الأربعاء , يناير 5 2022
الكاتبة البحرينية

الكاتبة البحرينية سوسن دهنيم : ما حدث معى في رحلتي للسودان جعلنى أخجل .

كتبت الصحفية البحرينية سوسن دهنيم يوم مقال على صحيفة الوسط بعنوان ”السودان التي رأيت” سطرت انطباعات طيبة عن زيارتها الى السودان و كتبت في عمودها في صحيفة الوسط البحرينية و قالت (تذهب لبلادٍ للمرة الأولى. ربما لم تعرف عنها الكثير. ربما لم تشاهد لها صوراً، تقصيراً منك أو من إعلامها.

تشعر برهبةٍ أولى لجهلك بها و بتضاريسها و طقسها وعاداتها و قد نسيت أنها بلاد عربية أفريقية سيكون لها نفس الهم و نفس الطقس و نفس الكرم).


و أضافت سوسن دهنيم (ما حدث معي في رحلتي للمشاركة في ملتقى الشعر العربي و الأفريقي التي لم تنتهِ حتى كتابة هذا المقال جعلني أخجل.

أخجل لشدة الحفاوة التي استُقْبِلنا بها نحن الضيوف من الدول العربية و الأفريقية؛ إذ استقبلتنا المراسم الرئاسية منذ سلم الطائرة واحداً واحداً، و أُخذنا للقاعة الرئاسية في المطار لتنهي إجراءات السفر بينما نحن ننتظر، برغم اختلاف مواعيد وصولنا لأرض السودان المضياف، لننتهي إلى غرفنا في الفندق و نحن نشعر بكرم الجهة المستضيفة، و هي مجلس الشباب العربي و الأفريقي، و اهتمام الدولة ابتداءً بالرئاسة التي وفّرت سياراتها الخاصة للوفود المشاركة طيلة أيام الملتقى، و رعت الملتقى بحضور نائب رئيس الجمهورية الذي أشاد بدور الشعر و الشعراء في الحياة كلها،

و ليس انتهاءً بالرجل السوداني العادي، و تلك المرأة التي سقتنا الشاي المعد بكل حب في مقهى بدائي جداً على نهر النيل الأزرق. مروراً بمعتمد أم درمان السيد مجدي عبد العزيز الذي استقبلنا في منزله بحفاوة و كرم).


و قالت سوسن دهنيم (أن تسمع ببلادٍ ليس بالضرورة أن تعرف أو تتخيّل ما بها حقاً. إذ عرفتُ السودان من خلال روايات الطيب صالح، و أمير تاج السر، و أشعار الهادي آدم و بعض الأصدقاء السودانيين من الشعراء و الإعلاميين، الذين التقيتهم في مهرجانات متفرقة في دول شتى. لكن ما رأيته في تلك البلاد كان كفيلاً أن يجعلني أقول: خمسة أيام غير كافية لزيارتها.

لا لجمال التضاريس بها، و لا لخضرة أراضيها، أو جمال طقسها، و لكن لجمال قلوب أهلها البيضاء التي لم تستطع سمرة بشرتهم إخفاءها.

السودان «الجنة التي يجري من تحتها الشعراء» كما قالت عنها الشاعرة الكويتية سعاد الصباح و لم تكن تبالغ أبداً؛ إذ بين كل شاعر و شاعر يولد شاعر.

السودان التي ظلمها الإعلام كثيراً؛ فلا اهتم بحضاراتها التي تعرفنا إليها من خلال زيارتنا إلى المتحف القومي السوداني، و لا عكس ما بها من نوابغ في اللغة و الأدب و الغناء إلا قلة قليلة جداً).


و أضافت سوسن دهنيم في مقالها (هي البلاد التي تستقبلك بابتسامة لا تخشى بعدها غربتك. و تضحك أمامك كلما أخبرتها بنظرتك المغلوطة عنها قبل أن تزورها؛ إذ كانت صورتها لدي ليست أكثر من بلاد بدائية تعنى بالزراعة و الرعي، بيوتها في الأغلب من طين، لكنني كنتُ أعرف تماماً كم تحتوي من ثروة بشرية في مجالات متعددة صادفت كثيراً منها، شعراء و أدباء و فنانين و إعلاميين و أكاديميين.

لكن ما وجدته كان مختلفاً فيما يخص المعمار و التمدن، فقبلتُ بضحكتها و هي تسمع نظرتي المغلوطة التي لم أخفها عنها).
و ختمت الكاتبة البحرينية سوسن دهنيم مقالها ( «حبابكم» -كلمة سودانية دارجة تستخدم للترحيب – لم تقال لنا، و لكننا رأيناها بكل ما تحمله من حميمية و كرم و طيب و بساطة و خلق… فيا أهل السودان: شكراً لكم)

شاهد أيضاً

مسلسل اختفاء المسيحيات لم ولن ينتهى والأهرام تسجل اليوم حلقة جديدة من حلقاته

نازك شوقي مسلسل اختفاء الفتيات المسيحيات مسلسل مستمر منذ عشرات السنين وفيما يبدو أنه لم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *