السبت , يونيو 22 2024
أخبار عاجلة
أنطوانى ولسن

العنف العائلى.

يقلم:أنطوني ولسن-سيدني أستراليا
العنف العائلي هو المفهوم السائد عن أساءة الرجل للمرأة.
الرجل هو الزوج والمرأة هي الزوجة وما قد تكون عليه ألأساءة أما باللفظ أو باليد،اي الضرب .وتصرخ دائماً المرأة وتستنجد بالمؤسسات الحكومية وما اكثرها هنا في أستراليا والدول الغربية التي تقف الى جانب المرأة ظالمة أو مظلومة.
تحول المجتمع أو كاد الى مجتمع”الخصيان”اي مجتمع الرجال فيه لهم شكل الرجال وما هم برجال،ولا أقصد الناحية الجنسية فقط.لكن اقصد قد يكون الرجل كاملاً ومتكاملاً من جميع النواحي بما فيه الناحية الجنسية،لكن لا حول له ولا قوة مع المرأة ان أراد ان يمارس معها حقوقه الزوجية ولا تكون هي في “المود” ترفض .

وأن حاول معها تهدده برفع قضية أغتصاب ضده.وان صاحبت رجل أو رجال وحاول أن يعترض نعته بصفة التخلف والرجعية وأنه من عصور الظلام وسي”السيد”.
حقوق المرأة كثيرة ولم تعد هي العنصر الضعيف في المجتمع،بل صارت لها حريات لم تتمتع بها من قبل جدتها حواء في الجنة أو حتى بعد أن طُردت منها.

يضيع الرجل وقليلون هم المحظوظون في هذا الزمان مما أعطاهم الله الزوجات الفاضلات اللاتي ثمن الواحدة منهن يفوق اللآليء”جمع لؤلؤة”.

ولا أحد يهتم حقيقة بالأسرة ويزداد الطلاق ومع الطلاق التشرد والضياع.
لدينا قصة الملك شهريار مع شهرزاد في ألف ليلة وليلة.

هي قصة المرأة .المرأة سببت العتف الناجم عن الغضب .

والمرأة التي أستطاعت أن توقف العنف والذي تمثل في قتل النساء بلسيف وقطع رقابهن بعد أكتشاف الملك شهريار خيانة زوجته له.

فسقطت كل امرأة في عينيه وأمر بقتلها.الى أن جاءت شهر زاد الفتاة العذراء الجميلة والتي أستطاعت أن توقف سيل الدماء ونجحت في ايجاد الأمان والطمأنينة في
قلب رجل جُرح في كرامته وطعن في شرفه وهو الملك الأمر الناهي
فشل السيف ورجال القصر وقواد الجيش في أيقاف بحر الدماء .

ونجحت عذراء لا تملك سوى جمالها وحلو لسانها وعذب حديثها في أن تمحو عار المرأة الأخرى وتطفيء لهيب النار المتقدة في وجدان الملك،فكانت تقص عليه القصص في كل ليلة قصة تجعله يتشوق الى الليلة التالية لا لكي يقضي عليها ويقتلها كالباقيات،بل لينظر أليها وينبهر بجمالها وتهيم نفسه مع نبرات صوتها وتحلق روحه الشفافة الآمنة مع حديثها العذب السلس ليتتبع بشغف أحداث قصتها في كل ليلة حتى بلغ عدد الليالي ألف ليلة وزيد عليها ليلة أخرى وتعافي الملك تماماً من جرح الخيانة ولم يعد يفكر في العنف أو الأنتقام.

بل حلَ محله الحب والغرام.

هام يشهرزاد التي أحبته من أول لحظة وقعت عليه عيناها.
هذه القصة لها عبرة لمن يعتبر من نساء اليوم وتعرف أن عنف الرجل صادر من المرأة.

وحنان الرجل منبعه حب المرأة وحلو لسانها وعذب حديثها.فهل تحاول كل أمرأة أن تتعامل مع زوجها في حالة غضبه كما تعاملت شهرزاد مع الملك شهريار؟ لا أعتقد ولا أظن لأننا نعيش في عصر انقلبت فيه المعايير وعجزت فيه شهرزاد في الظهور والتواجد،لأن حواء اليوم مسخت صورة شهريار وجعلت من الرجل ضعيفاً،لا عمل له سوى تلبية طلباتها والأستجابة لنداءاتها ونزواتها وألا ستتهمه وتسلط عليه سيف العنف العائلي.

أنا هنا لا أتحدث عن المرأة عامة.ولكن الفرق بين المرأة التي خانت الملك والمرأة التي أستطاعت أن تضمد له جروحه وتعيد الثقة في المرأة أليه.

شاهد أيضاً

الكنيسة والأقباط …. معضلة المجتمع المدني القبطى

بمناسبة عيد ميلادى فاحب اثير معاكم الجدل و البلبلة و العب فى الثوابت و اتكلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.