شريف أبو زياد – جريدة الأهرام الجديد الكندية http://www.ahram-canada.com Tue, 27 Mar 2018 21:10:21 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.5.9 صلة الأرحام . http://www.ahram-canada.com/135231/ http://www.ahram-canada.com/135231/#respond Tue, 27 Mar 2018 21:10:21 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=135231 شريف أبو زياد

الحمد لله رب العالمين،
القائل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء: 1], والقائل سبحانه: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: 22].

وأصلى وأسلم على المبعوث رحمه للعالمين سيد الأولين والآخرين، إمام المتقين وسيد الواصلين معلم البشرية لكل خير، البشير النذير القائل في الحديث الذي رواه أبو هريرة-رضي الله عنه-: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه»

فمن هدية -صلى الله عليه وسلم- الأمر بصلة الأرحام، فكان من أول ما أمر به بعد أخلاص العبادة للواحد سبحانه وعدم الإشراك به عدم قطع الأرحام فهذا أبو سفيان صخر بن حرب -رضي الله عنه- يجيب هرقل الروم بعد أن سأله بماذا يأمركم؟ يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: قلت يقول: «اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة، والصدق والعفاف، والصلة»

وكذلك كان جواب جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه- عندما سأله ملك الحبشة عن الدين الذي جاء به النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فقال له: أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار يأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء

وهذا الهدى والنور الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- يقوم على أمرين هامين يجب المحافظة عليهما هما حق الله -تبارك وتعالى- وحق الخلق، يقول -صلى الله عليه وسلم: «أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان.»

ومن أهم الحقوق التي على الخلق بعضهم على بعض هي صلة الأرحام من الزيارة لهم أو السلام عليهم، والعطف والمودة لهم، وبالإحسان إليهم بدفع مال لهم أو تقديم الخدمة، أو قضاء الحوائج، أو دفع ضر نزل بهم، والوقوف معهم في الشدائد أو الأفراح إلى غير ذلك مما يدخل في صلة الأرحام

]]>
http://www.ahram-canada.com/135231/feed/ 0
الطلاق خطر يهدد المجتمعات . http://www.ahram-canada.com/135172/ http://www.ahram-canada.com/135172/#respond Mon, 26 Mar 2018 14:28:40 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=135172 شريف أبو زياد

من أكبر الأخطار التي تهدد الفرد والمجتمعات هي مشكلة الطلاق ، ومع أن هذا الطلاق مباح شرعاً ، إلا أن سعادة الشيطان به ، تفوق سعادته بالقتل والزنا والسرقة ، والدليل علي ذلك هذا الحديث الجليل
عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً ، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ ، فَيَقُولُ : فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ، قَالَ : ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ ، فَيَقُولُ : مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ ، قَالَ : فَيُدْنِيهِ مِنْهُ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ أَنْتَ ” ، قَالَ الْأَعْمَشُ : أُرَاهُ قَالَ فَيَلْتَزِمُهُ

فماهو السر يا تري الذي يجعل الشيطان يفرح بالطلاق بين الزوجين دون سائر المعاصي والكبائر ، مع أنه مباحُ شرعاً عند وصول الزوجين لطريق اللاعودة ،
ومن خلال قراءتي ومتابعتي لأقوال العلماء في ذلك ، قالوا أن بالطلاق ينهدم البيت ، وبالطلاق يضيع الأولاد بين الوالدين ، اللذين سيسعي كل واحد منهم للبحث عن شريك جديد يكمل معه مسيرة الحياة ، والأولاد هم من يدفعون الثمن ، والشيطان وقتها يكون هو المستفيد الأكبر من هذا التفرق بينهما ، لأنه يعطيه جنداً علي جنده ، متمثلاً في هؤلاء الأولاد ، الذين فقدوا الدفء والحنان والتربية ، لأن الشياطين ينقسمون بين إنس وجن ، كما جاء ذلك في القرآن الكريم ، قال الله تعالي (( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ )) (112)
من سورة الأنعام ،
حتي أنهم قالوا ، إن تأثير شيطان الإنس أقوي من شيطان الجن ، لأن شيطان الجن ينصرف عنك بالإستعاذة ، أما شيطان الإنس فلا يصرفه إلا مفارقته ومخاصمته ، من أجل ذلك فإننا ننصح جميع الأزواج أن يتقوا الله تعالي في أبنائهم ، ولا يجعلونهم عرضة لأيمانهم ، وأن نفكر ألف مرة قبل القدوم علي هذا الأمر ، وأن نضع مستقبل أبنائنا في المقام الأول ، وأن نحاول حل مشكلاتنا بكل هدوء ورفق ، ولنتذكر جميعا قول رسول الله صل الله عليه وسلم (( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ))
هذا والله أعلي وأعلم
وصلى الله وسلم وبارك علي نبينا محمد

]]>
http://www.ahram-canada.com/135172/feed/ 0