الخميس , سبتمبر 16 2021
محمد مرسى وخيرت الشاطر

كيف كان يفكر أعضاء جماعة الإخوان قبل الرئاسة وبعدها 1/3

حمادة إمام

الوثائق الامنية تؤكد:”الجماعة : تسعى إلى اكتساب ثقة جهاز مباحث أمن الدولة بإصدار تكليفات لعناصرها بعدم مساندة العناصر الإثارية..”

وما بين 31 مارس 2012 و27 أبريل 2012، وهى الفترة ما بين ترشيح واستبعاد الشاطر من الانتخابات الرئاسية، كنت قد بدأت أعيد قراءة حوارى مع «الشاطر» فى 2005 ومقارنة الآراء والأطروحات السياسية والاقتصادية وموقف جماعته من إسرائيل وأمريكا والشريعة الإسلامية والحريات والأقباط.. كل هذه الآراء جمعتها فى شكل أسئلة كان قد جاوب عليها عندما كان رجل الظل، ومقارنة هذه الإجابات بعد أن رفع الستار عنه وكسر حاجز الصمت.

لنعرف كيف كان يفكر الإخوان عندما كانوا بعيدين عن السلطة وكيف أصبحوا عندما وصلوا للحكم وحجم التغير الذى حدث لهم والآراء التى تبدلت والفتاوى التى استخدموها لتبرير مواقفهم الجديدة.

السؤال الأول:

فى 5 ديسمبر 2005 سألت خيرت الشاطر فى بداية حوارنا عدة أسئلة تمهيدية تفتح الباب لتساؤلات أخرى تتولد من رحم الكلام وبحكم الضرورة كانت لا بد أن تكون مرتبطة بالنتيجة التى انتهت إليها انتخابات مجلس الشعب وحصول الإخوان على ما يوازى20% من إجمالى المقاعد وهى أعلى نسبة يمكن أن تكون المعارضة قد حصلت عليها، وكانت الشائعات تدور وقتها عن أن هذه النسبة قد حصل عليها الإخوان كمكافأة نتيجة وقوفهم فى صف مبارك أثناء الانتخابات الرئاسية.

فسألته: لم يكن موقف الإخوان من الانتخابات الرئاسية غير واضح؟

أبدًا، حصولنا على المقاعد النيابية ليس ردًا للجميل بل إن هناك تدخلاً سافرًا حدث وتدخلاً كبيرًا من الدولة ضدنا وبخاصة فى المرحلة الثالثة وبشكل كامل ورغم تفوقنا الواضح فى الجولة الثانية التى استطعنا فيها الفوز على حسابات الدولة وتقديراتها.

يقولون إنك وزير داخلية الإخوان.. ما صحة ذلك خاصة أنك معنِىّ بعقد لقاءات مع الأجهزة الأمنية والمسئولين عنها؟

لا يوجد عندنا داخل جماعة الإخوان ما يسمى بالملف الأمنى.. وهى كلها افتراءات غير صحيحة.

لكن هناك لقاءات تمت بينك وبين مسئولين بالأمن وتحديدًا قبل الانتخابات البرلمانية؟

إذا كانت هناك أمور متعلقة بالمظاهرات أو الاعتقالات يحدث نوع من الاتصالات التليفونية مع الأجهزة الأمنية إذا كانوا يريدون تبليغ رسالة لى أو لأحد غيرى من الإخوان وليس شرطًا أنا فقط، وموضوع الاتصالات موجود على مدار الـ20 سنة الأخيرة.

ما حقيقة الاتصالات التى أجراها المرشد داخل مجمع مدينة نصر والاتفاق على إسقاط الدكتورة مكارم الديرى؟

لم يحدث ذلك، ولكن ما حدث هو تأجيل الانتخابات وربما حدث نوع من التنصت على هذه الاتصالات فتم اتخاذ قرار بإعلان سقوط مكارم ونجاح «عصام» ولكن لم يحدث أى نوع من الاتصالات أو الاتفاقات.

كم بلغ إنفاق حملات الدعاية للإخوان المسلمين؟

الإخوان يعملون بجهودهم الذاتية بدرجة كبيرة، فالإخوان كانوا يقومون بكتابة هذه اللافتات لأنها الأغلى سعرًا وتبلغ نحو 35 جنيهًا للافتة الواحدة فى حين أن سعر القماش لا يتجاوز الـ15 جنيهًا، هذه هى الحسبة البسيطة، فالإخوان جماعة تربطهم رابطة جماعية لأنهم أصحاب فكر ودعوة إلى جانب أن أعدادهم كثيرة جدًا.

ألا توجد مخاوف من معاودة اعتقالكم؟

إطلاقًا، لا توجد مخاوف ولكن فى هذه المسألة المثارة حاليًا حول الوثيقة هى قصة مختلقة فعلاً وهى سطور فى الفعل الفاضح والكذب والتزوير وهذه لو جاءت من صحيفة غير رسمية أو حكومية، ربما كان اهتمامنا بها أقل ولكن المشكلة الحقيقية أيضًا أن تصبح أموال دافعى الضرائب ثروات تنهب وتصرف على هذه الدعاية الرخيصة، فهنا يجب أن تكون لنا وقفة خاصة أنها أموالنا وأموال أولادنا جميعًا فهنا الجرم أكبر فهو كذب وتزوير وإنفاق أموال فى غير الصالح العام.

عقب سقوط مبارك والسماح باقتحام مبانى أمن الدولة نشرت جريدة «المصرى اليوم» فى تقرير لها مصحوب بوثيقة عن تفاصيل اجتماع جرى داخل مقر الجهاز فى 31 نوفمبر 2005 بين المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين آنذاك، والدكتور محمد مرسى، مسئول ملف الانتخابات بالجماعة وقتها، والعميد رئيس مجموعة التنظيمات بجهاز مباحث أمن الدولة -لم تذكر الوثيقة اسمه- للتنسيق بين الجماعة والجهاز بخصوص انتخابات مجلس الشعب التى جرت فى العام نفسه.

ووفق الوثيقة التى حملت تأشيرة «سرى للغاية» فإن الشاطر ومرسى أبديا استياءهما من قيام مديريات الأمن فى الإسكندرية والبحيرة بإزالة لافتات مرشحى الإخوان المدون عليها شعار الجماعة وعبارة الإخوان المسلمين.

كما أعرب الشاطر، بحسب الوثيقة، عن استيائه من قيام المحامى محمد كمال، مسئول الحملة الإعلامية لمرشحى الوطنى فى الانتخابات، بتقديم شكوى للجنة الانتخابات بخصوص استخدام الجماعة شعار «الإسلام هو الحل».

وتشير الوثيقة إلى أن المجتمعين استعرضوا أسماء مرشحى الإخوان المقرر خوضهم الانتخابات فى مرحلتها الأولى ودوائرهم، مضيفة أن «جهود المذكورين (الشاطر ومرسى) أسفرت عن تقليص عدد المرشحين المزمع خوضهم للانتخابات فى المرحلة الأولى من 62 إلى 51 مرشحًا، وجار تقليص العدد ليصل إلى من 40 إلى 45 مرشحًا».

واعتبرت الوثيقة أن الجماعة «تسعى إلى اكتساب ثقة جهاز مباحث أمن الدولة بإصدار تكليفات لعناصرها بعدم مساندة العناصر الإثارية: مصطفى بكرى فئات الدائرة 25 التبين، ومجدى حسين فئات الدائرة 21 المنيل».

وأشارت الوثيقة إلى أنه تم الاتفاق على إخلاء الدائرة السادسة بالإسكندرية (غربال) التى شهدت أحداثًا طائفية فى تلك الفترة ودائرة باب الشعرية التى يترشح فيها الدكتور أيمن نور والدائرة الرابعة تلا بالمنوفية وهى دائرة طلعت السادات، والتأكيد على ضرورة إخلاء الدائرة الأولى بشبين الكوم وعدم ترشيح منافس أمام أمين مبارك، ابن عم الرئيس السابق، وهو الأمر الذى وعد ممثلا الجماعة بدراسته «عقب ظهور الطعن المقدم من الإخوانى محمد على بشر»، بحسب الوثيقة.وتشير الوثيقة إلى أنه «جارٍ دراسة إخلاء دائرة الدقى نظرًا لصعوبة إقناع العناصر الإخوانية بالجيزة بتنازل الإخوانى محمد حازم صلاح أبو إسماعيل».

وانتهى الاجتماع –حسب الوثيقة- بإصدار تحذير لممثلَى الإخوان بعدم استغلال صلاة عيد الفطر للدعاية الانتخابية للمرشحين والاكتفاء بتعليق تهانى دون الإشارة للجماعة، ومراعاة عدم تكثيف الدعاية التى تحمل شعار الجماعة وعبارة الإخوان المسلمين مع تقليص نسبة عدد المشاركين فى المسيرات الدعائية.

وزعمت الوثيقة أن الشاطر ومرسى «أبديا استجابتهما لتنفيذ توجيهات الجهاز»، مشيرة إلى أن أحد عناصر الجهاز المخترقة للجماعة رصد صدور تكليفات لعناصر الجماعة فى الجيزة والإسكندرية بتخفيض عدد المرشحين الأصليين حيث تنازل 3 مرشحين بكل محافظة.

شاهد أيضاً

التاجر المفلس والنبش في الماضي !؟

د./ صفوت روبيل بسطا يقول المثل الشعبي : (التاجر لما يفلس يدور في دفاتره القديمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *