الإثنين , يونيو 7 2021
الدكتور/ محمد شعيب

سياسات الدفع الالكتروني تسير عكس الاتجاه

بقلم الدكتور/ محمد شعيب

من سلبيات تطبيق الدفع الالكتروني في مصر، أنه يتم تحميل المستفيد برسوم إضافية عند استخدام الدفع الالكتروني تتراوح من ٢.٥% إلى ٣% من إجمالي قيمة الخدمة. في الوقت المفترض أن تشجع الدولة الدفع الالكتروني لتخفيف الضغط والتردد على المقرات الحكومية، وللفصل بين مقدم الخدمة ومتلقيها، ولتخفيض أعداد الموظفين في الجهاز الإداري للدولة، وخلق فرص عمل واستثمارات جديدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والأتمتة والدفع الالكتروني.

أراهن أنه لو تم الإعلان عن خصم ٥% لمن يسدد الكترونياً أي رسوم إدارية أو خدمة، سنرى عزوفاً رهيباً عن الذهاب للمصالح الحكومية، وستكون الدولة هي الرابحة في ذلك مادياً وإدارياً.

هيئة سكك حديد مصر بها موقع الكتروني لحجز القطارات منذ زمن طويل، استخدمته أنا شخصياً منذ ٢٠٠٩ وخدماته فوق الرائعة، لكنهم يضيفون رسوم فوق سعر التذكرة لاستخدام الخدمة، ولو أنهم شجعوا المواطنين بعمل خصم على استخدام تذاكر الانترنت، ونشروا ماكينات خدمة ذاتية حول محطات السكة الحديد، وفعَّلوا الحجز لجميع الخطوط من ماكينات الصراف الآلي بجميع البنوك، ومن ماكينات فوري، ومن تطبيقات الهاتف المحمول، لما ذهب مواطن إلى شبابيك الحجز. كذلك الحال في فواتير المياه والكهرباء والغاز الطبيعي وخدمات الأجهزة الحكومية الأخرى.. يجب إلغاء رسوم الخدمة … بل وعمل خصم تشجيعي على استخدام الخدمات الالكترونية.

بل يجب على الدولة اتخاذ قرار جرئ ونهائي بإلغاء الدفع اليدوي الكاش في حالة وجود بديل للدفع الالكتروني للخدمة المراد الحصول عليها. خاصة في ظل سهولة ويسر الحصول على المحافظ الالكترونية من شركات المحمول برقم الخط، وكذلك من جميع البنوك المصرية، وأيضاً في ظل انتشار منافذ الدفع الالكتروني بالمتاجر المختلفة. وسيعمل الدفع الالكتروني على التوفير من نفقات طباعة أوراق النقد، وإلغاء نفقات وظيفة الصراف وأمين الخزينة والمخاطر المترتبة عليها.

وفي نفس الوقت سيتم خلق فرص عمل جديدة في مجال شركات الدفع الالكتروني والأتمتة.

لذا يجب أن تقدم كل وزارة وكل هيئة خطة وجدول زمني للإعلان رسمياً أنها بدون صرافين. بل وأقترح ربط هذه الخدمات وتعليقها بسداد المخالفات سواء مرورية أو بنائية أو زراعية … الخ بحيث يتم تعليق الحصول عليها حتى سداد مستحقات الدولة، وكذلك حجبها عن المحكوم عليهم بأحكام قضائية وهاربين من تنفيذها. فمن غير المنطقي أن يستفيد من خدمات الدولة شخص هارب من تنفيذ أحكامها والتزاماتها.

شاهد أيضاً

كمال زاخر

هوامش فيسبوكية (١)

كانت تجربة متميزة، ان استضيف بالأمس، الأحد، سطوراً ليست لى، سألتنى صاحبتها الرقيقة ان افسح …

تعليق واحد

  1. واحد من الناس

    كلام محترم من رجل محترم ..لعل وعسي أن يسمع المسئولين هذا الكلام الثمين ويتم التنفيذ . تحياتى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *