حنان بديع ساويرس – جريدة الأهرام الجديد الكندية http://www.ahram-canada.com Sun, 14 Jul 2019 04:05:15 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.2.4 إلى السيدة ناعوت / نكتفى بهذا القدر !! http://www.ahram-canada.com/157767/ http://www.ahram-canada.com/157767/#comments Sun, 14 Jul 2019 04:05:10 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=157767
بقلم / حنان ساويرس

مُنذ أن أَعلَنت السيدة فاطمة ناعوت في يونيو الماضى دعوتها لقداسة البابا تواضروس في صالونها الثقافي بأحد فنادق القاهرة ، وقابل هذا غضب عَارِم من الأخوة المُسلمين قبل الأقباط ، فقد إنتاب الجميع حالة من الدهشة فكيف لها أن تتجرأ بدعوة قداسته لهذا الصالون الذى لا يليق بشخصية وطنية ودينية لا يُستهان بها مثله ، وتساءل البعض هل تتجرأ على دعوة شيخ الأزهر على هذا الصالون ؟! مُنذ بداية هذا الحَدث وأنا أكتفى بُمراقبة المَشهد من بعيد دون أن أكتب مقال أو حتى مُجرد بوست بخصوص هذا الموضوع .. فلم أتطرق لهذا بشكل مُباشر إلا من خلال بعض التعليقات على آراء الأصدقاء على تلك الأحداث ، ولكن اليوم قررت الكتابة للمرة الأولى بشكل مُباشر وصريح رسالة إلى السيدة ناعوت لأنها لا تُريد أن تلتزم الصمت لتهدأ الأجواء ، بل لم تريد أن تُطفئ النار التي أشعلتها، وكل يوم تخرج علينا بما هو جديد لإستفزازنا كمصريين أولاً وأقباط  ثانياً!!

أولاً من فترة ليست بقليلة وكانت ناعوت أيضاً لها مُشكلة مع أحد أقباط المهجر وقُمت بالتعليق على الأمر حينها تحت بوست له إلا وقامت بالزج بإسمى وأنا ليس لى ناقة ولا جمل ، وقامت بإتهامى بأننى أقوم بحملة ضدها بالتعاون معه .. فأشكر الله أن ” كومنت ” بسيط منى بمثابة حملة في نظرها عموماً يقال أن الكلام أحياناً يكون من ذهب !!!!!!

· فلا أدرى ما هذه الحَملة التي تُبنى على تعليق على الفيس بوك تحت بوست لأحد الأصدقاء ، ووقتها لم أَسلَم من تطاول حاشيتها المُتطوعين أو بالأحرى المأجورين ، فهى من نَبَهتنا أنه من المُمكن أن يدخل أشخاص بعدة حسابات بالفيس بوك مُتهمة الأقباط بذلك فواضح أنها خبيرة في مثل هذه الأمور فدخلوا هؤلاء المُرتزقة ليقذفونى بأبشع الألفاظ على أنهم مُعجبيها وكأنها الست أم كلثوم ، فلم نسمع في حياتنا عن مُعجبون يَسبون الناس من أجل عيون مَن يُعجبون به !!  لكن نشكر الله ، فقد حان الوقت وإنسدل الستار على مَسرحية سَخيفة طال وقتها ، فنزع المُمَثل قناع المحبة والتسامح والوطنية من على وجهه ، فظهر قُبح الحقيقة المُستترة بعد أن ملأت الدُنيا ضجيجاً بكلام عن الجمال المُزيف !!

· لكن ما إستفز مَشاعرى لأكتب هذا المقال هو أنه أستوقفنى تصريح  لها بالأمس على صفحتها الرسمية تقول فيه أنها علمت من قيادات كنسية عليا بالكنيسة أن الأشخاص الذين شنوا ضدها الحملة المُمَنهجة الشرسة بهدف إغتيالها معنويا وأدبياً هم خلية مُنشقة مُتطرفة أسمها معروف لكل قبطي يقودها شخص يعيش في أمريكا وتعمل مُنذ سنوات ضد الرئيس السيسي وضد الدولة المصرية وضد الباباوات وضد إستقرار الكنيسة المصرية الوطنية .

· شيء مُخجل أن تتهم الأقباط بمثل هذه الأكاذيب التي تُروِجَها مِن حين لآخر عندما ينتقدها الأقباط وتشعر بسحب البُساط من تحت أقدامها!!

· فلا أدرى فهل كُتب علينا أن نعيش مَخدوعين فيكِ طوال الوقت ونقوم بالتصفيق لكِ في الباطل حتى ننجو من إتهاماتك لنا كأقباط بالخيانة !!

· عزيزتى… ماذا تُريدين من كنيستنا فهى فيها ما يَكفيها من مُشكلات وهموم ، لماذا تُلاحقينها وأبناءها على قدم وساق ..فهل وصل بكِ الأمر أن تَتَهِمين الأقباط سواء بالداخل أو الخارج بأنهم خلية مُنشقة مُتطرفة فالتطرف لا تعرفه كنيستنا ، ولا يعرفه الأقباط حتى لو هاجروا خارج بلادهم بالسنوات الطويلة فكنيستنا هي من علمتنا الوطنية وأى لسان يتهم أقباط الخارج أو الداخل بالخيانة فَليُقطَع ويَذهب إلى الجحيم ، فلماذا لا تتحملين المواجهة بأن الأقباط كشفوا أهدافك ، لماذا تَزُجين بالأبرياء في حربك الغير شريفة علينا ، تَحلَّي بأخلاق الفرسان عزيزتى !!   لم يستطع أحداً أن يَنعت أبناء الكنيسة بهذه المُسَميات فلم يَطلقها أحد إلا على أتباع جماعة الإخوان أو الجماعات الإرهابية ، فعلى آخر الزمان تُلقبين المسيحيين بهذه المُسميات الغريبة على ثقافتنا وعقيدتنا المسيحية ، فهذه الخلية حسب زعمك تريد قتلك معنوياً  وتشن هجوماً مُمَنهجاً عليكِ !!  فلماذا يقوم هؤلاء بكل هذا ضدك وما مصلحتهم في ذلك وأنتِ من كانوا يَستضيفونك في كنائسهم ويدعونك لنداواتهم عندما إعتَقَدوا فى مَصدَقيتك ؟!!    وهل من المنطقى عزيزتى أن تساوين نفسك بالدولة والبابا والرئيس بمعنى من يدخل معكِ في صِدام وكأنه خان الوطن وكأنه يُناطح الدولة والرئيس والبابا شخصياً… عجباً !!  لم أكن أدرى أنك كفرد تُساوين وطن بأكمله !!!! فهل من ينتقدك يُعادى دولة بأكملها سبحانك إلهى .. هل وصل بكِ الأمر لتخوين أكثر ناس أحبوا مصر فلم يحبونها بمَعسول الكَلِمَات لكن عشقوها حتى الدم .. فقدموا شُهداء لمصر وهُدمت كنائسهم وسُرقت ونُهبت من أجل عيون مصر .

– العجيب أن الكنيسة على لسان القس بولس حليم المُتحدث الرسمي بأسم الكنيسة القبطية الإرثوذكسية أنكر ما أدعته ناعوت بأن الكنيسة قالت مثل هذا الكلام من بعيد أو قريب فقال” ليس عندي علم بمن هم هؤلاء القيادات ، والكنيسة ليست طرفاً في اَية نزاعات في هذا الموضوع .

– لن أعلق سوى ب” أين حُمرة الخجل ، فكيف طاوعك ضميرك بفبركة تصريحات كاذبة نَسبتيها للكنيسة دون علمها ، فما موقفك بعد أن كَذبت الكنيسة كَلامِك ، فتذكرينى بالغريق الذى حاول الخروج من الماء فدخل إلى العُمق وغرق !!!

– عزيزتى لقد قُمتِ بالزج بأسم قداسة البابا تواضروس مرات عديدة مُنذ أن قُمتِ بدعوته لصالونك في مُحاولة للوقيعة بينه وبين شعبه ، فتارة تُطالبيه بالإعتذار عن ما لم يفعله بل على ما بَدَرَ من الآخرين ، رغم كرمه معكِ وكأنكم كُنتم زُملاء الدراسة  !! ، فهل لم يَخطُر ببالك أنه بطريرك الكنيسة الأُرثوذكسية ؟!!… فرغم أن الرجل تعامل معكِ بمحبة وبدلاً من أن يَرفُض حضور صالونك تماماً بسبب غضب أبناء الكنيسة إكتفى بإستضافتك هو في صالونه بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية كأى ضيف تُرحب به كنيستنا  ، وحِفاظاً لماء وجهك بعد بكاءك في فيديو لإستدرار عطفه وعطف الأقباط الذين ما زالوا لا يعرفون سوى المحبة وأنت تعلمين ذلك ، ولذلك من حين لآخر تقومين بعمل مُحاولة فاشلة ليمحون لكِ إساءات مُباشرة وصريحة موجهة لهم يرفضها أي شخص حُر لديه ذرة من الكرامة .. حقيقى أن السيد المسيح طلب منا أن نحب حتى أعداءنا وأن نغفر لمن أساءوا إلينا ، وهذا حدث بالفعل معكِ لكن لا تطلبين أكثر من ذلك فنحن لا نقبلك كمُتحدثة عن الأقباط وكأننا قُصر وغير جَديرين بالتحدث عن أنفسنا فنطلب من الغريب التحدث بالنيابة عنا ، فالأقباط مُنذ بداية المَسيحية يَتَسِمُون بالشجاعة التي تصل إلى أنهم لا يَهابون الموت ، ولن أقول لكِ عودى إلى كُتب التاريخ وإقرئى عن شُهدائنا على مر العصور بل سأقول لكِ أنتِ رأيتِ كما رأينا ورأى العالم أجمع كيف وقف شهداء الأقباط بليبيا كالأسود لايهابون الموت وهذا شيء عاصرتيه بنفسك أي أن الأقباط يعيشون حياتهم الطبيعية كجميع البشر لكن وقت الجد ، وعند حقوقهم هم أولى بالتحدث عنها بالسِلم وبحق المواطنة وتطبيق العدل .

فالشاعرة التي أقسمت بأنها ستتخلى عن الأقباط ولن تدافع عنهم ، بعد أن صَبت جام غضبها عليهم ولَعَنَتِهم وَوَصَفَتهم بالوباء وفي طائفية مَقيتة قالت أنهم شوية عيال “مَسيحيين” وكلمة مَسيحيين هنا تحتها مليون خط ، لأن هذا الكلام وجهته مُخاطبة أخ مُسلم فكأنها تقول له عدوك عدو دينك لتنال تعاطفه ومُساندته لها ضد المَسيحيين الأشرار الذين خانوا عهدها !!!!

· فلما تُقابلين المحبة بعدم الإحترام والتطاول بأبشع الألفاظ والإتهامات ؟!!

· فهل يا صاحبة المبدأ يا مَن أكرمتك كنيستنا وأكرمك بطريرك الكنيسة البابا تواضروس ومن قبله البابا شنودة فهل هذا جزاء كنيستنا ؟!!  فأعلم أن إستضافتك في كنائسنا تتم عن طريق بعض الأقباط الذين يعملون معكِ ودونهم ما كنتِ إستطعتى الدخول لأى كنيسة وهم بأنفسهم من يقومون بالدفاع عنكِ لأنهم أيضاً مُنتفعون.

فتقول سكرتيرتك المُقربة وهى مسيحية ومن أكثر الشخصيات التي جلبت لكِ دَعَوَات بالكنائس فقالت بالنص في أحد تعليقاتها ” هو الخادم أو القسيس أو الكاهن اللى أتفرغ للخدمة ووهب نفسه لخدمة ربنا لما بيوعظ أو بيرعى كنيسة مش بياخد مُقابل ولا هو متطوع وبعدين ياكل طوب “

– أولاً الكاهن عزيزتى اللطيفة ترك عمله الأساسى كطبيب أو مهندس أو مدرس … الخ مع العلم بأنه ليس راهب أو نذير فهو رجل مُتزوج لديه بيت وزوجة وأولاد فلن يترك عمله ويُصبح كاهن لتتركه الكنيسة يتسول هو وأولاده فَمُنذ زمن ليس ببعيد كان حال الكهنة صعب جداً مادياً ، قبل أن يقرر البابا شنودة لهم راتب ، فطبيعى أن من يترك عمله من أجل الكهنوت تضمن له الكنيسة حياة كريمة وإستقرار مادى ، بل كان يجب على الدولة أن تتولى مسئولية ذلك كما تفعل مع شيوخ المساجد ، لكن الكنيسة أخذت الأمر على عاتقها وحدها وبدلاً من أن تنوب عنها الدولة في ذلك ، والآن مطلوب من الكنيسة عمل مُرتبات أو دفع مبالغ مالية ضخمة من تبرعات أبناءها للفقراء لصالح ناعوت أو غيرها !! فما وجه المُقارنة بين ناعوت والكاهن .. فالكهنوت بخلاف أنه خدمة فهو أيضاً أصبح عمل الكاهن  الوحيد الذى يعول منه أسرته وإلا لم نجد شخص واحد سيوافق على التطوع لدخول الكهنوت طالما أن هذا سيقضى على حياته .. أفلا تخجلين من هذه المُقارنة فهل مُرتب السيدة ناعوت مسئولية الكنيسة ؟!! بأى مُناسبة ؟!! فهى ليست موظفة أو عاملة أو حتى خادمة بالكنيسة فمن باب أولى أن تأخذ راتبها من الأزهر بما أنها مُسلمة الديانة وليست مسيحية كيف تُطالبين في مقارنة خبيثة بينها وبين رجال الكهنوت بأن تلتزم الكنيسة بإعطاءها راتب كالكاهن ، تشبيهك لناعوت بالكاهن أمرغريب جداً .. فهل هي مثلاً تُقيم القُداسات ، وتُقدم الذبيحة  على المذبح ، أما أنها تَعِظ عِظات دينية وروحية مثله !! فهى في النهاية ضيفة ليس لها عندنا سوى واجب الضيافة ، فهى لا تفعل مايستحق المُقابل والمفروض أن لها راتب من عملها الأساسى .. فهى تُحدث الأقباط في بيتهم وفى مكان مُغلق وبمقابل .. فما الفائدة من أن تُطربنا بمعسول الكلام بالأماكن المُغلقة فهل هذا الحل الجذرى لمشاكل الأقباط .. فذكرتنى بمن يقول لشخص في أذنه أنت أفضل شخص في هذه المجموعة ، فتهلل وأعطاه مبلغ من المال من أجل هذا المدح ، وعندما طُلب منه أن يردد رأيه هذا علانياً قال أنا لم أقول هذا الكلام ولم أعرف هذا الشخص من الأساس !!

– تقول لما الكاهن بيوعظ أو بيرعى كنيسة مش بياخد مُقابل وهل هي السيدة ناعوت بتوعظ ؟!! أم أنها ترعى كنيسة ؟!! .. من المُخجل أن السيدة السكرتيرة مسيحية وتقول هذا الكلام وكأنها لا تعلم هذا !!!! مع العلم أننى أخدم بالكنائس وأقوم بالوعظ أنا وغيرى وأتحدث لقنوات وفى ندوات ولم يحدث يوماً أن أتخذت من خدمتى ومبادئى سُلم للتربح رغم أنه بالفعل عُرض على مُقابل مادى وربنا يعلم أننى رفضت ذلك بشدة لأن صاحب الرسالة لا ينتظر أي مُقابل سواء مادى أو معنوى .. فالعمل التطوعى الذى نؤمن به لا ننتظر منه سوى طرح الثمار الذى نناضل من أجل حدوثها ، والسيد المسيح قال مجاناً أخذتم مجاناً أُعطوا فربما يكون لها علينا حق الترحيب ليس أكثر كضيفة لاعضوة بكنيستنا حتى تنتظر راتب كالكاهن !!

– من ضمن تعليقات السيدة ناعوت لإحدى السيدات التي إنتقدتها وقالت لها أنا كُنت بحبك ودائماً أكتب الرائعة قبل أسمك لحد ما اتصدمت فيكِ وانا بحب كنيستى وهنا وكأن النيران أشتعلت عندما سمعت ناعوت لفظ كنيستى فردت على المسكينة التي تتحدث بمنتهى الأدب عن صدمتها فيها صارخة قائلة ” لا تحدثينى عن كنيستك فقضاياكم لم تعد تعنينى بعدما إكتشفت معدنكم الرخيص .

– نحن مَعدنا رخيص يا سيدة ناعوت فواضح أن رداءة المعدن من أصالته عندك تُقاس بالتهليل لكِ في الصواب والخطأ بل يُقاس بما يُعطيه الأقباط لك !! هل وصل بكِ الأمر أن تتحدثين بهذا الشكل وهذه اللهجة .. فالأقباط هم مَن فتحوا لكِ أبواب قلوبهم قبل أبواب كنائسهم ووثقوا فيكِ لحد يَصعب وصفه والآن إنتهت مُهمتهم بعد إكتشافهم لكِ وإجماعهم لأول مرة على أنكِ تُتاجرين بهم وبقضاياهم التي لا تعنيكى كما تقولين ومع ذلك خرجتِ علينا بحوار مُصطنع عن حديثك مع أبنك وهو يُقنعك أن تتراجعى عن قرارك بترك الأقباط المساكين دون دفاعك عنهم في مُحاولة منكِ اللعب على مشاعرهم مرة آخرى !!!!

– قُلت أنك تركتى بيتك وأطفالك ومشروعك الأدبى لتُدافعى عن الأقباط وعندما قُمت بالرد عليكِ وقلت لكِ ريحى نفسك من وجع الدماغ وسيبك من قضايا الأقباط فقمتِ بالتملص قائلة لى أنا بدافع عن الأقليات في إنكار أنك تُدافعين عن الأقباط فقط ومع ذلك لا يخلو حديثك من تضحياتك من أجل الأقباط الملاعين !!! فما الجدوى من البطولات المُصطنعة ؟!!

– فمن يتبنى قضية غير مطلوب منه أن يترك كل حياته من أجلها إلا أذا كان مُنتفعاً من ذلك وأصبح غير مُتفرغ لبيته وأولاده بسبب ولعه بمُغريات الحياة وهذا لسبب بسيط أن الوقت الذى تقضينه في كتابة مقالاتك عن الأقباط التي لا تتعدى ساعات قليلة من عُمرك لا تستحق أن تهملى بيتك وأولادك ومشروعاتك من أجلها بخلاف أننى لا أدرى لماذا تُبالغين قائلة أنك مُتفرغة لقضايا الأقباط مُنذ عشرون عاما .. فأقول لكِ عزيزتى وأقُسم بكل ما هو عزيز لدى أننا لم نسمع عنكِ إلا بعد ثورة يناير بفضل المواقع المسيحية وقنواتنا الدينية !!

– تقول أيضاً السيدة ناعوت وهى تستجدى عطف شخص من الأخوة المُسلمين يُدعى أحمد وكأنها قررت إشعال الفتنة بين مُتابعيها من الديانتين في مُحاولة لجلب تعاطفه معها ليُشاركها إهانتنا وجعلت المسيحيين في كفة وهى والأخوة المُسلمين في كفة ليُساعدونها في الحرب التي أعلنتها علينا قائلة له بالحرف ” إرتزاقيون ياعزيزى أحمد ، مهما نفعل من أجلهم في الآخر نتشتم ونتبهدل فعلا لن يرضوا عنا حتى …. نادمة أشد الندم على عمرى اللى ضاع عليهم .

– جُملة مُمتلئة بالتعصب والطائفية ومحاولة شق الصف وإشعال الفتنة !!

– فهل نحن الإرتزاقيون ؟!! فهل نحن من دخلنا المساجد لنأخذ مقابل على كلمة حق ؟!! فهل ما تفعليه أنتِ تنعتينا به بعد كل تصفيق السنوات الماضية لكِ من بُسطاء الأقباط الذين أخذتهم محبتهم لتصديقك ، فهل المسيحيين هم المُرتزقون فالحقيقة هذا من المُضحكات المُبكيات!!

– أما عن الجملة التي كانت بمثابة نهاية المشهد وإسدال الستار الا وهى ” فعلا لن يرضوا عنا حتى ….

– وبهذه الجملة أظهرتى ما في باطنك وبقوة أنك شخصية مُتعصبة جداً وحبك للأقباط حب زائف مُصطنع وأنك تُجِدين لبس الماسك .. نعود للآية التي كتبتيها بخُبث شديد لإعتقادك جهل الأقباط بآيات القرآن فأكتفيتى بوضع نِقاط ليفهمها أحمد فقط دون غيره من المسيحيين  الذين يحفظون الآيات القرآنية عن ظهر قلب مُنذ نعومة أظافرهم والأدهى أننى وكثيرين نجيد حل الكلمات المُتقاطعة وأكملنا لكِ باقى الجملة التي قُمتِ بتأييدها وتأكيدها بأنها تنطبق علينا عندما سَبَقها لفظ ” فعلاً ” لتكون .. يا أخ أحمد “فعلاً” لن يرضوا عنك … اليهود والنصارى إلى أن تتبع مِلتهم .

– عزيزتى لم يُطالبك أخد بإتباع مِلتنا لأن من لايدخل دين بعينه عن قناعة فهذا هراء لأن الله سيُحاسب عن القلوب ولن يُحاسب حسب الظاهر لكن بالعكس أنتِ مَن قُمتِ بمُحاولة الضغط على إحدى الفتيات المسيحيات لتزويجها من أحد أقرباءك المُسلمين وكان الموضوع وقتها على مسمع من الجميع ، وكلنا نعلمه والحقيقة أنا من وقتها علمت مُرادك منا ومن وقتها فهمت ما لم يفهمه الكثير من الأقباط قبل التطورات الآخيرة .. وقتها كنت كغيرى من المسيحيين إعتقدت أنك إنسانة مُعتدلة تُدافعين عن الحق لكن لا أخفى عليكِ سراً ، فمن يومها وقد وضعتك تحت الميكرسكوب لأعرف ما ستحمله الأيام لنا من مُفاجآت بشأنك ، وقد كان والأيام كانت كفيلة لتشهد بقوة على أهدافك وما في نفسك تجاه أقباط مصر .

– أخيراً : أقول لكِ عزيزتى دعينا وشأننا فنحن أولى بأمورنا والدفاع عن قضايانا .

كلمة آخيرة لكنيستى القوية وكهنتها الأجلاء .. الفقراء أولى من الغرباء  .. تبرعات المُقتدرين من أجل الفقراء أولاً ومن أجل الكنيسة ثانياً وليست من أجل من يقول كلمتين تطييب خواطر في حارة أو زقاق وبعدها يسبكم ويلعنكم في ميدان عام فالفاضلة ناعوت وصفتكم ووصفتنا بالملاعين ناكرى الجميل .. عزيزتى ليس لأحد جمايل علينا ، أو فواتير لنسددها لأحد ونشكرك ونقول لكِ ” نكتفى بهذا القدر “، فكنيستنا راسخة وقوية وأبنائها وبناتها شجعان ولايهابون أو يخشون سوى إلههم الحى الذى يدافع عنهم وهم صامتون ، فعلى مر العصور لم يستطيع الجبابرة والطُغاة أن يُفتتون الكنيسة أو يَفنوها فخسر وإنكسر كل من حاول تأليب شعبها عليها فقد قال السيد المسيح له كل مجد ” كل من يسقط على ذلك الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه

فوعده قائم ” إن أبواب الجحيم لن تقوى عليها “

]]>
http://www.ahram-canada.com/157767/feed/ 2
فَليَرحَل الأنبا مكاريوس ، ليَنمو فَسادكم وَيَتَرعرع !! http://www.ahram-canada.com/151419/ http://www.ahram-canada.com/151419/#respond Wed, 16 Jan 2019 22:25:23 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=151419  

بقلم الكاتبة / حنان بديع ساويرس

خَرج علينا محمد الباز ، ولمن لا يعرفه فهو رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة “الدستور” ومُقدم برنامج 90 دقيقة بقناة المحور ، والذى جعل منه مِنبَر للهجوم على الأقباط ، وتوجيه الإتهامات لهم من حين لآخر ، والعجيب أن هذا الهجوم المُمَنهج ضد الأقباط يحدث بعد كل حادث طائفى يوجه لهم ، وبدلاً مِن أن يَنتقِد الإرهابيون أو المُتسببون في الأحداث ، أوالمَسؤولون المُقصرون في واجباتهم تجاه البلد ، لأن هذا هو دور الإعلام المُحترم ، نراه يوجه الإتهامات للمجنى عليهم بتهمة مُستحدثة الا وهى أنهم صرخوا مُتألمين !! ، بل بلا حياء يقوم بالدفاع عن المُجرم أو الإرهابى في تشجيع صريح على المزيد من الإجرام !! … فسيادته كما تقول المقولة الشهيرة ” لا يرحم ولايسيب رحمة ربنا تنزل “

ففي حادث مقتل عماد وأبنه ديفيد على يد أمين شرطة ضمن الحراسة الموجودة على إحدى الكنائس خرج صارخاً في وجوهنا ” قائلاً ” المسيحيين عايزين يولعوا البلد ” لمُجرد إعتراضهم على مَقتل الشَهيدين !! .. فيبدأ بعملية مُمنهجة للمزايدة على وطنية الأقباط في مُحاولة لدغدغة المشاعر، وتكسير العظام لإجبارهم على إلتزام الصَمت وعدم التعبير عن آلامهم أو إعتراضهم على مايحدث لهم من ظُلم بشكل مُتواصل ، وكأن لسان حاله ” دعونا نقتلكم ونغلق كنائسكم في صمت ” !!

واليوم نحن أمام حدث مُتكرر من ضمن مئات الأحداث التي يتجمع فيها غوغاء لغلق كنائس الأقباط ، وهذا يحدث على مستوى جميع المُحافظات ، وإن كان لمُحافظة المنيا نصيب الأسد في ذلك ، والسيناريو واحد ومحفوظ ، الا وهو يتجمع غوغاء القرية المُتطرفين الذين يتم الزج بهم عن طريق مُنتفع أو مُرتزق أو فاسد أو بتوجيه من مسؤولي المُحافظة صاحبة تلك الأحداث المُتتالية ، وبعد أن يتم غلق الكنيسة بنجاح مُنقطع النظير كما حدث في قرية منشية الزعفرانة بُمحافظة المنيا مؤخراً ، نرى مشهد غير مُشرف مُطلقاً لأى شريف في هذا البلد الا وهو طرد كاهن الكنيسة ومن معه بأحط الطرق بعد إجباره على الخروج من الكنيسة بسيارة نصف نقل مكشوفة في زفة من السباب وزغاريد جاهلات القرية والتكبير من أشباه الرجال المُتعصبين المُتطرفين وكأنهم حطموا خط بارليف !! ويحدث هذا على مَرأى ومَسمَع من رجال الأمن ، بل لا أُبالغ في القول أنه تحت رعاية ومُباركة رجال الأمن الذين وعدوا الغوغاء بغلق الكنيسة وطرد الكاهن ومن معه في مُحاولة لإرضاءهم وكأننا في غابة وليست دولة تَحتَرِم القانون وتُطبقه على أي مُجرم أو مُعتَدٍ على مُمتَلَكَات الغير .. كل هذا شيء ورد فعل الباز شيء آخر .

فخرج كما لقوم عادة قائلاً مُبتسماً إبتسامة صفراء بعد تأييد إكرام لمعى للبيان المُقزز الذى أصدرته الكنيسة الإنجيلية بالزعفرانة دون مُبرر مَنطقى لهذا البيان لاسيما أنهم ليسوا طرفاً في الأمر، وكأنها مؤامرة مُكتملة الأركان تؤكد تَرابُط كافة الأطراف ، وتكاتفهم على قَدم وسَاق لتنفيذ أمرين … الأول محو ذكر الكنيسة الأرثوذكسية من مُحافظة المنيا أو على الأقل إضعافها !! ، والثانى الضغط على الرأي العام لتشويه صورة الأنبا مكاريوس، بل والضغط على الكنيسة لإبعاده عن المنيا بأكملها ، فيوجه الباز إتهام صريح لنيافته بأنه سبب المشاكل بالمنيا !! ، لاسيما عندما إستطرد قائلاً إن تكرار أحداث الفتن الطائفية في المنيا ، رغم تغيير أكثر من مُحافظ، ومدير أمن يُشير إلى أن الأزمة تكمن في الأنبا مكاريوس، مطران المنيا وأبو قرقاص .

– صحيح تم تغيير أكثر من مُحافظ .. لكن واضح أنهم مُتدينين بالفِطرة !! فالمُحافظ السابق نشر صورة له وهو على سِجادة الصلاة بمكتبه ، ومُدير أمن المنيا نشر صورة للمُصلين بأحد المَساجد منوهاً عليها عبر الفيس بوك

بأن “هذا المشهد يخشاه أعداء الإسلام” !!

لا أدرى بالطبع ماذا يقصد من جملة أعداء الإسلام !! فهل يقصد المسيحيين مثلاً ؟!! .. عامةٌ لم نرى مسيحيون تجمهروا لغلق مَسجد لأجل أن تصدق مقولته بأن للإسلام أعداء لكن واضح أنه نوع من إشعال الفتنة خاصة أن الجُملة بِلا أدنى مُبرر ، فبدل من تسليط الضوء على هؤلاء المسئولين الغير أُمناء الذين يعطوا الضوء الأخضر للمُتطرفين للتطاول على الآخر ، نجد الإتهام موجه للأنبا مكاريوس !!!!

* وكأن الرجل هو من قام بجمع الغوغاء للهجوم على الكنائس لغلقها !!

* أو كأنه هو من حَرض أمين الشرطة لقتل الرجل المسيحى وولده !!

* أو هو من حَرض على تعرية المرأة المسيحية المُسنة وتلفيق الإتهامات لإبنها ليُصبح المَجنى عليه هو الجَانِ !!

* وكأن الأنبا مكاريوس هو أسقف كنائس مصر كلها لاسيما الصعيد والذى يحدث فيها من حين لآخر أحداث طائفية !!

وهذا على سبيل المثال وليس الحصر!!

وإستكمل الباز إفتراءاته قائلاً إن الوحيد الذي لم يتغير في مُعادلة الفتن الطائفية بالمنيا هو الأنبا مكاريوس، فإذا كان هو السبب الرئيسي فليرحل الأنبا مكاريوس، مضيفًا: “لا يوجد أحد أكبر من الدولة المصرية وإستقرارها.

– للأسف كلامه هذا إن دل على شيء لا يدل سوى على إنها مؤامرة للضغط على قداسة البابا لإبعاد الأنبا مكاريوس من المنيا لأسباب لايعلمها سوى الله وحده مهما كانت تَكَهُناتنا !!

وتابع “الباز” أنه من الممكن أن يكون الأنبا مكاريوس رجل يَصعُب التعامل معه، ويُعقد الأمور، ويدفع المسيحيين للتعامل بطريقة تستفز الآخرين .

* لا أدرى بالطبع ما المقصود بأن الأنبا مكاريوس رجل يصعب التعامل معه !!!

– فما الطريقة المُثلى أو الكاتلوج المُفترض من وجهة نظر المحروس وعلى الأنبا مكاريوس ٲن يتعامل به ولا يحيد عنه … فمثلا عندما تُغلق كنيسة يقوم بإعطاء الأمن والغوغاء مفاتيحها مُلتزماً الصمت حتى يُسهل المهمة على المُعتدين !!

* ولا أعلم أيضاً كيف للأنبا مكاريوس أن يدفع المسيحيين للتعامل بطريقة تستفز الآخرين !! .. فهل تشجيعه للمسيحيين على الصلاة يدفع لإستفزاز الآخر .. فمن تستفزه الصلاة هو بالتأكيد إنسان مريض وغير سوى فرأينا كيف منع الأنبا مكاريوس الشباب المسيحى الثائر في حادث مَقتل الأب وأبنه وَحَوُلَ وقفتهم الإحتجاجية إلى وقفة للصلاة !!

أم أن طلب نيافته بُناء كنيسة أو إعتراضه هو وشعب الكنيسة على إغلاقها هو من يَستَفِز الآخرين !! .. فبالآحرى كان يجب أن يقول ، وهذا لو كان لديه ذرة ضمير أن الآخر هو من لايتقبل غيره ، ولايشعر بوجود آخر سواه لأنه يشعر بالإستعلاء !!

قبل أن أختتم مقالى هذا ولازلت أُتابع الأحداث الا وعاد المدعو الباز في حلقة جديدة من برنامجه ليستكمل سلسلة هجومه الغير مَنطقى على الأنبا مكاريوس قائلاً إن الأنبا مكاريوس أسقف المنيا وأبو قرقاص، خالف قرار المجمع المقدس الذي قضى بإغلاق صفحات الآباء على فيسبوك وتويتر

وطالب البابا تواضروس ، بمُحاكمة الأنبا مكاريوس، لمُخالفته القرار، قائلًا: “أين لجنة المُحاكمات الكنسية، من مُخالفته قرار مجمع الكنيسة؟”.

وأضاف: “لا يمكن أن نترك البلد يُحركها شخص بفكره، يظن أنه يحمي الدين الأرثوذكسي، وأنه اسد الأرثوذكسية الجديد، من الأولى يأخذ البابا قرارًا أن يخرج الانبا مكاريوس من مطرانية المنيا، ويأتي آخر أكثر هدوء

لا أعرف كيف لهذا الباز التدخل في أمور كنسية بحتة ، وما شأنه بأمر غلق صفحات التواصل الإجتماعى للآباء ، وما شأنه أيضاً بقرارات المجمع المقدس ، أو المُحاكمات الكنسية ؟!! فهذا التدخل السافر غير مقبول حتى لو كان من أرثوذكسى علمانى ، وليس من شخص غير مسيحى ليتدخل في شأن كنسى لا يَفقه فيه شيئاً .. فهل أزعجه لهذه الدرجة دفاع الأنبا مكاريوس عن نفسه وعن بيت الله وعن شعب كنيسته ، وهل يزعجه لهذا الحد وصف الأقباط لنيافته ” بأسد الصعيد ” !!!!

فبدلاً من أن تُطالب الدولة بمُحاكمة المُجرمين ، تُطالب الكنيسة بمُحاكمة نيافته !!

وهل الأنبا مكاريوس هو من يُحرك البلد ؟!! فمن الواضح أن طلتك الآخيرة على الشاشة كانت أكثر ثقة في النفس في هجومك عليه ، وهذا يوضع تحته ألف خط !!!

فللأسف لا يُحرك البلد تجاه الفتنة التي ستقضى على الأخضر واليابس سوى أمثالك من إعلاميين فاسدين وليس الأنبا مكاريوس هو من يُحركها فأنت وأمثالك من يُشجعون على إمتدادها وإنتشارها في أنحاء مصر، بل تريدون تكميم صوت الحق حتى تصلوا لمآربكم المرجوة !!

أخيراَ أوجه عدة رسائل لكل من يهمه الأمر :

أولاً : رسالتى للرئيس السيسى أن ينظر لما يحدث بالمنيا ويأخذه بعين الإعتبار والإهتمام الخاص ، لنركز في تطور بلدنا بدلاً من هذه الإنقسامات .

ثانيا : رسالتى إلى قداسة البابا أن لايَرضخ تحت ٲى ضغوط من الاعلام الفاسد الذى نشأ وترعرع عبر عقود ماضية ويُريد طمس الحقائق ، مُتستراً على الفساد لأنهم أول الفاسدون .

رسالتى للباز ومن هم على شاكلته ونهجه ، وفي نوع آخر من التطرف الفكرى وتبرئة المُذنب و الإستماتة في الدفاع عنه والتبرير غير المنطقى لإجرامه ، فكنا نتوقع أن تُسلط الضوء عن لماذا لم يقوم الأمن بواجبه بالقبض على هؤلاء الغوغاء لاسيما عدم وجود أي صفة قانونية تعطيهم الحق لذلك … ولو كان بالفعل هناك أمر غلق للكنيسة فبأى حق يقوم هؤلاء بالتنفيذ فهل الدولة عاجزة على تنفيذ القانون فيستقوى الأمن بالرعاع !! فهذا عار على دولة القانون !!

فهل لا تخجل أيضاً من أن تُذنب البرئ وتعكس الحقائق وَتَدَعى على المَجنى عليه بحرق البلد وتتغافل عن المُجرمين الذين يشعلونها بالحقيقة .. فللأسف ما أكثر عِميَان البصيرة !!

ثالثاً : رسالتى للكنيسة الإنجيلية التى دخلت في الخط لأغراض دنيوية بحتة ولمَصالح وقتية لا تدعو لشئ سوى الإنقسامات ، وتبادل الإتهامات لمصلحة المُخططين والمُنتفعين الأصليين لأنه إن سقطت الكنيسة الإرثوذكسية كما تُعضدون ذلك لاسيما في مُحافظة المنيا .. تأكدوا من أن دوركم قادم لا مُحالة ، فتريسوا ولاتصطادون في الماء العكر فمن نصحكم بنشر هذا البيان لن ينفعكم بعد أن يصل لمآربه ، وإن خُنتم أحد فلن تخونوا سوى السيد المسيح له كل مجد .. فليس معنى أن حضاراتكم لكم كنيسة في القرية أن هذا يمنع الأرثوذُكس أن يكون لهم كنيسة أيضاً !! فصراعاتكم المُصطنعة لن تُكثر عددكم بالقرية فحسب ، بل ستصل بكم للجحيم الأبدى فلن يفرح السيد المسيح بكثرة العدد عندما تقوموا بتهييج وتأليب الرأي العام على الكنيسة الأم !!

رسالتى للأنبا مكاريوس .. أشكرك لأنك تمثلت بسيدك وتحملت الإتهامات الكاذبة الزائفة والإهانات المُمَنهجة ضدك كنوع من الضغط عليك وعلى الكنيسة لإزهاق صوت الحق .. وسأختتم مقالى بمقولتك المُتسامحة .

نحن دائماً نسعى للسلام والتهدئة ولكننا نرفض الذلٌ والهوان والذمّية والتنازل عن الحقوق .

 

 

 

 

 

 

 

 

]]>
http://www.ahram-canada.com/151419/feed/ 0
فستان رانيا المُفخخ أم قنابلكم الموقوتة ؟!! http://www.ahram-canada.com/150466/ http://www.ahram-canada.com/150466/#respond Wed, 26 Dec 2018 17:47:55 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=150466  

بقلم الكاتبة / حنان بديع ساويرس

تم التعامل مع الفنانة رانيا يوسف في ظهورها الآخير في مهرجان القاهرة السينمائى الدولى وكأنها حضرت حفل المهرجان بفستاناً مُفخخاً ، وتم ضبطها والسيطرة عليها قبل تفجير الحفل !! لدرجة أن النيابة العامة قامت بإستدعائها والتحقيق معها أكثر من أربع ساعات بُناءّ على عِدَة بلاَغَات مِن مأجورين ، ومِمَن يشتهون الشهرة كى تتردد أسماءهم في وسائل الإعلام والسوشيال ميديا ، وهذا بعد إنقلاب الرأي العام عليها لدرجة أنها إضطرت الرد بالأكاذيب لتنجو بنفسها من إحتمالية وقوفها خلف القضبان بسبب إرتداءها لفستان رآه مُدعى التدين غير لائق بتدينهم !! بل إضطرت للإعتذار عبر ظهورها ببرنامج لعمرو أديب قائلة بكسرة نفس ” مش هاعمل كدا تانى “!! في تحدِ صارخ لأبسط حقوق الإنسان ، وهذا بالطبع بغض النظر عن رأيى الشخصى في فستانها لأن هذا شيء يخصها وحدها طالما أنها ترتضى لنفسها الظهور بهذا الزى .

 

فقد سُبت ولُعنت بأبشع الألفاظ ووصفت بأقذر العِبارات وتم التهكم عليها ، وعلى أسرتها ، والخوض في عِرضها ، لمُجرد أنها لم يُحالفها الحظ في إختيار فُستان يليق بشعب مُتدين بطبعه ، !! شعب يثور من فستان ، ويثور أيضاً ضد من يُطالبون القصاص من مُجرم قاتل سافك دماء الأبرياء وكأن شيء من العرى أصعب عليهم من إزهاق نفس بريئة كل جريمتها أنها تختلف معهم في العقيدة !!

 

فيوسف في النهاية لم تقتل أحد أو تفجر كنيسة أو تُكفر من إختلف معها في العقيدة ولم تؤذى المُجتمع بأى شكل من الأشكال فربما تكون هي المُتضررة الوحيدة لسبب واحد فقط في رأيى هو أنها أعطت الفرصة لمُدعي الفضيلة في التطاول عليها وإفراز قذوراتهم وعقدهم النفسية عليها وقتلها معنوياً ، فنفس المُتدينين الرافضين عريها من رجال ونساء هم من سبوها بألفاظ جنسية لا تخرج الا من فم عاهرات أو قوادين !!

وبنفس العهر خرجوا علينا لتبرير جريمة قتل قبطيين في المنيا بل خرج علينا من يُكبر ويُهلل ويُعضد موقف الحيوانات المدعوة بشر الذين ذبحوا بنات صغيرات بريئات كالملائكة بعد إغتصابهن ، فالصغيرات لم يفعلن شيئاً في حياتهن سوى أن حظهن العاثر قادهن لدولة عربية بها إرهابيين ساديين مُتعطشين للدماء .. شياطين لم يرحموا الصغيرتين وتم ذبهحم بدم بارد وبشكل يَصعب وصفه دون رحمة أو شفقة أو إى إستجابة لصرخاتهم المدوية وتوسلهم لمرضى نفسيين لايعرفون الله ولا يخشونه … فعندما شاهدت فيديو الذبح شعرت أن سكيناً غُرست في قلبى ، لكن معدومى الإنسانية من مُعلقى الفيس بوك أخذوا يتشفون شامتين في ذبح الكافرات لدرجة أن أحدهم قال ليذهبوا للجحيم ولابد أن لا يُعدم القتلى من أجل كافرتين .. فلا تعليق !!!!!!!!!

 

فعلى سبيل المثال وليس الحصر قد أستوقفنى في حادث إستشهاد عماد وولده ديفيد نوعين من المدعوين بشر والمحسوبين عليهم !!

فقد إنقسم المُتعصبين المُزدوجى الضمير والمُتدينين بطبعهم والتى خدشت حياءهم يوسف بفستانها ، ولم تخدش مَشاعرعم المُرهفة دماء شاب في مُقتبل شبابه ووالده الأربعينى ، ولم تهتز إنسانيتهم بترك أرملة لرجل كان السند وأم مكلومة في قُرة عينيها الشاب الذى فقدت إبتسامته الجميلة التي تشع بالأمل والحياة بعد أن ربت وكبرت وبعد أن نضجت الثمرة إقتطفها شيطان رجيم .. أقول خرج علينا المُتعصبين فريقين :

الفريق الأول يقول : أن الحادث جنائي وليس طائفي وأن أمين الشرطة لا يعرف ديانة المجنى عليهما ، وبصرف النظر عن كونهم عينوا أنفسهم بدل المباحث والنيابة وأصبحوا جهة تحقيق دون وجودهم حينها في مسرح الجريمة وقبل ان يسمعوا حتى شهود العيان … ومع ذلك فأن أمين الشرطة وحسب رواية أحد أقرباء الشهيدين الذى قال بالنص أن أمين الشرطة يعرف عماد كمال وأبنه ديفيد جيداً من قبل الحادث ، بل كان يأكل معهما الطعام ويتناول وجبة الغذاء معهما ، لكن لأنه خائن بالفِطرة فخان العيش والملح فلم يَكسِر سُمه كل هذا فباتت كراهيته وحقده وغله لمن يختلف معه في العقيدة أكبر من كل هذا !!

 

فبشهادة شهود العيان صرخ هذا المُجرم بعد قتل الشهيدين ليسبهم بدينهم وينعتهم بالكفر كما فعل سالفه مُنذ عدة أسابيع وهو أيضاً أمين شرطة من المُفترض أنه من يحمى أبواب الكنيسة رغم ثقل هذا اللفظ ، لأن من يحمى الكنائس وأبوابها هو الرب يسوع بذاته ووحده ، والذى قال إن أبواب الجحيم لن تقوى عليها ، فقد صرخ في المُصلين واصفهم بالكفرة فلا أتعجب أيضاً من أن يقوم مُجند من الحراسة الموجودة على كنيسة القديسين بالأسكندرية مُنذ بضعة أيام والتي تم تفجيرها في رأس السنة مُنذ عدة أعوام أن يقوم بإنتهار إحدى السيدات أثناء دخولها الكنيسة وهو يقوم بتفتيشها وعقبها وأثناء مرورها يقول لها ” كلها كم يوم ويأتي مُتطرف بقنبلة ويموتكم ونشمت فيكم شوية ” !!

فهذا المُتطرف فكرياً يصف من يُفجر الكنائس بالمُتطرف !! ولم يرى نفسه مُتطرفاً وإرهابياً مثله مثل من يقوم بالتفجير بنفسه ، فالمُجند الشامت في الموت يسعده ويستهويه رائحة الدماء وأشلاء البشر !!.. لم يرى نفسه مُتطرفاً وهو فقط ينقصه فرصة ليفجر الأبرياء وأن واتته هذه الفرصة لن يتورع في عمل ذلك ، فلا عجب إذن لمن يستميت من مُتطرفى الفكر والإرهابيين الذين ينقصهم فرصة حمل السلاح أو القنابل لقتل ضحاياهم بدم بارد أن يستميتوا في إنكار طائفية الحدث ومحاولة تخفيفه بأنه جنائى في مُحاولة لتبرئة شخص لايعرفونه شخصياً لكن تعاطفهم مُجرد تعصب أعمى لمشروع إرهابيين ينقصهم سلاح ليوجهوه على رأس ضحاياهم !!

الفريق الثانى : هم المُتعصبين المأجورين منهم أو المتطوع لإهدار حق الأبرياء فيقوموا بالتلويح بأن الأمر لا يخرج عن نِطاق كونه مُشاجرة عادية كما أدعى الباز أفندى مُستطرداً بأن الأٌقباط عايزين يشعلوا البلد من أجل مُشاجرة !!

هل هذه مُشاجرة أيها الظالم .. لم نرى في الفيديوهات مشادة أو مُشاجرة بين طرفين ، لم نرى غير مُجرم غافل ضحاياها وضربهم في مقتل قبل أن يَستَعِبوا المَشهد في فرصة للدفاع عن أنفسهم أو حتى تجَنَبُ السِلاح الغاشم !!

  • يومياً يستشهد أقباط على أيدى مُتطرفين إرهابيين سواء عن طريق تفجيرات مُختلفة أو رمياً برصاصات شيطان أحمق أو حرق كنائسهم أو إختفاء قاصرات ويتحملون ما لا يتحمله الجبال لأنهم أصل هذا البلد ، ويَخشون عليها أكثر مما يَخشون على ذويهم وأبناءهم ، لكن من يَحِرقون البلد هم أمثالك الذين يُريدون طمس الحقائق وتبادل الأدوار وتكسير العظام حتى لايصرخ الضحية من جراء ظلم قاتله وسالبه .. من يَحرق البلد ولايخاف عليها هو كل مسؤول يُشارك المُجرم بصمته وهو يستطيع التغيير ولايريد لأن ظلم الأقباط يستهويه .

من يحرق البلد كل قاتل نفس بدون ذنب أو من يُحاول حمايته والتستر عليه مثلك .. فلا تُزايد على وطنية الأقباط لأن الأقباط تحملوا كثيراً من أجل مصر ، فلا داع من بث سمومك وسموم أمثالك في مُحاولة للضغظ على المُتألم حتى لا يتأوه ، فُمبرئ المُذنب ومُذنب البَرئ كلِاهما مَكرهة للرب .

فأقول أن هؤلاء برمتهم مرضى نفسيين لايوجد لديهم وازع إنسانى أو ضمير أو حس وطنى لأن الفيديوهات المُنتشرة خير دليل لسبق الإصرار والترصد ، فتوضح كيف قام المُجرم الأثيم بالإعتداء على الشاب الصغير بإطلاق الرصاص عليه ليضربه في مَقتل وليس للتهديد أو الدفاع عن النفس فكيف لأعزل أن يخيف أو يهدد حياة مُسلح كما أوضح الفيديو كيف جاء الأب من بعيد وقبل أن يقترب من أمين الشرطة وقبل أن ينطق ببنت شفة قام الحقير بطرحهم أرضاً برصاصاته الغاشمة الصائبة بضربات الموت كما يوضح الفيديو أيضاً كيف أستدرجهم ليزج بهم في مكان إستشعر أنه ربما يخفى ملامح جريمته الشنعاء

أما البرلمان الذى إنتفض من أجل فستان لدرجة أن أحد أعضاؤه تقدم بطلب إحاطة لإستدعاء وزيرة الثقافة ولم يقوم أحد أعضاء نفس البرلمان بتقديم طلب إحاطة لإستدعاء وزير الداخلية من أجل إزهاق بعض رجاله أرواح المواطنين المُسالمين فلا تعليق عليهم !!

والكارثة الكبرى أن أحد المُحامين من مَعدومى الضمير خرج علينا بُمداخلة هاتفية في أحد البرامج التي أثارت موضوع الساعة الا وهو أشهر فستان عرفه التاريخ صارخاً مُطالباً وزيرة الثقافة بتقديم إستقالتها أو أن يتم إقالتها بسبب الفستان المزعوم ولم نرى منهم من يخرج مُطالباً بالطلب ذاته لوزير الداخلية ولو من باب حفظ ماء الوجه .. لكن قالوها فى الأمثال ” اللى إختشوا ماتوا “

فلا أدرى أي أزدواجية هذه بل لا أدرى هل هذا برلمان أو بالأحرى مجلس شعب من المُفترض أن يكون شغله الشاغل هو راحة الشعب الذى قام بإختياره أم يعمل ضد الشعب فأحدهم يريد مُعاقبة مواطنة من أجل فستانها الذى خدش حياء براءة سيادته !! والآخر يريد زيادة الضرائب على المواطنين !! وهم بذوات أنفسهم يلتزمون الصمت عندما يُقتل مواطن على أيدى أحد رجال الأمن … فهل هذا مجلس الشعب أم مجلس أعداء الشعب ؟!!

ومن هنا أرى مصر ما بين فستان تم التعامل مع من ترتديه مُعاملة الإرهابى الذى ضُبط معه قُنبلة مُفخخة ، وبين عقول كالقنابل الموقوتة ستنفجر في وجوهنا في أي لحظة …

فبالله عليكم يا أصحاب العقول أيهما الأخطر على مصر فستان رانيا المُفخخ أم قنابلكم الموقوتة !!

 

 

 

]]>
http://www.ahram-canada.com/150466/feed/ 0
قلب كبير http://www.ahram-canada.com/146714/ http://www.ahram-canada.com/146714/#respond Fri, 12 Oct 2018 00:16:59 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=146714 بقلم الكاتبة / حنان بديع ساويرس

فريق قلب كبير .. عبارة عن مجموعة من الشابات والشباب المصرى الأصيل ، من مُختلف الأعمار إجتمعوا على هَدفً واحد الا وهو التعاون فيما بينهم في مُحاولة منهم لتجديد وتوحيد روح الوطن فهم شباب من أعمار وأديان مُختلفة لكن إتفقوا على شيء واحد هو حب الوطن وإعلاء الإنسانية فوق كل شيء ، فقد إتحدوا في أن يصنعوا شيئاً على أرض الواقع في بشارة مُعلَنة ومُفرحة تبعث في النفس التفاؤل وروح الأمل في أن مصر مازالت بخير ، وأن الأمل والمُراهنة على الشباب الصاعد ، فربما يكون هذا العمل بذرة تشجيعية لكثيرين فيما بعد للإقتداء والإهتداء بهم والسير على خُطاهم ، فهذا الفريق بقيادة الناشط المصرى الأصيل ميلاد حنا 48 عام يعمل موظف بالقطاع الخاص فهو صاحب الفكرة والإصرار على تنفيذها فقد أسسه مُنذ أكثر من عام ونصف والفريق يضم نحو خمسون شاب وشابة مصريين ، وليس للفريق أي تَوجُهَات سياسية أو دينية أو مادية ، فالفريق يعمل بتمويل ذاتى دون تدخل أي جهة للتمويل المادى ، بخلاف فريق آخر للأطفال يُدعى ” براعم قلب كبير ” في مُحاولة لزرع روح الخير والحب في نفوس النشأ حتى يصبحون شباب مُثمر مُحب لوطنه عامةً وللإنسانية خاصةً ، فالتعليم في الصغر كالنقش على الحجر، وما نتمناه لوطننا غداً علينا أن نزرعه في أبناءنا اليوم ، لأنهم عِماد المُستقبل ، فكل ما نريد تغييره من سلبيات وتغييرات جذرية طرأت على بلدنا مصر علينا أن ننزعه ونغرس في أطفالنا بدلاً منه كل مانريده لوطننا غداً ، وهذا ما يقوم به هذا الفريق ويدعو له عملياً وليس نظرياً .
أهداف الفريق وقائدهم صاحب هذه الفكرة هو :
• بث روح البهجة والإبتسامة في كل نفس مُتألمة ، حيث يقوم الفريق مُتطوعاً بزيارة المُستشفيات ، وملاجئ الأيتام ، ودُورّ المُسنين ، لإقامة حفلات ترفيهية للتلطيف عنهم في مٌحاولة للتخفيف من آلامهم وتوزيع الهدايا عليهم في مُحاولة منهم لإنعاش نفوسهم الحزينة ، فقد قام الفريق بزيارات عديدة للمُستشفيات فعلى سبيل المثال وليس الحصر مثال مُستشفى أبو الريش للأطفال ، ومُستشفى العباسية للأمراض النفسية والعقلية ، بخلاف المَلاجئ وبيوت المُسنين وغيرها الكثير والكثير .
• يقوم الفريق بخدمة الإنسان عامةّ لأنه فقط ” إنسان ” بغض النظر عن جنسه أو دينه أو لونه .
• من أهم أهداف الفريق أيضاً من وجهة نظرى هو بث روح الإنتماء في نفوس الشباب ، والتطوع لعمل الخير دون غرض أو هدف شخصى وأيضاً حث الشباب على قبول الآخر من خلال عمل ندوات تثقيفية وتوعوية عن المعنى الهام للإنسان والإنسانية قبل أي شيء .
• القيام بحَملات تجميل وتشجير الشوارع بالتنسيق مع الأحياء .
• عمل حملات توعوية ضد فيرس سى .
• وآخيراً أتمنى تعميم الفكرة في كل ربوع مصر حتى تعود مصر لسابق عهدها ، مصر التي تسع الجميع وللجميع وبالجميع وليت يكون هناك إهتمام من الدولة لهذه النماذج المُشرفة وتبنى أفكارهم وتشجيعهم على الإستمرارية لتعم الفكرة .. وأيضاً أُمنياتى القلبية للفريق بالإستمرار المدعوم بتشجيعنا والتوسع والإنتشار في جميع مُحافظات مصر .

]]>
http://www.ahram-canada.com/146714/feed/ 0
أقباط مصر ما بين سبتمبر 1981 وسبتمبر 2018 . http://www.ahram-canada.com/144835/ http://www.ahram-canada.com/144835/#respond Mon, 10 Sep 2018 15:10:40 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=144835 بقلم الكاتبة / حنان بديع ساويرس
ونحن على أعتاب الذكرى السابعة والثلاثون لأحداث سبتمبر 81 الشهيرة بأحداث الزاوية الحمراء والتي بدأت في شهر يونيو من نفس العام وإنتهت بسلسلة من الإعتقالات لرجال دين مسيحى وسَاسة وكُتاب ، وتحديد إقامة البابا شنودة في مقره الباباوى بدير الأنبا بيشوى ، وتُعتبر تلك الأحداث بداية لسلسة أحداث إرهابية هَمَجية تحدث من حين لأخر ضد المَواطنين المِصريين المَسيحيين ، فبات جُرح هذه الأحداث مَفتوحاً لا يَندَمِل إلى يومنا هذا ، فقد تركت تلك الأحداث أثراً عميقاً في النفوس ربما لأنها كانت بداية أحداث فريدة من نوعها حينئذ لم تعرفها مصر من قبل ، لكنها للأسف لم تكن الآخيرة بل كانت بداية السنون العِجَافٌ على أقباط مصر، بل إن صح التعبير تبدل حال مصر بين ليلة وضُحاها إلى ما قبل تلك الأحداث وما بعدها ، بل إنقلبت العلاقة بين أقباط مصر ومُسلميها رأساً على عقب في كل ربوع المحروسة ، فمن حينها عَرِفَ المِصريون كَلَمِة مَسيحى ومُسلم فكان قبل هذا التوقيت لا يُسأل مَن مَسيحى ومَن مُسلم .. فكان الجيران يَتَقَاسَمون الطعام بل كانوا يَتَقَاسمون السكن فتجد المَسكن الواحد مُقسم إلى عِدة غُرف فإحدى الغُرف تَسكُنها أسرة مَسيحية والغرفة الآخرى تَسكُنها أسرة مُسلمة وكانت كل أسرة بالطبع يعيش في كَنَفِها َشباب وبَنات ولم نَسمع قَبل تِلك الأحداث أن هناك فتاة إختفت من أسرتها لأن إبن الجيران في الغرفة المُجاورة أقام معها قصة حب فأخفاها إلى أن وجَدها ذويها تشهر إسلامها بالأزهر !! * لا أدرى لمَصلحة مَن أن تتغير هوية مصر ، ولمَصلحة مَن زَرع الكَراهية بين المِصريين وبعضهم البعض ، لدرجة أن يقوم نفس الجيران المُتجاورين في الغرف حينها بحرق ونهب وسلب منازل جيرانهم الأقباط ومَحَالهِم التجارية على أيدى بعض المُرتزقة والمُتسولين وخائنى العيش والملح ، بل وصل الأمر حينها إلى قتل عشرات الأبرياء !! ومن ذلك الوقت أصبح هذا العمل الإجرامى عَادة ، فيطل علينا برأسه الدَميمة القبيحة من حين لآخر، فيتجمع الغوغاء والبلطجية المأجورون أو بعض اللصوص الذين يَندسون في الزحام لإلتهام الغنائم ليغتنوا من أموال البسطاء والمُكافحين بل أحياناً من دماء الأبرياء عن طريق بعض المُحرضين المُغرضين بعد إطلاق مايُناسب الغرض من شائعات وإدعاءات كاذبة للوصول للهدف المرجو منه إفتعال المُشكلة !! وفى الغالب يكون الفاعل مجهول ، ففي مُعظم الحَالات نجد الشُرطة تقوم بالقبض على المَجنى عليهم من أقباط المَنطقة أو القرية المُتضررين فقط دون القبض على المُجرمين فتردع المَجنى عليه حتى لا يتجرأ على الدفاع عن نفسه في تشجيع صريح للمُجرم على الإستمرار في إجرامه وعمل جرائم آخرى مُشابهة !! ، وأحيانا كنوع من المُساومة وعمل توازونات تقوم بالقبض على مجموعة من البلطجية أمام مجموعة من الأقباط المُتضررين وكأنهم يشجعون البلطجة والإرهاب ، لذلك لم نجد حلول جذرية لهذا الوباء الذى أصاب مصر مُنذ مَطلع الثمانينات من القرن الماضى فأنتشر الداء وأستشرى في عروق المصريين إلى أن أصبح لا أمل في الشفاء إلا بعمل مُكثف من الدولة ووضع خُطة جادة للقضاء على هذا الإرهاب الداخلى ، وأبسطها أن يتلقى أي إرهابى مُجرم عِقَابه الرَادع في التو واللحظة ، وردع كل من يتهكم على دين الآخر ، وعِقاب كل من تُسول له نفسه الزج بالدين في كل مَنَاحى الحياة لاسيما لدى المُتعصبون مُتطرفى الفكر الذين يرفضون عمل الأقباط لديهم لدرجة تصل إلى الوقاحة كوضع لافتة مكتوب عليها ممنوع الوظائف للمسيحيين !!
فما أشبه اليوم بالبارحة ، فنحن الآن بصدد أحداث طائقية بقرية دمشاو هاشم بالمنيا.
فما بين أحداث سبتمبر 1981 ” الزاوية الحمراء ” وأحداث قرية دمشاو هاشم سبتمبر 2018 والتي بدأت فعلياً الجمعه 31 أغسطس سلسلة من الأحداث الطائفية ومُعظمها لمنع بناء دور عبادة مسيحية أو الإستيلاء على أراضى أقباط قرروا التبرع بها لبناء كنيسة !!
لن أدخل في تفاصيل أحداث قرية دمشاو هاشم لأن كل تفاصيلها من نهب وسرقة وحرق وهدم وتخريب بيوت الأقباط لمنع بناء دور عبادة أو إضطرار الأقباط الصلاة على مُتوفى في الشارع لا يختلف كثيراً عن أحداث كثيرة حدثت مُنذ عام 1981 إلى عام 2018 فالأحداث تتكرر بشكل مُمَنهج مع إختلاف القرية فقط أو المنطقة ، ولن أتحدث أيضاً عن مُحافظة المنيا التى باتت على صفيح ساخن والتي لها نصيب الأسد من تكرار الأحداث ، وهنا يُسأل فيها المسؤولون الذين يَعلمون جيداً ما هي الأسباب ومن وراء تكرار هذه الجرائم ومن له مصلحة في تهجير وتفريغ المنيا من أبناءها المسيحيين ، ومن الذين يقومون من حين لآخر بأعمال تخريبية بالمُحافظة وكان من قبلها مُحافظة أسيوط وقبلها سوهاج والدائرة تدور في كل ربوع المحروسة لاسيما مُحافظات الصعيد .
وهنا أريد طرح عدة أسئلة هامة لكل من يهمه أمر هذا البلد الا وهو :
إلى متى ياسادة تحدث هذه المُهاترات في دولة القانون ، إلى متى تُحل مشاكل المواطنين بجلسات عُرفية وبيت العيلة أو حتى بيت العز ؟!!!!! وإلى متى ستظل الدولة في موقف المُتفرج وكأنها في كوكب آخر؟!!! وإلى متى سنترك المُجرم إلى أن يُتمم عمله الإجرامى ، رغم أننى أعلم جيداً أن الدولة تستطيع القضاء على هذا الشبح الطائفى ورفع راية المواطنة وإعطاءها الأولوية عن كل شيء آخر إذا أرادت ذلك !! لكى تسمو مصر وترتفع قبل أن يقضى هذا السوس على الأخضر و اليابس !!
وآخيراً وعلى خلفية صورة لمُحافظ المنيا السابق وهذا قبل رحيله من منصبه في حركة المُحافظين الجُدد فأنتشرت له صورة وهو يُصلى في مكتبه وبالطبع تم إلتقاطها بترتيب منه مع المُصور كنوع من التدين الذى أراد لسبب أو آخر إبرازه للرأي العام !! فرسالتى له ولمُحافظ المنيا الحالي ولأى مسؤول في هذا البلد .. أقول لجميعكم ” إن العمل عبادة ” فالتفرغ للعمل وحل مشاكل المُحافظة أو البلد أو المواطنين وسلامة وأمن هذا البلد والسيطرة على مثل هذه الأعمال الإجرامية وإختفاءها من المنيا صاحبة الأحداث الحالية أو من كل ربوع مصر دون رجعة هي العبادة بعينها فهى أفضل عند الله من السجود وإقامة الصلوات .

 

]]>
http://www.ahram-canada.com/144835/feed/ 0
حَادِث حلوان وعَلاَمات إستفهام ؟؟ http://www.ahram-canada.com/130805/ http://www.ahram-canada.com/130805/#respond Sun, 31 Dec 2017 17:15:40 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=130805 بقلم الكاتبة / حنان بديع ساويرس
تفجير يليه تفجير ، وحادث تلو الآخر ، ولأنى بالحقيقة مُحبطة من تكرار الأعمال الإرهابية لا سيما فى أيام الأعياد وإستعدادنا لإستقبال عام جديد .. لذلك إلتزمت الصمت ، وكنت أنتوى عدم التعليق لأن الأمر أصبح وكأنه كما لقوم عادة لكن نزولا على رغبة قرائى الأعزاء وأصدقائى الأحباء الذين راسلونى مُعاتبين أياى عن عدم تعقيبى أو تعليقى على الحادث لذلك وإحتراماً لهم جميعاً .. سأضع تعقيبى فى عدة نقاط مُحددة بعضها في صورة تساؤلات مشروعة الا وهى ؟!!
1- هل حقاً لا يوجد تقصير أمنى ؟!! صحيح كان هناك تواجد أمنى على الكنيسة ولن أقول أنه ضعيف أى فردين فقط ، لأن الإرهابى الذى كان يضرب المارة برصاصات الغدر كان فرداً واحد ومن السهل السيطرة عليه لو كان فردين الأمن المتواجدين كانا مُدربين للتصدى لعمل إرهابى مُفاجئ .. فأمين الشرطة الموجود على باب الكنيسة لم يُقصرفقد عمل ما بوسعه إلى أن سالت دمائه ، فخرج من الكنيسة على أصوات ضرب الرصاص ليُخرج سلاحه مُحاولاً التصدى للإرهابى الذى باغته بسلاح رشاش فى وجهه ولم يستطيع مقاومته بسلاحه العادى أمام الرشاش ، بخلاف عدم تدريبه على سرعة التصدى وبالتالى أرداه قتيلاً هو وزميله ولم نجنى من وجودهما على أبواب الكنيسة سوى زيادة أعداد الضحايا كما حدث من قبل أثناء تفجيرات كنيسة الأسكندرية وطنطا !!
2 – هل كان المواطنون إيجابيون ؟!!
الحقيقة رأيت مشهدين الأول سلبى ويحتاج تفسير .. والآخر إيجابى ويستحق التقدير .
المشهد الاول ” السلبى ” فيديو للمجرم القاتل الإرهابى يسير مُتباهياً فى الشوارع المُحيطة بالكنيسة بقتله للعزل والنساء ، وبعد أن نفذ جريمته وكأنه لا يخشى أحداً أن يُصيبه أو يقبض عليه نرى بالفيديو نفسه سيارات تسير بجواره فى أمان بل أن بعض الأشخاص يترجلون بجواره ليمروا من رصيف لآخر ، فالمشهد يبدو غريباً وكأنه لا يوجد أمامهم قاتل إرهابى وبيده سلاح يطلق منه حقده وغله على الأبرياء .. السؤال هنا .. لماذا بدا هؤلاء لا يخشون المرور بجوار إرهابى مُسلح ؟!! ولماذا هو لم يحاول مُهاجمتهم ، ولماذا لم تحاول السيارات المارة بجواره تضييق الخناق عليه أو مُحاولة أحدهم أن يَصدمه بالسيارة ليردعه عن سفك دماء آخرى طالما مروا بجانبه دون أن يخشوا جنونه بأن يباغتهم برصاصات غادرة ؟!!
المشهد الثانى ” الإيجابى ” هو بعد أن تم ضرب الإرهابى بالرصاص أنقض عليه أحدهم من الخلف فى شجاعة ، رغم أنه كان لازال يضرب الرصاص بشكل عشوائى بعد أصابته فى قدمه وقام ، وبعد ذلك وجدنا وابل من البشر لا أعرف أين كانوا يختبئون لأن الفيديو وضح أنه لا يوجد إنسان فى الشارع قبل لحظة سقوط الإرهابى بخلاف من مروا بجواره بسلام قبلها بعدة دقائق وقد نوهت عنهم أعلاه … لكنهم فى النهاية قاموا بالسيطرة عليه .
3 – فى هذا الحادث ولأول مرة أشعر بوحدة المصريين وتكاتفهم فى مُساعدة المُصابين ، أو مُحاولة إنقاذ الشهداء قبل أن يتأكدوا أنهم إستشهدوا بالفعل .. ولأول مرة أشعر بفرحتهم لإنتصارهم أنهم قبضوا على إرهابى هاجم كنيسة !! وقد عبروا عن ذلك بالزغاريد والتهليل عندما تمت السيطرة عليه .. ولأول مرة أسمع أن أحد المواطنين المُسلمين يجرى على أقرب مسجد ويمسك بالميكرفون ليَستغيث بأهالى المنطقة وطلب المُساعدة ونرى بعدها تجاوب المواطنين بالفعل .
لأول مرة أشعر أن المصريين أجمعين شعروا بالخطر المُحدق المُلتف حول وطنهم مصر .. ربما لأن لأول مرة يتم قتل مُصلين في مَسجد كما يحدث دائماً من قتل مُصلين فى الكنيسة فشعر الجميع هذه المرة أنه لا مفر من تطهير مصر من الإرهاب ومُحاولة التكاتف للتصدى له … لعلنا هذه المرة نستفيق ونتأكد أن الإرهاب لن يُفرق بعد ذلك بين جنس أو دين أو لون … وفى النهاية أطلب من الله تعزيات السماء لكل شهداء مصر عامة وشهداء حلوان اليوم خاصة … الكاتبة / حنان ساويرس

]]>
http://www.ahram-canada.com/130805/feed/ 0
أبونا سمعان ، والمُختلين عقلياً في هذا الزمان !! http://www.ahram-canada.com/128175/ http://www.ahram-canada.com/128175/#respond Thu, 19 Oct 2017 00:11:19 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=128175  

بقلم الكاتبة / حنان بديع ساويرس
أستيقظنا صباح الخميس 12 أكتوبر 2017 على فاجعة مروعة وأتعمد تسجيل التاريخ كى يشهد على هَمَجية وَوحشية المَدعُوين بشر !!
أقول لقد إستيقظنا على حادث أليم الا وهو الإعتداء على رجل دين مَسيحى أثناء سيره بالشارع وهو يستعد للعودة إلى سيارته وقام القاتل بطعنه عدة طعنات أودت بحياته
من أول وهلة رأيت فيها صورة الشهيد القمص سمعان شحاتة شعرت أن وجهه مألوف لدى وكأننى أعرفه جيداً .. فقمت بالبحث عنه في قائمة أصدقاء صفحتى بالفيس بوك فوجدته بالفعل من ضمن أصدقاء الصفحة من الآباء الكهنة المُتابعين لها ، وفحصت الرسائل فوجدته يهنئنى بعيد ميلادى في مايو الماضى وقد بادلته الرد على تهنئته لى ، لذلك كان وقع الصدمة أكبر بالنسبة لى وكان تأثرى أعظم وحزنى أعمق لأننى شعرت بأنه أحد المُقربين رغم أن حزنى لا يقل أبداً على أي إنسان يُقتل غدراً لكن ربما عندما نشعر بأن هذا الشخص الذى غُدر به أقرب لنا مما نتخيل أو حتى رأيناه ولو صدفة في مكان ما نصبح في حالة ذهول وصدمة لا يمكن وصفها !!
لاسيما أننى شعرت بطيبة وذوق وأبوة هذا الرجل ومُشاركته للناس في أفراحهم وأوجاعهم رغم عدم معرفتى الشخصية به أو مقابلته مُقابلة مُباشرة ، ولكن من ثمارهم تعرفونهم !! لذا إختاره السيد المسيح لينضم لقائمة الشهداء ، بل لينضم أيضاً للأربعة وعشرين قسيساً الذين يجلسون أمام العرش الإلهى يقدمون صلوات القديسين كما يُحدثنا سفر الرؤيا .
* فهو كاهن شاب مواليد 1972 رقى لدرجة القمصية ولديه ثلاث من الأبناء أكبرهم في مراحل التعليم المُختلفة وأصغرهم طفلة ، لازالوا يحتاجون رعاية والدهم ، فهو أيضاً أب محبوب من شعب كنيسته ، ومن مُسلمى قريته ، لأنه يُساعد الجميع دون فٌرقة ، يتسم بالشجاعة والغيرة على الكنيسة فقد تصدى أكثر من مرة أمام مُحاولات مَنع إتمام تجديد كنيسة القديس يوليوس الأقفهصى ، وقامت الشرطة بإستدعائه بعدما قُدم ضده أكثر من 18 محضر عام 2015 وهذا حسبما أكدت بعض المصادر المُعاصرة للحدث حينها !!
لا أدرى ماذا فعل الكاهن المُسالم ليَحدُث له هذا .. هل جاء الرجل من بلدته ببنى سويف ليُقتل بهذه الوحشية هنا في القاهرة لمُجرد أن رأه شيطان مُتعطش للدماء ، لاسيما بعد أن أعترف أنه تعمد قتله لأنه يريد أن يقدم خدمة لله ليخلصه من الكُفار أمثال الكاهن ؟!! فهجم عليه وكأن بينهما ثأر ليشطر رأسه بساطور مُتعمداً حفر جبهته رشماً بعلامة الصليب ، وهذا التوضيح كى لايبرر المُتواطئون مع المُجرم مِمَن يعرفونه أو لا يعرفونه في مُحاولة قذرة منهم لتبرئته لمُجرد أن المَجنى عليه مَسيحى فيخرجوا علينا فاقدين صوابهم ليصفوا القاتل بالمُختل عقلياً .
*إن هذا المُجرم الجَاهل أعمى القلب والبصيرة المُمتلئ بالحقد والكراهية والضَغينة لأهل مصر المَسيحيين تَشبع ذهنه بالأفكار الإرهابية المُتطرفة الكارهة للحياة فيتغذى هو وأمثاله على رائحة الدماء !! فكلما أتذكر مَشهد أبونا وهو يحاول حماية نفسه من طَعَنات آخرى غادرة ، بعد أن بَاغته المُجرم الجَبان بطعنة مُفاجأة لم يُدركها إلا حينما وجد دمائه تنزف ، فحاول وهو يسير بصعوبة أن يحتمى بالمخزن إلا أن هذا الحقير تتبعه كالحيوان الهائج لينال منه بضربة آخرى من الجانب الأيمن ، إلى أن سقط على الأرض مُدرجاً في دمائه ، لدرجة أن هذا الشيطان تمكن منه وقام بالتمثيل بجثمانه طاعناً أياه في رأسه على شكل صليب ، وكل هذا في وضح النهار وفى وجود مواطنين بالشارع ، وللأسف قام جميع الموجودين بالجرى شمال ويمين كلا يفر ناجياً بحياته ، وتركوا المسكين يواجه الموت وحده دون مُساعدة منهم للسيطرة على هذا المُجرم من الخلف لاسيما أنه لم يكن في يده مُسدس أو رشاش !!
* ما نتفق عليه جميعاً أن هذا الحادث لم يكن الأول من نوعه ولن يكون الآخير ضد الأقباط المُسالمين .. فكان هناك ضحايا بل شهداء من النساء والرجال بل والأطفال الأقباط وليس من الكهنة فقط .. ومنهم من أصيب وكتب له الله الحياة ليشهد على واقعة مُحاولة إغتياله دون ذنب أقترفه !!
الأحداث تتكرر ، والمَرار أصبح مِلئ الحَلق والصدر ، ولا حياة لمن تنادى فقد إعتدنا كأقباط أن نستشهد من أجل أسم المسيح والتاريخ يشهد كم قدمت الكنيسة من أبناءها وبناتها شهداء عبر الأجيال المُتعاقبة من أجل أسمه لكن حياتنا ليست برخيصة كى ينهيها أي عابر سبيل ، ودماء الشهداء أغلى من أن تُهدر وقتما شاء قزم شيطانى مُلوث الفكر والقلب ، لأننا في دولة مواطنة وليس في غابة البقاء فيها للأقوى والأشرس والأعنف ، نحن كأقباط أساس هذا البلد وليسوا بضيوف عليها .. فأنا لا ألوم على قاتل مُجرم أجير يأكل من ثمن دماء الأبرياء سواء لأنه يعيش في فقر مُدقع فيرتزق من إهدار الدماء كهذا القاتل ، أو كان مُتطرفاً بالفِطرة وليس له عقل سليم يرشده الصواب من الخطأ بعد أن أمتلأت رأسه بأفكار مسمومة مُتطرفة لقنها له ولأمثاله تُجار الدين !!
لكن كل اللوم على إعلام فاسد يَسترسل في تأليف روايات كاذبة لطمس الحقائق مُشاركاً الجانى جريمته بتستره عليه ، فيخرج علينا مَصدر أمنى مجهول الهوية أو تحت مُسمى مَصادر مَسؤولة كما يحلو للإعلام المُجرم في حق الأبرياء الذى لا يقل إرهاباً عن القاتل أو مُستأجره أن يُطلق عليه ، فيخرج علينا وقبل سير التحقيقات أو حتى قبل أن يرى صورة للإرهابى القاتل ويقول لنا بُمنتهى التحدى وكأنه يَضرب بَمشاعرنا عَرض الحائط مُتعمداً إستفزازنا من مقولة شهيرة تتردد دائما كلما قُتل مَسيحياَ سواء كان رجل أو إمرأة أو طفل أو رجل دين ، فيصعقنا بأن القاتل “مُختل عقليا ً”
في حادث أبونا سمعان أثبتت التحقيقات مع القاتل فيما بعد تعمده قتل الكاهن ، لاسيما أن التغيرات التى طرأت على القاتل وإتجاهه للفكر المُتطرف قبل عام من الجريمة يثبت تَعَمُد القتل ، أي أن من إستخدموا القاتل قد جهزوه لذلك مُسبقاً ، وحتى خلافاته مع والده وجيرانه والبلاغ الذى قُدم ضده من والده كل هذا يبدو أنه مُرتب له من ضمن الخطة المُحكمة مُسبقاً حتى يَسهل بعد ذلك أثبات إختلاله العقلى أو إهتزاه النفسى !!
السؤال هنا ؟!! لماذا يَخرج علينا بعَض المسؤولين سريعاً وقبل أي تحقيقات أو تشريح للجثمان ، أو حتى قبل القبض على المُتهم في بعض الأحيان في مُحاولة منهم حماية القاتل طالما أن الضحية مَسيحى ؟!! وبكل ثقة يَتحِفنا بأن القاتل مُختل عقلياً .. فهل سيادتك تعرفه .. فهل هو من العائلة الكريمة ، فتعرف ظروفه ، وأخبار صحته الجسدية والنفسية .. أم أنك رأيته فحكمت عليه بالإختلال العقلى وهل هذا على أساس أن سيادتك طبيب نفسى أم أنك رأيت القاتل يسيل من فمه اللعاب ، أو يتبول تبول لا إرادى ، أم فمه ساقطاً على أحد جوانب وجهه ، أم أن لسانه يتدلى من فمه … فما الذى جعلك تحكم بإختلاله العقلى يا سيادته ؟!!
أما إذا كان الحادث هو حريق في إحدى الكناس فيخرج علينا المسؤول ليزف لنا النبأ السعيد أن الحريق سببه ” ماس كهربائى وأصبح الإختلال العقلى والماس الكهربائى هم المُحرض والمُنفذ الأزلى الأبدى في قتل الأقباط وحرق كنائسهم .. وعجبى!!
* فعلى سبيل المثال وليس الحصر ، خرجت علينا البوابة نيوز وقبل أن تُعرف تفاصيل الحادث لتنشر تصريحاً بأن أحد المصادر أعطتهم السبق الصحفى الخطير بأن القاتل مُختل عقلياً !!
– أما جريدة الوطن فقالت أن مصدر أمني صرح ، أن الشرطة ألقت القبض على المتهم بقتل الكاهن سمعان شحاتة ، عقب الحادث، بُمعاونة المارة الذين شهدوا الحادث، موضحا ” أن المُتهم مُهتز نفسياً ومعروف بين أهالي المنطقة بذلك
وأضاف المصدر، لـ”الوطن”، أن المُتهم نفذ الجريمة بـ”مطواة” كان يخفيها في ملابسه، مُشيرا إلى أنه إعتاد حملها، مؤكدا أنه نفذ الجريمة بالمُصادفة دون تخطيط منه ، أو تعمد تنفيذها لعدم وجود سابق معرفة بينه وبين المجني عليه أو وجود أي تعاملات تجارية بينهما .
* مصدر الوطن يَستشهد بأن عدم وجود سابق مَعرفة بين القاتل وبين الكاهن بأن هذا دليل يُثبت أنه مٌختل عقلياً !! عفواً فالتغيير مطلوب الشهادة لله مصدر الوطن قال ” مهزوز نفسياً ” وليس ” مُختل عقلياً ” !! مِمَا يجعل القاتل يخرج منها كالشعرة من العجين .. فالسؤال هنا للمصدر الغير أمين هل عدم مَعرفة القاتل للقتيل يثبت أن القاتل مجنون ؟!! ربما كنا قد إبتلعنا هذا المُبرر لو كان القتيل من نفس ديانة القاتل لكن هنا القتيل كاهن ، ويرتدى زى الكهنوت ، والصليب يزين صدره ، فأعتقد أن هذا كافِ بأن يجعل القاتل يعرف من هو ضحيته جيداً ، ويتربص به ليقتله بأبشع صورة مُقدماً خدمة لله حسب إعتقاده !!
* ورغم أن الفيديو المُصَوِر للجريمة يوضح أن السلاح ليست مطواة كما قال المصدر بل ساطور ، وهذا يعنى أن هناك نية للقتل وكان هناك أيضاً وقت للتخطيط لاسيما أن صاحب ورشة حديد التسليح نوه أنه هناك كهنة كثيرين يترددون عليه ، وبالتالي المُجرم يعرف ذلك جيداً هو ومن أستأجره لفعل ذلك لا سيما أنه من سكان المنطقة وبما أنه بلطجى فهو مُتفرغ للجلوس بالشارع فَيَسهُل عليه مُراقبة المَكان ! وهذا يعنى أنها ليست مُجرد صُدفة لاسيما أن هذا المُجرم إعتاد على مُضايقة المَسيحيين بكنيسة المنطقة ، وحسب أقوال أحد شهود العيان بالمنطقة، أن أمناء الشرطة حراس الكنيسة ألقوا القبض على القاتل أكثر من مرة من قبل بسبب مضايقته للمُصلين ، ولكن في كل مرة يتم الإفراج عنه .. فمُضايقة القاتل لمسيحيى المنطقة والبلاغ عنه أكثر من مرة ومع ذلك لم يجد من يردعه حينها بات مُنذراً بهذه الجريمة والتي شجعه عليها هم من أطلقوا سراحه بعد كل بلاغ ليصل به الأمر لقتل الأبرياء كالذبائح في الشوارع .
* أما جريدة المصرى اليوم فربما شعرت بإستياء الأقباط من وصف القاتل بالمُختل عقلياً فأرادت التجديد ، فحاولت تحويل الأمر لجنائى بدلاً من أن يكون طائفى !! فقالت أن مصدر أمني أدلى لهم بأن الحادث وقع بسبب خلاف بين الكاهن القتيل وأحد المواطنين على قطعة أرض بالمرج، قام على إثره الأخير بقتل الكاهن، ما يؤكد أنه جنائي وليس إرهابياً
– لاحظ معى عزيزى القارئ أن جريدة الوطن ومصدرها أرادوا أن ينتمى الحادث لهيئة المُختلين عقلياً ، وأوثقت كلامها بأن القاتل لايعرف القتيل من قبل .. أما المصرى اليوم ومصدرها فأرادوا أن يجعلوا الحادث جنائى وهنا لابد أن يكون القاتل على معرفة وطيدة بالقتيل لذا فلابد من إختلاق قصة وهى خلاف بين الكاهن والبلطجى على قطعة أرض !! وفى النهاية مصدر الوطن صرح بأقوال عكس مصدر المصرى اليوم !! وهذا لأن جميعهم كاذبون !!
– لا أدرى كيف لكاهن جاء من مُحافظة بنى سويف لجمع تبرعات من مُحافظة القاهرة كما قال القس الذى تواجد معه في نفس الحادث بعد نجاته أن يكون له خلافات مع بلطجى في المرج على قطعة أرض .. فالقاتل مُجرد بلطجى تحول لإرهابى عُمره 20 عام وليس تاجر أوسمسار أراضى !!
لا أعرف إلى الآن ما هي مصلحة أي مسؤول في تبرئة مُجرم قاتل حتى قبل أن يعرف تفاصيل الحادث ، ولماذا لا نسمع مُصطلح مُختل عقلياً الا عندما يكون القاتل مُسلم والضحية مَسيحى .. فهل المُختلين عقلياً تخصص قتل أقباط ؟! ربما يُدرسونها لهم في المَصَحَات النفسية .. لماذا لا نسمع نفس المُصطلح لو كان القاتل والقتيل مُسلمين؟!! .. فهل يخشون على المُجرم من السجن أو الإعدام ، بل ويعطون الضوء الأخضر لآخرين لقتل أبرياء جُدد لأن ما يملأ قلوبهم التعصب والتطرف أكثر من القتلة المُستخدمين كأداة يحركونها لتنفيذ جرائمهم!!
فالحقيقة ما اكثر المُختلين عقلياً في هذا الزمان . فليس المُجرم الذى إستَحل دماً بريئاً هو المُختل عقلياً .. بل كل من يروج بأن قاتل المسيحيين دائماً وأبداً مُختل عقلياً لأنه حتى ليس لديه قدرة على التجديد والتفكير في شماعة آخرى ليُعلق عليها فشله الأمني أو يعلق عليها تطرف المُتطرفين بل والتستر الفاضح عليهم .
فالمُختل عقلياً حقاً هو كل من يُروج كل يوم على مَرأى ومَسمع من الجميع أن من يدين بغير دينه فهو كافر ، وكأنه يعطى تصريح بقتلهم ونهبهم وإغتصاب أملاكهم وبناتهم .
المُختل عقلياً هو من يُحرض على الكراهية والتعصب في مُحاولة لهدم الوطن .. فما هي نهاية الصراعات سوى الهدم والخراب .
فماذا ننتظر بعد أن يخرج علينا أحدهم مُصرحاً بأن على المُسلم كراهية الكفار من المسيحيين ، ومن الممكن الزواج من نساءهم مع إحتفاظه بكراهية زوجته المسيحية .. بل وكما روجت إحداهنا أن الزواج من غير المُسلمة وإغتصابها وإذلالها ومُعاملتها معاملة الجوارى جائز وواجب .
ماذا ننتظر بعدما علمنا أن بعض القُضاة في مصر يرفضون شهادة المواطن المسيحى في المحكمة وضربوا بدولة القانون والمُساواة بين المواطنين عرض الحائط ، وأصبح كلاً يعمل ما يحلو له ، رغم أن المسيحى معروف عنه الأمانة والصدق ولو حلف أمام المحكمة لن يتجرأ أن يحلف باسم الله كذباً أو زوراً !!
ماذا ننتظر ونحن في القرن الحادى والعشرين وبعد ثورتين ويخرج علينا من حين لآخر بعضهم مُصرحاً أن المسيحيين ذميين .. وأننا نحميهم .. أي أن المواطن المسيحى في حماية المواطن المُسلم !!! تصريحات أعجب من العجب لا يقولها حقاً سوى مُختل عقلياً ، فنحن لا يحمينا سوى الله وحده ومن ثم “المفروض” دولة القانون والمواطنة ، وليست دولة الذمية لأن الزمن لن يعود للخلف أبدأً ، فنحن لسنا ضيوف تحت حماية ورحمة الآخرين .. مُصطلح الذمية تُردد كثيراً ، ومؤخراً جاء على لسان إحدى المُمثلاث المُعتزلات ورغم أننى أعلم بتعصبها ضد المسيحيين الذى ظهر جلياً في أكثر من موقف رغم إستقبال إحدى الإيبراشيات لها إستقبال حافل ، والسماح لها بتصوير أحد مُسلسلات الوحدة الوطنية داخل الكنيسة ، ورغم أنها لم تتعظ من فكرة مُسلسلها إلا أننى في النهاية لا ألوم عليها فهى أجابت عن موقفها من جواز ترشح مسيحى للرئاسة قائلة ، لا يصلح المسيحى لقيادة المصريين ، ولن أخوض في أن أنجح المصريين وأكثرهم تفوقاً هم أقباطها لكن تعليقى هنا على أنها إستطردت قائلة” معرفش ليه ” فهى حقاً لا تعرف لماذا لايَصلح المَسيحى للرئاسة فالمسكينة لديها ألف حق يا سادة وبإختصار شديد قد “حفظتها كدا “هي ومن على شاكلتها “حفظوها كدا” دون أن يمررونها على عقولهم هي وأشياء كثيرة عنصرية تحدث ضد المسيحيين تم حفرها في عقولهم دون أسباب مُقنعة لايعرفون لها إجابة مُقنعة!!
آخيراً : المَطلب العادل هو الإعدام لقاتل الكاهن حتى لو كان مريضاً نفسياً ، وجميعاً نعلم بأنه إرتكب الجريمة وهو بكامل قواه العقلية ومُدرك جيداً هو ومن سبقوه من قتلة الأبرياء لما يفعل ، فطالما وجود المُختل عقلياً أصبح يشكل خطراً على حياة الأبرياء ، إذن موته أنفع للمجتمع من حياته !!
نياحاً للأب الكاهن أبونا سمعان ونشارك أسرته والكنيسة في هذا المصاب الأليم الذى هو مصابنا جميعاً .. وعزاءنا أنه في حضن الآب السماوى .. وفى صُحبة الشُهداء والقديسين لاسيما القديس الشهيد يوليوس الأقفهصى كاتب سير الشهداء الذى كان يخدم بكنيسته والذى أتخيله يسطر سيرته وشهادته في السماء كما كان يسطر سير الشهداء في السابق وهو على الأرض .

 

 

 

 

 

]]>
http://www.ahram-canada.com/128175/feed/ 0
ضَبط أقباط مُتلبسين فى وَكر للصلاة !‍! http://www.ahram-canada.com/125715/ http://www.ahram-canada.com/125715/#respond Tue, 29 Aug 2017 15:05:15 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=125715 بقلم / حنان بديع ساويرس
لا تتعجب ولاتُصدم عزيزى القارئ من العنوان ، فقد سبق وصُدِمت قبلك عندما عَلِمت أنه تم قد منع مسيحيى قرية الفرن بالمنيا من الصلاة لا سيما أثناء الإحتفالات بعيد السيدة العذراء مريم ، بِحُجِة أن بعض الأقباط يَستخدِمون مَبنى غير مُرخص للصلاة به وهذا لعدم وجود كنيسة قريبة تقع في دائرتهم .. فكان هذا حالى عندما سَمِعت الخبر ، فمن أول وهلةً شَعرت وكأنهم قد قاموا بضبط بعض تُجار المُخدِرات أو الآثار أو الدعارة بأحد أوكارهم .. فقد تم ضبطهم مُتلبسين بجريمة الصلاة في وكر للصلاة !! عفواً فقد تم ضبطهم مُتلبسين بالصلاة !! وكأن دار للصلاة المسيحية أصبحت وكر في رأى مُتطرفى ومُتعصبى الأمن ، وكأن الصلاة ومُناجاة الخالق في وقتنا الحالي أصبحت من الممنوعات !!
لا عجب مِمَا يَحدُث من حينً لآخر في مُحافظة المنيا تجاه أقباطها فهى ليست بالمرة الأولى التى يَحدُث فيها حدث مُوجِع للأقباط بها .. فواضح أنه نهج قد إنتهجه السادة المسؤولين في تلك المُحافظة فيبدو أن لهم سياسة خاصة في التعامل مع المسيحيين هناك !!
فعلى سبيل المثال وليس الحصر خرج علينا مُحافظ المنيا مُعلقاً على قيام قوات الأمن صباح يوم الأحد الماضى في الساعة “السادسة صباحاً” حسب أقوال بعض المُصلين حينها بمنع أقباط قرية “الفرن” مركز أبوقرقاص ، من دخول مَبنى يُستخدم للصلاة بأسم السيدة العذراء، قائلًا أن هناك نوع من أنواع التوتر والإرتباك بين المُسلمين والأقباط في بعض الأماكن بالمُحافظة بل إستطرد قائلاً عَبر مُكالمة هاتفية ببرنامج ” بالورقة والقلم” ، أنه توجد خُطة شَاملة مِن الدولة لإقتحام المَشاكل الإجتماعية والثقافية التي تؤدي إلى ظهور الأزمات الطائفية ، وأوضح مُحافظ المنيا، أن بعض المُسلمين في المُحافظة يَرفضون إقامة صلاة المسيحيين في أماكن غير مرخصة ، مشيرًا إلى أن المسيحيين يتقدمون بطلبات لترخيص أماكن خاصة لهم للصلاة، ويتم الإستجابة لهم في بعض الأوقات أو نقل المَبنى المُراد الترخيص له لمكان آخر أورفض الطلب .
* بعيداً عن النشاط الواضح لرجال أمن المنيا والذى جَعلهم يَستيقظون مُبكراً وربما لم تتذوق أعينهم طعم النوم ، ساهرين من أجل أمن الوطن وحمايته من صلاة المسيحيين الأشرار الكُفار!! مما جَعلهم يُبَكِرون للهجوم على المبنى قبل إقامة قداس الأحد ، ومنعهم للكاهن من دخول المبنى بعد أن قاموا بضبط بعض الموجودين هناك وكأنهم على لصوص خرجوا !! فأراهم وكأنهم باتوا يَحلِمُون بهذه اللحظة وكأنهم سَيُحطِمون خط بارليف الحَصين !!! فظهر المَشهد جلى حتى لعديمى البصيرة وكأنهم بكروا مُسرعين بالهجوم على المبنى بمن فيه ليلحقوا منع الفاجعة والفاحشة قبل وقوعها ، وهى ليست بالطبع مُحاولة تفكيك قُنبُلَة قبل تفجيرها قد القى بها إرهابى خسيس في محاولة منه لتفجير مَبنى أو كنيسة لنفس الغرض أيضاً الا وهو منع الأقباط الكُفارمن الصلاة !! فبالحقيقة صدقت المقولة التي تقول” كل الطرق تؤدى إلى منع صلاة الأقباط الكفار !!! ” .. عفواً أقصد بالطبع أن ” كل الطرق تؤدى إلى روما “
فحسب بل قامت قوات الأمن مُبكراً لمنع صلاة بُسطاء قرية من قرى الصعيد في هذا المبنى الفقير الذى لا يوجد به سقف أو أي مفروشات تُذكر فهو مكان فقير جدا لا يُصلح حتى للصلاة لكن للأسف يبدو أن السادة المسؤولين بالمحافظة لم يحتملوا صلاة الفقراء!!
أقول بعيداً عن كل هذا أريد أن أُحلل تصريحات السيد المُحافظ التى نزلت على رأسى كالصاعقة !!
– سيادة المُحافظ يقول حرفياً إن هناك نوع من أنواع التوتر والإرتباك بين الُمسلمين والأقباط في بعض الأماكن بالمحافظة .
– يعلم الله أننى عندما وقفت عند هذه الجملة صُعقت وشعرت بالذهول وخيبة الأمل ، فكيف لمسؤول أمنى وهو هنا المُحافظ الذى لم يُحافظ على مَشاعر أهل الوطن من المسيحيين ؟!! فكيف لايفكر فيما يقول قبل أن يتحدث لوسائل الإعلام؟! لا أجد رد سوى أن أقول أن هذه التصريحات هي المهزلة بعينها .. فهو قد أرتكب عدة جرائم في حقنا جميعاً كمواطنين مَسيحيين أو مُسلمين !!
* فكيف له أن يُهدد المواطن المسيحى بشريكه في الوطن المواطن المُسلم ؟!
* فكيف له أن يوحى لنا بسلامة النية في مُحاولة منه إبراء ذمته ، مُلقياً العاتق واللوم على الفتنة الطائفية التي ربما تحدث لو لم يتم إغلاق المبنى عندما قال أنه توجد خطة شاملة من الدولة لإقتحام المَشاكل الإجتماعية والثقافية التي تؤدي إلى ظهور الأزمات الطائفية .
* كيف له أن يعلنها صراحة بسقوط دولة القانون والعدالة والمُساواة بين المواطنين أياً أن كان إختلافهم في الدين أو الجنس أو العِرق عندما قال بلا أدنى خجل أن بعض المُسلمين في المُحافظة يَرفضون إقامة صلاة المسيحيين في أماكن غير مرخصة .. فما دورك إذن سيادة المُحافظ طالما أن المواطن هو من يصدر الأحكام على مواطن مثله بل ويقوم بتنفيذها!!
– فكيف له أن يصدمنا بتصريحاته المليئة بالتهديد الغير مُباشر من أخوة الوطن من المُسلمين في حال إتمام الصلاة بالمبنى ؟!!
فكيف له أن يُعلنها صراحة بأن المسيحى لا يستطيع أن يفعل شيء دون أن يرضى عنه ويقبله ويوافق ويُصدق عليه المواطن المُسلم الذى لا يقع في دائرة المسؤولية أو السُلطة القانونية ؟!! فهل عدنا إلى عصر الفِتوات المُنقضى الذى تحدث عنه الكاتب نجيب محفوظ في رواياته ، وكلاً سيستقوى على الآخر بالعَصىَ وبلغة العصر بالسلاح والحرق والنهب ، وهذا في ظل غياب دولة القانون بعد أن خرج علينا مُمَثلِها مُصرحاً بتلك التصريحات التى هي وصمة عار في جبين الوطن؟!!
– فلو كان قد قال أننا أغلقنا المبنى لأنه غير مُرخص لكُنت إبتلعت لسانى في فمى ، لكن أن يقول لن يقبل المُسلم صلاة المسيحى في مبنى غير مُرخص فهذه الطامة الكُبرى !! فهل هذا على أساس أن المواطن المُسلم هو الجهة المُخول لها تطبيق القانون على المسيحيين وتأديبهم وقت اللزوم ؟!!
ولو صح ذلك فهل فى هذه الحالة مَن سَيُطبق على المواطن المُسلم القانون عندما يخل به ويتحداه تحدِ صارخ في بناء زوايا ومَساجد وجَمعيات مُخالفة للقانون ؟؟!!
* هل من حق أي مواطن أن يمنع مواطن مثله له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات من مُمَارسة حَقِه فى الصلاة أو العمل أو المأكل أو الملبس أو الشراب أو البيع أو الشراء وما شابه ؟!!!
– فلو صدق كلام سيادته فهذه مُصيبة كبرى لأننا بهذا أصبحنا نُحكم بقانون الغاب والإستقواء والعنصرية والأغلبية .. فأين القانون وأين دولته ، وهل سيادة المُحافظ بتصريحاته هذه يُعطى الضوء الأخضر للمُرتزقة والمُتعصبين لتقليبهم على الأٌقباط والتحريض الغير مباشر على منعهم من الصلاة لاسيما بعد أن أتضح أن هذا الكلام ماهو الا تضليل للرأي العام .
وهذا ما أكده نيافة الأنبا مكاريوس أسقف عام المنيا وأبو قرقاص في تصريحاته المُتكررة عندما قال “إن أكبر دليل على عدم وجود أي إعتراض من الأخوة المُسلمين بقرية الفرن بالمنيا على فتح الكنيسة الموجودة هناك، أن أعداد الأقباط الذين قاموا بتأدية صلاة قداس عيد السيدة العذراء مريم أكبر من الأعداد التي كانت ستصلي فى مكان مُغلق، ورتلوا وصلوا على مرأى ومسمع من كل الموجودين ، بما فيهم رجال الأمن الذين أحاطوا بالمصلين، ولم يثر ذلك حفيظة أحد، ولم يعترضهم أحد ولم يحتج المسلمون كما زعمت أجهزة الأمن ، ولم نتعرف حتى الآن على المُعترضين على فتح الكنيسة !! كما أكد أن الذين منعتهم قوات الأمن من الصلاة داخل المكان المخصص لذلك، تنفيذا لتعليمات مسئول أمني!
فما كان أحرى بالأمن ان يتركهم يصلون في مكانهم طالما استطاع أن يحميهم في الشارع وتابع … لقد رد إخوتنا المُسلمون بقوة على هذا الإدعاء ، وستظل صور اقباط قرية الفرن دليل إدانة للمُتعنتين ودليل إصرارهم على الصلاة في اسوأ الظروف ، كما أكد أن السواد الأعظم من الأقباط والمُسلمون يحيون في ود وسلام ، فلا تعكروا هذا الصفو، سواء بالإدعاء او الإفتعال”، وقد أطلق نيافته على عزبة الفرن اسم ” فرن الإضطهاد ”
لا يوجد كلام أكثر مما قاله نيافة الحبر الجليل أنبا مكاريوس .
ولكن خِتاماً أستطيع أن أقول بعد هذا الحَدث أنه أتضح للجميع أنه لا يوجد مايُسمى بالفتن الطائفية بل ظهر جلياً أنها صناعة وَهمية من بعض المسؤولين المُتعصبين الذين يريدونها مُشتعلة طوال الوقت لإذلال الأقباط ومنعهم من الصلاة وكأنه واجب مُقدس أقسموا أن يتبنونه ، وكأنه لا يوجد بالدولة مشاكل ومصائب تستحق التركيز أكثر من منع البسطاء من الصلاة!!
بعد وضوح الصورة وإن سببها هم بعض المسؤولين بالمنيا لا أستبعد أن يقوموا الأيام القادمة بالزج ببعض المأجورين لعمل بلبلة بالقرية ليكتمل مُرادهم ولترهيب الأقباط حتى لا يفتح أحد فاه مرة آخرى .
كلمة آخيرة أوجهها لمحافظ المنيا
يجب عليك الإعتذار لنا جميعاً مسيحيين ومسلمين
إعتذار للمسيحيين لإهانتك الصريحة لهم والتقليل من شأنهم ووصفهم بشكل غير مُباشر أنهم ليسوا مواطنين أحرار ولهم ما لهم وعليهم ما عليهم وترهيبهم بفزاعة الفتنة الطائفية أو التوتر بين الطرفين بدلاً من تسهيل التراخيص المُقدمة لكم لبناء كنيسة حتى لا تعطى فرصة لشخص ما بالحق في تقديم شكوى بناء بدون ترخيص !!
فحسب تصريحات سيادة المُحافظ أن الأقباط يتقدمون بطلبات لترخيص أماكن خاصة لهم للصلاة، ويتم الإستجابة لهم في بعض الأوقات ، أو نقل المَبنى المُراد الترخيص له لمكان آخر ، أورفض الطلب … فلو كان هناك إستجابة سريعة ما كُنا الآن أمام هذه المُشكلة ، أما في حالة نقل المبنى المُراد ترخيصه فهذا أيضاً يوضع عليه علامة إستفهام فهل في كل الأحوال المُراعاة الأولى لرغبة مُسلمى المنطقة المُراد بناء الكنيسة بها ، رغم أنه لا يوجد كنيسة في مصر إلا وقد تم بناء مسجد بجوارها أو زاوية على الأقل إن لم يتسع المكان لبناء مسجد ولم يشكو الأقباط يوماً من ذلك رغم أنه دائماً وأبدا تكون الكنيسة متواجدة بالفعل قبل وجود المسجد أما عن رفض طلب الترخيص من أساسه فهذا هو التعجيز بعينه ، ووقتها يضطر الأقباط الصلاة في منزل أحدهم وحينها تنقلب الدنيا رأساً على عقب كما حدث الآن في عزبة الفرن !!
أما إعتذارك للأخوة المُسلمين لا سيما مُسلمى قرية الفرن فهو لكونك تلقى بهم الإتهامات جُزافاً وهم منها براء ، فتلقى على عاتقهم مسؤولية غلق المبنى ومنع المًصلين من أداة صلواتهم في عيد السيدة العذراء وكأنكم تقصدون قهرهم وكسر نفوسهم في يوم العيد !!

 

 

 

 

 

 

 

]]>
http://www.ahram-canada.com/125715/feed/ 0
لن نقبل عَزائك ياشيخ، فأنتَ القاتل الحقيقى !! http://www.ahram-canada.com/121182/ http://www.ahram-canada.com/121182/#respond Sat, 27 May 2017 08:45:20 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=121182 بقلم / حنان بديع ساويرس
يومياً نسمع ونرى عبر القنوات الفضائية المُختلفة بعض الشيوخ من ذوى الفكر المُتطرف مِمَن يَسِبونا ويَسبوا عقيدتنا المسيحية ، عقيدة المحبة والسلام !! ، فيدعون علينا بأبشع الألفاظ ، ويقذفونا بأفظع السباب ولأن الله محبة فهو بالطبع لا يسمع للحاقدين ، ومن يتمنون للبشر الشر والخراب فالله كلى المحبة والعدل تعف أذنه عن سماع الشتائم والتحريض على الأبرياء ، لذا جعل نصيب هؤلاء الشَتَامون الجحيم الأبدى عندما قال عنهم الكتاب المقدس في 1كو”10:6 ” لاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ
لذا قد تعودنا نحن مسيحيى مصر من تجاهل مثل هؤلاء ليس عن ضعف ، بل لأننا نعلم جيداً أن الله قادر على الرد على مثل هؤلاء ، ومن خلال مقالى هذا أحمل أمثال هؤلاء مسؤولية تفجير كنائسنا ، وقتل أطفالنا ، والتطرف والتعصب المُستشرى ضدنا في كل مَناحى الحياة سواء في الشارع أو المدرسة أو الجامعة أو في العمل أو المواصلات العامة أو حتى بين الجيران .
لكن عندما يصل التطاول لإزدراء عقيدتنا ووصفها بالفاسدة ونعتنا بالكُفار فهنا يجب أن ننتبه جيداً فإن تُرك الباب على مَصرعيه هكذا للمتطرفين فكرياً لنستيقظ يوماً كما حدث اليوم فنجد الأفكار تحولت لسلاح وقنابل فهنا لا تلوموا سوى أنفسكم عندما تجدوا الدمار إستفحل ولم يَعد بمقدور أحد السيطرة عليه لأنه حينها سيتحول لدمار شامل يقضى على الأخضر واليابس سيقضى على الجميع دون تفرقة والتاريخ يشهد ، فإن تدمير الأوطان يبدأ بصناعة الفُرقة بين أبناء الوطن الواحد وبَث الفتن والضغينة بينهم وبالسماح لأحد أطرافه بالتحدث بلهجة الإستعلاء !!!
فعندما تترك الدولة بعض المدعوون شيوخاً ليطلوا علينا عبر الشاشات كالمدعو سالم عبد الجليل ليُعين نفسه مكان الله جل شأنه ليجلس عبر برنامجه ليوزع المُسلمين على الجنة وغيرهم من المَسيحيين واليهود على النار !! .. ولم يصمت عند ذلك بل إستطرد مُقِسماً بأغلظ الإيمان قائلاً على حد تعبيره : والله والله والله المشايخ اللى بيقولوا للمسيحيين أنتم مؤمنين ضللوهم وما خدموهم ، هايفرحوكم ويصقفولكم دلوقتى ويوم القيامة هايقولوا.. يارب الشيخ فلان والآئمة فلان وفلان قالوا لنا أننا مؤمنين وأحنا مشينا وراهم .. جايز لو فلان دا قالنا أننا غلط كنا فكرنا فانتبهوا أيها المشايخ !!
– يا سيد عبد الجليل أتعجب بالحقيقة من تصديقك لنفسك بأننا كَمَسيحيين وليسوا بنصارى !! نتبع السيد المسيح أباً عن جد مُنذ أكثر من ألفى عام مُنذ ميلاد السيد المسيح له كل مجد وليس عيسى كما تدعوه ، أي نتبع المسيحية قبل دخول الإسلام مصر بأكثر من سُتمائة عام وتخرج علينا أنت اليوم لتخدع نفسك بأن بعض الشيوخ والآئمة مِمَن يجاملونا حسب إعتقادك عندما يَصِفونا بالمؤمنين وكأن إيماننا المسيحى سببه الرئيسى مُنذ قرون طويلة هو تضليل الشيوخ لنا !! لأنهم أكدوا لنا بأن المسيحية ديانة سماوية وكأن تضليلهم لنا حسب وصفك المُستبيح هو السبب الأساسى في إيماننا بالمسيحية !! وإنهم لو إنتهرونا وقالوا لنا أن عقيدتنا خاطئة وفاسدة كما تبرعت أنت أيها الفارس المِغوار وقلتها بل تردد لكنا ربما قمنا بتغيير رأينا وتركنا المسيحية لا أدرى ما هذا الخيال الواسع !!!!!!!
هل وصل بك الأمر لتتفيه وتسفيه إيماننا بالسيد المسيح بأنه لو كان أحدهم قال لنا أن إيماننا خاطئ لكنا تبعناه دون تردد.. هل بهذه البساطة ترى الأمر .. عجباً !!
عجب العجاب، فهل تعتقد أن من بذلوا أرواحهم وسفكوا دماءهم من أجل مسيحيتهم وإيمانهم بأن الله هو المسيح المخلص سيأتى اليوم الذى يتبعون فيه كلام أحدهم صرخ في وجههم وكفرهم مثلك وقال لهم أن عقيدتكم فاسدة وأنكم كفار فما هذه السذاجة !! فكما أنك تؤمن بعقيدتك ولا يستطيع أحد أن يثنيك عن الإيمان بها فنحن كمسيحيين نتمسك بها أضعاف ما تتمسك أنت بعقيدتك وهذا طبيعى .. فتمسك بها آباءنا وأجدادنا وحافظوا على أن يسلموها إلينا لآخر نقطة في دِماءهم ، فالمسيحية لم تستمر إلى يومنا هذا بسهولة أو بدون عناء أو كان الإيمان بها مفروش بالورود بل تاريخ المسيحية يؤكد أن أجدادنا تحملوا ما لايتحمله بشر من أجل التمسك بإيمانهم وعقيدتهم فكان طريق المؤمنين بالمسيحية مُنذ أن رأت النور كرباً وصعباً مفروش بالآلام والدماء ومع ذلك إستمرت وسَتستمر إلى يوم الدينونة العظيم ” حقاً كما قال الرب عنها إن أبواب الجحيم لن تقوى عليها “
قد يعلم القاصى والدانى كم قاست المسيحية من آلام وسفك دماء مُنذ عهد الرومان إلى يومنا هذا وآخرهم تفجيرات الكنائس بالبطرسية والأسكندرية وطنطا وأتوبيس الأطفال الملائكة الصغار الذين إستشهدوا اليوم على إسم المسيح له كل مجد فالجميع يعلم التاريخ جيداً حتى لو تم تجاهله وإباحة إنكاره !!!!
عندما أتأمل في حادث إطلاق النيران اليوم على زوار دير الأنبا صموئيل بجبل القلمون بالمنيا لا سيما إطلاقهم النيران على رؤوس ورِقاب الأطفال أتساءل ما يوجد بصدور هؤلاء الأبالسة الشياطين الذين إستبدلوا قلوبهم اللحمية التي خلقها لهم الله بقلوب حجرية لا تشعر ليستبيحوا دماء أطفال لا يدرون شيئاً عن هذه الغابة التي نعيش فيها ، أتعجب كيف نظر هؤلاء المُجرمون في عيون هؤلاء الملائكة ليزهقوا أرواحهم بكل بساطة وبدم بارد بل يقوم أحدهم بتصوير المشهد الدامى بالفيديو ؟!! .. فكم تباكينا على مجزرة مدرسة بحر البقر عام 1970 التي قامت بها إسرائيل ضد أطفال مصر حينها ورغم أننى من جيل لم يُعاصرها لكن مُجرد أن أقرأ عنها أو أشاهد فيلم يسرد هذه الجريمة ربما تغلبنى دموعى ، وهذه الضربة في النهاية من جيش العدو ، لكن ماذا أقول اليوم وهذا يحدث ضد أطفالنا من مصريين وليس من جيش الأعداء ؟!!!

أعود لتصريحات الشيخ عبد الجليل الذى يقوم بتعزيتنا اليوم في مَصَابنا الفادح فَينطبق عليه المثل القائل : يقتل القتيل ويمشى في جنازته ، فقد أكمل حديثه قائلاً : يايهود ويا نصارى أنتم طيبين وبشر وهانعاملكم كويس وزى الفل وأخواتنا في الإنسانية لكن الفكر والعقيدة اللى أنتم عليها فاسدة .. أرجعوا لربكم ، نعيش في هذا العالم متسالمين متحابين لكن من حيث العقيدة فهى مش صحيحة عشان متقولوش محدش قالنا …. مش كانوا بيقولوا عيسى هو الله وينتظرون عيسى يخلصهم .. مش هايلاقى عيسى ولا حد يخلصوا ومش هايلاقى غير ملائكة العذاب تقبض روحه ويبدأ يقلق وعايز يرجع لكن مش هاينفع الندم .. هذا ملخص كلام عبد الجليل .
-الرجل سَيَمن علينا وسَيضطر أن يُعاملنا جيداً رغم أننا كُفار وعقيدتنا فاسدة .. الحقيقة ، أكثر الله لنا من أمثالك ياشيخ !! لكن يبدو أن سافكى دماء أطفالنا اليوم قد فهموا مَقصدك النبيل بالخطأ وكان ردهم على مُعاملتك الطيبة التي أتحفتنا بها وكأنها مِنة أو هِبة مَنحتنا إياها ، وكأننا لا نتساوى مع سيادتك في الوطن والمواطنة أقول جاء الرد سريعاً على تصريحاتك لتهييج أصحاب النفوس المريضة والقلوب الشريرة فقد وصلتهم رسالتك وفهموها جيداً ونفذوها بكل أمانة وإمتنان ولم يخذلونك !!!!
بالطبع ياشيخ لن نجد عيسى كما قلت ليخلصنا ، لكن سنجد السيد المسيح له كل مجد الذى صُلب ومات وقام في اليوم الثالث من أجلنا مُخلصاً وهو من إستقبل شهداءنا اليوم وإستقبل جميع شهداء المسيحية مُنذ أن أستُشهد أول شهيد في المسيحية وهو إسطفانوس الذى رآه أثناء ركله بحجارة اليهود وقبل أن تُزهق روحه قائلاً ” ها أنا انظر السموات مفتوحة وإبن الإنسان قائماً عن يمين الله ”
فأتعجب يا شيخ أن تتجرأ وتَتطَرق لهذه المنطقة الشائكة والشديدة الحساسية والتي تأسست عليها المسيحية ، فكان يجب عليك إحترامها وعدم الإقتراب منها .
فالذى أحبنا وتجسد وأخذ صورة البشر من أجلنا لم يخذلنا أبداً كما تقول أنت فهذا إيماننا وهذه عقيدتنا ويجب على الجميع إحترامها سواء صدقوها أو لم يحتملوا تصديقها .
أما عن ملائكة العذاب التي ستقبض الأرواح فلن تقبض أرواحنا من أجل إيماننا فحسب ، بل ستقبض أرواح كل شرير وخاطئ وكل عديم الإنسانية والضمير وكل من يفجر نفسه في البشر وكل من يجول بطول الأرض وعرضها سافكاً دماء الأبرياء ، مُزهقاً أرواح الأطفال وكل من يترك خلف إجرامه وإرهابه أم ثكلى أو أرملة مكلومة أو طفل يتيم وكل من دمر أُسر بأكملها وكل من سرق ونهب ونشر الكراهية والبغضاء بين الناس .. فطوبى لصانعى السلام لأنهم أبناء الله يدعون .
فمن المُستحيل أن يتخلى عنا ضابط الكل صانع السلام الذى قال عنه الكتاب ” لا يصيح ولا يسمع أحد في الشوارع صوته. قصبة مرضوضة لا يقصِف، وفتيلة مدخّنة لا يُطفئ .. لا يمكن يا شيخ أن يتخلى عنا صانع الخيرات الذى قال عنه الكتاب “كان يجول يصنع خيرا”

]]>
http://www.ahram-canada.com/121182/feed/ 0
البامبرز المُثير . http://www.ahram-canada.com/118159/ http://www.ahram-canada.com/118159/#respond Tue, 28 Mar 2017 23:49:09 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=118159 بقلم الكاتبة / حنان بديع ساويرس
إلى كل الشواذ جنسياً ، وكل من يقول بعد ما حدت للطفلة جنا أن المرأة هى من تُثير الرجل بملابسها أو خلاعتها أو مكياجها أوصوتها أو ضحكاتها العالية أقول لكل من يقول هذا أنك شخص مريض غير طبيعى .. لا تتحكم فى غرائزك فبدلا من أن تدرب نفسك على أن تكون إنسان متحضر ولا تحجر على حرية الآخر وتتحكم فى غرائزك تلقى بعتهك وضحالة أفكارك وعدم إيمانك على أكتاف المرأة .. فبدل من أت تجمح غرائزك تريد أن تقيد حرية نصف المجتمع والنتيجة .. الطفة جنا ذات العام ونصف أغرت وأثارت هذا المعتوه ذو الخمسة وثلاثون عام جنسياً .. فواضح أن البامبرز كان مُثيراً .. أو أنه عندما خطفها من شرفة منزلهم كما روى جد الطفلة … رأها تتمشى وتتدلل بالبامبرز فخياله المريض صور له أنها إمرأة بقميص النوم فقرر إغتصابها .. وهنا ندين الطفلة جنا لأنها هى من أغرت هذا الحيوان بالبامبرز وكيف لها أن تقف فى الشرفة أصلاً لتغرى الرجال !!! .. أكيد هى من أخطأت وأغرت الحيوان بمفاتنها وأنوثتها البامبرزية !!!

]]>
http://www.ahram-canada.com/118159/feed/ 0