الخميس , يونيو 3 2021
إسماعيل حسنى
إسماعيل حسنى

حينما حاولت التبرع لمدرستى

خريج هارفارد يتبرع لجامعته ب 400 مليون دولار … أما أنا فقد مررت ذات يوم منذ 20 عاما بجانب مدرستي الإبتدائية في الروضة بالمنيل ، فأوقفت السيارة ودخلت إلى ساحة المدرسة أتأمل مواطن الذكريات ، وسائني مدى تهالك الأصول والكراسي ، فأحببت أن أمنح نفسي نيشاناً حضاريا واتجهت إلى غرفة الإدارة ، وكانت المديرة فيها بمفردها ، فقدمت لها نفسي كأحد خريجي هذه المدرسة وأخبرتها برغبتي في التبرع للمدرسة بأي شيء تراه مطلوبا ويناسب إمكانياتي المتواضعة ، فلم تقم للترحيب والإحتفاء بي ، ولم تكافئني حتى بابتسامة ، ولم تطلب مني الجلوس وتسألني إذا ما كنت أرغب في كوب من الشاي ، ولم تسألني كيف كان حال المدرسة في أيامي ، وما إذا كنت على صلة ببعض الخريجين القدامى لنشكل مجلس خريجين ندعم به المدرسة ، بل توترت ، ونظرت لي بتوجس قائلة: نحن لا نتلقى تبرعات ، وأي حاجة فيها فلوس ممكن تناقشها مع الإدارة في الفرع الرئيسي ، ثم اشاحت ببصرها وانكبت تواصل ما تكتبه في إشارة لي بالإنصراف ، فانصرفت مذهولا أرثي لنفسي ولما وصل إليه حال البشر في بلادي.

شاهد أيضاً

أسباب الهوس القبطي بالأديرة والرهبان(١)

أيمن عريان قيادة الكنيسة فسيطرة الرهبنة على إدارة الكنيسة، فمنذ رسامة البابا يوحنا الأول مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *