الإثنين , يوليو 22 2024

المحكمة الإدارية والتناول

ماجد سوس

منذ أيام صدر حكم المحكمة الادارية العليا بتأييد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ وإلغاء قرار بطريركية الأقباط الأرثوذكس بحرمان إحدى السيدات من ممارسة الأسرار الكنسية، ورفضت المحكمة الدفع بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا بنظر الدعوى، وعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري.

من منظور قانوني، ارى انا محامي المدعية كان أقوى بكثير من محامي الكنيسة بالطبع مع احترامي الشديد لشخصهما. فمناط اختصاص محكمة القضاء الإداري هو طبيعة القرار الصادر من الشخص الاعتباري وبالطبع إذا كان قراره ادارياً فإنه يخضع لرقابة القضاء الإداري، طالما أن هذا القرار سيغير من المركز القانوني للطاعن ولا سيما لو كان مستنداً للدستور والذي يمنع – نصاً – حرمان أحد من ممارسة الشعائر الدينية.

محامي الكنيسة كان عليه ان يثبت بكل الطرق ان هذا القرار ليس اداريا وأنه قراراً كنسياً روحياً ولربما يكون الرجل قد حاول والأمر هنا شائكاً لآن المحكمة رأت أنه نوع من إعاقة ممارسة الشعائر المكفول بالقانون ، كما أسلفت .

أما محامي الطاعنة (المطعون ضدها أمام المحكمة العليا) فقد أثبت للمحكمة ، ردا على اتهام موكلته ، بأنها ترتكب جرائم نصب ، ان الجناة والمتهمين داخل السجون المصرية يقام لهم قداسات في السجن ولا يمنعون من التناول وان قرار منعها من التناول يعد تعسفا من الإدارة (الكنيسة) في استعمال الحق.

الامر لا شأن له بالمؤامرات والتربص بالكنيسة ومحاربتها او محاربة البابا او من قبيل هذا، فالامر لا شان له بشخص البابا لذا اختصمت الطاعنة البطريركية ويمثلها البابا بصفته وهذا الأمر حدث في الكثير من الدعاوى فكان ، على سبيل المثال ، إن وقع الأب الكاهن في جنحة بناء بدون ترخيص فإما ان تحرك النيابة الدعوة ضد قداسة البابا بصفته أو أن محامي المتهم ينفي مسئولية الكاهن ويدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة فيحصل الكاهن على البراءة وهناك آلاف القضايا في المحاكم التي رفعت ضد المتنيح البابا شنوده بصفته وهو الأمر الذي فعله الطاعن امام القضاء الاداري ويرجع هذا ان البابا هو الذي يمثل الطائفة باعتباره شخص صدر قرار اداري بتعينه

اننا امام امر يحتاج بحث قانوني جيد عن طبيعة القرارات التي تصدر من البطريركية وهنا أقترح ان تطالب الكنيسة بنص قانوني صريح يخرج القرارات الطقسية والروحية من طبيعة القرار الإداري ولا يخضع لرقابة القضاء اما قرارتها بالحرمان من الأرثوذكسية او اتهام شخص بالهرطقة او خلافه فلا مانع ان يخضع لرقابة القضاء طالما لا يوجد قانون محاكمات كنسي حتى الآن يضمن العدالة للمدعي عليه حتى لا يحدث تعسف في استعمال الحق كأن يحاكم شخص دون ان يعطى فرصة ليدافع عن نفسه أو يرد على اي اتهام وجه إليه ويقدم مذكرة تفصيلية بدفاعه أمام لجنة محاكمة يكون قي عضويتها علماء محايدين –

شاهد أيضاً

الكنيسة القبطية

هل أنتم رجال بجد ..؟!ا

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ..مرت أحداث الكشح بسلام مثا كل مرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.