الإثنين , سبتمبر 20 2021
سد النهضة

بعد البدء في الملء الثاني .. تصريحات مصرية جديدة بشأن سد النهضة

أمل فرج

لم تأت المفاوضات طيلة سنوات لحل مجدٍ يحفظ لمصر و السودان الحق الطبيعي في الحياة، وباءت كل التدخلات بالفشل، ولم نحصد سوى مزيد من الوقت لصالح الجانب الإثيوبي، حتى خرج اكتمل بناء السد، بل و الملء أيضا، ترى ماذا تحمل الأيام القادمة؟! حول هذا الملف كان للأهرام الكندي هذه المتابعة.

مصر: لم نعترض على سد النهضة لكن نريد اتفاقا يحفظ حقوقنا و السودان: فارس العدوي أكد الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الري المصري، أن بلاده لم تعترض على أي سد في إثيوبيا، وتريد تحقيق التعاون باتفاق قانوني عادل وملزم لملء وتشغيل السد الإثيوبي.وذكر في تصريحات له اليوم أن إثيوبيا قابلت مرونة مصر بتعنت لمنع الالتزام بما تم الاتفاق عليه مؤكداً حرص بلاده على استكمال المفاوضات للتوصل لاتفاق قانوني عادل وملزم للجميع يلبي طموحات جميع الدول في التنمية.

وأكد عبد العاطي على ثوابت مصر فى حفظ حقوقها المائية وتحقيق المنفعة للجميع في أي اتفاق حول سد النهضة، مع أهمية أن تتسم المفاوضات بالفعالية والجدية لتعظيم فرص نجاحها، خاصة مع وصول المفاوضات إلى مرحلة من الجمود نتيجة للتعنت الإثيوبي، مؤكدا في الوقت ذاته على أن مصر لن تقبل بالفعل الأحادي لملء وتشغيل السد الإثيوبي.

وأوضح الدكتور عبد العاطي أن مصر ليست ضد التنمية في دول حوض النيل والدول الإفريقية، بل على العكس، تدعم التنمية بالدول الإفريقية بكل السبل الممكنة، مشيرا إلى أن مصر منفتحة على التعاون مع جميع الدول الإفريقية وخاصة دول حوض النيل، بشرط مراعاة شواغل دول المصب.

وقال إن مصر سبق لها بالفعل مساعدة دول منابع حوض النيل في بناء السدود في إطار تعاوني توافقي.

وأشار الدكتور عبد العاطي إلى أن مصر تريد تحقيق التعاون باتفاق قانوني عادل وملزم لملء وتشغيل السد الإثيوبي، بما يحقق المصلحة للجميع وهو ما ترفضه إثيوبيا وتعمل على فرض الأمر الواقع واتخاذ إجراءات أحادية بدون الرجوع لدولتي المصب.

واستعرض الدكتور عبد العاطى كحجم التحديات التي تواجه قطاع المياه في مصر وعلى رأسها محدودية الموارد المائية المتاحة، موضحا أن مصر تعد من أعلى دول العالم جفافاً، وتعاني من الشح المائي، حيث تُقدر مواردها المائية بحوالي 60 مليار متر مكعب سنويا من المياه معظمها يأتي من مياه نهر النيل بالإضافة لكميات محدودة للغاية من مياه الأمطار التي تقدر بحوالي مليار متر مكعب، والمياه الجوفية العميقة غير المتجددة بالصحاري.

وقال إن إجمالي الاحتياجات المائية في مصر يصل لنحو 114 مليار متر مكعب سنويا من المياه، ويتم تعويض هذه الفجوة من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى والمياه الجوفية السطحية بالوادي والدلتا بالإضافة لاستيراد منتجات غذائية من الخارج تقابل 34 مليار متر مكعب سنوياً من المياه.

وأوضح الدكتور عبد العاطي أن أي نقص في الموارد المائية سوف يتسبب في أضرار جسيمة، حيث إن نقص مليار متر مكعب من المياه سيتسبب في فقدان 200 ألف أسرة لمصدر رزقهم الرئيسي في الزراعة، وهو ما يعني تضرر مليون مواطن من أفراد هذه الأسر، كما أن قطاع الزراعة في مصر يعمل به 40 مليون نسمة على الأقل، وبالتالي فإن أي نقص في الموارد المائية ستكون له انعكاسات سلبية ضخمة على نسبة كبيرة من سكان مصر، حيث سيؤدي فقدان فرص العمل لحالة من عدم الاستقرار المجتمعي، التي ستؤدي لموجة كبيرة من الهجرة غير الشرعية للدول الأوروبية وغيرها أو انضمام الشباب للجماعات الإرهابية.

وأوضح الدكتور عبد العاطي أن هذه التحديات تستلزم بذل مجهودات مضنية لمواجهتها، حيث قامت الحكومة بإعداد استراتيجية للموارد المائية حتى عام 2050 بتكلفة تصل إلى 50 مليار دولار، وقد تصل إلى 100 مليار دولار، ووضع خطة قومية للموارد المائية حتى عام 2037 تعتمد على أربعة محاور تتضمن ترشيد استخدام المياه وتحسين نوعية المياه وتوفير مصادر مائية إضافية وتهيئة المناخ للإدارة المثلى للمياه.

وأشار إلى أنه تم خلال السنوات الخمس الماضية تم اتخاذ العديد من الإجراءات لزيادة الجاهزية للتعامل مع التحديات المائية ومواجهة أي طارئ تتعرض له المنظومة المائية من خلال تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى مثل المشروع القومي لتأهيل الترع والتحول من الري بالغمر لنظم الري الحديث من خلال تشجيع المزارعين على هذا التحول، والتوسع في استخدام تطبيقات الري الذكي، بالإضافة للمشروعات الكبري التي تستهدف التوسع في إعادة إستخدام مياه الصرف الزراعي.

شاهد أيضاً

مجلس النواب

أزمة جديدة داخل البرلمان المصري بعد عودة مناقشة قانون الإيجار القديم

بين الحين والحين تتجدد أزمة تعديلات قانون الإيجار القديم، وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، رقم 136 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *