الخميس , ديسمبر 1 2022
د.ماجد عزت إسرائيل

فى ذكرى ثورة 23 يوليو 1952م كمال الدين حسين(1920-1999م) والضباط الأحرار”!

د.ماجد عزت إسرائيل
فى التاريخ فترات حاسمة تتمخض عنها أحداث هامة تؤثر فى التاريخ قد تغير مجراة ومن الفترات الحاسمة فى تاريخ مصر بصفة عامة والمعاصرة بصفة خاصة فترة ثورة (23 يوليو 1952 م)والتى غيرت الكثير من سمات المجتمع المصرى . ولا شك ان هناك العديد من العوامل التى أدت الى تخمر الفكر الثورى داخل المجتمع المصرى وخاصة قطاع من ضباط الجيش – ليس هنا مجالها – ولكن كان تردى الأوضاع فى مصر وخاصة حالة الجيش من أهم هذه العوامل , فعندما دخل الجيش حرب فلسطين 1948 تكشفت المعارك عما كان يجرى داخل ادارة الجيش من خيانة ورشوة وفساد فى التسليح والتموين بل وزود بأسلحة وذخائر فاسدة . فاستفزت هذة الاوضاع فئة من ضباط الجيش عرفت باسم ” الضباط الاحرار” كان على رأسها “جمال عبد الناصر” ــ رئيس مصر (1956-1970م) وجعل هؤلاء الضابط هدفهم انقاذ البلاد بواسطة الجيش , وكانت فكرة هذة الجماعة موجودة خلال الحر ب العالمية الثانية, على انها لم تدخل فى دور التكوين الا فى حرب فلسطين 1948 وبدأ التنظيم فى عام 1949 م،وكان من جملة هؤلاء الضابط الصاغ ” كمال الدين حسين ” فمن هـو ذلك الرجل الذى ساهم بدور هام فى هذا الحدث الذى غير التاريخ ؟
ولد كمال الدين حسين عبد الرحمن بالقليوبية فى يونية 1920م،تخرج من الكلية العسكرية وحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية عام 1938 م ، وانضم للتنظيم منذ تأسيس فى عام 1949م وكان يشمل فى البداية البكباشى جمال عبد الناصر والصاغ عبد الحكيم عامر والصاغ كمال الدين حسين والصاغ صلاح سالم وقائد الجناح جمال سالم وقائد الأسراب حسن ابراهيم , وقائد الجناح عبد اللطيف البغدادى والصاغ خالد محى الدين والبكباشى أنور السادات ، وكان كمال الدبن حسين أحد الضباط الموقعين على الغاء النظام الملكى و إعلان الجمهورية فى 18 يونية 1953 ، وفى 25 أكتوبر 1953م ، صدر قانون بإنشاء الحرس الوطنى ، وأنشئت هذة القوة العسكرية الشعبية لكى تكون عوناً للجيش الأساسى فى الزود عن استقلال البلاد حيث يقوم المواطنون بأعمال الدفاع المدنى ، فهدف هذة القوة معاونة القوات المسلحة بطريقة التطوع , وقد عين كمال الدين حسين قائداً للحرس الوطنى.
وفى 31 أغسطس 1954 م عين كمال الدين حسين وزيراً للمعارف فى وزارة جمال عبد الناصر ، وكان الحرس الوطنى يضم الشباب والمتطوعين من سن 18 الى 50 سنة ، وتولى كمال الدين حسين قيادة هذا الجيش.
على أية حال،فى 1957م تشكل الاتحاد القومى بعد معركة السويس 1956 ، وعين كمال الدين حسين مشرفاً علية ،وكان يهدف الى إيجاد تحالف يقوم بعملية البناء بعد ان تحقق الجلاء ، وقد عين” كمال الدين حسين” عدداً من مديرى المكاتب وكان الاتحاد يتكون من 16 ضابطا و8 مدنيين كانوا بمثابة قلب التنظيم .
واستمر كمال الدين حسين عضوا فى المحكمة فى فترة الوحدة مع سوريا (1958-1960م) حيث كان وزيرا للتربية والتعليم فى عهد الجمهورية العربية المتحدة ، وظل كمال الدين حسين عنصراً بارزاً فى ظل ثورة 23يوليو فساهم بل واشرف على تأسيس نقابة المعلمين ، وأصبح عضوا للجنة التنفيذية للاتحاد الاشتراكى ثم أصبح نائبا لرئيس الجمهورية وأمين عام المؤتمر الوطنى للقوى الشعبية عام 1962 م،واختلف مع عبد الناصر ، وحددت إقامتة ثم أفرج عنة السادات ولكنة أغصب الأخير عندما دخل مجلس الشعب عام 1977م ،وقف الاعضاء جميعا ماعاد كمال الدين حسين فأسرها السادات فى نفسة وتدخلت الإدارة فى الانتخابات التالية واسقطت كمال الدين حسين فى دائرتة القليوبية ، وبعد حياة حافلة مات “كمال الدين حسين” فى 1999م .
وفى ذكرى ثورة 23 يوليو 1952م،ونحن الآن نعيش أيام حزن على شهدائناً ضحايا الإرهاب، نتمنى لمصرنا الحـبيبة مزيد من التقـدم والرخاء ، وستبقى مصر آبية حرة بين الأمم.

شاهد أيضاً

باختصار امرأة بمائة رجل!!!.

أيمن عبد الجواد.. مبدئياً هذه العبارة من تراثنا الشعبي والتي تضع الرجل معياراً يتم القياس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *