الإثنين , أبريل 20 2026
15
آثار

كيفية ارتباط المعتقد الديني بالشعائر المعبرة عن محتوى الأسطورة

كتب أحمد فهيم
جزء من شرح منظر في مقبرة رنني في مقابر الكاب (20 كيلو شمال ادفو )
إن أرباب بوتو آزرت أوزير و أيدته حيث قالت : ” إن الأرباب الذين في بوتو يملؤهم الأسى و إنهم ياتون إليك يا أوزير ( الملك ) على صوت بكاء إيسه ( إيزيس ) و نبت حوت ( نفتيس ) ” – ” إنهم ( أرباب بوتو ) يقولون لك يا أوزير الملك لقد غدوت و جئت ، لقد غفوت و صحوت ، لقد مت و حييت .. قف و أنظر ما فعله إبنك من أجلك ، إنهض و إسمع ما فعل حور من أجلك .. لقد ذبح لك كثور من ذبحك ( و هي واحدة من المشاهد التي صورت في مقابر الأفراد – مشهد ذبح العجل أو الفخذ – في إطار شعائر فتح الفم للمتوفى ) و نحر لك كالفحل ذلك الذي نحرك و لقد قيد لك من قيدك ” .

أشارت متون الأهرام إلى مواقف من أسطورة أوزير تتمثل في عمل إيزيس و نفتيس حيث تقومان بتجديد المناحة

والعويل و البكاء على أخيهما أوزير الأمر الذي يشير إلى استثارة الحلفاء من أجل الثأر له ثم خروج الأحلاف و هم يتمايلون من الانفعال و يدقون على صدورهم و يشدون شعورهم و إذا كان هذا المشهد يعبر بالفعل عن أحد مواقف أسطورة أوزير ، فيمكن رؤية تأثيره على الشعائر الجنزية للمتوفى و التي صورت صراحة في مقابر الأفراد في عصر الدولة الحديثة

أما عن موقف إيزيس و نفتيس تمثل في الحدأتين الممثلتين و هما تصاحبان المتوفى في أغلب الجنازة . يصحو أوزير الملك من الموت على خروج ابنه حور و حاشيته لنجدته و الثأر له من أعدائه الممثلين في الأضاحي ( الثيران ) التي تجري في المواكب الجنزية ( و هي أيضا من شعائر فتح الفم ) ولأمر ما كشفت متون الأهرام عن أن أصول هذا المشهد ترجع لمدينة بوتو التي تروي متون الأهرام أنها تحالفت مع حور و أيدته حتى خرج لينقذ أبيه حيث قالت إحدى فقراتها : ” إن بوتو تحتفل بحور و لقد تم تطهيره هناك ، إنه يأتي طاهرا لكي يحمي أبيه ” . كان راقصي الموو في الحضارة المصرية القديمة الذين صوروا في مقابر الأفراد في الدولة القديمة و الحديثة هم الذين يلعبون الدور الأسطوري لنجدة أوزير وفقا للدور المنسوب إليهم في متون الأهرام و أن خروجهم لم يكن إلا لأوزير ملك الشمال في الأصل .

شاهد أيضاً

01 10

عالم مصري مهاجر بجسده وروحه تحلق في سماء مصر : الدكتور مصطفى جاد الله.. حين يكون الكتاب رسالة لا سلعة

محمد مختار منذ زمن بعيد، وأنا أؤمن يقيناً بأن الثقافة الحقيقية ليست مجرد حزمة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

ahram Canada sidebanner