الجمعة , يناير 7 2022
آثار

كيفية ارتباط المعتقد الديني بالشعائر المعبرة عن محتوى الأسطورة

كتب أحمد فهيم
جزء من شرح منظر في مقبرة رنني في مقابر الكاب (20 كيلو شمال ادفو )
إن أرباب بوتو آزرت أوزير و أيدته حيث قالت : ” إن الأرباب الذين في بوتو يملؤهم الأسى و إنهم ياتون إليك يا أوزير ( الملك ) على صوت بكاء إيسه ( إيزيس ) و نبت حوت ( نفتيس ) ” – ” إنهم ( أرباب بوتو ) يقولون لك يا أوزير الملك لقد غدوت و جئت ، لقد غفوت و صحوت ، لقد مت و حييت .. قف و أنظر ما فعله إبنك من أجلك ، إنهض و إسمع ما فعل حور من أجلك .. لقد ذبح لك كثور من ذبحك ( و هي واحدة من المشاهد التي صورت في مقابر الأفراد – مشهد ذبح العجل أو الفخذ – في إطار شعائر فتح الفم للمتوفى ) و نحر لك كالفحل ذلك الذي نحرك و لقد قيد لك من قيدك ” .

أشارت متون الأهرام إلى مواقف من أسطورة أوزير تتمثل في عمل إيزيس و نفتيس حيث تقومان بتجديد المناحة

والعويل و البكاء على أخيهما أوزير الأمر الذي يشير إلى استثارة الحلفاء من أجل الثأر له ثم خروج الأحلاف و هم يتمايلون من الانفعال و يدقون على صدورهم و يشدون شعورهم و إذا كان هذا المشهد يعبر بالفعل عن أحد مواقف أسطورة أوزير ، فيمكن رؤية تأثيره على الشعائر الجنزية للمتوفى و التي صورت صراحة في مقابر الأفراد في عصر الدولة الحديثة

أما عن موقف إيزيس و نفتيس تمثل في الحدأتين الممثلتين و هما تصاحبان المتوفى في أغلب الجنازة . يصحو أوزير الملك من الموت على خروج ابنه حور و حاشيته لنجدته و الثأر له من أعدائه الممثلين في الأضاحي ( الثيران ) التي تجري في المواكب الجنزية ( و هي أيضا من شعائر فتح الفم ) ولأمر ما كشفت متون الأهرام عن أن أصول هذا المشهد ترجع لمدينة بوتو التي تروي متون الأهرام أنها تحالفت مع حور و أيدته حتى خرج لينقذ أبيه حيث قالت إحدى فقراتها : ” إن بوتو تحتفل بحور و لقد تم تطهيره هناك ، إنه يأتي طاهرا لكي يحمي أبيه ” . كان راقصي الموو في الحضارة المصرية القديمة الذين صوروا في مقابر الأفراد في الدولة القديمة و الحديثة هم الذين يلعبون الدور الأسطوري لنجدة أوزير وفقا للدور المنسوب إليهم في متون الأهرام و أن خروجهم لم يكن إلا لأوزير ملك الشمال في الأصل .

شاهد أيضاً

*حاملة الملء ..عمانوئيل مريم..راحة الماء الحي وحاضنة خبز الحياة ..النبوءة الحلوة ..ورحم الكلمة .. *

حامل الأسرار والغصن النضر .. يوسف ..عفة الطريق ..وساهر كل الأيام المشحونة بصقيع الزحام والاغتراب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *