قداسة البابا تاوضروس الثانى – جريدة الأهرام الجديد الكندية http://www.ahram-canada.com Sat, 26 Jun 2021 09:26:47 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.5.6 قداسة البابا: اقتربنا من الموجة الثالثة لـ”كورونا” http://www.ahram-canada.com/186720/ http://www.ahram-canada.com/186720/#respond Thu, 01 Apr 2021 06:37:12 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=186720 شدد قداسة البابا تواضروس الثاني في بداية عظته باجتماع الأربعاء الأسبوعي، اليوم، على ضرورة الالتزام بالإجراءات الصحية المتبعة لمواجهة انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد، مع اقتراب بدء الموجة الثالثة لانتشاره في مصر.

وجاء نص حديث قداسته كما يلي:أريد أن أتحدث عن الوباء الموجود حاليًا وأن مصر مقبلة على الموجة الثالثة وهي الأصعب، أنا أرجو التشديد والتأكيد على الالتزام بكل الإجراءات الصحية الواجبة من الكمامة والابتعاد الجسدي وغسل الأيدي باستمرار والامتناع عن السلامات والتقبيل وتجنب الأماكن المزدحمة والمغلقة، أرجوكم انتبهوا لذلك بشدة، وأنا أرجو وبشدة من الآباء الكهنة والشمامسة تقليل فترة القداس بقدر الإمكان والتقليل من الألحان الطويلة وتقليل التواجد في الكنيسة، ونهتم جدًّا حتى يسمح الله وتنتهي هذه الفترة بسلام، أرجوكم انتبهوا في البيوت والكنائس والشوارع، ونحن نسمع عن انتقال البعض والإصابات، ونشكر الله على بداية مرحلة التطعيم باللقاح ولكن إجراءاتنا نحن هامة جدًّا، ومن باب الأمانة إذا شعرت بأي أعراض عدم الذهاب للكنيسة أو الأماكن المزدحمة والعزل في البيت واستخدام بروتوكول الأدوية وما ينصح به الأطباء.

الأحد القادم هو منتصف الصوم، والصوم له بصلواته وطقوسه معزة كبيرة عندنا، ولا نريد أن نلجأ لأي إجراء مثلما فعلنا السنة الماضية.

]]>
http://www.ahram-canada.com/186720/feed/ 0
رسامة عدد من الأساقفة الجدد بالكنيسة ” الجزء الثانى” http://www.ahram-canada.com/156324/ http://www.ahram-canada.com/156324/#comments Mon, 03 Jun 2019 13:52:56 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=156324 كتبت هناء عوض وكرستين “

يترأس البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، يومي السبت والأحد 8 و9 يونيو الجاري، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية الانبا رويس ، صلوات وقداس رسامة عدد من الأساقفة الجدد بالكنيسة

وضمت القائمة تجليس الأنبا أنطونيوس مرقس أسقفا لإيبارشية جنوب إفريقيا، وسيامة كل من: ابونا بولس البراموسى أسقفا لإيبارشية شرق كندا، والقمص إيلاريون البراموسى أسقفا لإيبارشية البحر الأحمر، و ابونا ميخائيل المحرقى أسقفا لإيبارشية منفلوط، و ابونا متاؤس الأخميمى أسقفا ورئيسا لدير العذراء بأخميم، وذلك بالكاتدرائية مساء السبت وصباح الأحد.

– ومن هنا نعرض لكم السيرة الذاتية للاباء المرشحين للأسقفية ايبارشيات الشاغرة :

1- الانبا انطونيوس مرقس اسقفا لايبارشية جنوب افريقيا :

– ولد مجدي صبحي في 4 سبتمبر 1936 بالقاهرة ، حصل على بكالوريوس الطب عام 1959.

خدم في كنيسة العذراء بالفجالة، وقرى أبو زعبل.

– عين طبيبا بوزارة الصحة الإثيوبية، فسافر يوم 26 مايو 1966، وخدم في أسمرة (عاصمة إريتريا)، ثم في دير برهان بمحافظة شوا، ومكث هناك 9 سنوات.

– كان مندوبا للكنيسة القبطية في المؤتمرات الأفريقية.

ضمه البابا شنوده كطالب رهبنة لديرالبراموس بوادي النطرون في يوليو 1975 م، بأسم أبونا الراهب القمص أنطونيوس البراموسي .

تاريخ الكهنوت: 30 نوفمبر 1975.

– سيم كاهنا باسم القس أنطونيوس، وأوفده قداسة البابا للخدمة بكينيا وشرق أفريقيا وتنزانيا في فبراير 1976.

رسم اسقف عام لشئون افريقيا 13 يونيو 1976 بيد قداسة البابا شنودة الثالث.

– هو شقيق أبونا روفائيل صبحي وأبونا ميخائيل صبحي .

2- الانبا ميخائيل المحرقي اسقفا لايبارشية منفلوط بأسيوط :

من مواليد 1972 بأسم ” شريف شاكر سلوانس ميخائيل ، خريج كلية الزراعة جامعة عين شمس عام 1994.

كما تخرج من الكلية الإكليريكية بدير العذراء “المحرق” في أسيوط عام 2016.

وهو حاليا مدرس مادة علم الآباء بالكلية الإكليريكية فرع الدير المحرق، وكان مسئول الزراعة بالدير من 1996 حتى 2017.

كما أنه سكرتير الأنبا بيجول رئيس دير “المحرق”، للعلاقات الخارجية.

3- الانبا ايلاريون البراموسي اسقفا لايبارشية البحر الاحمر :

كما إنه تم تعيين القمص إيلاريون البراموسي أسقف لايبارشية البحر الأحمر، حيث كان القمص ايلاريون أستاذا فى كلية علوم جامعة إسكندرية،

وحاصل على درجة الدكتوراه من أوربا فى الكيمياء، وكان خادما فى كنيسة الإسكندرية بمحرم بك؛ كما شغل منصب وكيل دير البراموس العامر ببرية شيهيت.

ترقي الي رتبة القمصية يوم 31 مايو 2018 م ، بيد نيافة الأنبا إيسوذورس أسقف ورئيس دير البرموس العامر بوادي النطرون .

– كما أعلن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بتكلفة القمص بولس البراموسي النائب الباباوي لإيبارشية شرق كندا، برسامته اسقفا عليها ، وسيامة الانبا متاؤس الأخميمي أسقفا ورئيسا لدير العذراء باخميم .

– فيما قد تم تأجيل رسامة الأنبا مكاريوس أسقف عام المنيا أسقفا للإيبارشية الي نوفمبر القادم ، ولم تشيرالقائمة إلى رسامة أسقف جديد لايبراشية أبو قرقاص بعد فصلها عن المنيا.

وكان هناك جدل كبير وحوار تم بين قداسة البابا المعظم تواضروس الثاني وبين كهنة وشعب وخدام واراخنة المنيا حول تقسيمها الي ثلاثة ايبارشيات المنيا وتتم سيامة الانبا مكاريوس اسقفا لها ، وابوقرقاص وشرق النيل ويكون نيافتة نائبا بطريركيا علي الايبارشيتين الجديتين حتي تتم استكمال تأسيسهما ، وكاد الامر ان يتحول الي مظاهرات واحتجاجات فقام نيافة الانبا مكاريوس بكتابة بيان منع فية تلك الاحتجاجات وطالب بالطاعة لما يقررة قداسة البابا .

– – كما استبعد البابا تواضروس الثانى ، (تعيين) أسقف جديد لإيبراشية ملبورن خلال رسامات عيد العنصرة المقبل التى تحل فى مطلع يونيو، فى أعقاب استقالة الانبا سوريـال اسقف ملبورن الاسترالية من الخدمة بالإيبراشية ثم انتقاله للخدمة بالولايات المتحدة الأمريكية كأسقف مساعد.

وقال البابا تواضروس فى حوار نقلته قناة الكنيسة : إنه يتابع ايبراشية ملبورن بنفسه ويوفد آباء أساقفة كل فترة للاطمئنان على أحوال الايبراشية . 

]]>
http://www.ahram-canada.com/156324/feed/ 1
بهدوء- رهبان وأساقفة غير مؤهلين للعطاء للكنيسة.. وحكاية عزل البابا تواضروس الثاني(ج3) !! http://www.ahram-canada.com/154446/ http://www.ahram-canada.com/154446/#comments Mon, 25 Mar 2019 17:24:25 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=154446 د.ماجد عزت إسرائيل

من الجدير بالذكر أن هذه الأيام تشهد حملة من قلة تكاد أن تكون معروفه لدي كثيرين،وأيضًا لدي الكنيسة تطالب بمحاكمة وعزل البابا قداسة البابا” تواضروس الثاني” البطريرك رقم (118) – تولى منذ 4 نوفمبر 2012م – وحتى كتابة هذه السطور أطال الله عمره سنين عدة وأزمنة سالمية)،وفي السطور التالية بهدوء….. نرد على هذه الحملة في سلسلة من المقالات التاريخية والموضوعية بشأن حكاية عزل البابا تواضروس الثاني…….هنا يجب أن نتحدث عن رهبان وأساقفة غير مؤهلين للعطاء للكنيسة.

تعريف الرهبنة في المسيحية

تعريف الرهبنة في المسيحية بإنها حياة الوحدة والزهد والنسك والصلاة والتسبيح بجانب العمل اليدوي بقصد التبتل مع اختيار الفقر طوعاً، كما أنها فلسفة الديانة المسيحية والجامعة التي تخرج منها مئات البطاركة والأساقفة الذين قادوا الكنيسة بالحكمة فلكي يكون الإنسان راهباً،ينبغي أن تكون له ميول للفلسفة والحكمة،لأن حياته كفاح وحرمان وإنتاج من أجل هذه الرسالة السامية التي يدرك خلالها أن فضيلته باطلة إن كان ضياؤها لا يتعدى جدران النفس البشرية ولا ينعكس على البشرية كلها ليغمرها بمعرفة الله.

تاريخ نشأة الرهبنة في مصر

ويرجع تاريخ نشأة الرهبنة في مصر إلى مطلع القرن الرابع الميلادي، حيث انتشرت المسيحية في كل ربوع البلاد، وبدأت في بادئ الأمر حركة دينية مستقلة عن الكنيسة، ولكنها سرعان ما أصبحت جزءاً أساسياً من النظام الكنسي حتى إنها انتقلت إلى سائر أنحاء العالم المسيحي، على أيدي الراغبين فيها بحضورهم من دول أوروبا وآسيا وتسلمهم مبادئها وتعاليمها على أيدي الرهبان المصريين ونقلها لبلادهم؛ فكان لمصر فضل على العالم في معرفة الرهبنة. وقبل الظهور المحدد للرهبنة عاش عدد من النساك المعتزلين خارج المدن والقرى دون أن تربطهم أية قاعدة عامة، ودون أن يخضعوا لأية سلطة محددة ومارسوا النسك والعزلة فظهر المتوحدون الأوائل ثم تطور نظام الرهبنة إلى نوعين هما: الرهبنة الإنفرادية، الرهبنة الجماعية.

شروط الرهبنة في الأديرة القبطية

لم يكن هناك بد من أن تتوافر مجموعة من الشروط في الشخص الراغب في الرهبنة، منها أن يوقن بأن الرهبنة هي أسلم الطرق المناسبة لخلاص نفسه وخيره الروحي والنفسي، وأن يكون لديه ميول وإستعداد لحياة البتولية،والزهد وعدم التعلق بالأموال والمناصب والمراكز والصيت والشهرة وروابط اللحم والدم مع الأهل والأقارب والأصدقاء مفضلاً التأمل والصلاة والصمت والهدوء وقلة الحركة وعدم الخلطة الكثيرة مع الناس وتضييع الوقت في الكلام والحكايات غير النافعة.

كما لابد أن يتوفر في الشخص الراغب في الرهبنة استعداده للإحتمال والصبر وسعة الصدر؛ فبينما كان مخالطًا الناس ينفذ وصية المحبة الخادمة الباذلة، عليه في الرهبنة أن ينفذ وصية المحبة المحتملة الصابرة، كذلك الطاعة في كل أمر والمشورة قبل كل عمل وسرعة الإعتذار إذا وقع في أي خطأ، وأن يتحلى بالتواضع والسهولة واللين، مستعدا للنسك والصوم وعدم التلذذ بالمأكل والمشارب محباً للتقشف وعدم القنية،ولسان حاله يقول: “إن كان لنا قوت وكسوة فلنكتف بهما”.

وكان من شروط قبول من يريد أن ينخرط في سلك الرهبنة بالدير أن يمر بمجموعة من الإختبارات منها أن يمكث خارج الدير عشرة أيام أو أكثر كدليل على مثابرته وإشتياقه وإتضاعه وحبه للرهبنة، كما يقوم بعمل ميطانيات،عند أقدام الرهبان المارين، الذين يتعمدون طرده وإحتقاره كما لو كان مجبرًا على ذلك، وبعدما يشبع إهانات وإساءات، معطيًا دليلاً عمليًا على إحتماله، يطمئنون أنه بنفس الطريقة سيمكنه أن يتحمل التجارب التي ستأتي عليه.

وبعد التأكد من عقده نيته يقبل ولا يسمح له بإحضار أموال أو ملابس أو أي شيء، فيستفسرون منه بتدقيق فائق، ما إذا كان مرتبطًا ولو بقرش واحد من ممتلكاته السابقة، لأنهم يعلمون أن المرتبط بشيء من ممتلكات العالم لا يقدر أن يثبت طويلاً في مجمع الدير، ولا يقدر أن يتعلم الإتضاع والطاعة، ولا يرضى بحياة الفقر وصعوبة المعيشة في الدير، فبمجرد حدوث أى إضطراب له بالدير، سرعان ما ينسحب وينزل كحجر على منزلق متكلاً على أمواله، كما لا يقبل منه صرف أمواله لصالح الدير، كذلك يترك القادم إلى الرهبنة ملابسه الخاصة لدى الخازن ويأخذ ملابس أخرى، حتى إذا فشل في فترة الاختبار يعود ليأخذها، كما لا يسمح له أن يختلط برهبان الدير، بل يمكث في بيت الضيافة،ويعهد للشخص الراغب في الرهبنة العناية بالغرباء والضيوف: فيستقبلهم بلطف ويغسل أقدامهم ويهتم براحتهم، وبعدما يخدم بمهمته لمدة سنة كاملة بدون تذمر، مبرهنًا على حسن إضافته للغرباء، وأنه قد بدأ في وضع أساس الصبر والإتضاع، وبعد تدريب طويل متفق عليه، يسمح له بالدخول إلى مجمع الرهبان، فيسلم إلى شيخ من الرهبان ليتولى تدريبه، ويكون هذا الشيخ مسئولاً عن تدريب عشرة من المبتدئين، يسلمهم له أب الدير ليعلمهم ويرشدهم إلى الصواب.

وقد تستمر فترة الإختبار عدة شهور تقل أو تزيد حسب إستعداد الراغب في الرهبنة وحسب تقدمه في حياة الفضيلة وبالذات حياة الإتضاع والطاعة والبساطة والنشاط في الخدمة في هذه الفترة، والتي غالبًا ما تكون مدتها من سنة إلى ثلاث سنوات، يستطيع من خلالها رئيس الدير الحكم عليه من خلال جمع المعلومات عنه عن طريق المحتكين به والمتعاملين معه وخصوصاً من أب اعترافه،ومن المشرف عليه في العمل الذي يقوم به في الدير. وبعد إجماع رئيس الدير والرهبان على مباركة الأخ،كراهب يتم سيامته طبقاُ لطقس الرهبنة،وبعد رسامته يسند للراهب عمل بالدير بالإضافة إلى ممارسة الصلوات وكل الطقوس الخاصة بالكنيسة القبطية.

قداسة البابا تواضروس الثانى …… ورهبان وأساقفة غير مؤهلين للعطاء للكنيسة.

قداسة البابا تواضروس الثانى عندما جلس على كرسى البطريركة في عام 2012م،بالحق كان ببعض الأديرة بها رهبان غير مؤهلين للعطاء للكنيسة،لأن هؤلاء الرهبان لم يتم اختيارهم طبقاً للشروط السالفة الذكر،وربما اعتقد كان يتم قبولهم لأن الأخ فلان لديه توصية من الأسقف(س) لرئيس الدير،وربما يكاد لايكتمل بعض من هم تحت اختيار الرهبة فترة الثلاث سنوات، وكان هنا بعض الأديرة بد تعميرها من جديد،ونذكر على سبيل المثال وليس الحصر الأنبا مقاريوس السكندري برية وادي الريان بالفيوم ،وأيضًا أديرة لايوجد لها رئيس دير أو بها شيوخ من الآباء الرهبان،وبعضها كان يسودها بالداخل ومشاكل وخلافات، وبعضها قام رهبان بتشيد أديرة خاصة بهم خارج الأديرة الرئيسة كفرع تابع للدير.البابا تواضروس الثانى حصل على إرث مكبد المشاكل هنا نؤكد أن على أن المتنيح البابا شنود الثالث(1971-2012م) تعرض لظروف صحية صعبة وخاصة في أواخر أيامه استغلها معاونه من الأساقفة بالدار البطريركية في كتابة التوصيات لقبول طالبى الرهبة ببعض الأديرة،ورئيس الذى يقوم بقبول طالب الرهبنة لدى توصية من المقر البابوى ومختومة،وهنا نشهد للتاريخ – قام كاتب هذه السطور بفحص مئات من كروت البابا شنودة وتوصياته – أن قداسة البابا شنودة الثالث عندما كان في قمة صحته،ويكتب كروت توصية كان مضمونها عبارة عن لو يكون الشخص مؤهل للرهبنة أو الكهنوت أو خدمة ما لايوجد مشكلة في تسهيل أمره حامل الكرت،كما كان قداسته يتمتع بذكاء ربما يندر مثيله، ولذلك كانت الأمور يسودها الانضباط،أما تلاعب سكرتارية قداسة البابا شنودة الثالث أوجد العديد من المشاكل وهى التى يحصدها حاليًا قداسة البابا تواصروس الثانى.

نماذج لمشاكل الرهبان

أولاً: مشكلة رهبان دير الأنبا مقاريوس السكندري برية وادي الريان بالفيوم

منذ أوائل القرن الحالى ودخل دير وادى الريان دائرة الضوء ويرجع لسببين أولهما:اعتراض المجمع المقدس على نظام الرهبنة وتقاليدها وطقوسها بالإضافة إلى مشاكل بعض رهبانه،ولذلك لم تعترف الكنيسة بهذا ديراً للرهبنة خلال فترة المتنيح قداسة”شنودة الثالث” البطريرك رقم (117) (1971-2012م)،وبعد جلوس قداسة البابا “تواضروس الثانى” فى نوفمبر 2012م، تم الأعتراف بالدير ورهبانه فى 6 ديسمبر 2012م،واسند رئاسته لنيافة الحبر الجليل المتنيح الأنبا “مخائيل “مطران أسيوط ،وأصبح القمص “أليشع المقارى”المتحدث الرسمى عن الدير ورهبانه وهو المنوط لأدارته فى عدم وجود الأسقف.ومنذ سبتمبر 2014م ،بدأت وزارة النقل والمواصلات فى شق طريق بمنتصف الدير للوصول إلى منطقة الواحات،أما وزارة البيئة فقد اعربت عن عدم رغبته فى وجود الدير لأن المنطقة محمية طبيعة وليس مكان مناسب للرهبنة،وزاد من مشكلة الدير اسرار مستشار رئيس الجمهورية المهندس ” إبراهيم محلب “على تنفيذ هذا الطريق،ومن هنا بدأ اعتراض رهبان الدير،فلجاء سيادته لقداسة البابا “تواضروس الثانى” لأقناع رهبانه ولكن غالبيتهم أثر على عدم تنفيذها وكسر الرافضين أحدى قوانين الرهبنة وهى الطاعة،وفى منتصف ليلة 17 مارس 2016 قام محافظ الفيوم ومدير الأمن بزيارة الدير لأقناع رهبانه بشق الطريق، ولكن الراهب “بولس الريانى” قام بطرد المحافظ ومدير أمنه،بعدها بساعات تم القبض على الراهب لرفضه شق الطريق الذى يقسم ديره لقسمين. ودخل الرهب السجن وخرج منذ فترة وجيزة وترك مصر لستكمل حياته الرهبانية خارجها،وبعد فترة تم الاعتراف بالدير ورهيانه .هنا نتسأل ما ذنب البابا تواضروس فى هذه المشكلة القديمة؟ الم تكن مشكلة قديمة قبل بدأ فترة حبريته! علينا قبل الهجوم نفكر في حلول وطرح أفكار جديدة ربما تساهم في حل المشكلة أو النزاع ،وهنا مشاكل تحتاج لحكمة وتفكير عميق .

ثانياً: مشكلة رهبان دير أنبا مقار

يُنسب هذا الدير إلى الأنبا مقار الكبير، وهو تلميذ للأنبا أنطونيوس الكبير مؤسس الرهبانية المسيحية، وعلى ذلك ترهب مقار الكبير واعتكف بصحراء وادي النطرون، وقد بدأ بإنشاء صومعته في الثلث الأخير من القرن الرابع الميلادي على الأرجح. وكان يرأس الدير البابا شنودة الثالث، وذلك بعد استقالة الأنبا ميخائيل أسقف أسيوط بعد قضائه 65 عاماً في خدمة رئاسة الدير. وبعد وفاة البابا شنودة في مارس 2012، طالب رهبان الدير بعودة الأنبا ميخائيل رئيساً للدير، ووافق وعاد لرئاسة مرة أخرى في نهاية أبريل 2012. ثم استقال من منصبه مرة أخرى بشكل نهائي، وتولى من بعده الأنبا أبيفانيوس منذ 10 مارس 2013. حتى مقتله في 29 يوليو 2018. والمنصب لايزال شاغر حالًيًا. بعض الناس انتقدت زيارة البابا تواضروس الثانى لدير أنبا مقار ونسوا أن البطريرك من طقوس تقليده بعد رسامته زيارة دير أنبا مقار. وبعد فترة وجيزة من حبريته نجح في رسامة الأنبا أبيفانيوس رئيسا للدير في الفترة ما بين (مارس 2012-يوليو 2018م)، وبعد مقتله في يوليو 2018م اتهم راهبان من الدير بقتل رئيسهم وحاليًا قيد المحاكمة في هذه الجريمة، أحد الرهبان ويدعى إشعياء المقاري (وائل سعد تاوضروس) تم تجريده من الرهبنة لعدة مشاكل وتحقيقات مع الراهب خلال رهبنته، والراهب” فلتاؤس المقاري”، ما ذنب البابا تواضروس الثانى –الراهب تم تجريده وفقاً لشروط تجريد الراهب وهى القوانين واللوائح التى يتم من خلالها تجريد الراهب ونوردها كما يلى:

1- الإعتداء على غيره بالضرب

يقول القانون (18) من الكتاب الثاني لقوانين الرسل، كل أسقف أو قسيس أو شماس إذا ضرب غير مؤمنين أو مؤمنين أخطأوا، يريدون بهذا الفعل أن يخافهم الناس، فنحن نأمر أن يقطعوا- لم يعلمنا الرب أن نفعل هذا في أي موضع من المواضع.

وقد أيدت قوانين ابن العسال (الباب 5، البند 97) وكذلك القانون(56) من قوانين القديس باسيليوس الكبير وكذلك (المادة 47 بند 9) من خلاصة قوانين الرهبنة بإخراج الراهب من الرهبنة في حالة ( الإعتداء على غيره بالضرب).

2- الخروج من الدير بدون إذن والتجول في العالم:

يقول القانون (41) من قوانين مجمع اللاذقية المقدس “لا يجوز لأولي الكهنوت ولا للإكليروسية أن يسافروا من غير أمر الأسقف، وينص القانون(42) لنفس المجمع أنه “لا يجوز لهم السفر بدون مكاتبة أو تصريح قانوني رسمي”، وكذلك القانون (15) من قوانين مجمع نيقية المقدس ينص على أنه “لا ينتقل أسقف أو قس أو شماس من كنيسة إلى أخرى”؛ ويقول القانون (12) من الكتاب الثاني لقوانين الرسل “إذا مضى إلى كرسي آخر ويقيم في ذلك الموضوع زماناُ كبيراً لما انتقل بغير رأي الأسقف، نحن نأمر أن لا يخدم هذا إلى الأب” (يقصد الخدمة الدينية).

كما تقضي المادة (47) من خلاصة قوانين الرهبنة (بند2) بإخراج الراهب من الرهبنة في حالة “مبارحة الدير بدون إذن التجول في البلاد” كما تقضي المادة 40 من نفس هذا القانون بأنه “يقيم الراهب في ديره ولا يبرحه إلى الريف أو إلى دير آخر إلا إذا إنتدبه الرئيس لقضاء مهمة تتعلق بالدير” كما تقتضي المادة (41) من نفس القانون “كل راهب ينتدب لمهمة يجب أن يكون بيده ترخيص كتابي بذلك من رئيس الدير مبينًا فيه نوع المهمة والمدة المحددة لقضائها؛ وعليه متى أتمها أن يعود حالاً إلى الدير وإذا تأخر يحاكم” والمادة 45 تحكم على الكاهن الراهب الذي لا يرجع إلى ديره بتجريده من الرتبة الكهنوتية والإعلان عنه في الصحف الرسمية.

3- التجاسر على الإستمرار في الخدمة الكنسية على الرغم من قطعه.

يقول القانون 19 من الكتاب الثاني لقوانين الرسل “أي أسقف أو قس أو شماس قطع بحق على خطية واضحة وجسر واقتراب أو لامس جملة الخدمة التي كانت له في زمان هذا يبعد عن الكنيسة جملة”.

4- الاستعانة بالسلطات المدنية:

تقضي (المادة 47 البند 3) من خلاصة قوانين الرهبنة القبطية، بإخراج الراهب من الرهبنة في حالة الإستعانة بالسلطات المدنية، كما أيدت (المادة 15) من قوانين مجمع قرطاجة المقدس، والمادتان (11، 12) من قوانين مجمع إنطاكية، حيث تحكم بقطع القس الذي يذهب إلى الملك بدون إذن ويقطع من أسقفه فيشكوا أمره للملك والرؤساء.

على أية حال،لاتوجد علاقة ما بين الحكم الصادر في فيراير 2019م بإعدام الرهبان وقرار التجريد، عندما تحكم المحكمة فهى تحكم من خلال مستندات وتحقيقات وادلة وشهود..الكل جمع ما بين قرار التجريد والحكم- الراهب تم تجريده لأساب تتعلق بالتحقيقات والمخالفات التى تنص عليها قوانين الرهبنة،ويحاكم حاليًا طبقا لقوانين الجرائم الخاصة بحالات القتل في حالة ثبوته أو عدمه فالمتهم برىء لحين ثبوت الإدلة. وعلينا الأنتظار للحكم في 24 أبريل 2019م.

من يريدون ويطالبون بعزل البابا تواضروس الثانى عليهم دراسة الأمور بالمنطق والفكر السليم- البابا تركته صعبة في بعض النواحى، علينا جميعاً نتكاتف من أجل الإصلاح والعمل البناء من أجل التقويم وصالح كنيستنا القبطية. للحديث بقية.

]]>
http://www.ahram-canada.com/154446/feed/ 2
إرث البطريرك وحكاية عزل البابا تواضروس الثاني(ج 2) !! http://www.ahram-canada.com/154150/ http://www.ahram-canada.com/154150/#respond Mon, 18 Mar 2019 23:41:21 +0000 http://www.ahram-canada.com/?p=154150 د.ماجد عزت إسرائيل

من الجدير بالذكر أن هذه الأيام تشهد حملة من قلة تكاد أن تكون معروفه لدي كثيرين،وأيضًا لدي الكنيسة تطالب بمحاكمة وعزل البابا قداسة البابا” تواضروس الثاني” البطريرك رقم (118) – تولى منذ 4 نوفمبر 2012م – وحتى كتابة هذه السطور أطال الله عمره سنين عدة وأزمنة سالمية)،وفي السطور التالية بهدوء….. نرد على هذه الحملة في سلسلة من المقالات التاريخية والموضوعية بشأن حكاية عزل البابا تواضروس الثاني.

هنا يجب أن نتحدث عن أرث البابا شنودة الثالث البطريرك رقم(117)(1971-2012م) واليوم تحل علينا ذكرى نياحته في 17 مارس 2012م.

قبل الحديث عن أرث البابا شنودة الثالث، نود أن نعود للماضى البعيد من أجل التذكير، حيث قامت جماعة وعلى رأسها أحد الأساقفة كان يطالبون بعزل البابا ومحاكمته،ووضع أموال الكنيسة تحت إدارة لجنة مختارة،وهو أيضأ ما تريده الجماعة التى تطالب بعزل البابا تواضروس الثانى – ونحن نذكر هذه التفاصيل الخارجة نوعا ماً عن الموضوع لنظهر كيف تتم المؤامرات ضد البطريرك الحالى .

علينا متابعة هذا الموضوع- فقد طالبت جماعة يقودها أسقف يدعى “يوحنا ” بعزل البابا خرستوذولس البطريرك رقم (66) (1046-1077م)،هذا البابا الذى ترهب بدير البراموس بوادي النطرون، وعاش حياة الوحدة في صومعة في نتراوه وقد تم اختياره عن طريق أراخنة مدينة الإسكندرية،ورُسِم بطريركًا في(15 كيهك 763 ش/11 ديسمبر 1046م) وتزامنت مدة حبريّة في زمن خلافة الخليفة الفاطمي المستنصر(1036-1101م).

وقد نالته متاعب كثيرة على يد الوزير “اليازوري” الذي كان شديد الكراهية للمسيحيين عامة وللأقباط خاصة.

وأيضًا متاعب على يد رجال قبيلة “اللواته” ،وسجن البابا أكثر من مرة ودفع الفدية.

وأيضَا وجهت له العديد من التهم. وأغلقت الكنائس كثير في عصره ،وسلبت ونهبت أموال الكنيسة من جانب السلطة الحاكمة،وتعرضت الأديرة لهجمة شديدة على يد “ناصر الدولة”، وذبحوا الكثير من الرهبان وأسروا البابا وعذبوه، لكن الله نجاه،وعندما أحب “يوحنا بن الظالم” الأسقفية وسعى لدى البابا حتى ولاه أسقفية على مدينة سخا.

وبعدها تحالف معه بعض الأساقفة وجمهور من الشعب للمطالبة بعزل البابا وادعوا بأن رسامته غير قانونية.

لكن استطاع أبى زكريا يحي بن مقارة وهو شيخ فاضل يعمل في بلاط الخليفة أن يتدخل وينهى هذه المشكلة،هنا نؤكد أن المؤامرات موجودة في كل وقت وكل زمان،ويحركها مجموعة أساقفة، رحل الأسقف وذكرت مؤامرته،ورحل البابا خرستوذولس، ولكن يشهد له التاريخ بين بطاركة الكنيسة القبطية، ففى عهده شيدت عشرات الكنائس على الرغم من الاضطهادات،واحتفظت مصر برأس القديس مارمرقس،وجلس على كرسى مارمرقس (31)عاماً.

وقبل أن نطالب بعزل البابا تواضروس الثانى البطريرك رقم(118)(منذ4نوفمبر 2012م)،لابد أن نعرض على هؤلاء القلة أرث البابا من المتنيح قداسة البابا شنودة الثالث (1971-2012م) نذكر هنا فقط بعض الأمثلة على سبيل المثال وليس الحصر في النقاط التالية:

– الدار البطريركية

– إدارة الدار البطريركية(السكرتارية)

– رهبان وأساقفة غير مؤهلين للعطاء للكنيسة

– قساوسة وكهنة يخدمون تحت نير الوقف عن الخدمة أو الطرد أو الشلح.

– ظاهرة الحركات الانفصالية للأديرة.

– الدار البطريركية

في البداية سوف يكون حديثى مختصراً، وبالتأكيد الحفاظ على الكيان الكبيرة الذى نقدره وهو الكنيسة القبطية،وأيضًا على بعض الشخصيات التى نحترم كهونتها فقط- الدار البطريركية هى المقر الرئيسى للمؤسسة الكنيسة، حيث مقر البطريرك، وتعرف أحيانا بـ”القلاية” أو “القلاية البطريركية”، وكان مقرها فى بداية الأمر فى مدينة الإسكندرية حيث بشر القديس مرقس الرسول بالمسيحية؛ وهو أول البطاركة (56-68م)، ومن هنا أخذ البابا لقب بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

ثم انتقلت الدار البطريركية بعد ذلك من الإسكندرية إلى كنيسة السيدة العذراء “المعلقة” بمنطقة مصر القديمة بعد الفتح العربى الإسلامى لمصر عام (20هـ/640م).

ثم انتقلت الدار بـعد ذلك إلى كنيسة مرقوريوس أو أبوسيفبن بمصر القديمة بالقرب من الفسطاط.وبعد أن أمر المعز لدين الله الفاطمى (341-365هـ/952-975م) قائد جيوشه جوهر الصقلى(358-362هـ/968-972م) بإنشاء القاهرة تحولت الدار البطريركية إليها؛ واستقرت فى حارة زويلة بحى بين السورين منذ عام (703هـ/1303م).

وفى العصر العثمانى انتقلت الدار البطريركية إلى حارة الروم السفلى بمنطقة الغورية بالقاهرة، وظلت بها ما بين عام 1071هـ/1660-1214هـ/1799م.

ومع بداية القرن التاسع عشر انتقلت الدار البطريركية إلى حى الأزبكية بشارع كلوت بك الذى كان يعتبر من أكبر الأحياء القبطية آنذاك؛ وهى حاليا تعرف بالكنيسة المرقسية القديمة، ولا تزال تمارس بها الشعائر الدينية إلى الآن، وقد استمرت هذه الكنيسة مقرّا بابـوياً حــتى ختام حياة البابا “كيرلس السادس” البطريرك رقم (116) (1959-1971م).

وفى الثلث الأخير من القرن العشرين انتقلت الدار البطريركية إلى مقرها الحالى بالعباسية بدير الأنبا رويس بالقاهرة، وبالتحديد فى 25 يونيو 1968م،بينما يرجع الفضل للمتنيح لقداسة البابا شنودة الثالث، فى الانتقال إلى الدار البطريركية الجديد بالأنبا رويس،وفى حبرية قداسة البابا تواضروس الثانى،تم ترميمها بمناسبة مرو نصف قرن على تشيدها،وحاليًا المقر الدائم للبطريرك.

– إدارة الدار البطريركية(السكرتارية)

الدار البطريركية ليست مجرد مكان له جدران أو أسوار أو موقع محدد بمعالم طبيعية أو جغرافية،ولكن لهذه الدار إدارة يأتى على رأسها البطريرك ومعاونه من الأساقفة العامون، والسكرتارية،بالإضافة إلى الإداريون والفنيين والطوائف الخدمية بالدار البطريركة.

هنا سوف نلقى الضوء على البطريرك والأساقفة العامون والسكرتارية.

البطريرك

يمثل البطريرك في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أعلي سلطة دينية لذلك فإن مكانته – أو إذا جاز لنا التعبير جلوسه علي كرسي مار مرقس- تحظي بلفت أنظار أتباع مذهبه عامة وشعب كنيسته بصفة خاصة مكانة كبيرة،وحديثاً يتولى البابا وفقاً لائحة مثل البابا شنودة الثالث وأيضًا البابا تواضروس الثانى كلاهما طبقاً للائحة 1957م. والبطريرك هو خليفة السيد المسيح ورسله، وحاكم في عقد شرعه، واسم البطريرك مأخوذ من مفهوم الأبوه، فمعناه الأب الأول ولذلك هو المسئول عن كل شيء.

وبالرغم من ذلك لا يمتلك اتخاذ القرار منفرداً، لأن الكنيسة القبطية تميزت–على مر العصور– بمسحة ديمقراطية لا تخلو منها عملية صنع القرار في هذه المؤسسة الدينية، فعلى الرغم من احتلال البابا قمة الهرم القيادي في المؤسسة الكنيسة، وما له من قداسة دينية إلا أنه لا يستطيع الانفراد باتخاذ القرار،ويرجع ذلك إلى أن البابا هو “رئيس الأساقفة “فهم الذين اختاروه –بعد مشيئة الله- وكرزوه، لذلك ينص في وثيقة تكريز البابا على لسان الأساقفة يقول: “لكي يرعانا بكل الرأفة والوادعة”ولذلك تعددت مهامه وهى كما يلي: البطريرك يبارك ولا يبارك عليه، ويرأس المطارنة والأساقفة (المجمع المقدس) وأن يعمل على حفظ الدين على أصوله، وقطع البدع،والحكم بالعدل،وإعطاء الرئاسات (الرسامات والدرجات الكهنتوية) لمستحقيها والقائمين بها، ومشورة أهل العلم والتعليم لشعبه والوعظ والتهذيب، لأنه الرقيب عليهم بعد الله والمطالب بهم أمام الله.

السؤال هنا لمن يطالبون بعزل البابا ومحاكمته- هل البابا تواضروس الثانى نفذ هذه التعاليم والمهام أم تكاسل في عمله الموكل إليه من الكنيسة وشعبها؟

الأساقفة العامون

الأسقف العام هو أسقف بلا إيبارشية ولا كرسي ولا حدود جغرافية لخدمته، لكنه يعمل فى إيبارشية البابا ويعاون في اختصاصاته، كما أنه ليس له كهنة يعتبرونه رئيساً لهم، والأسقف العام هو أسقف بلا أسقفية كوزير الدولة بلا وزارة، ويعتبر”أنيانوس” أول بطريرك (68-83م) بعد القديس “مرقس”(56-68م )، وهو أول أسقف عام رسامة إثناء حياته، وبقى معه معاوناً له حتى استشهاده (68م).

ونريد هنا أن نوضح للقارىء، الفرق بين الأسقف والقسيس،إن الأساقفة لهم حق إقامة القسيس،إن الأسقف يمكن أن يحاكم القسوس.

هنا نركز على فترة وجود البابا شنودة الثالث في بداية حبريته كان هناك تحكم وقوة ونظام في إدارة الدار البطريركية،وقد تولى العديد من الأساقفة العامون مساعدته وبعدها تم تجليسهم على أبريشيات تابعة للبطريركية في هدوء،ولكن في الفترة الأخيرة استغل هؤلاء الأساقفة مكانتهم وظروف مرض البابا شنودة وساهموا في رسامة بعض الرهبان والأساقفة وكانوا غير مؤهلين لهذه الخدمة،بل أن كل أسقف أصبح له مكتب مستقل بعيد عن قلاية البطريرك وله سكرتارية أكثر من البابا ذاته،وعندما يذهب فرد لطلب شىء من البطريركية أو البابا لابد أن تمر على الأسقف وحسب المعرفة والسبوبة – ويشترطت عليك كتابة كل كلمة عند السكرتير-الشهير )أ. ظ(- هتقوله قبل الدخول للأسقف،وطريقة روتين أكثر من روتين الحكومة ذاتها،وبعدها تجلس بالساعات،وقد شاهد كاتب هذه السطور طابور من الآباء الكهنة في أنتظار الدخول للأسقف، وعند دخول الكاهن يعطى مطانية من على الباب للأسقف.

وقد تحكم هذا الأسقف في كل كبيرة وصغيرة في الدار البطريركية،وترك لزميلة الأخر بعض النواحى – سوف يأت ىالحديث عنه – ولا أنكر أن ذكاء البابا شنودة الثالث كان يدرك كل ذلك ولكن حكمته دعته للصمت لاحتواء الأزمات والحفاظ على الكنيسة في ظل جماعة الأخوان المسلمين التى تنظم كل يوم وقفة أمام الكاتدرائة – ولكن ماذا يفعل هذا المسن امام هذا الأسقف،والأكثر من ذلك دعمت هذا الأسقف قناة مسيحية شهيرة لتلميعه أعلامياً لتأهيله ليكون البطريرك المنتظر!! وبعد أن تمت رسامة البابا تواضروس الثانى بالحكمة والمحبة نجح في تجليس هذا الأسف على أحد الأبرشيات- وبصدق نجح البطريرك في زحزحت هذا الجبل..

أما الأسقف الأخر فبعد نقل هذا الجبل رفض تجليسه على أبريشية وأحيانيا يقول أن خدمتى فى المجال الثقافى جيدة وأحيانا آخر يهرب من التجليس بحجة المرض…. وفى وقت ثالث يحاول أن يقنع البابا تواضروس الثانى باخلاصه له! وهنا نستشهد بما ذكره الأستاذ حمد رزق فى مقالته المنشورة يوم(16 مارس2019م) حيث ذكر قائلاً:” أهل الكنيسة أدرى بشعابها، والبابا يقينا يعلم كنه هذه الدوائر المتربصة بكرسى مار مرقس الرسول، تود خلخلة قواعده الراسخة رسوخ الجبال الرواسى، ويقف شامخا متسامحا فى مواجهة عصبة تآمرت بليل على قدسه، صمت البابا قوة يظنها البعض ضعفا، والبابا قوى بإيمانه وبشعب الكنيسة والتفاف الشعب المصرى حول كنيسة الوطن”.

السكرتارية

هم طقم معاون للأساقفة العامون والبابا في إدارة الدار البطريركية،في بداية قداسة البابا شنودة الثالث كان يتم اخيارهم بعناية فائقة،ولكن في ظل أيامه الأخيرة كان المهم رضى الأساقفة العامون العاملين بالدر البطريركية،وبالتأكيد كان ولائهم لمن عينهم – وهم الأساقفة – ومن هنا تحكم الأساقفة فى الدار عن طريق طقم السكرتارية– ويحق لنا أن نقول”فساد إدارة الدار البطريركية – في الأيام الأخيرة للبابا رقم (117)- وأكبر دليل عندما طلب البابا قبل رحيله من الأنبا باخوميوس مطران البحيرة بإدارة أمور الكنيسة !! ولم يكتفوا بما تحقق لهم داخل البلاط البطريركى – بل رشحوا أنفسهم لمنصب البطريرك(118) المنتظر!! السؤال الذى نطرحه هنا ألم يترك كل هذا في النفس البشرية أثر ؟ أم نحن ملائكة وقدسين ومعصومون من خطأ من هذا القبيل!!.

الخلاصة… الأنبا باخوميوس مطران البحيرة يرجع إليه الفضل في انتشال الكنيسة من أزمتها، عندما سيطر على الدار البطريركية في الساعات الأخيرة من حياة المتنيح قداسة البابا شنودة الثالث، والبابا تواضروس الثانى الحالى جاء في ظروف سياسية صعبة كانت تمر على البلاد يحق أن نطلق عليها” سنوات عجاف”،بالإضافة للفساد الذى تفشى داخل بلاط الدار البطريركية من الأساقفة والسكرتارية والعاملين- على نحو ما رأينا – وبعد كل ذلك نريد محاكمة البابا تواضروس الثانى وعزله ووضع أموال الكنيسة تحت إدارة لجنة- بدل ما نقدم لقداسته الشكر ونحترم مواقفه وصمته وصبره وسعة صدره ومحبته على كل ما تحمله من هذا الإرث!! علينا نتأمل في هذه الكلمات على لسان القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس الأولى حيث ذكر قائلاً:”وَلكِنَّنِي أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَقُولُوا جَمِيعُكُمْ قَوْلًا وَاحِدًا، وَلاَ يَكُونَ بَيْنَكُمُ انْشِقَاقَاتٌ، بَلْ كُونُوا كَامِلِينَ فِي فِكْرٍ وَاحِدٍ وَرَأْيٍ وَاحِدٍ، لأَنِّي أُخْبِرْتُ عَنْكُمْ يَا إِخْوَتِي مِنْ أَهْلِ خُلُوِي أَنَّ بَيْنَكُمْ خُصُومَاتٍ……. لأَنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يُرْسِلْنِي لأُعَمِّدَ بَلْ لأُبَشِّرَ، لاَ بِحِكْمَةِ كَلاَمٍ لِئَلاَّ يَتَعَطَّلَ صَلِيبُ الْمَسِيحِ……فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ،لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: “سَأُبِيدُ حِكْمَةَ الْحُكَمَاءِ، وَأَرْفُضُ فَهْمَ الْفُهَمَاءِ”. أَيْنَ الْحَكِيمُ؟ أَيْنَ الْكَاتِبُ؟ أَيْنَ مُبَاحِثُ هذَا الدَّهْرِ؟ أَلَمْ يُجَهِّلِ اللهُ حِكْمَةَ هذَا الْعَالَمِ؟….. لأَنَّهُ إِذْ كَانَ الْعَالَمُ فِي حِكْمَةِ اللهِ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ بِالْحِكْمَةِ، اسْتَحْسَنَ اللهُ أَنْ يُخَلِّصَ الْمُؤْمِنِينَ بِجَهَالَةِ الْكِرَازَةِ”. علينا التفكير ….بالعقل والمنطق والنظر إلى مصالح الوطن والكنيسة وشعبها!!

للحديث بقية!!

 

 

]]>
http://www.ahram-canada.com/154150/feed/ 0