الجمعة , يوليو 1 2022
القمص ساويرس فتحى

سيرة عمدة الطلبة المتنيح القمص ساويرس فتحى سعد الله

فى الاحتفال بالذكرى السنوية الحادى عشر لإنتقال القمص ساويرس فتحى سعدالله كاهن كنيسة الانبا مقار بالبلينا ، نسرد سيرتة العطرة كأب من الاباء القديسين المعاصرين.


ميلاده


ولد بطرس فتحى سعد الله فى بلدة الحمام مركز أبنوب محافظة أسيوط فى 13/5/1959 ، من أبوين يعرفان الله وعمداة بدير العذراء مريم بدرنكه ، كما ربياه تربية مسيحية وكنسية ، فحفظ المزامير منذ صباه ، وكان شغوفا بحبة للألحان القبطية والتسبحة ، وبمواظبته على الكنيسة والصلوات الليتورجية ، تعلم الطقوس الكنسية ، وعندما أنهى دراسته بالثانوية عام 1976 م ، إذ به يشتاق الى حياة التكريس المسيحية فالتحق بالكلية الإكليريكية بدير المحرق ، وكان طالبا خلوقا ومطيعا لاساتذته ومحبا لزملائه بالكلية فتم اختياره عمدة للطلبة .


وفترة حياته بالكلية الإكليريكية كانت عميقة من حيث الإلتزام بالتلمذة على يد نيافة الأنبا ساويرس مدير الكلية والأب المتنيح بنيامين المحرقى المشرف الروحى للكلية .
وكان يحيا حياة الصلاة والتأمل وحضور التسبحة بالكنيسة الآثرية بالدير المحرق وحضور القداسات الخاصة بالكلية .
وكان محبوبا من الجميع داخل الكلية والدير ومعروفا ببشاشته وروحانياته العميقه ، وقد تخرج فى الكلية الإكليريكية فى مايو 1982 م ، وحصل على بكالوريوس فى العلوم اللآهوتية بتقدير إمتياز ، حيث كان ترتيبه الثالث على دفعتة .
ثم التحق بالخدمة العسكرية جنديا بالقوات المسلحة المصرية وكانا مثالا للطاعة والإنضباط ومحبوبا جدا من قادته وزملائه لتفانية فى خدمته وسلوكه ومحبته وطاعته ، وكانت فترة تجنيده فترة حية ،أختبر فيها حياة التأمل ، وكانت مليئة بعمل الله معه ، فكان يعلم ويخدم زملائه بالوحدة ويقدم لهم الارشاد والقدوة فى سلوكه وأمانته ، فاستحق أن يكون ” نورا للعالم وملحا للأرض كما قال سيده رب المجد ” أنتم نور العالم وأنتم ملح الأرض ” .

خدمته :

بعد أن أنهى خدمته الوطنية والعسكرية لم يذهب إلى بيته أنما ذهب إلى دير المحرق ليكمل خدمته التى بدائها وهو طالب بالكلية ، حين كان يخدم فى القرى المجاورة للدير مثل رزقة الدير، و السراقنا ومير ، وعزبة توما .
وكما خدم أيضا فى إيبارشية ديروط مع ابن خالة ، وتوامه الروحى ، وزميل دراسته فى الكلية فى نفس السنة استاذ هابيل ” المتنيح القمص إبرام رشيد وكيل مطرانية طهطا وأرسلهما للخدمة نيافة الأنبا ساويرس قائم مقام إيبارشية ديروط فى ذلك الوقت بعد نياحة الأنبا اغابيوس


ثم خدم فى إيبارشية منفلوط وأبنوب مع نيافة الأنبا كيرلس قائم مقام إيبارشية منفلوط بعد نياحة الأنبا لوكاس .
ولما كان محط إعجاب الجميع من أساتذة الكلية وزملائه حتى أن رئيس دير المحرق ، ومدير الكلية الإكليريكية نيافة الأنبا ساويرس من شدة حبه وتقديره له قام بترشيحه لنيافة الأنبا ويصا للخدمة فى إيبارشية البلينا ، وقد تأنى الأستاذ بطرس لأنه كان يريد أن يخدم فى بلده ولأن ذلك الوقت لم يكن هناك أسقفا لبلدته أبنوب لنياحة الأنبا لوكاس

وكما أنه كان يريد أن يسمع صوت الله فى دعوته للخدمة ، أما يذهب ليخدم مع نيافة الأنبا ويصا ، أم ينتظر ويخدم فى بلدته ، وكانت دعوة الروح القدس له من فم نيافة الأنبا ويصا واضحة ، وكرر له سيدنا الدعوة أمامى بدير المحرق ” تعال يا بيتر كما كان يدعوه سيدنا الأنبا ويصا ، فقبل الدعوة فى الحال وجهز حقيبته ورجعنا مع سيدنا بسيارته من الدير المحرق لأسيوط مقر بيت هلبيس ثم للبلينا .


وبدأ خدمته فى قرى إيبارشية البلينا فكان يخدم ثلاث أيام فى قرى الشرق ، الكشح ، ودير النغاميش ، ونجوع مازن ، وثلاث أيام فى قرى الغرب وخصوصا قرية بنى منصور – دير القديسة دميانة .
وكان لخدمته فى قرى البلينا تأثيراً كبيراً فى الشعب ، وفى الشباب وشجع شباب القري التى خدم بها على الإلتحاق باكليريكية البلينا ومن تلامذته قسس وشمامسة وخدام يقومون بالخدمة الأن .


ولشدة تعلق الشباب به ليس فقط فى قرى الإيبارشية بل قى مدينة البلينا ذاتها ، كلفه صاحب النيافة الأنبا ويصا بتكوين أسرة لشباب البلينا للجامعيين على مستوى الإيبارشية فى أكتوبر 1985 م ، وتم اختياره كأول مشرف روحى لهذه الأسرة ، وبدأ بافتقاد شباب الجامعيين فى جامعة سوهاج ، وإقامة الأجتماعات الروحية لهم فى مدينة سوهاج مقر الجامعة وبإفتقاد الجامعيين بجامعة أسيوط ، وإقامة إجتماع روحى شهرى لهم فى مدينة أسيوط مقر الجامعة ، وإفتقاد الجامعيين بجامعات القاهرة ، وعين شمس ، وحلوان ، و6 اكتوبر الخاصة وإقامة إجتماعات روحبة لهم بالقاهرة ، وكانت أول أسرة للجامعيين بالبلينا يلتقون فيها ويتلقون جرعة روحية واجتماعية وثقافية ، وأسس مجلة تصدر شهرية باسم مجلة الأنبا مقار للشباب الجامعى بالبلينا .
وكانت هذه الاسرة سبب بركة وجذب كثير من الشباب بمحبته وخدمته وتواضعة وإفتقاده وحله لمشاكلهم ، وتعلم الشباب منه روح الخدمة ، وروح العطاء وأفرخت هذه الأسرة كثير من الخدام والشمامسة .
ولشدة تعمقه فى الكتاب المقدس عينه نيافة الأنبا ويصا أستاذا بالكلية الإكليريكية بالبلينا لمادتى العهد الجديد ، واللأهوت الروحى فى اكتوبر 1984 م .


دعوته للكهنوت


بعد أن تزوج من ابنة خاله تاسونى دميانه رشيد ، دعاة سيدنا الأنبا ويصا مطران البلينا للرسامة كاهنا باسم ساويرس قسا على كنيسة الأنبا مقار بالبلينا فى 21 نوفمبر 1986 م وسط تهليل الشعب والشباب .
ومن وقت سيامته عاش أبونا ساويرس سيرة روحانية عاليه اختير سكرتيرا لمجمع كهنه البلينا فى عام 1989م ثم أسند اليه الأنبا ويصا أعمال السكرتارية بالمطرانية فى أكتوبر 1992م وذلك لدقته ، ونظامه ، وجمال وتنسيق خطة ، واختيرعضوا بالمجلس الإكليريكى العام لإيبارشية البلينا


ولرغبته فى تدعيم خدمته فى رعاية شعبه بإخلاص وأمانة ، فعند قيام قداسة البابا شنودة الثالث بإفتتاح معهد التربية والرعاية فى كاتدرائية الأنبا رويس بالعباسية ، التحق بالمعهد وكان من أوائل الملتحقين بالمعهد من الأباء الكهنة على مستوى الجمهورية ، فكان من ضمن الدفعة الثانية التى التحقت بهذا المعهد العريق و حصل على درجة ماجستير فى الرعايه والتربيه فى أكتوبر عام 1996م بتقدير عام جيد جدا مع مرتبة الشرف ، الأمر الذى اكسبه خبره فى مجالات الرعايه والخدمه ، ثم ترقيته الى درجه القمصيه فى 19 مارس 1999م بيد صاحب النيافه الحبر الجليل الانبا ويصا مطران البلينا وبرديس وأولاد طوق ،
أسس ايضا عدد كبير من الخدمات مثل إجتماع خدمه المرضى وإجتماع خدمه أسره أبونا أبراهيم للحكماء (كبار السن) ، وكان من ضمن الأباء المهتمين والمكلفين من نيافة الأنبا ويصا بمؤتمر الحلقات الدراسية للخدام سنوىا الذى يعقد على مستوى خدام الصعيد الأقصى بكنيسة مارجرجس بعزبة نظيف بإيبارشية البلينا .


فضائله .

تمتع ابونا ساويرس بفضائل عده منها محبتة للخدمة وإفتقاده الدائم لشباب الجامعيين وللشعب أطفالا وشيوخا وخصوصا افتقاده لليتامى والأرامل والمعوزين وأخوة الرب .
وكان أهم ما يميزه صداقنه مع الكل دون تفرقة أو تمييز ، فكل الإيبارشية كانوا يشعرون أنه قريب منهم سواء البسطاء أو المتعلمين وسواء الفقراء أو الأغنياء ، فكان قريبا من الكل يخدم ويحب الجميع وكان الكل يثق فيه ويحبة .
وإهتمامه بكنيسته وبطقوسها وبموهبة الوعظ والأرشاد وأبوته الحانية فى الإعترافات ، وإحترامه للدرجات الكهنوتية فكأن مطيعا لنيافة الحبر الجليل الأنبا ويصا ، الذى أحبه حبا شديدا فأوكل نيافته إليه خدمات كثيرة و قام بإشراكه فى بركة حل المشاكل الخاصة ، التى كان يكلفة بها .
وكما كانت محبته لإخوته الأباء الكهنة وتقديمه لهم فى الكرامة فرغم أنه أقدم فى الخدمة والرسامة من أبونا موسى أبو السعد الا أنه كان يتعامل معه بوقار كبير وبمحبة عميقة .
وضيافته للغرباء وللمرضى وبشاشته وكرمه وعطاءة بدون حدود من وقته وجهده وماله .
وكان يعرف معنى الجهاد كما كان كثيرا التحمل وطويل الأناة وكان يسعى وراء كل نفس ضاله ولا يهدأ حتى يعيدها الى المسيح .

نياحته .

وفى يوم 22/7/2006 وأثناء عودته من دير المحرق أخر مكان زاره وهو المكان المحبب لديه جدا وعلى أثر حادث أليم فاضت روحه الطاهرة بيد خالقه ومخلصه يسوع المسيح ونقل جثمانه الطاهر إلى كنيسه الشهيد العظيم أبى سيفين بالحمام -مسقط رأسه- حيث حضر صلاة التسبحه والقداس الإلهى وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر بحضور كلا من نيافه الأنبا ويصا مطران البلينا ونيافة الأنبا أشعيا أسقف طهطا ونيافه الأنبا لوكاس أسقف أبنوب والفتح وأسيوط الجديدة ، وعدد كبير من القمامصة والقسوس والرهبان وكل الشعب طالبين الى الله أن يعطى نياحا لروحه الطاهره فى أحضان القديسين .

شاهد أيضاً

بملابس بيضاء شعب إيبارشية لوس أنجلوس بأمريكا يزفون الى السماء القمص جون ميخائيل ..وحزن يخيم على شعب كنيسته

أشرف حلمي ونحن فى الأهرام ننشر سيرة حياة عدد من المطارنة – الأساقفة – والرهبان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *