الأحد , مايو 16 2021
الضحية " إسراء غريب "

بالصور .. قصة صرخات الفلسطينية ” إسراء غريب ” على يد أشقائها حتى الموت تهز العالم العربي .

أمل فرج

صوت صراخها الذي تقشعر له الأبدان ويفزع الأنفس، لم يحرك شعرة لدى أشقائها، الذين لم تكف أيديهم عن الضرب المبرح على جسد إسراء غريب التي لم تتجاوز 21 عاما، إصابتها ورقودها في المستشفى لم يشفع لها، صلة الدم لم تكن كافية لهم لرحمة الفتاة، حتى انهالوا عليها، لم تتوقف ضرباتهم الموجعة لها، سوى مع صعود روحها لبارئها، لترحل الفتاة الفلسطينية إسراء غريب عن عالمنا، لتأجج غضب فلسطين والعالم العربي حول ملابسات وفاتها.

اشتهرت إسراء غريب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي كخبيرة تجميل، وعملت في صالون تجميل في بلدة بيت ساحور في بيت لحم الفلسطينية، وعرفت إسراء غريب، بجمالها وأناقتها فاتخذتها الفتيات مثلا للأناقة والجمال والموضة، أمتعتهن بطلاتها الجذابة، وبجمالها جمعت العديد من المتابعين وحصدت آلاف الإعجابات على صورها الشخصية.

خرجت إسراء غريب منذ أيام، على متابعيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في المستشفى، وطالبتهم بالدعاء لها، وظهرت إسراء غريب في الصورة مصابة، وأعلنت إصابتها بكسر في العمود الفقري، واستعداداها لخوض عملية جراحية.
إسراء غريب قصة صراخةقصة وفاة الفتاة الفلسطينية إسراء غريب

“أنا منيحة وعندي إرداة ولو ما عندي كان أنا من امبارح ميتة، لهيك ما تبعتولي كوني قوية، أنا فعلا قوية، حسبي الله ونعم الوكيل على كل حد ظلمني وكل حد أذاني”، كانت تلك الكلمات بمثابة الوداع للفتاة الفلسطينية إسراء غريب، لترحل بعدها رغم قوتها وثباتها، لتشعل غضب فلسطين وتؤجج نار العالم العربي حتى وصلت للعالمية، بسبب ملابسات وفاتها.

وتحدثت وسائل الإعلام الفلسطينية عن سبب وفاة إسراء غريب، والتي تسبب أشقاؤها في مقتلها، بسبب خروجها مع خطيبها وشقيقته، بعد علم والدتها، ونشر كلاهما فيديو لهما عبر “إنستجرام”، وأثار الفيديو غيرة ابنة عمها التي أخبرت أشقاء إسراء غريب بالفيديو وحضرتهم ضدها، الأمر الذي أشعل داخلهم نار الغيرة على شقيقتهم، وانهالوا عليها بالضرب اتهاما لها بتلطيخ شرف العائلة، ودخلت إسراء غريب المشفى إثر تلك الضربات المبرحة، ونتج عنها كسر بالعمود الفقري وإصابتها بكدمات في جسدها.



تسجيل صوتي لـ إسراء غريب

وفي تسجيل صوتي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونسب إلى إسراء غريب، سجتله إحدى الممرضات في أحد أروقة المستشفى الذي مكثت به، كان صراخ الفتاة الفلسطينية يكسر هدوء المكان، في صرخات متتالية متصاعدة للفتاة التي لم يرحمها أشقاؤها من الضرب حتى أثناء إقامتها في المستشفى، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة بعد إصابتها بالجمجمة، وتوقف قلبها.
صوت صراخ إسراء غريب بالمستشفى بعد ما هجموا عليها اخوانها وزوج اختها وضربوها رغم كسر صابها بعمودها الفقري… صوتها بيخلع القلب خلع..

لعنة الله عليهم وعلى كل من أيّدهم بقول أو فعل أو تفكير#كلنا_اسراء_غريب

فيما خرجت النيابة العامة في بيت لحم، معلنة سير التحقيقات في قضية وفاة الفتاة الفلسطينية إسراء غريب، بعدما ورد بلاغ من الشرطة بوصول جثة الفتاة مستشفى بيت جالا الحكومي، وأشارت النيابة إلى تحويل جثمان إسراء غريب إلى الطب الشرعي لمعرفة سبب الوفاة.

الفتاة الفلسطينية إسراء غريب ليست الأولى

وبالرغم من أن الفتاة الفلسطينية إسراء غريب ليست الأولى من نوعها في جرائم الشرف، إلا أنها أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، ودشن رواد تويتر، هاشتاج #كلنا_إسراء_غريب أعلنوا تضامنهم معها، وطالبوا فيه بالقصاص من قتلة الفتاة، ورفض مثل تلك الجرائم.

ونفت عائلة الفتاة الفلسطينية إسراء غريب، الاتهامات التي وجهت إليها، وأعلنت أن سبب ضرب إخوتها لها هو كونها “ملبوسة بالجن”، وأن ذلك كان لإخراجه منها، مما أدى إلى حدوث جلطة تسببت في وفاتها، وضربت عائلة إسراء غريب بالتسجيل الصوتي المنسوب لها، عرض الحائط، نافية كونه صوت إسراء، مشيرة إلى أنه لا يوجد ما يثبت صحته، وفي سياق آخر أكدوا أن سبب صراخ الفتاة هو “لبس الجن” وأن والدتها مكثت معها طوال إقامتها في المستشفى ولم يتواجد أشقاؤها.

شاهد أيضاً

حريق هائل يدمر 11 منزلا بإسنا

أمل فرج شارك أهالي قرية العضايمة بإسنا، قوات الحماية المدنية  في السيطرة على حريق شب في …

تعليق واحد

  1. الكاتب الأديب جمال بركات

    أحبائي
    ليس من الغريب أن تموت هذه الفتاة بالطريقة المتخلفة التي وقعت
    هذه الفتاة التي كانت في ريعان شبابها ماكانت تستحق ذلك مهما فعلت
    البعض منا مازال يخلط المفاهيم ولايراعي المتغيرات التي اكتسحت الحياة وعمت
    وكثيرا ماقابلت مثل هذه الأحداث وقت رئاستي الطويلة لجمعية حماية الأسرة وحللناها والسكينة عمت وشملت
    أحبائي
    دعوة محبة
    أدعو سيادتكم الى حسن التعليق وآدابه….واحترام بعضها البعض
    ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
    جمال بركات…رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *