الخميس , أبريل 28 2022

فرعون.. وأقوال الضعفاء

الدكتور طارق فرج

يسأل احدهم ممن لهم كتابات مآلها سلات القمامة أو محلات مقلة اللب والسوداني ويدافع عن فكرته الحمقاء بأن فرعون اسم وليس لقب فيقول لو كان لقبا أو صفة ما جاء بعد اداة النداء “يا” في قوله تعالى “.

يا فرعون اني رسول رب العالمين ” الذي يرد فقط قبل الأسماء

والأولي كان يبدأ بأداة النداء ” يا أيها” مثل ” يا أيها العزيز مسنا واهلنا الضر ” وهو لقب يوسف ؟ أقول له وهذا ايضا دليل اخر علي سفاهتك وجهلك واصرارك علي عدم اعمال عقلك

وهو دليل اضافي لتأكيد ما ذهبنا إليه في أن كلمة فرعون لقب وليس اسما … اذ لو كنت تحسن القراءة والفهم لعلمت ان لفظة ” العزيز ” التي وردت في القرآن منسوبة إلى يوسف عليه السلام كانت لقبا خاصا به اختصه به الملك وورد ذلك صراحة في التوراة عندما أكرمه واعطاه خاتم المنصب ، ثم اطلق عليه لقبا ورد بصورة ” “سفناتبنياخ ” وبرغم الجدل الدائر حول اصله الا أنه في النهاية لقب اختص به يوسف وحده دون غيره

وظهر في نص القرآن بصورة ” العزيز ” وهو بلا شك صورة مختصرة عن اللقب المطول ، وكان حريا أن يكون معرفا ب ” أل ” عندما كان ينادى عليه ويقال له ” يا أيها العزيز ” ﻷنه لقب محدد مختص بشخص بذاته وليس لقبا عاما كما في حالة لقب ” فرعون ” الذي جاء نكرة دائما بطول القرآن كله

حيث أطلق علي العديد من الملوك ولم يختص بواحد منهم وهذه هي عبقرية القرآن في تحديد المفاهيم والكلمات بصورة يعجز عنها البشر وجاءت الدراسات الآثرية لتؤكد علي ذلك وتزيد البيان نورا

وتضع القراء على الطريق الصحيح.. وغدا لنا رد آخر علي سفاهة آخرى انزلقت إليها بعدم تضلعك في اللغة العربية أيضا ، وتحاول أن تنقذ فكرتك وتبقيها علي قيد الحياة من زاوية أخري ولكني لن أمهلك حتي أجهز عليها من كافة النواحي واتركها جيفة عفنة يتخطفها الطير ثم تذروها الرياح.

شاهد أيضاً

محفوظ ناثان

محفوظ ناثان يكتب : “الدين والأخلاق”

هل الفعل الأخلاقي يُؤسس على الدين، وإن كان كذلك فماذا عن الملحدين وغير الدينيين، أليس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *