الأحد , مايو 16 2021
محمد توفيق جاد الله القباحى

الحلقة العاشرة ” الخاتمة ” كورونا دورس وعبر

منذ ظهور كورونا حدث الكثير والكثير وتبين الكثير والكثير .

من كورونا . يوم مارست الغسل , جعلني ارى العبر والعظة , اصبحت لا اقوم ببعض الاعمال التي كنت اقوم بها , منها الجدل , واصبحت اكثر هدوءاً , واكثر رضا بحياتي , لأنى عرفت الدنيا أمامي الى اين نهايتها . لأنى اعتقدت بعد تغسيل ميت كورونا اكبر عظة حقيقية ملموسة هي  الموت , واكبر عظة وانت تجهز انسان وتغسله لآخرته .

من كورونا  . عند ظهور شيء ما غامض , في بداية ظهوره يتساوى الجميع الغنى والفقير الدول الغنية والدول الفقيرة المثقف والجاهل  . لأن ظهور كورونا  في الصين كانوا لا يعرفون ما هو ؟ ومن اين جاء اليهم ؟ وكيف ظهر ؟ فقاموا  بتعقيم كل شيء , وقاموا بحجر كل الناس ومع الدراسة والبحث عرفوا كيف يتعاملون معه ؟

من كورونا  . دون علم لن نفعل  شيئا والعلم هنا هو كل شيء علم الدنيا والدين , والدول المتقدمة متقدمة في كل شيء

متقدمة في السلاح وفى تصنيع الدواء , وللأسف بقينا نحن الفقراء والدول التي تملك المال فقط ننتظرهم  ماذا يقولون ؟ وماذا يفعلون ؟ حتى في تصنيع العقار والامصال  هم ايضا الدول التي لديها قاعدة علمية او لديها علم هي من قامت بكل شيء . حتى إن كنا نملك المال  طالما لا يوجد علم فلن نفعل شيئا .

من كورونا . الرعب والخوف يهز أي مجتمع ويجعله يضطرب ولا يفكر ولا يعرف ماذا يفعل ؟ وظهر هذا في بداية الجائحة , الرعب والخوف من العدوى والرعب والخوف في دفن الموتى .

من كورونا  . نحن الدول المغلوبة على امرها , وقد نملك المال , ولكن لا نملك العلم . نتكلم كثيرا ولا نعمل ونهدر وقتنا في الجدال والكلام في أي شيء وكل شيء ولا نفعل أي شيء .

من كورونا  . لابد للشباب ان نعطيه القيادة والريادة في اعمالنا فهم من كانوا يتقدمون في الجنائز بحمل الموتى والصلاة

فلابد لنا ان نستغل حماسهم ونشجعهم .

من كورونا . كشف زيف الناس وزيف المجتمع . كم من قامات تورات في كورونا وكيانات كبيرة لم نسمع عنها في كورونا وكانوا ملء السمع والبصر ولكنهم اختفوا في كورونا .

من كورونا .  القري كانت أكثر التحاما  والتصاقا ومودة وحبا  من المدن . القري كانت أكثر اقداما وأقل خوفا وأقل حرصا , اما المدن كانت أكثر خوفا واكثر حرصا وأقل اقداما , وظهر هذا في الجنائز حيث جنائز القرى كان بها اناس كثيرون .

اما جنائز المدن كان  التابعون  للجنازة  قلة .

من كورونا الدرس الاهم . إن بعض الناس يستغل أي شيء لمصلحته الشخصية أي شيء كان مرض ,جائحة , مصيبة  عند احد , فرح لدى احد , اقل شيء يحدث يفكر كيف يستفيد من هذا الشيء وكيف يستفيد منه لمصلحته الشخصية .

لا يتعظ ولا يعتبر ,  فهو قد سخر نفسه لنفسه فقط وهو فقط اولأ وقبل كل شيء.

من كورونا . إنه مازال هناك بعض الخير موجودا  مهما حدث مهما  كانت المصائب فيوجد خير بين الناس وخير كثير . فهناك من تطوع للغسل وان لم يكمل . وتبرع الكثير والكثير من الناس بمهمات الغسل ومهمات الوقاية . بل إن بعض الناس كان يتبرع لنا بعسل النحل , والحلويات , والليمون , مساهمة منه في تغذيتنا بهذه الأطعمة  لأنها تزيد المناعة وتقوى الجسم .

من كورونا . لا يوجد  حب مطلق ولا كره مطلق. رغم معزة الأب والأم وحبنا لهم , رأيت أناسا يهربون من ابائهم وامهاتهم عندما يصابون  خوفا من العدوى بل والبعض يهرب من ابنائه !

من كورونا . كشفت زيف كل المجتمعات غنيه وفقيرة الكل كان لا يدرى ماذا يفعل ؟

من كورونا . التنمر بين الناس كان كثيرا . ومن لم يتنمر كان خائفا من التعامل معك .

من كورونا . الكل يهرب من الموت ويخاف منه .

من كورونا . إنك انسان ضعيف على خشبة الغسل لا حول لك ولا قوة يقلب فيك كيفما شاءوا اين قوتك ؟ اين جبروتك ؟ لا يوجد !

من كورونا  . دفع الضرر قد يكون هو اولى من أي شيء اخر حتى اولى من صلاة الجماعة التي نحرص عليها ولا نتركها اولى من صلاة الجمعة , تم إلغاء الحج  وهو فريضة والعمرة   دفع الضرر لمصلحة الإنسان فوق أي اعتبار اخر .

من كورونا . من وثق فيك جيدا ووثق في تعاملك  معه ووثق في قدراتك , فدائما لا يتخلى عنك , ولا يتركك ابدا ويبقى معك دائما , وقد تجد هؤلاء قلة لا يظهرون الا في المواقف الصعبة.

من كورونا .  وقفت الأعمال وأصبح من يساعد يأخذ هو مساعدة , وأصبح الكل محتاج مساعدة نتيجة توقف الاعمال .

واخيرا من كورونا .  ادركت كم نحن ضعفاء يهلكنا فيروس لا يرى بالعين المجردة ولكننا في نفس الوقت مغرورون وجهله وجاحدون لقدرة الله علينا .

شكرا لك يا كورونا على كل تلك الدروس

وهكذا مستمر في يوميات مغسل كورونا

تمت بحمد الله .

شاهد أيضاً

عين الحسود فيها عود ..

عضة أسد ولا نظرة حسد .. خلق الحسد .. الذى لا يسلم منه جسد .. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *