الإثنين , سبتمبر 27 2021
مدحت عويضة

السيسي وهتك عرض بناتنا القاصرات .

بقلم : مدحت عويضة
شهد الأسبوع الجاري تصعيدا خطيرا في ملف خطف البنات القاصرات، فشهدت محافظة قنا حادث خطف الطفلة (مارينا)، أما في الأقصر وتحديدا في المهيدات فقد شهدت مظاهرات لمجموعة من شباب مسلمين أمام منزل أميرة جرجس تطالب بتسلميها لشاب مسلم ليتزوجها، المهيدات نجع يتبع لقرية العديسات والتي أستشهد فيها أثنين سنة 2006 أحدهما طفل مات من الخوف بعد ما حاصر الشباب المسلمين منازل الأقباط.

البعض يقول وما ذنب السيسي؟؟

الغريب أن من يردد هذا التساؤل هو نفسه اللي كان بيقول ( الله يخربيتك يا مرسي) في كل كبيرة وصغيرة، لكن عموما الرئيس هو المسئول الأول أمامنا وأمام العالم كله، فلو نعود لمشهدين مرة أخري سنجد ذنب السيسي!!!!.
في قنا تظاهرت أسرة الطفلة (مارينا) 17 عاما للمطالبة بإرجاعها، فتم القبض علي 12 شخص من أسرة الفتاة وأبناء عمومتها بتهمة مخالفة قانون التظاهر.
أما المشهد الثاني في الأقصر فهو مختلف تماما، فصفحات علي الفيس بوك تطالب شباب القرية والقري المجاورة بنجدة أختهم أميرة، وشباب وكبار يتظاهرون أمام منزل الأسرة والأمن يتحايل عليهم، ولم يتم القبض علي أي منهم؟؟

تم حصار الأقباط في منازلهم أي رعب عاش فيه هؤلاء المساكين ومنازلهم محاصرة بألاف الشباب الغاضب والأمن يقف متفرجا.

وهو نفس الأمن الذي قبض علي شباب مصر الغاضبين من بيع تيران وصنافير ومنع مظاهراتهم وألقي بعدد منهم بالسجن، لم يستطيع السيطرة علي الأمن في نجع!!!.
البعض الأخر يقول أن هذه الأشياء تحدث دائما مع كل زيارة للسيسي وكنت أنا أيضا أظن ذلك، لكن الحقيقة مره جدا، فصديقي وزميلي صفوت سمعان رئيس منظمة وطن بلا حدود والتي تشرفت بتأسيسها معه سنة 2010، يقول أن عدد الحالات التي لدية من بداية السنة الجديدة وحتي الآن هي 15 حالة في سوهاج وقنا والأقصر فقط!!!!، وعندما سألته عن عدم سماعنا عنهن قال لي، الحالات التي لم تسمع عنها هي لأسر معدومة وفقيرة جدا ولا حول ولا قوة لهم إلا بالله، إذا الموضوع ليس له علاقة بزيارة السيسي لأمريكا.

السيد الرئيس نجح في توفير الأمن ونجح في فرض رأيه علي الجميع وأرجع مستوي حرية التعبير لنفس المستوي التي كانت عليه في عهد عبد الناصر، فالسيسي له يد من حديد علي كل فئات وطبقات المجتمع، فسجن من سجن وأخرس من أخرس، وأعطي حرية الكلام للبعض لكن في الحدود التي يريدها هو، كانت يده غليظة جدا علي الشباب، ومع ذلك نجده وديعا ومسالما أمام السلفيين، ولا ندري بأي شئ نجح السلفيين في (كسر عين السيسي) حتي أن الأمر صار لغزا محيرا لأشد أنصاره.

البعض لا يعلم أن القانون الجنائي المصري يعاقب بالسجن كل من مارس الجنس مع قاصر حتي لو كان برضاها، طالما لم تتعدي القاصر 18 عاما، ولكن القانون المصري يغيب تماما عندما تكون الفتاة قبطية، أما لو كانت الفتاة مسلمة (حتي لو كانت قد تعدت سن الرشد) والشاب قبطي، فهي أيضا كارثة علي أهل الشاب القبطي وعلي كل قبطي يعيش في المنطقة، فيتم العقاب الجماعي للأقباط بإجبارهم علي ترك القرية أو المنطقة وتهجيرهم وحرق منازلهم وممتلكاتهم، فهل هذا عدل؟؟
سن 21 سنه وهو السن القانوني لمباشرة الحقوق المدنية ( البيع والشراء والتصرف وغيره)، لماذا لا يتم رفع سن تغيير الدين إلي 21 سنة؟؟. نحن نقول تغيير الدين ولكن الحقيقة هو أشهار الإسلام لأنه لا يوجد قانون يعطي المسلم البالغ حق الانتقال لدين أخر.

فإذا كنا نحمي القاصر من البيع والشراء حتي يتم ال 21 سنة، ونثق أن تحت هذا العمر لا يملك الحكمة الكافية ليمارس حقوقة المدنية كامله، فكيف لنا نعطية الحق في تغيير دينه ثم نغلق أمامه طريق العودة لو شعر بالخطأ أو ندم يوما ما.
بعد كل ما يحدث من هتك لأعراض بناتنا تحت مسمع ومرأي النظام المصري نجد من يطالبنا للخروج لاستقبال السيسي والرقص له، عفوا لن نرقص ولن نرحب فشرف بناتنا القاصرات الذي ينتهك أغلي ما لدينا. ولولا الإخوان المسلمون لنظمنا مظاهرات ضد السيسي رافعين صور بناتنا القاصرات أمامه عند دخوله البيت الأبيض.
ولربما سنفعلها المرات القادمة لو استمر مسلسل خطف بناتنا.

شاهد أيضاً

أسقف مونستر: فيليكس جين يترأس قداس تدشين كنيسة الأنبا أنطونيوس في مدينة جروناو الألمانية!

د.ماجد عزت إسرائيل  في 22 أغسطس 2021 م ترأس أسقف مونستر الدكتور فيليكس جين قداس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *