الخميس , مايو 30 2024
د. ماجد عزت إسرائيل

أمي الحبيبة الطيبة- وَمَضات حزينة…وصوم يونان!

د.ماجد عزت إسرائيل

  اليوم الثلاثاء الموافق 23 فبراير 2021م تحل علينا الذكرى الثانية عشرة لرحيل أمي الحبيبة الطيبة (1931-2009م)، ففي كل عام من شهر فبرايـــــر تحل ذكـراها العطرة ،حيث تنيحت (توفيت) في(23 فبراير2009م)، فى ليلة بدأ الصوم المقدس.

واليوم تحل الذكرى في أيام صوم يونان ويرجع هذا الاختلاف في التوقيت لطبيعة التقويم القبطي الذي تعتمد عليه كنيستنا القبطية الأرثوذكسية في تحديد الأصوام والأعياد والمناسبات والاحتفالات.

بالحق من الصعب أن نكتب شئيا عن الأحبة الذين رحلوا عن عالمنا الفاني أو انتقلوا عنا  وخاصة لو كانت هذه الكتابة تخص أمك الغالية.

ولكن لابد لنا من الكتابة مثلما كتب القديس كبريانوس أسقف قرطاجة إلى شعبه، حينما حدث فى إيبارشيته وبأ والذى حصد الكثيرين من أبنائه، فإنزعج البعض وحزن آخرين على الذين ماتوا، فكتب لهم أسقفهم رسالة تعزية حتى لا يهابون الموت، الذى يعتبره الجسر أو الطريق إلى الحياة الأبدية.

فالموت في المسيحية هو انتقال وهو الطريق إلى الحياة الأبدية.

كما ورد في أوشية الراقدين(أوشية الأموات) بالخولاجي قائلاً:” لأنه لا يكون موتٌ لعبيدك، بل هو انتقالٌ.

وان كان لحقهم توانٍ، أو تفريطٌ كبشرٍ، وقد لبسوا جسداً. وسكنوا في هذا العالم. فأنت كصالح ومحب البشر، اللهم تفضل عبيدك المسيحيين الأرثوذكسيين الذين في المسكونة كلها، من مشارق الشمس إلي مغارِبها، ومن الشمال إلي الجنوب.

كلَّ واحدٍ باسمِه وكلَّ واحدةٍ باسمها، يا ربُ نيحهم، واغفر لهم. فانه ليس أحدٌ طاهراً من دنس، ولو كانت حياتُه يوماً واحداً علي الارضِ”.

وفي هذه المناسبة أحفز نفسي وأنا أقف على أعتاب الذكرى 12 لنياحة أمي الحبيبة الطيبة، وأحاول أن أكتب عنها شئيا جديد في هذه الذكرى، كوفاء لحبها السرمدي وتجديدا للأمومة التي فقدتها.

كما أجدها فرصة للتعبير عن الحب والألم والصدمات التي تركها الرحيل المفاجئ لأمي الحبيبة الطيبة التي كانت كل شيء بالنسبة لي ولأشقائي بنينا وبنات.

والحقيقة التاريخية أن أمي الحبيبة الطيبة عاشت أرملة نحو 38 عاماً، تحتض أولادها بحنانها الكبير، مكافحة في الحياة بكل صور الكفاح،حيث قامت بتربية أولادها بتضحيات جسام وعلمتهم الحب والتعاون والأمانة وقول الحق والصبر على الحق لأنه مهما طال “لأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَالِمٍ حَتَّى يَنْسَى عَمَلَكُمْ وَتَعَبَ الْمَحَبَّةِ الَّتِي أَظْهَرْتُمُوهَا نَحْوَ اسْمِهِ،إِذْ قَدْ خَدَمْتُمُ الْقِدِّيسِينَ وَتَخْدِمُونَهُمْ.” (عب 6: 10).

كما أن أمي الطيبة تمتعت بشجاعة الفرسان الكبيرة ربما لاتجد للخوف مكان له في قلبها. صاحبة ضمير حي –  والضمير هو صوت خلقه الله في الإنسان يستطيع به التميز بين الخطأ والصواب.

“وَلَكَ إِيمَانٌ وَضَمِيرٌ صَالِحٌ، الَّذِي إِذْ رَفَضَهُ قَوْمٌ، انْكَسَرَتْ بِهِمِ السَّفِينَةُ مِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ أَيْضًا،” (1 تي 1: 19). وأيضًا “لِذلِكَ أَنَا أَيْضًا أُدَرِّبُ نَفْسِي لِيَكُونَ لِي دَائِمًا ضَمِيرٌ بِلاَ عَثْرَةٍ مِنْ نَحْوِ اللهِ وَالنَّاسِ.” (أع 24: 16).

واليوم أجدها فرصة في مناسبة صوم يونان النبى حيث تحل علينا ذكرى أمي الحبيبة الطيبة في( 23 فبراير 2021م).

وهنا أريد أن اذكر أن أمي الطيبة كانت تصوم كل الأصوام التي وضعتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وقد تنيحت ليلة بدأ الصوم المقدس(الصوم الكبير)، وكانت تعتبر صوم يونان النبى هو مرحلة استعداد للصوم المقدس الذي كانت تعتبره خزين للسنة.

وأيضًا كانت تحضر كل القداسات الإلهية في صوم يونان على مدار أيامه الثلاثة. وتسمع الى كل ما ورد في الكتاب المقدس عن يونان أي القصص والحكايات التي تخصه. فتحضر للمناسبة وتحفظها وتتخيل وتقول أن يونان موجود في كل وقت وكل زمان “الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ.” (1 تي 2: 4).

والأجمل من ذلك قبل حضورها للقداس تذهب إلى قبر أبى وتزوره لأن الكنيسة، كانت لاتبعد عن المقابر سوى أمتار قليلة(منطقة دير قبطي- كتبت عنه سابقًا).  

وكانت أمي الحبيبة الطيبة في صوم أهل نينوي تقص على أحفادها قصة يونان النبى وتقول يونان بن أمتاي ‌عاش في قرية “جت حافر” في الجليل، وهي تبعد عن الناصرة مسافة ساعة سيرا على الأقدام.

كان نبيًا لإسرائيل “مملكة الشمال” حوالي عام ٨٢٥ – ٧٨٤ ق.م، معاصرًا لعاموس النبي.

وقد سجل نبوته غالبًا بعد عودته من نينوى. أما اسم يونان في العبرية يعني حمامة وبالسريانية (يونو = حمامة). وكلمة أمتاي تعنى الحق. وقد ورد في التقليد اليهودي أن يونان هو ابن الأرملة التي أقامه إيليا النبي في صرفة صيدا (١ مل ١٨: ١٠ – ٢٤).

وقد أَمَرَ الله يونان أن يذهب إلى نينوى(الموصل) التي كانت مدينة فارسية – حاليًا تابعة لدولة العراق- حيث كان أهلها يعبدون الآلهة الانثى عشتاروت ، وكانوا أغنياء.

وكانت كما قال إرميا النبي: “حَرٌّ عَلَى مِيَاهِهَا فَتَنْشَفُ، لأَنَّهَا أَرْضُ مَنْحُوتَاتٍ هِيَ، وَبِالأَصْنَامِ تُجَنُّ.” (إر 50: 38).

وكانت على حدود بلاد اليهود وقد استسلمت لعبادة الأصنام.

فلماذا ترك الله المدن القريبة وأرسل يونان إلى تلك المدينة الوثنية التي كانت كما قال ناحوم النبي قائلاً: “مِنْ أَجْلِ زِنَى الزَّانِيَةِ الْحَسَنَةِ الْجَمَالِ صَاحِبَةِ السِّحْرِ الْبَائِعَةِ أُمَمًا بِزِنَاهَا، وَقَبَائِلَ بِسِحْرِهَا.” (نا 3: 4) أرى أنَّ الله كان له قصد نافع في أن يُبرهن حتى للمتغرِّبين عنه أنه يمكنهم أن يُجتذَبوا، في الوقت المناسب، إلى معرفة الحق حتى ولو كانوا غارقين في عنادهم.

وكلمة حق أن يونان النبى لم يسمع لكلام الله بل هرب إلى ترشيش من ميناء يافا، فوجدا سفينه مبحرة لترشيش في يافا، فدفع اجرتها وسافر بها. لكن الرب الذي يحب خلاص الجميع استخدم القوة مع يونان ليؤدبه فأرسل الله ريحاً شديدة على البحر حتى صارت السفينة في خطر، وارتعب الملاَّحون وصرخوا كل واحد إلى إلهه، وطرحوا الأمتعة في البحر لتخفَّ الحمولة عن السفينة.

أمَّا يونان فقد نزل إلى جوف السفينة ونام نوماً ثقيلاً. “فَجَاءَ إِلَيْهِ رَئِيسُ النُّوتِيَّةِ وَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ نَائِمًا؟ قُمِ اصْرُخْ إِلَى إِلهِكَ عَسَى أَنْ يَفْتَكِرَ الإِلهُ فِينَا فَلاَ نَهْلِكَ».” (يون 1: 6) وإن كان يبدو أنه نام هكذا قبل هبوب العاصفة، إلاَّ أنَّ ذلك دلَّ على عدم مبالاته بإرساليته، وأنَّ اهتمامه انحصر في ذاته، ولكنه لم يتجاهل واجبه.

وبعد أن اعتراف يونان بخطيئته ألقى الملاَّحون قرعتهم لمعرفة «بسبب مَن هذه البلية.. وقعت القرعة على يونان».

وكان ذلك جزءاً من خطة الله، إذ اكتشفوا الشخص الذي ظنَّ أنه يمكنه أن يهرب من حضرة الله.

ولما سألوه عن أمره، اعترف أنه هاربٌ من وجه الرب. فسألوه عمَّا يفعلونه به ليسكن البحر الذي كان يزداد اضطراباً، فاعترف بخطيئته وقال لهم: «خذوني واطرحوني في البحر، فيسكن البحر عنكم، لأنني عالمٌ أنه بسببي هذا النوء العظيم عليكم».

ولكنهم «جذَّفوا ليُرجعوا السفينة إلى البَرِّ»، لأنهم أرادوا أن ينقذوا خادم الله ويأتوا به سالماً إلى الشاطئ، ولكنهم «لم يستطيعوا لأن البحر كان يزداد اضطراباً عليهم».”فَصَرَخُوا إِلَى الرَّبِّ وَقَالُوا: «آهِ يَا رَبُّ، لاَ نَهْلِكْ مِنْ أَجْلِ نَفْسِ هذَا الرَّجُلِ، وَلاَ تَجْعَلْ عَلَيْنَا دَمًا بَرِيئًا، لأَنَّكَ يَا رَبُّ فَعَلْتَ كَمَا شِئْتَ». ثُمَّ أَخَذُوا يُونَانَ وَطَرَحُوهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَقَفَ الْبَحْرُ عَنْ هَيَجَانِهِ.” (يون 1: 14 -15). 

 وكان الله قد اعدَّ حوتا كبيرا ليبتلع يونان وكل الأمور مع يونان كانت بمعرفة واعداد الرب، وفجاءة هدء البحر وصار سكون عظيم، وظل يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام «في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ» (1: 17). وفي أثناء الثلاثة أيام “صَلَّى يُونَانُ إِلَى الرَّبِّ إِلهِهِ مِنْ جَوْفِ الْحُوتِ،” (يون 2: 1) ، وبعد ثلاثة أيام أمر الله الحوت بإلقاء يونان إلى البَر كما ورد بالكتاب المقدس قائلاً: «وأَمَرَ الرب الحوت فقذف يونان إلى البَرِّ» (2: 10).

وهكذا تلقَّى الحوت الأمر مرةً أخرى بقوة إلهية لا توصف لتنفيذ إرادة الله، فحرَّر من أحشائه النبي الذي انتفع من المحنة، أو بالحري تشجَّع بتلك الخبرة واكتسب معرفةً صافيةً بأنه من المخاطرة أن يُقاوِم الأحكام الإلهية!

 على أية حال، أمر الرب يونان مرة ثانية بالذهاب إلى مدينة نينوى(الموصل)- كاتب هذه السطور زار هذه المدينة في عام 1987م- لينذرها، فقام وذهب لنينوي وأخبر أهلها قائلاً:”«بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا تَنْقَلِبُ نِينَوَى». “فَآمَنَ أَهْلُ نِينَوَى بِاللهِ وَنَادَوْا بِصَوْمٍ وَلَبِسُوا مُسُوحًا مِنْ كَبِيرِهِمْ إِلَى صَغِيرِهِمْ.وَبَلَغَ الأَمْرُ مَلِكَ نِينَوَى، فَقَامَ عَنْ كُرْسِيِّهِ وَخَلَعَ رِدَاءَهُ عَنْهُ، وَتَغَطَّى بِمِسْحٍ وَجَلَسَ عَلَى الرَّمَادِ.” “وَنُودِيَ وَقِيلَ فِي نِينَوَى عَنْ أَمْرِ الْمَلِكِ وَعُظَمَائِهِ قَائِلًا: «لاَ تَذُقِ النَّاسُ وَلاَ الْبَهَائِمُ وَلاَ الْبَقَرُ وَلاَ الْغَنَمُ شَيْئًا. لاَ تَرْعَ وَلاَ تَشْرَبْ مَاءً.” “وَلْيَتَغَطَّ بِمُسُوحٍ النَّاسُ وَالْبَهَائِمُ، وَيَصْرُخُوا إِلَى اللهِ بِشِدَّةٍ، وَيَرْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ وَعَنِ الظُّلْمِ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ،” “لَعَلَّ اللهَ يَعُودُ وَيَنْدَمُ وَيَرْجعُ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِهِ فَلاَ نَهْلِكَ».فَلَمَّا رَأَى اللهُ أَعْمَالَهُمْ أَنَّهُمْ رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيئَةِ، نَدِمَ اللهُ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمَ أَنْ يَصْنَعَهُ بِهِمْ، فَلَمْ يَصْنَعْهُ.” (يون 3 :4-  10).

وبعد أن قصت الجدة – أمي الحبيبة الطيبة- على أحفادها قصة يونان النبى أكدت على إن معجزة يونان ليست ببقائه في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ فقط.

بل أيضاً بخروجه حياً بقوة الله، بعد هذه الفترة التي كان يُعد فيها ميتاً. وأيضًا أن شعب نينوى آمن بدعوة يونان، وآمن بالرب، وقدّم توبةً صادقة. لذلك استشهد السيد المسيح بما حدث مع يونان ليُشير إلى موته وقيامته بعد ثلاثة أيام.

كما ورد بالكتاب المقدس قائلاً:«أَنَا هُوَ الْقِيَومن الجدير بالامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا،” (يو 11: 25).

ومن الجدير بالذكر أن الجدة الطيبة بكُلِّ بساطة أكدت على إن معجزة يونان النبي لم تكن مساويةً لمعجزة السيد المسيح ودونت ملاحظاته فيما يلي: السيد المسيح مات ثلاثة أيام ، وكان في القبر وليس في جوف الحوت كما ورد بالكتاب المقدس “قَائِلًا: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي أَيْدِي أُنَاسٍ خُطَاةٍ، وَيُصْلَبَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».” (لو 24: 7) وأيضًا «فإن لم تَكُن قيامة أموات فلا يكون المسيح قد قام… لأنه إن كان الموتى لا يقومون فلا يكون المسيح قد قام» (15: 16،13).

إن يونان لم يمت بل بقي حيَّا ثلاثة أيام وكان في جوف الحوت وليس في القبر.

السيد المسيح هو الله الظاهر بالجسد. ويونان كان نبي لله مثل باقي الأنبياء.

يونان النبي بقي حيَّاً في جوف الحوت بقوة الله. بينما معجزة السيد المسيح الحقيقية هي في انتصاره على الموت والفساد بقوة لاهوته وسلطانه.

فقد ورد في قسمة للآب تُقال في عيد القيامه والخمسين  قائلاً:” المسيح قام من بين الأموات. بالموت داس الموت، والذين في القبور أنعم عليهم بالحياة الأبدية. وهنا يجب أن نوضح أوجه الشبه بين قصة يونان والسيد المسيح: إنه اذا لم يؤمن شعب نينوى بدعوة يونان النبي سيحل عليهم غضب الله.

واذا لم يؤمن اليهود بالسيد المسيح سيصيبهم ما كان سيحدث لنينوى وشعبها.

أي سيحل عليهم غضب الله “فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ.” (مت 12: 39).

 ونؤكد هنا على أن الجدة أو أمي الحبيبة الطيبة علمت جمع أبنائها وأحفادها حبهم ليسوع  وللكنيسة لأنها مصدر الحنان والأمان لكل إنسان، وأيضًا حبهم للناس وللمجتمع بلا تفرقة أو تميز،وكذلك المشاركة المجتمعية، وحب لوطنهم الذي عاش فيه يسوع وهو طفلاً، ولم تخف أمي الحبيبة الطيبة يوماً ما فكانت تقول مع معلمنا لوقا قائلاً: “بَلْ شُعُورُ رُؤُوسِكُمْ أَيْضًا جَمِيعُهَا مُحْصَاةٌ. فَلاَ تَخَافُوا! أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَةٍ!” (لو 12: 7).

بالحق نقول كان الجميع يحب أمي الحبيبة الطيبة ويهابها. ففي جنازتها ودعها كثيرين إلى مثواها الأخير.

بالحق رحلت أمي الحبيبة الطيبة في يوم الأحد الموافق( 23 فبراير 2009م)،

وتركت لنا ذكريات ومعاني جميلة،وومضات من الحياة اليومية لها مازلت تعيش في داخلنا،لا يمكن أن تمحو من الذاكرة… نياحاً لروحك الطاهرة… يا أمي الحبيبة الطيبة!!!

 كل عام وأنتم طيبين وبكل خير بمناسبة صوم يونان النبى.

شاهد أيضاً

الكنيسة القبطية

مَسَاكِين: اِسْتِشْهاد مائَة واِثْنان وأَرْبَعُون صَبِيًّا وثُمَانِيّ وعِشْرُون سَيِّدَة مَنْ أَهْل أَسْيُوط!

القمص بيجول السرياني طبقًا لما ورد بالسنكسار القبطي لسير الشهداء والقديسين؛ حدث في مثل هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.