الثلاثاء , مايو 25 2021
حمدي عز

حقيقة قوة الطبقة العاملة المهدرة .

بقلم :- حمدي عز
توجد طبقه اجتماعية وحيده هي المسؤله عن قيادة الثورة الاجتماعية، المستمرة إلى اليوم في مصر، لتحقيق التغيير الجذري الذي نأمله حيث ان الثورة هي عيدٌ للفقراء والمقهورين، لكن من بين كل المضطهدين في عالمنا المعاصر، توجد طبقة واحدة لديها القدرة على قيادة معسكر المظلومين إلى النصر انها الطبقة العاملة.
هناك عاملان رئيسيان يجعلان من الطبقة العاملة قوة اجتماعية قادرة على قيادة الثورة الاجتماعية إلى النصر. الأول هو عملها المباشر على وسائل الإنتاج في المجتمع الاقتصادي المعروف بمجتمع رجال الاعمال ، في المصانع والمؤسسات الخدمية، إلخ. وهذا ما يمنحها قوة اقتصادية هائلة حيث تتحكم بشكل مباشر في عجلة الإنتاج وتستطيع إيقافها (من خلال الإضراب عن العمل) وتهديد أرباح رجال الأعمال إذا أرادت تغيير مسار الأمور.

استطاعت الطبقة العاملة، من خلال استخدام سلاح الإضراب، أن تنتزع الكثير من الحقوق وأن تفرضها أمراً واقعاً على طبقة رجال الأعمال والسلطة التي تمثلها في مصر. فمنذ إضراب المحلة في ديسمبر 2006 و 2008 انطلقت الحركة العمالية في موجة احتجاجية عملاقة انتزعوا خلالها ليس فقظ بعض الحقوق الاقتصادية، لكن أيضاً حق الإضراب عن العمل والحق في التنظيم النقابي المستقل، كمطالب ديمقراطية مباشرة.

ولانستطيع ان نتناسي مافعله اضراب عمال الضرائب العقاريه والتي من خلاله نجحت في تأسيس اول نقابه مستقله تخرج من عباءه جناح السلطه عام 2008 وفي الأيام الثلاث الأخيرة قبل سقوط مبارك، دخل مئات الآلاف من العمال في إضرابات ضخمة شلت قطاعات إنتاجية استراتيجية، وهددت الإنتاج الرأسمالي وسددت الضربة القاضية التي أسقطت مبارك عام 2011.ثم نجحت في تنظيم العديد من الاضرابات العماليه في قطاعات اقتصاديه عديده وشاركت في اسقاط ثاني نظام سياسي بعد مبارك وهو نظام حكم الاخوان المسلمين عام 2013
ان الطبقه العامله حين تشعر بان سياسه النظام تتجه نحو عدم تحقيق اي بوادر نحو الحريه او الامان الاجتماعي المنشود فانها تكشر عن نيابها وهذا مافعلته مع اول حكومه تشكلت بعد سقوط حكم الاخوان والمعروفه بحكومه الببلاوي فتم تنظيم العديد من الاضرابات العماليه التي فاقت الوصف ادت الي سقوط الحكومه بعد 6 اشهر من انعقادها .
العامل الثاني في قيادية دور الطبقة العاملة في الثورة الاجتماعية يكمن في طبيعة عملية الإنتاج التي يندمج فيها العمال؛ فهم بطبيعة هذه العملية يشكلون الطبقة الأكثر تنظيماً ووحدة في مجتمع اصحاب الاعمال ، حيث يعملون بالآلاف – وعشرات الآلاف أحياناً – في مصانع ومؤسسات إنتاج ضخمة يتم فيها تقسيم العمل فيما بينهم بشكل منظم ودقيق، ويتعرضون خلالها للاستغلال بشكل مباشر، ما يجعل لهم ظروف معيشية متقاربة وبالتالي مصالح اقتصادية وسياسية مشتركة.

ولا تضم الطبقة العاملة عمال الصناعة فقط، بل تشمل كل العاملين بأجر والخاضعين لاستغلال وسلطة رأس المال، وهكذا فإن الموظفين وعمال الخدمات والمهنيين من أطباء ومهندسين ومحاسبين، إلخ، هم أيضاً في عداد الطبقة العاملة.
وفي جميع الثورات في العالم ، لعبت الطبقة العاملة أدواراً جوهرية فيها وحققت انتصارات هامة، وكادت في الكثير من الثورات أن تطيح بالرأسمالية بشكل كامل وأن تبني مجتمعاً جديداً لا يحكمه الرأسماليون أو ممثلوهم، بل مجتمعاً يقرر فيه الكادحون من خلال مجالسهم القاعدية والمنتخبة تقرير مصيرهم وصياغة مستقبلهم.
هذا لا يعني تجاهل باقي طبقات المجتمع أو معاداتهم؛ فلا انتصار للثورة دون مشاركة الفلاحين والمضطهدين من الأقليات والمرأة في الثورة، ودون تبني مطالبهم. يجب أن تكون دعايتنا واضحة بأننا نبني سويا مجتمعاً لا لحزب أو جماعة بل ليجد فيه الجميع الحياه الكريمه ..
هذا المجتمع يعطي أولوية الإنتاج ليس من اجل الربح وزياده خزائن رجال الاعمال وشركائهم، بل للاحتياجات الجماهيرية المباشرة ومن أجل تحقيق ذلك، فإن الطبقة العاملة تحتاج لوحدة سياسية كي تطرح مطالبها ومصالحها الطبقية وتخترق طريقها نحو بناء المجتمع الجديد.
————————————————————————
يا عمال مصر ..اتحدوا ..حافظوا علي مااحرزتموه من مكتسبات خلال ثورة يناير ..لاتستمعوا الي وعود المنتفعين …طهروا انفسكم من براثن المستغلين ..شاركوا في فرض ارائكم السياسية من خلال صياغة القوانين ..اعلموا ان عجلة الانتاج وسائر نواحي الحياة لن تسير بدونكم ..فأنتم الاعلي والاقوي .

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

ناصر عدلي محارب ـ المفكر الاقتصادي ـ

دفعنا 500 مليون دولار لغزة ، وسنحصد المليارات

عاوز اطمن الشعب المصرى واشرح ببساطة وموضوعية أن قرار القيادة السياسيه بالتبرع ب نصف مليار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *