عماد جاد – جريدة الأهرام الجديد الكندية http://www.ahram-canada.com Thu, 16 Jan 2020 16:26:39 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.5.7 أقيلوا وزيرة الصحة فوراً http://www.ahram-canada.com/167356/ http://www.ahram-canada.com/167356/#respond Thu, 16 Jan 2020 16:26:35 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=167356 النائب عماد جاد

تعرضت وزيرة الصحة لانتقادات قاسية للغاية من مختلف نواب البرلمان أثناء نظر أول استجواب في الفصل التشريعي الحالي، الغريب والعجيب ان وزيرة الصحة لم تعر اي اهتمام للنواب، كانت صاحبة ماسك فيس او بوكر فيس، ملامح جامدة تنظر في موبايلها طوال الوقت، تتسلى به، لم تنظر الي اي نائب وهو يتحدث موجها لها اتهامات بالدليل والبرهان، الامر الذي استفز النواب اكثر وكان هناك توجه لسحب الثقة منها، لولا اتفاق اعضاء مستقبل وطن على رفض سحب الثقة !!!!!
لم ترد على الاتهامات التي وجهها لها النواب بل حاولت الاختفاء وراء مشروعات الرئيس العلاجية، وهو ما كشفه النواب، انسانة جامدة الملامح، وربما متحجرة المشاعر، وبعد جريمة استشهاد واصابة عدد من الاطباء ورد فعل الوزيرة المتبلد، أحسب أن احترام ارواح الضحايا ولكل ما دار في مجلس النواب، نرى ضرورة اقتلتها فورا فهي سبة في جبين الحكومة، والنمسك لها فيه استخفاف بالشعب المصري واستفزاز له، ودعوة باقي الوزراء للتجبر والتحجر في مواجهة الشعب.
صدقوني كل دقيقة تأخر في صدور قرار الإقالة يحصم من رصيد النظام، احترموا الشعب ومشاعر اهالي الصحايا والمصابين واقياوا هذه الوزيرة ولا تتحملوا وزر فشلها واختاروا وزير جديد إنسان مصري مستعد لخدمة الشعب، ولا تنسوا ان المنصب سباسي والمسئولية كذلك أيضا، تخلصوا منها كعضو فاشل قبل ان تصبحوا موضع مطالب بالاقالة انطلاقا من المسئولية الجماعية او التضامنية.

]]>
http://www.ahram-canada.com/167356/feed/ 0
ماذا بعد استقالة الحريري ؟ http://www.ahram-canada.com/163194/ http://www.ahram-canada.com/163194/#respond Thu, 31 Oct 2019 14:53:13 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=163194 النائب عماد جاد

خيرا فعل سعد الحريري بتقديم استقالته، وبقي ان يتخلص لبنان من اتفاق الطائف الذي جعل صيغة الحكم قائمة على توازن طائفي دقيق، رئيس ماروني، رئيس وزراء سني ورئيس برلمان شيعي. واستغلت ايران الوضع فحولت الضاحية الجنوبية الى دولة داخل الدولة وميليشيا شيعية مدججة بالسلاح على نحو يفوق قدرات الجيش اللبنان بذريعة مقاومة اسرائيل، وهو الطعم الذي ابتلعته الحكومة والشعوب العربية.

وتحكمت عائلات محددة من الطوائف الثلاث في مقدرات البلاد واقتسموا فيما بينهم ثروات البلاد ونهبوا خيراتها، افقروا شعبها الذكي، وكانت الثورة العابرة للطوائف التي انفجرت في ربوع البلاد متجاوزة للمرة الاولى الحواجز الطائفية، وكشفت الوجه القبيح لقادة حزب الله الذين اصدروا الاوامر للميليشيا بضرب المتظاهرين وحرق خيامهم ( في مشهد قريب من اعتداء انصار الجماعة على معتصمي الاتحادية).
وكان موقف الجيش اللبناني رائعا بطرد وملاحقة ميليشيا حزب الله وحماية المتظاهرين فكسب قلوب المزيد من اللبنانيين دون رهبة من سلاح الحزب الايراني.
خيرا فعل الحريري، وفي انتظار استيعاب ميشيل عون للرسالة بعدم الوقوف في وجه ارادة الشعب وذلك عبر قبول الاستقالة وتشكيل حكومة تكنوقراط تتجاوز المحاصصة الطائفية والحزبية، ووضع قانون لا طائفي للانتخابات بكل ما يتطلبه ذلك من تعديل دستوري لاسقاط الطائف، واجراء انتخابات برلمانية جديدة لا طائفية يختار الشعب نوابه وحكومته ورئيسه بعيدا عن الطائفية البغيضة.
قصير هو العمر السياسي لمن يتحدى شعبه ويقف ضد ارادته، وسيسجل التاريخ انه وقف ضد رغبة شعبه في ارساء اسس المحاسبة والشفافية وارادة هذا الشعب في التنمية والتطور وبناء نظام سياسي مدني لا ديني ولا طائفي
وستظل المعضلة الكبرى هي سلاح حزب الله وولاءه لايران والتي يمكن ان تنتهي باستقطاع الجنوب وتحوله الى دويلة طائفية، قد تكون طلقة البداية لبلقنة أي تفتيت دول المنطقة الى كيانات دينية / طائفية تتناحر فيما بينها على غرار اواخر عهد ملوك الطوائف في الأندلس.
بينما سيكتب التاريخ من نور كل من يقدم مصلحة
وطنه على حساب المصالح الطائفية او الشخصية

انتهى زمن تحدي ارادة الشعوب والبقاء في السلطة رغما عنها، انتهى زمن الوصاية على الشعوب، انتهى زمن القدرة على القمع والرهان على القوة لترهيب الشعوب.
نصيحة : لا تضغطوا على شعوبكم حتى درجة الغليان ثم الانفجار، عندها لن تخسروا مقاعد السلطة فقط، بل ستدفعون الوطن الى الوراء عشرات السنوات وربما قد تتسببون في تقسيمه وتفتيته.

]]>
http://www.ahram-canada.com/163194/feed/ 0
النائب عماد جاد : أخطاء وخطايا بحق تحالف 30 يونيو http://www.ahram-canada.com/161610/ http://www.ahram-canada.com/161610/#respond Wed, 02 Oct 2019 12:51:01 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=161610 تستمر الأخطاء والخطايا بحق أنصار تحالف ٣٠ يونيو، وتتواصل عملية الإبعاد المنظم والممنهج لأبرز الوجوه والرموز من ساسة وإعلاميين ورجال أعمال، وهى سياسة مستمرة منذ استقرار الأوضاع تدريجيًا، من منطلق تصور وهمى بضرورة إبعاد كافة الشركاء، ومن كان لهم أدوار ما فى إنهاء حكم المرشد والجماعة.

وقد سبق لنا التحذير من مخاطر هذه السياسة، واليوم نعود، لنكرر نفس المعنى، ونطلق ذات التحذير بسبب المخاطر المترتبة على استمرار سيناريو تصفية حلفاء ٣٠ يونيو.

وهنا نقول إن القاعدة الذهبية فى العمل السياسى والحزبى التى يتعلمها دارس العلوم السياسية فى أيام دراسته الأولى، وتُلقنها القوى والأحزاب السياسية لكوادرها- هى العمل

وفق ثلاثة أهداف مرتبة بدقة:

الهدف الأول

ضرورة العمل على الحفاظ على وتقوية وتعزيز معسكر الأنصار أو المؤيدين، ويعنى ذلك ببساطة ضرورة الحفاظ على كتلة التحالف المؤيدة والمساندة للنظام، والرئيس، والحكومة أو الاتجاه السياسى والحزبى،

وتقول القاعدة هنا إنهم أنصارك ومؤيدوك ليس مطلوبا منك بذل جهد ضخم للحفاظ عليهم فقط عليك أن تعمل على الوفاء بالأسس والمبادئ والتعهدات التى قام عليها الائتلاف او التحالف،

لا تنقلب على حليف ولا تؤذِ مؤيدًا، لا تنفرد بالعمل مع مجموعة صغيرة وتغلق الدائرة المحيطة بك، وتصم آذانك عن سماع أنين، وشكاوى ومطالب المؤيدين، لأن فى ذلك خسارة مجانية لقواعدك التى تحتاج إليها باستمرار.

الهدف الثانى

هو العمل بكل قوة على استقطاب أكبر قدر ممكن من الفريق المحايد الذى يسمى فى الانتخابات بالأصوات العائمة، فهو فريق لم يتخذ قراره بالتأييد أو المعارضة ولم يقرر التصويت فى أى اتجاه،

ومن ثم عليك بذل جهد أكبر فى إقناع مكونات هذا الفريق بأنك أمين على مبادئك وتعهداتك، وأنك لا تبيع أنصارك، وتلتزم بما تقطعه من تعهدات، هذا الفريق يمكنه حسم الموقف فى أى لحظة، وعلينا أن نتذكر أن هذا الفريق فى زمن الإخوان أطلق عليه «حزب الكنبة»

وعندما تحرك ونزل إلى الشارع بسبب أخطاء وخطايا بل جرائم الجماعة كانت ثورة الثلاثين من يونيو التى أطاحت بحكم المرشد، ومن ثم لا ينبغى الاستهانة بهذا الفريق على الإطلاق، فقد يكون القطاع الأكبر والأكثر تأثيرا فى حال اتخذ القرار بالعمل فى اتجاه معين.

الهدف الثالث

والأخير هو العمل على تفكيك بل تفتيت قوة الأطراف الأخرى، فاذا كنا نتحدث عن الأحزاب والانتخابات، فالهدف هنا هو تفتيت جبهة أنصار الأحزاب الأخرى واختراقها، وهو الهدف الأكثر صعوبة والذى يتطلب جهدًا هائلًا وعملًا متواصلًا.

فى أى عمل سياسى أو حزبى تكون هذه الأهداف متدرجة بمعنى أن الهدف الأول والأولى بالرعاية هنا هو الحفاظ على كتلة الأنصار والمؤيدين، لأنه الهدف الذى يضمن القوة القائمة، لأن الأنصار والمؤيدين ليس لهم من مطالب سوى الوفاء بالالتزامات والتعهدات واحترام أسس الاتفاق التى قام عليها التحالف من البداية، هذا بعكس الكتلة المحايدة

أو الأصوات العائمة التى عليك أن تقدم لها ما يقنعها بالانضمام لك والعمل معك، فهى تريد أن ترى العمل أولا، فى حين أن الأنصار والمؤيدين، معك من قبل أن تبدأ، ولا يطلبون منك سوى العمل وفق ما تم التوافق عليه.

وفى هذا السياق يأتى فى المؤخرة هدف تفتيت المعسكر المقابل أو المنافسين والخصوم السياسيين، فهو الهدف الأصعب الذى يحتاج إلى نفس طويل لأنه يعمتد على أداء المعسكر الآخر وأدائك فى الوقت نفسه، فلابد أن يرتكب قادة المعسكر الآخر الأخطاء أولًا، ثم تتحرك أنت لاستغلال هذه الأخطاء، وأخيرًا تقدم لهم ما يقنعهم بالانضمام لك أو دخول معسكرك.

السؤال هنا: كيف نرى ما يجرى فى مصر اليوم؟

فى تقديرى أن ما يجرى هو العمل عكس هذه الأسس والمبادئ، فهناك جهود متكررة لتفتيت المعسكر المؤيد، هناك أخطاء وخطايا ترتكب بحق تحالف ٣٠ يونيو، هناك إغلاق مبكر للدائرة الصغيرة المحيطة بالرئيس، هناك ضيق أفق فى التعامل مع مكونات تحالف ٣٠ يونيو على النحو

الذى أدى إلى تصدعه بل تفتته، انظر إلى طريقة العمل السياسى والأمنى لتعرف أن السياسة انسحبت لحساب الأمن، وعندما يتصدر رجال الأمن لشغل مهام رجال السياسة فاعلم أن الأخطاء المتراكمة تقود إلى تفتت المعسكر المؤيد، ولا تحتاج إلى جهد كبير حتى تعرف أن رموزًا من أخلص مؤيدى وأنصار ٣٠ يونيو قد ابتعدت أو أبعدت عن المشهد لسببين رئيسيين:

أولهما الإغلاق المبكر للدائرة المحيطة بالرئيس.

والثانى تغول المكون الأمنى على حساب السياسى.

ومن ثم جرى التعامل مع رموز مصرية وطنية بطرق خشنة وفظة، فكان قرار الخروج من التحالف أو التنحى جانبًا حزنًا وألمًا على طريقة الإدارة وإعادة إنتاج الأخطاء.

تمعّن فى كل ذلك، وسوف تستخلص دروسًا فى الاجتهاد فى تفكيك التحالف وخسارة الأنصار والمؤيدين

]]>
http://www.ahram-canada.com/161610/feed/ 0
البرلمانى عماد جاد ورسالة الى شعب مصر ونداء للرئيس http://www.ahram-canada.com/161311/ http://www.ahram-canada.com/161311/#respond Thu, 26 Sep 2019 21:57:19 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=161311 جيهان ثابت

خاطب النائب عماد جاد الشعب برساله عبر موقع التواصل الاجتماعي مناشدا الشعب لعدم الاستجابة لدعوات الفوضي

وهذا نصها

تراب مصر بقايا اجساد اجدادنا، مصر غالية وتسكن اعماق الوجدان، لما نسافر في مهام عمل في الخارج نحسب الساعات المتبقية على العودة الى ارض وطننا مصر، فنحن نعشق مصر وترابها، نختلف مع النظام في السياسات والادارة داخل بلادنا،

وفي الخارج ندافع عن مصر بكل قوة وحجة ومنطق، فقد نختلف على السياسات لكن لا نختلف على الوطن فهو سقفنا جميعا، تطور مصر سوف يتحقق بالتدريج ومن خلال العمل السياسي على ارضية وطنية، ندعو الى فتح المجال العام بشقيه السياسي والاعلامي، وكما قلت ” قليل من الامن، كثير من السياسة” دعوا الزهور تتفتح وتستنشق عبير الحرية والكرامة، تغيير الرؤية بات ملحا وتعديل المنهج بات ضروريا حتى نصل الى مصر دولة مدنية ديمقراطية حديثة، دولة القانون والمواطنة

لذلك اناشد جميع ابناء بلدي عدم الاستجابة لدعوات الفوضى والخروج على القانون،

وندائي لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ان يأمر بإلغاء تظاهرة الغد، فضررها اكبر بكثير من فوائدها، بل لا فوائد لها على الاطلاق، أنت الرئيس الشرعي المنتخب، لديك التفويض الشعبي وكل الصلاحيات ولست في حاجة لإظهار تأييد الشعب لك.

دعوات الخروج للتفويض والتأييد هي بمثابة نقل الصراع الى الشارع، وتسوية الصراع السياسبي في الشوارع تجلب الدماء والخراب.


سيادة الرئيس اصدر اوامرك بالغاء خروج الغد
اهالي مصر الكرام، محبي مصر والخائفين عليها وترغبون في أمنها واستقرارها لا تستجيبوا لدعاوى الفوضى والتخريب.
أحفظ بلادنا يا رب واملاها من خيرك.
آمين

]]>
http://www.ahram-canada.com/161311/feed/ 0
عماد جاد يكتب : السياسة والأمن http://www.ahram-canada.com/145266/ http://www.ahram-canada.com/145266/#respond Mon, 17 Sep 2018 16:04:29 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=145266

هناك وصفة نموذجية لإدارة شؤون البلاد فى الدول التى تخطو خطواتها الأولى على طريق التطور الديمقراطى وهى المزج ما بين السياسة والأمن فى الإدارة، وبطريقة متوازنة لا يتم زيادة مقدار أى من المكونين على حساب المكون الاخر، وعادة يقاس نجاح تجارب الدول فى التحول الديمقراطى عندما تشغل السياسة غالبية المكون ويتراجع الأمن إلى شغل المساحة المحددة التى يشغلها فى النظم الديمقراطية المستقرة. بالطبع فى بدايات مرحلة التحول الديمقراطى لا سيما إذا كان فتح باب التحول نتيجة ثورة أو أعمال عنف أسقطت نظاما سلطويا، عادة ما تشهد هذه البلاد فوضى واضطرابا وسيولة تصل إلى مرحلة غياب مؤسسات الدولة عن الفعل، فى مثل هذه الحالات عادة ما تبدأ مرحلة التحول الديمقراطى باستعادة الأمن وفرض هيبة الدولة وعودة مؤسساتها للعب دور فاعل، وهنا يزيد دور المكون الأمنى على حساب السياسى حتى يتم القضاء على مظاهر غياب الدولة وبقايا مرحلة الفوضى. والمفترض أن دور المكون الأمنى يتراجع بعودة مؤسسات الدولة وزيادة معدلات الاستقرار وبدء عملية التحول الديمقراطى.

الدول التى نجحت فى الانتقال من نظم حكم سلطوية إلى صيغة من صيغ الحكم الديمقراطى هى التى نجحت فى تقليص المكون الأمنى لحساب السياسى تدريجيا، ولو نظرنا إلى تجارب التحول الديمقراطى فى دول شرق ووسط أوروبا بعد سقوط سور برلين عام ١٩٨٩، سنجد أن الدول التى سبقت فى الوصول إلى بناء نظام ديمقراطى مستقر هى تلك الدول التى نجحت فى الوصول إلى الصيغة الأمثل فى معادلة السياسة والأمن بحيث اتسعت مساحة الأولى على حساب دور الثانية وكان مؤشر النجاح هو تلبية شروط عضوية الاتحاد الاوروبى، الشروط كانت حزمة من الشروط السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبدت واضحة فى معادلة المزج ما بين الكثير من السياسة والقليل من الأمن، وكان يقاس مدى نجاح عملية التحول الديمقراطى بتقلص دور المكون الأمنى لحساب السياسى فى معادلة الحكم والإدارة.

نعنى بالسياسة هنا اللجوء إلى الحوار وتبادل الرأى، التعاطى مع واقع التنوع والتعدد، سيادة الشفافية واستقرار مبدأ المحاسبة، أما المكون الأمنى فيعنى الاعتماد على الأجهزة الأمنية فى التعامل مع القضايا السياسية، الضيق بالنقد السياسى والرغبة فى سيادة الفكر الواحد واللون السياسى الواحد، اتساع مساحة ومكانة نظرية المؤامرة بحيث إن من يعارض الصوت السائد عادة ما يوصف بالخيانة بل العمالة للخارج، وكلما اتسع دور المكون الأمنى اقترب النظام من نمط الحكم السلطوى، والأخطر من ذلك هو امتداد دور أجهزة الأمن للسيطرة على مؤسسات الدولة الأخرى وفى مقدمتها المؤسسة التشريعية فيتحول أعضاء المؤسسة إلى أدوات بأيدى الأجهزة الأمنية تلقنها ما تقول وتوزع الأدوار عليها على النحو الذى يحول المؤسسة إلى أداة بيد الأجهزة الأمنية ويصير وزن كل عضو حسب إخلاصه وولائه للأجهزة الأمنية.

فى تقديرى أن لزيادة مساحة ودور المكون الأمنى مخاطر شديدة على تجارب التحول الديمقراطى، المكون الأمنى يمكن أن ينجح فى حفظ أمن الحاكم ونخبته، لكنه أبدأ لا يحقق الاستقرار السياسى كما أنه يعوق عملية التحول الديمقراطى وعادة ما ينتهى بخروج المواطنين على هذه المعادلة، هذا بعكس التجارب التى يتزايد فيها دور المكون السياسى حيث قد يبدو المشهد غير آمن وغير مستقر، لكنه فى الحقيقة عكس ذلك تماما، فزيادة المكون السياسى على حساب الأمنى سوف تشجع على وضع قواعد واضحة للعبة السياسية وبمرور الوقت تستقر القواعد المؤسسة للديمقراطية وتغيب مشاهد العنف والإكراه وكافة أشكال انتهاكات حقوق الانسان التى هى إفراز طبيعى لزيادة المكون الأمنى على حساب السياسى

]]>
http://www.ahram-canada.com/145266/feed/ 0