين هو الحضور و فقط مع أهمية الحضور بالطبع و لكن دون أدني اهتمام بما يفعله الأطباء دون توافر أدويه ضروريه و كذلك صيانه ما عفا عليه الدهر من أجهزه تهالكت مع الزمن .

🔻وما أن تنتهي أو تهدأ نار الأطباء من فاجعة وفاة أحدهم إلا و نجد كارثه أخري جديده ، إن دلت إنما تدل علي تهالك منظومه لم تعد قابله للتعديل أو الترقيع بل تحتاج إلي تغيير جذري ولكن يبدو أننا ننادي بلا مُستمع فلا تفكير لهؤلاء المسئولين ولا أفعال إلا لكراسيهم و مناصبهم الزائله و كيفية البقاء فيها لأطول فتره ممكنه .
▪بالأمس رحلت دكتوره شابه من محافظة المنيا بعد شهور من العمل في صمت و لكن كما تعودنا علي الإبداع في كيفية التضحيه و كيفية التفريط في أطباء الوزاره و كذلك الإبداع في طريقة الموت فماتت الزميله الشابه صعقاً بالكهرباء في دورة مياه فيما يبدو كانت متهالكه دون الإكتراث بالصيانه كما هو الحال في الأجهزه الطبيه في المستشفيات .

▪ماتت طبيبه شابه لا أدري لماذا كانت تعمل في مستشفي بعيده عنها مئات الكيلومترات ولماذا تظل في عملها شهور ؟هل هو سوء التوزيع المعتاد و الناتج عن محاباة و وسايط معتاده ، فالأماكن المميزه كالعاده تذهب سريعاً للمُنعمين و أصحاب الصداقات و المحسوبيه و يتبقي البقيه للمغضوب عليهم .

▪ماتت بعد أيام من وفاة طبيب مسالك قتله مريضه في عيادته الخاصه حيث أن العلاج لم يأتي بثماره فما كان من المريض إلا قتل طبيبه و لكن كم هي صدفه فالإعلام اكتشف أن القاتل مريض نفسي !! والأعجب في الأمر شماتة المعلقين علي خبر مقتل الطبيب في عيادته الخاصه كما حدث بعد مقتل طبيب من ضغوط عمله أو مقاضاة طبيب لا لخطأ طبي بل لمضاعفات عمليه أو آثار جانبيه لدواء ما. وقد سبق وفاتهما بأسابيع قليله وفاة طبيبين تخدير بأزمات قلبيه من جراء ضغوط العمل و السهر بالأيام .

🔻و في الأخير ظهرت علينا وزيرة الصحه تسأل سؤال لا نعرف حميعاً كأطباء إجابته كما أنه جاء بصوره مباغته جعلتنا لا نحاول معرفة الإجابه !! أكثر من ٦٩ ألف طبيب مصري في السعوديه لماذا؟ ولماذا يتركون مصر من أجل السعوديه؟ وللعلم فهذا العدد أكثر من الأطباء الباقيين في مصر .

▪حاولت جاهداً أن أعرف الإجابه ولم أجد إجابه مقنعه فما الذي يجعل الأطباء يهاجرون من مصر أو يتركونها لعناء غربهٍ بلا ثمار وما يجعلهم يشربون كأس الذل و مرارة الإبتعاد عن الوطن الحبيب و الأحباب والأصدقاء فهم يتحصلون علي رواتب أضعاف ما يتقاضونه في بلدان غربتهم كما أنهم يعملون ساعات كثيره أضعاف ساعات العمل في مصر ناهيك عن الإمكانات فكيف لنا أن نقارن إمكانات هذه المستشفيات الهزيله بمستشفيات وزارة الصحه التي لا تنضب أبداً.

▪حقاً كيف لنا أن نقارن جنة وزارة الصحه المصريه بأي مكان في بقاع الأرض المختلفه ؟ سؤال غريب فهل لا تعرف إجابته وزيرة الصحه أم أنها تتناسي واقع الأطباء عن عمد ؟ .

▪و لكن ليس فقط الدور السلبي الذي تفعله الوزاره فقط ما يضر الأطباء فلا و لن ننسي أبداً كيف أنها من طعنت علي بدل عدوي ألف جنيهاً نراه هزيلاً و لكن علي الأقل أفضل كثيراً من ال١٩جنيه البدل الحالي ، ولكن كيف لمريض أن يقتل طبيبه إلا حينما يصغر حجم طبيبه في عينه و يراه مجرماً يأخذ أكثر من حقه المادي و بالطبع هذا ما أدي إليه إعلامنا الهدام الذي يصف الأطباء جميعاً و دوماً باللصوص غير معني بالتفرقه بين أطباء مبالغين في أسعار كشوفهم و بين أطباء و هم الأغلب الأعم صغار يبحثون عن مصدر رزق يعينهم علي مشقة الحياه و صعوبتها و دون الوضع في الإعتبار أن المرضي أنفسهم هم من يسمحون لهؤلاء الكبار بالمبالغه في كشوفهم فهم من يتسارعون عليهم و كأنهم يحتكرون الطب و العلم حتي لو في أسهل الأمراض التي لا تحتاج لأطباء بخبره كبيره .

•هل سنظل كالنعام ندفن رؤسنا في الرمال دون البحث عن حلول أظنها سهله ومتاحه لأزمات وزارة الصحه الدائمه و المتفاقمه؟ .
•هل سيظل وضع الأطباء بهذا السوء يعانون مادياً حتي يستطيعون العيش في وضع أفضل نسبياً أم عليهم الهجره و الإغتراب خارج وطنهم ؟.
•هل سيظل الأطباء في مستشفيات دون تأمين مناسب و دون أدني درجات الأمان؟.
•هل سيظل الأطباء يعملون ساعات عمل غير أدميه علي الإطلاق؟.

•هل سيظل الأطباء يُوزعون توزيعاً عشوائياً يعتمد في أغلبه علي المحسوبيه و المحاباه دون النظر إلي أماكن إقامتهم؟.
•هل سيظل الأطباء هم حائط الصد الأول للوزاره عن قلة الأدويه و نقص الإمكانات؟.

•لماذا يتحمل الأطباء وحدهم عناء التعامل مع مرضي و مرافقي مرضي تم شحنهم مسبقاً من إعلام سفيه ضد الأطباء بسبب نقص إمكانات و أسّره و أدويه لا حول لهم بها ولاقوه؟؟ .
🔻يبدو أن الحل الأبسط و الأسهل هو الإستقاله فما يتقاضاه طبيب من أسبوع واحد في المستشفيات خاصه أكثر مما يتقاضاه الطبيب في مستشفاه الحكومي في شهر و قد يصل إلي الضعف!!.
▪في اعتقادي الشخصي كلها مشاكل يمكن معالجتها فالطبيب المصري لا يفتقر للكفاءه فهو من يحمل فوق كتفيه نهضه الصحه في مستشفيات الخليج و منهم من يحمل علي كاهله الطب في مستشفيات غربيه .

▪العيب كل العيب في إدارة مستشفياتنا و وزارتنا لا في أطباء مصر المشهود لهم الكفاءه ما أن توافرت لهم الإمكانات .
🔻وفي الأخير رحم الله ضحايا الأطباء في مصر و كان الله في عون من يعمل في هذه الظروف الصعبه و وسط هذا الكم الهائل من الإحباطات ، و لكن السؤال من الصحيه التاليه؟؟
فالضحايا ستظل تتساقط مادامت الظروف مستقره علي ماهي عليه .

▪أفيقوا يا ساده فكم الإستقالات ينذر بكارثه كبري لن نشعر بها إلا حال ظهرت آثارها و نتائجها أكثر كثيراً من السوء الذي نعيشه في مستشفياتنا .

]]>
http://www.ahram-canada.com/146941/feed/ 0
د.إيهـــاب أبورحمـــه يكتب : الأطـــباء الجائـلون!! ووفــاة عــلي. (من قصص الطب الواقعيه ) http://www.ahram-canada.com/144842/ http://www.ahram-canada.com/144842/#respond Mon, 10 Sep 2018 15:38:14 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=144842 🔻في الصباح الباكر و الجميع نيام و في أثناء الإجازه التاليه لعام دراسي شاق ، استيقظ عــلي في حالة فزع علي دقات باب غرفته فيقوم مسرعاً من سريره ليفتح الباب ليجد أمامه والده و قد ذرفت عيونه دموعاً لا تتوقف و إذا به يجذبه ليعانقه عناقاً شديداً قائلاً له (ألف مبروك يا ابني أنت جبت٩٨٪؜ و هتحقق حلمك و حلمي اللي استنيته سنين ، هتبقي دكتور يا عــلي) وإذا بكل من في المنزل في فرحٍه عارمه و وجد عــلي نفسه بين أحضان والدته و أخواته و هم يقبلوه و يعانقوه بقوه.

▪في لحظات فقد عــلي القدره علي الكلام و عاد بالزمن إلي الوراء و هو يتذكر أيام الشقاء و المثابره و هو يتذكر كيف كانت والدته تصارع اخواته الصغار من أجل تهيئة جوٍ هادئ له حتي يستطيع تحقيق حلمه ، تذكر كيف كان يتمني أخذ دروس خصوصيه في كل المواد لما كان يراه من طلاب يسبقونه في دروسهم الخصوصيه و كيف كانوا لا يعطون الفرصه لمعلمي المدرسه لشرح المنهج لمن هم لا يأخذون دروس خصوصيه مثلهم في مشاهد لا يستطيع محوها من ذاكرته وكأنه كان يحضر مسرحية مدرسة المشاغبين كل يوم ولكن لم يستطع الحصول علي هذه الدروس الخاصه فراتب والده لا يكفي كما أنه ليس وحيداً فهناك اخوه غيره ، تذكر لحظات الإكتئاب و الشقاء و كأن الدنيا أغلقت أبوابها مراتٍ ومرات في ناظره، تذكر كيف كانت تدمع عينا والده وهو يبرر له ضيق الحال و صعوبة الدنيا و لكن كل هذا كان في لحظات أخري دافع قوي له حتي يغير من هذا الواقع ، تذكر عــلي كيف كانت والدته تسهر علي راحته و كيف ساعدته علي تحقيق حلمه و بداية الطريق إلي مستقبله ولكن سرعان ما مر شريط اللحظات الماضيه وهو في حضن أمه و استعاد لحظه الفرحه و دموع الفرحة تسري كالشلاللات من عيونه البريئه .

🔻مرت الأيام ودخل عــلي كلية الطب ليصطدم بواقع أكثر إيلاماً من سابقه و الذي مازال مستمراً من ضعف مادي ولكن حلمه بدأ ومن المؤكد سيستطيع المواصله بعزيمته التي كان عليها ، اصطدم عــلي بواقعٍ أخر من فساد ذممٍ و وساطه لبعض الطلاب الفاشلين ولكنه ظل يحاول السيطره علي نفسه و يجاهد اليأس الذي دب فيها ، ففي كل عام يجد بعض الفاشلين يرتقون مراتب فوق مراتبهم و فوق ترتيبه هو نفسه و في يوم من أيام عامه الدراسي الرابع يستيقظ صباحاً علي بكاء والدته ، مات والده مات السند الذي كان يدعمه طوال سنوات عمره و وجد عـلي نفسه المسئول عن أسرة من أربعة أفراد (أم و٣أخوات)وجد نفسه كبير الأسره فضاقت به الدنيا ولكن سرعان ما لملم جراحه حتي يستطيع أن يواجه الحياه بمصاعبها .

🔻الأن وجب عليه أن يحقق حلمه ليسعد والدته و ليحمل عنها ما كان يحمله والده من أعباء الحياه . مرت السنوات و عــلي يصارع الدنيا من ضيق ذات اليد و من جشع بعض من يدعون أنهم علماء في كليته و من يرغبون في حصد المراتب الأولي لصالح بعض أبنائهم الفشله .

▪ انتهت سنوات الدراسه و خرج عــلي منها متفوقاً رغم كل الصعوبات التي واجهته وأصبح عــلي دكتور( قد الدنيا ) في العام التدريبي الإلزامي(الإمتياز) وجاءت لحظة الراتب الأول و هو ينتظره بشوق فهو الأول في حياته بعد سنوات من الشقاء وسهر الليالي، وإذا به ١٨٠جنيها و ٣٠قرش فدب اليأس مرة أخري في نفسه ، أبعد كل هذا العذاب و الذل راتبه بهذا القدر الزهيد؟؟،و كيف له أن يواجه والدته ويبلغها بواقعٍ مرير هو مقبل عليه؟.

🔻و هكذا هي الأيام تمر علينا بحلوها و مرها لحظات سعيده من نجاحات و أخري بائسه من إخفاقات و فشل ، استطاع عــلي بإصراره في سنوات قليله أن يصبح طبيب قلب بعد سنوات من الإجتهاد و الحياه ما بين الكتب و بين العمل المجاني الشاق في مستشفياتٍ حكوميه و ما بين العمل في مستشفياتٍ خاصه و كيف لا وراتبه لم يتعدي ٩٥٠ جنيهاً حينها فما يصرفه علي علمه وكتبه وحياته من مواصلات و معيشه يتعدي ما يتقاضاه أضعافاً مضاعفه حتي أنه في بعض الأحيان يظل خالي الجيب حتي تأتيه أموال من عملٍ خاص، كان يخشي في بعض المرات أن يجد شخصاً يعرفه في مواصله عامه فلا يستطيع دفع أجر المواصله لهما معاً ، ولكن مازالت الحياه شاقه و صعبه ومازال راتبه ضعيف لايرقي أن يصل لراتب عامل في بنك أو محصل كهرباء استولي علي وظيفه لأنه من أبناء العاملين ولا حتي لراتب أصدقاء الطفوله من هم لم يجتهدوا يوماً مثله ولم يعيشوا سنواتٍ من الكفاح و المثابره فمنهم الآن ضباط و قضاه و محاسبين و حتي من يعمل أعمال حره أكثرهم أصبحوا أرباب أسرٍ و هو مازال أعزباً وحيداً ولكن الآن راتبه قارب علي ١٣٠٠ جنيهاً و عليه البحث عن بنت الحلال هو أيضاً.

▪بدء عــلي رحلة البحث عن عروس المستقبل ، عروسٌ يرضي به ربه و نفسه و تكون عوناً له علي مشقة الحياه .فتقدم كثيراً و قوبل بالرفض من بعض الأسر بسبب مطالباتٍ صعبة المنال علي قدراته و امكاناته الماديه فمنهم من طلب شقه تمليك ومنهم من بالغ في مهورٍ و ذهب ومنهم من رأي أن عائده المادي ضعيف لا يستطيع أن يصرف علي منزل الزوجيه و خاصةً مع شقه بنظام الإيجار ، فإيجار الشقق الأن يفوق راتبه الحكومي كثيراً فهو كالباعه الجائلون قوت يومٍ بيومه فلا يدري كم سيربح كل يوم .

▪شعر عــلي بضيق الحال و بحالة اكتئاب شديد لتكرار رفضه لأسباب لا ذنب له فيها ، بعد أيام جاءت إليه و هو يعمل في احدي المستشفيات مريضه تعاني من أمراض القلب و كانت معها ابنتها ، اعجب عــلي بها و توسم فيها الصلاح فكانت خجوله ترتدي ملبساً محترماً و رقيقه فأسّر عــلي إعجابه بها في نفسه و حاول البحث عنها و السؤال علي أهلها.

▪أخيراً اهتدي عــلي لكل المعلومات المطلوبه عنها فإذا بها دينــا خريجه كلية الحقوق كانت متفوقه في دراستها و لكن كما هو الحال معروفاً للجميع لم تجد فرصة عمل فمكثت في بيت أهلها ، و كانت إبنه لأناس طيبين علي قدرٍ عالٍ من الأصل و الإحترام فقرر عــلي أن يتحدث مع والدتها في التقدم للزواج منها ، قبلت البنت و والدتها ظناً منهن أنه ذو مستقبل ٍباهر كما أنه علي قدرٍ عالٍ من الأدب و الأصول و لم ينظرن إلي ضيق ذات اليد ،فكانت علي استعداد للوقوف بجانبه في مسيرة حياته.

▪بالفعل تم الزفاف في أبسط صوره و كان الجميع في فرحة ٍلا مثيل لها ، و عاش عــلي وزوجته في شقه متواضعه إيجارها يلتهم راتبه الشهري و أكثر ٢٠٠٠جنيها شهرياً و مع هذا كان عــلي يسعي هنا وهناك ليستطيع عيش حياه لائقه بطبيب .

▪ظل عــلي يتجول بين العيادات في المستشفيات الخاصه و العنايات المركزه طمعاً في تحسين دخله و لكن في بعض الأحيان كانت الظروف عائقاً أمام العمل الخاص ، ذات مره و هو يجري للحاق بمريضٍ توقف قلبه في العنايه المركزه في المستشفي الحكومي سقط عــلي قدمه و حدث بها كسر مضاعف اضطره لإجراء عمليه للتثبيت وبالتالي إجازه أكثر من شهر ، الأمر الذي جعله يعيش ضائقه ماديه مؤقته وجعله يفكر أكثر في المحافظه علي بعض النقود لأي ظرفٍ مجهول و هو ما يتطلب منه ضغط نفسه في عمل أكثر فهو كالباعه الجائلون قوته ليومه .

🔻و في إجازته المرضيه جاءه الخبر اليقين بفرحةٍ لا مثيل لها فعــلي سيصبح أباً بعد أشهر معدوده فكم كانت سعادته ولكن زاد نضجه و عرف تمام المعرفه أن ماسبق يختلف عن ماهو قادم فقد زادت مسئولياته و عليه التفكير من جديد في مستقبله.

▪عاد عــلي إلي عمله مجدداً و أصبح لا يعود إلي منزله إلا للنوم أو الراحه و كانت زوجته دينــا رغم شعورها بوحده في منزلها دائمة الإشفاق عليه ومع هذا ظلت تدعمه و تقف خلفه حتي يحققوا أحلامهم . ولد أحــمد في يوم جمعه ، ربما كان أسعد يوم في حياة عــلي ودينــا شعر عــلي أنه أسعد الناس علي سطح المعمورة كلها ، كان الحضور جميعاً في غاية السعاده.

🔻 و يكبر أحمــد مع الشهور و الحياة بدأت تبتسم لعــلي فقد قرر إفتتاح عياده خاصه له بجانب عمله الحكومي و لكنه لم يستطع إلا أن يتخذ من شقه صغيره عيادةً له لإرتفاع أسعار الإيجارات ، كانت عيادته في منطقه شعبيه بين البسطاء من الناس ، كان عــلي يراعي الله في عمله ويشعر بفقراء المرضي ، فأحبه الناس من جل خدماته لهم .

▪استطاع عــلي شراء سياره صغيره لمساعدته علي التنقل بين أماكن عمله كما بدأ في تقسيط شقة العمر و كان أحــمد في عمر الزهور فها هو يكمل عامه الرابع .

▪ذات يوم ، ذهب عــلي صباحاً إلي مستشفاه الحكومي ، وإذا بمريضٍ يدخل عليهم الإستقبال لا يستطيع التنفس و وجهه يتحول إلي اللون الأزرق تدريجياً و الدم يخرج من فمه، و في ثوانٍ معدوده سقط مغشياً عليه و بعدها توقف قلبه فجأةً ،حاول عــلي إسعاف المريض بسرعة البرق فوضع أنبوبه حنجريه وتم عمل الإنعاش اللازم للمريض و الحمد لله عاد المريض للحياه مرةً أخري و تم نقله إلي العنايه المركزه علي جهاز تنفس صناعي.

▪لم ينتبه عـلي إنه لم يرتدي كمامه ولا قفازات طبيه رغم وجودها و ربما لأنها نادراً ما وجدت في المستشفي و لكن صعوبة الموقف جعله يقفز سريعاً من مجلسه لإنقاذ روح المريض الذي ربما فارق الحياة تماماً لو تأخر عليه دقائق قليله ما جعله لم يتذكر الكمامه و القفازات كما أنها ليست المره الأولي أن يحاول إنقاذ روح مريض دون إجراءات الأمان فقلما توافرت في المستشفي .

▪تم عمل اللازم للمريض و بدأ المريض في التعافي فكان يعاني من إلتهاب حاد في الجهاز التنفسي و بدأ يستعيد صحته تدريجيا حتي نجح عــلي و باقي طاقم العنايه من فصله من جهاز التنفس الصناعي في خلال أيام.

🔻 استلم عــلي شقة العمر الجديده و هو الأن ينهي الإنتقال إليها و لايزال بالكاد يدفع أقساطها و لكنه يحمد الله فلقد اقتربت أقساطها علي النهايه فباقي له قسطين فقط ، بعد أيام و في الصباح شعر عــلي بصعوبة تنفس وضعف و خمول عام و لكنه اعتقد أنه مجرد إجهاد من جراء ضغوط العمل و ذهب بصوره طبيعيه إلي عمله في المستشفي ، ومرت أيام و هناك اجهاد و خمول مستمران ولكن سرعان ما شعر بسخونه مع ازدياد في صعوبة التنفس فما كان من زملاء العمل إلا أن نصحوه بعمل أشعات علي الصدر فإذا به يفاجأ بإلتهاب عنيف في الرئتين و زادت صعوبة التنفس و لم يعد يحتمل تسارع التنفس فأرسلوا له التحاليل اللازمه و فجأه توقف تنفسه بعد إجهاد ما دفعهم في لحظات إلي وضع أنبوبه حنجريه و من ثم وضعه علي جهاز تنفس صناعي و تم نقله إلي العنايه المركزه ليجاور المريض الذي أنقذ حياته من أيام قليله.

🔻جلست دينــا في منزلها مع صغيرها أحمــد يشاهدا التليفاز و فجأه شعرت بإنقباضه قويه في قلبها ، شعور غريب لم يحدث لها من قبل ، خوفٌ غريب من مجهولٍ لا تعرفه ، فجأه يدق جرس التليفون المحمول الخاص بها فتفزع من مكانها و إذا برقمٍ غريب لا تعرف صاحبه فتخشي الرد و يزداد قلقها و لكن هذا الرقم يظل علي اتصال مراتٍ و مرات حتي انتابها الرعب من هذا الإصرار العجيب فتقرر الرد فإذا بأحدهم يحدثها بصوت خافت (مدام دينــا ، عــلي تعبان شويه و حجزناه عندنا في المستشفي يوم ولا اتنين ) يسقط التليفون من يدها و هي تصرخ و في حالة بكاء ولا تدري ماذا تفعل ، استجمعت قواها و راحت تتصل بوالدة عــلي لتخبرها بما حدث و لتعلمها بذهابها إلي المستشفي حيث عــلي مريض و في ثوانٍ قليله خرجت متجه إلي المستشفي .

▪و ما أن دخلت دينــا و والدة عــلي العنايه المركزه في حالة رعبٍ تام حتي وقعت أعينهن عليه و هو نائمٌ علي سريره و متصل بجهاز تنفس صناعي حتي أصابهم الذعر و أخذتا في البكاء الشديد فلم يتخيلن أن يكون الوضع بهذا الشكل و ذهبتا إليه يقبلان يديه و جبينه فإذا بعــلي يفتح عيناه في إعياءٍ محاولاً طمأنة والدته و زوجته و لكن هيهات فكان المشهد مرعباً بما يكفي فقد بدا عــلي في مشهدٍ لم يعتادا عليه من قبل .
🔻و تشاء الأقدار أن تظهر نتيجه مزرعة العينات التي أرسلت للمريض الذي أنقذ عــلي حياته و كانت لڤيرس انفلونزا الخنازير فكان الإعتقاد الذي رسخ في عقول أطباء العنايه أن عــلي قد أصيب بهذه العدوي اللعينه .

▪ظل عــلي في العنايه المركزه ليومين أخرين في حالة متدهوره و تزداد سوءاً و لا يستجيب للعلاج و زوجته و والدته لا يفارقان المستشفي أبداً ممسكتين بالمصحف دائماً داعين الله بشفاءه و هما في حالة يرثي لها ، و في فجر اليوم الثالث لاحظت زوجته أطباء العنايه في حالة هرج و مرج والإرتباك علي وجه الجميع فلقد توقف قلب عــلي و الجميع يحاولون إنعاش القلب بشتي الطرق ولكن كان أمر الله مفعولا و كانت النهايه.

▪مات عــلي تاركاً زوجته الشابه و والدته دون سند ، مات الطبيب الإنسان ، مات من كان لايدخر جهداً من أجل مساعدة مريض يحتاجه ، مات من أجل أن ينقذ مريضاً علي مشارف الموت .
▪وتشاء الأقدار أن يكون يوم خروج عــلي من العنايه المركزه محمولاً علي نعشه إلي مثواه الأخير ، هو يوم خروج المريض الذي أنقذه عــلي من العنايه المركزه في صحةٍ جيده بعد أن استعاد عافيته و صحته.

🔻الحزن يخيم علي منزل عــلي الجديد و علي مرضاه و زملاء عمله و أصدقائه ، الجميع في حالة ذهول فكان منذ أيام بينهم الآن لن يستطيعوا رؤيته مرة أخري ، شعور قاتل فكل الأحداث حدثت في لمح البصر.

▪و لكن من نعم الرحمن أن الألام تهدأ بمرور الأيام ولكن تظل الأحزان في القلوب فلم يعش عــلياً في شقته إلا أياماً معدوده و لكنه ترك في كل بقعه من بقاعها ذكري لا يمحوها الزمن ترك طفلاً صغيراً يحتاج والده ترك زوجه لطالما ساندته ووقفت بجواره في أحلي الأيام و أكحلها ، مرت الأيام علي دينــا كالسنين وحيده حزينه .
▪سعي زملاء عــلي في العمل لإنهاء إجراءات معاشه فلم تعد زوجته الأن تعتمد إلا عليه و حاولوا إثبات كونها إصابة عمل و بعد جولات صعبه و طويله تم بالفعل اعتبارها إصابة عمل فماذا كان الناتج؟ المعاش الذي ستتقاضاه زوجة عــلي التي لا تعمل لن يزيد عن ٨٠٠ جنيهاً فقط!! ومعاش النقابه هو ٣٠٠جنيه بمعني أن كل ما ستتقاضاه دينــا هو ١١٠٠ جنيه فقط ليعينها علي صعوبات الحياه فهل يكفي لإطعامهم ؟هل يكفي لمصروفات بيتهم ؟ هل يعينها علي تعليم ابنها المقبل علي دخول المدرسه بالفعل؟ فقدت دينا زوجها و حبيبها و كذلك لن تستطيع تحمل الأعباء الماديه القادمه ، كيف يعينهم مثل هذا المعاش الهزيل علي حياة شاقه لاترحم؟.
🔻مات عــلي و مات غيره من الأطباء بنفس الطريقه من أجل أن يعيش غيرهم من المرضي ، فهل تستحق هذه المهنه التضحيه لهذا الحد ؟؟نعم هي مهنه إنسانيه ولكن ما المقابل؟ بعد أن ضحكت الدنيا لعــلي و زوجته عبثت الدنيا في وجه زوجته مره أخري و أقسي من ذي قبل وبمراحل عديده!!.

▪نعم و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ولكن الأ يستحق عــلي أن نرعي ابنه وزوجته من بعده أم نتركهم أذله بعد أن أعزهم الله مع عــلي !؟.
▪هي مهنه إنسانيه ولكن الإنسانيه أيضا تقتضي أن يعامل ابنه و زوجته بنفس المنهاج !! فلابد لمعاملة الأطباء معامله تليق بهم و بمهنتهم الإنسانيه و أن نعاملهم كما ينبغي فصحة المواطن أمن قومي و هي أساس التقدم لمصرنا الغاليه.
▪فنحن نناشد حكوماتنا المتعاقبه لتحسين أوضاع الأطباء و المعلمين فلا تقدم بلا علم ولا إنتاج بلاصحه فلا ينبغي أن نتركهم جائلين يعتمدون علي قوت يومهم فراحتهم تعني راحة المرضي وإلا فنحن نفتح لهم المجال للخروج من عملهم العام للخاص ليستطيعوا سد احتياجاتهم في حياة لا ترحم أو أننا ندفعهم دفعاً للهجره إلي دولٍ أخري تعاني عجزاً في الأطباء بل تبحث عنهم في كل مكان و ستقدرهم مادياً ومعنوياً حق قدرهم ، وكما قال الشاعر قديماً:
إن المعلـــــم والطبيــــب كلاهمــــا لا ينصحـــان إذا همـــا لــم يكرمــا
فـــاصبر لـــدائك إن أهنــت طبيبــه واصــبر لجــهلك إن جــفوت معلمـا
#رحم الله عــلياً وكل عــلي مات من أجل الإنسانيه و لكن من هو عــلي القادم ؟؟.

 

]]>
http://www.ahram-canada.com/144842/feed/ 0
التعليم و المسار المصري . http://www.ahram-canada.com/144680/ http://www.ahram-canada.com/144680/#respond Thu, 06 Sep 2018 12:53:18 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=144680 د.إيهـاب أبورحمه 

يتخيل الكثير من أبناء مصرنا الغاليه و الساكنين بها أن حياة من هم خارج بلادهم في نعيم و بلا مشاكلٍ تذكر .

قد تكون حياتهم أفضل نسبياً من الناحيه الماديه من قرانائهم في مصر و لكن لابد أن تعلم عزيزي القارئ أنه حتي الحياه في إغتراب لها ثمن يدفعه المهاجر كل يوم بل كل ساعه .

▪ثمن يدفعه من حياته الإجتماعيه و حياته الثقافيه و جانب نفسي لا يمكن أن نغفل عنه . فهذا المهاجر فقد الإحساس بالزمن و فقد الشعور بالإجتماعيات فهذا مات والده ولم يستطع إلقاء نظره أخيره عليه أو حتي يتلقي العزاء فيه و هذه توفيت والدتها و التي كانت السند لها دون لحظة وداع ، و هذا فقد العلاقات الإجتماعيه عائليهً كانت أو وديه .
▪حتي أصبح الأبناء يعانون من مشاكل نفسيه و بعد اجتماعي عن أبناء جيلهم وناهيك عن اختلاف الثقافه عن أبناء بلدهم الأم . فليس الجانب المادي هو كل شئ و لكن هناك جوانب أخري يغفلها من ينظر إلي هؤلاء نظره حسد أو غيره فيكفي شعورك و أنك مجرد إسم مكتوب بقلم رصاص قابل للمسح أو الإزاله في أي لحظه في مسيرتك الخارجيه .
وهنا سنتحدث عن مشكلة التعليم ، حيث يعاني أفراد الجاليات المصريه من إختلاف المناهج المصريه عن غيرها في الدول المضيفه و كذلك من ارتفاع كلفة التعليم في مدارس أجنبيه بصوره مبالغ فيها كما يعانون من معادلة شهادات الأبناء عند عودتهم للبلد الأم الحبيبه مصر .فأمامهم بعض الطرق دون غيرها إما التعليم في مدارس أجنبيه و عليه فهم لابد لهم من الإستمرار في هذا المسار و بالتالي تكلفه مضاعفه ،و إما اللجوء إلي مدارس الدوله المضيفه بما فيها من إختلاف في عادات و ثقافات الطلاب إختلافاً كبيراً عن عادات مصرنا و ما يترتب عليه من معادلة شهاداتهم و وضعهم تحت ضغط قبول أعداد بعينها محدوده ، و إما تشتت الأسر و عودة الأبناء مع بقاء الأب وحيداً غريباً أو أن يكون لهم مسار أخير يماثل نظام التعليم في مصر.

▪و لعل هذا المسار والذي فكر فيه بعض من أفراد هذه الجاليات لما فيه من رحمة لهم من غلاء الأسعار و تكلفة التعليم الباهظه في بلاد الغربه فليس كل المغتربين يتقاضون رواتب عاليه بل أغلبهم يتقاضون رواتب ضعيفه يصرفون أكثرها علي الحياه الصعبه في بلدان غربتهم خصوصاً بعد فرض الكثير من الدول ضرائب و رسوم علي الأجانب فيها ، فكان التفكير في عمل نظام تعليمي مماثل لنظام التعليم داخل مصرنا و يكون بأسعار مقبوله نسبياً متجنبين معادلة درجاتهم و شهاداتهم بعد ذلك.
🔻في حقيقة الأمر وصلتني شكاوي من بعض أولياء الأمور ممن أعرفهم شخصياً بخصوص هذا الموضوع في إحدي الدول العربيه ، حيث تم الإتفاق علي دفع المصروفات الخاصه بهذه المدارس بحيث أن هناك شقين تعليم عربي و أخر لغات حتي وصل عدد الطلاب الراغبين في الإلتحاق بهذا النظام إلي أكثر من ٤٠٠ طالب و طالبه بمختلف السنوات الدراسيه.
▪تم الإتفاق بين منظمي هذا المسار بعد بحثٍ مطول و وقع الإختيار علي مدرسه بعينها بعد رفض عدة مدارس استقبال طلابنا في مباني مدارسهم لأسباب مختلفه ولكن مع قبول احدي المدارس كانت البدايه لميلاد هذا المسار ، و ما أن تفاءل أولياء الأمور خيراً حتي ظهرت المشاكل مجدداً تلوح علي الأفق و كانت متمثله في عدم وجود موافقه من الملحق الثقافي للسفاره المصريه حتي يتم اعتماد مناهج موحده مماثله لمناهج مصر و ارسال كتب دراسيه للطلاب ، و لكن استطاع بعض فاعلي الخير الحصول علي موافقة الملحق الثقافي كما ادعي من اشتكي لنا و دون الذهاب للإطمئنان علي حالة المبني أو سير العمليه التعليميه في المبني من باب البحث عن راحة أبناء مصر خارجها .
▪و بعد أن تمت الموافقه المكتوبه و دون وجود لجان معده لبحث المباني ، جاء دور الجانب الأخر و هي وزارة تعليم الدوله المضيفه و التي بالفعل أرسلت لجنه تقصي ليأتي الرد الصادم لأولياء الأمور ألا و هو أن المبني قديم ولا يمكن أن يتسع لمثل هذا العدد الضخم (أكثر من ٤٠٠ طالب وطالبه) و عليه وجب تخفيض العدد إلي ١٠٠ طالب و طالبه علي الأكثر مع عدم وجود إمكانية تعليم بقسم اللغات !!.
▪حقاً كانت صدمه لجميع أولياء الأمور خصوصاً من دفع رسوم الدراسه ، فماذا هم فاعلون و قد بدأت الدراسه فعلياً في هذه الدوله ؟ و في حالة استمرار المسار علي أي أساس سيتم إختيار الطلاب المائه؟ وما مصير هؤلاء الطلاب الغير مقبولين في المدرسه و كيف لهم الإنضمام إلي مدارس البلد المضيفه حكوميةً كانت أو خاصه ؟ فالحكوميه أغلقت بابها علي طلابها و الخاصه أسعارها غير مقبوله لأغلب أولياء الأمور .
🔻ولكني في حقيقة الأمر أكثر ما جذب انتباهي هو حرص وزارة تعليم الدوله المضيفه علي صحة و أمن وأمان طلاب جاليتنا المصريه في نفس الوقت الذي لم تعي فيها ملحقتنا الثقافيه أي اهتمام بأبناء وطنها .
▪فكيف لها الموافقه دون ضمان ولا دون اعتبار لأمن و أمان أبناء وطنها ،أهكذا تدار الأمور أليس من المفترض أن نبحث أمان طلابنا و نهتم بهم أكثر من الدول المضيفه لجالياتنا في شتي بقاع الأرض؟ أليس من المفترض من يبحث عن راحتهم هي سفارة بلدهم الأم ؟أليس من المفترض أن من يبحث عن مثل هذا المسار هي السفاره نفسها بدلاً من الإجتهادات الشخصيه الفرديه؟.
🔻في نهاية الحديث ، أدعو وزير التعليم المصري أن يبحث مشكلات أبناء وطنه المتعلقه بالتعليم في مصر و خارجها فطالما قبل المنصب فلابد له أن يتحمل عبء حل المشكلات التعليميه لأبناء مصر جميعاً ولابد للملحق الثقافي أو السفاره أن يحلوا هذه المشكله فوظيفتهم العمل لإراحة أبناء وطنهم والإهتمام بشئونهم لا مجرد مكتب لتخليص و ختم الأوراق.
#حفظ الله مصر والمصريين.

]]>
http://www.ahram-canada.com/144680/feed/ 0