الثلاثاء , أغسطس 3 2021
ماجد سورس

القاتل التائب

ماجد سورس

بعد عشرات وعشرات المحققين من المباحث الجنائية والامن الوطني (المباحث العامة) وبعد تحقيق عشرات من أعضاء النيابة العامة من الإسكندرية والبحيرة ، وبعد تحقيقات قضاة التحقيق وبعد إجماع قضاة محكمة الجنايات في حكم نهائي (حيث لا يصدر حكم الإعدام إلا بإجماع الثلاث مستشارين) وبعد أخذ رأي نيابة النقض وبعد تأييدها للحكم وبعد صدور الحكم البات الغير قابل للطعن من سبعة مستشارين بمحكمة النقض

وبعد تصديق رئيس الجمهورية وبعد إعتراف المتهم وتمثيله الجريمة ، وبعد شهادة المتهم الثاني ضد المتهم الأول وبعد تسريب الأمن لفيديو إعتراف المتهم ، وبعد ان أرشد عن مكان أداة الجريمة، وبعد تسريب الأمن لمكالمات المتهم الأول والتي بكل اسف سمعها الشعب على وسائل التواصل الاجتماعي بألفاظه الممتلئة بالشتائم الجنسية القبيحة وتجارته للأراضي وبعد أن كان يهين الأسقف المتنيح دائما أمام الناس ، بل يوماً وضع للاسقف برازا في الأكل وأهانه ورفض نصائحه أمام الناس ، وبعد أن تحرش بمذيعة فضائية جنسياً ..

بعد كل ما سبق وبعد أن يكون اتفاق كل هؤلاء المحققين والقضاة على تلفيق التهمة ضربا من الخيال وبعد أن ثبتت التهمة على المتهم بلا أى مجالاً للشك وبناءًا على كل ما سبق:

تم اليوم إعدام المتهم وائل سعد الذي كان راهباً في دير الأنبا مقار باسم أشعياء المقارى المتهم بقتل أبونا الاسقف العلامة القديس الأنبا إبيفانيوس رئيس دير أنبا مقار بوادي النطرون

راجين من الرب أن يقبل توبته حيث أن آخر كلمات نطق بها لحظة إعدامه هي نفس كلمات اللص اليمين التائب الذي قال أذكرني يارب متى جئت في ملكوتك فخلصت نفسه في آخر لحظة وربما قبل الرب صلوات وطلبات القديس الأنبا إبيفانيوس متشفعاً لأجله أمام العرش الالهي ليغفر الرب له خطاياه وخطايانا ويحفظ لنا الرهبنة الزاخرة بالآباء القديسين والمجد للثالوث الاقدس

شاهد أيضاً

الحياة الروحية والافتقاد المفقود فى زمن الكورونا ….

أشرف حلمى مازال العالم يعانى على مدار عام ونصف من آثار الفيروس اللعين كورونا وأشكاله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *