السبت , مايو 15 2021

موجة جديدة من ارتفاع أسعار السيارات فى مصر .

توقَّع عددٌ من العاملين بسوق السيارات استمرار وتيرة ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بخطة تعويم الجنيه أو تقليل قيمته أمام العملات الأجنبية، والمزمع تنفيذها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وبسؤال الشركات عن سبب تلك الزيادات رغم أنه يتم الاعتماد بالفعل على السوق السوداء لتدبير الاحتياجات من العملة الأجنبية اللازمة لفتح الاعتمادات المستندية وسداد مستحقات الشركات الأم؛ قال المسئولون إن زيادة سعر الدولار الرسمى ستضغط أيضًا على أسعار السوق السوداء لتتجه للارتفاع مرة أخرى، إلا إذا نجحت الدولة فى تبنِّى حزمة إجراءات متكاملة تهدف للسيطرة على السوق الموازية.

يقول أحمد خليل، مدير مبيعات جاك بمجموعة القصراوى، إن أسعار السيارات ستقفز بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، متوازية مع تعويم العملة المحلية؛ لأنه من المفترض أن يوفر القطاع المصرفى الدولار بالأسعار الجديدة، لكن ذلك مشكوكٌ فيه.

وأوضح أن القطاع المصرفى لا يدبر سوى مبالغ بسيطة مما تحتاج إليه الشركات فى الوقت الراهن لفتح الاعتمادات المستندية وسداد مستحقات الشركات العالمية، مما يضطرها للجوء إلى السوق السوداء.

وبسؤاله عن سبب الزيادات الجديدة ما دامت الشركات تعتمد بالفعل على السوق السوداء لتدبير احتياجاتها من الدولار، أكد خليل أن السوق الموازية سترتفع أسعارها بالتوازى مع تعويم العملة المحلية أيضًا، ولن تستقر عند الأسعار الحالية؛ بسبب ندرة الدولار بالسوق المصرية، مستبعدًا استقرار سعر السوق الموازية قبل شهرين من قرارات التعويم.

وقال خالد سعد، مدير عام شركة بريليانس البافارية للسيارات، عضو مجلس إدارة رابطة مصنعى السيارات، إن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه بالقطاع المصرفى سيؤدى لزيادة الرسوم الجمركية التى تدفعها الشركات، حيث يتم تقديرها على أساس سعر الدولار الرسمى بالقطاع المصرفى، ومن ثم ستزداد الأعباء التى تتحملها الشركات لتقوم بعد ذلك بنقلها إلى العملاء.

وأضاف أنه فى حال عدم السيطرة على السوق السوداء ستُقرُّ الشركات مزيدًا من إجراءات رفع الأسعار؛ لأن جميع الشركات تلجأ إلى السوق الموازية لتدبير احتياجاتها من العملة الأجنبية، الأمر الذى يتطلب تفعيل حزمة من الإجراءات الكفيلة بتحريم التعامل بالعملة الأجنبية خارج القطاع المصرفى.

ولفت إلى أن رفع سعر الدولار الرسمى يعتبر خطوة جيدة للقضاء على السوق السوداء؛ لأنه يقلل الفارق معها، فمن المتوقع أن يتراوح السعر الرسمى بين 10.5 و10.8 جنيه، مما يرجح احتمالية تفضيل البيع فى القطاع المصرفى لدى المواطنين، مقارنة بالسوق الموازية.

وتوقَّع محمد أباظة، رئيس مجلس إدارة شركة أباظة أوتو تريد، ارتفاع أسعار السيارات بعد رفع سعر الدولار بالسوق الرسمية، مبررًا ذلك بأن السوق الموازية ستشهد مزيدًا من الارتفاعات أيضًا، إلى أن يتمكن القطاع المصرفى من تدبير احتياجات الشركات من الدولار بالسعر الرسمى ويتم تطبيق إجراءات الإفصاح عن مصدر الدولار قبل الإيداع والتحويل للخارج.

وأكد أن هذه الخطوة فى حال إقرارها ستؤثر بشكل كبير على حجم واردات السوق من السيارات؛ لاعتماد الشركات على السوق الموازية لتدبير احتياجاتها من الدولار.

ولفت إلى أن حجم مبيعات السوق سينكمش بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، لتصل نسبة التراجع نهاية العام الحالى لما يتراوح بين 30 و%40.

يُذكر أن مبيعات السيارات خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالى تراجعت بنحو %25.4 مسجلة 119.9 ألف وحدة، مقابل 160.9 ألف خلال الفترة المناظرة من العام الماضى.

لكن أباظة توقَّع أن تشهد الفترة المتبقية من العام ركودًا حادًّا فى المبيعات بسبب الزيادات الكبيرة فى الأسعار التى يُقرُّها الوكلاء من حينٍ لآخر؛ بسبب الأعباء الناجمة عن ارتفاع الدولار بالسوق الموازية والتى قاربت الـ13.5 جنيه.
¿ أحمد خليل: شكوك حول قدرة القطاع المصرفى على تدبير احتياجات السوق

شاهد أيضاً

التقرير اليومى لفيروس كورونا بأونتاريو اليوم 15 مايو

نشرت وزيرة الصحة بأونتاريو تقريرها اليومي عن كورونا اليوم 15 مارس حيث كتبت كرستين إليوت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *