الجمعة , ديسمبر 9 2022
أبونا أباكير السرياني

في الذكرى الـ 20 لرحيله : أبونا أباكير السرياني حياته كأديباً وشاعراً (1957-2002!

د.ماجد عزت إسرائيل

حياته:

أبونا الراهب القمص«أباكير السرياني» اسمه العلمانى قبل الرهبنة «صفوت وليم إسكندر».

وقد ولد فى(7 أكتوبر 1957م) ، بمنطقة المعصرة التابعة لمدينة ‏حلوان- محافظة القاهرة، وكان والده تاجراً للغلال بمنطقة مصر القديمة،ومن محبى المسيح، ومن المترددين هو ‏وأسرته على كنيسة مارمينا والبابا كيرلس والطاحونة ــ مكان يرتبط بقداسة البابا كيرلس السادس وحاليًا تعد مزار ‏سياحى ــ بمنطقة الزهراء بوسط القاهرة.

وكان “صفوت” ترتيبه الرابع بين أخوته الثمانية، وإلتحق فى عام 1963م

‏بمدرسة المعصرة الأبتدائية،وفى عام 1969م حصل على الشهادة الأبتدائية

ثم إلتحق بمدرسة المعادى الأعدادية ‏وحصل على شهادتها فى 1973م

ثم إلتحق بمدرسة المعادى الثانوية العسكرية،وكان من بين أوائلها

ثم إلتحق بكلية ‏الطب بالقصر العينى وتخرج فى نوفمبر عام (1981م)

بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف الأولى.

وقد إدى الخدمة العسكرية، وبعدها واصل دراساته العليا فحصل على دبلومة المسالك البولية

فى عام 1984م، وحصل على الماجستير فى ‏الجراحة فى عام 1988م

وقام بإعداد أطروحته للدكتواره ،ولكنه لم يستكملها من أجل الرهبنة.

ومن الجدير بالذكر أن ‏صفوت وليم إسكندر،عمل بعد تخرجه كطبيب ممارس عام

بمستشفى الصف العام( جنوب محافظة الجيزة)، ثم تم ‏ترقيته من ممارس عام

إلى دكتور جراحة متخصص فنقل إلى مستشفى مدينة البدرشين(جنوب محافظة الجيزة)

فى ‏عام 1985م، وكان ضمن فريق الأطباء بمستشفى السلام بمنطقة المهندسين

ولخدماته الطبية المتقدمة أسند إليه ‏نيافة الأنبا”بسنتى “أسقف المصرة وتوابعها

إدارة مستشفى الأنبا برسوم الخيرى،هذا بالإضافة لعيادته الخاصة ‏بمنطقة المعصرة

التى كانت ملجأ للمرضى الفقراء،حيث كان يتولى علاجهم مع منحهم الأدوية بالمجان

وطوال فترة ‏عمله بالقطاعين العام والخاص كان نموذجاً للامانة

والمحبة والطاعة والاخلاص،وظل يعمل حتى سلك طريق ‏الرهبنة عـــام 1998م.

   وبدأ صفوت وليم إسكند خدمته الأولى بمنطقة معصرة حلوان فى عام 1978م

وبالتحديد بدير ‏الأنبا “برسوم العريان”مع نيافة الحبر الجليل المتنيح الأنبا”بولس”

ولأمانته فى الخدمة أسند إليه التحدث باسم خدام ‏التربية الكنسية

وواصل صفوت خدمته فتولى أمين خدمة أبتدائى عام 1985م

ثم أمين خدمة إعدادى عام ‏‏1987م

وفى عهد نيافة الحبر الجليل نيافة الأنبا “بسنتى “أسقف المعصرة وتوابعها الحالى

أسند إليه أمانة خدمة ‏كنيسة الشهيدة دميانة بالمصرة المحطة

وظل يواصل خدمته بذات الكنيسة حتى بداية ترهبة عام 1998م.

على أية ‏حال، ربما بدأ صفوت وليم إسكندر ممارسة الحياة الرهبانية اليومية قبل أن يلتحق بالدير

فقد تم رسامته شماساُ فى ‏‏11 يوليو 1985م، على يد نيافة الحبر الجليل الأنبا”متاؤس”

أسقف مصر القديمة فى ذات الفترة، باسم الشماس ‏‏”أباكير”

وكان دائما، زيارة أديرة وادى النطرون، وخاصة ديــر السريان العامر، بمنطقة وادى النطرون

فإلتحق به فى ‏عام 1998م،ولكن رئيسه نيافة الأنبا “متاؤس”الحالى أشترط عليه رسامته رأهباً

بعد أن ينتهى أخيه الأصغر”وسيم ‏وليم إسكندر” تعليمه

وبالفعل تم رسامته على يد قداسة البابا المتنيح “شنودة الثالث” البطريرك(117)

فى 31 ‏مارس2001م،كراهب باسم “أباكير السريانى“،ومن الطريف أنه جمع مابين أسمه فى الشماسيه والرهبنة، وربما لم ‏تكن صدفة بل أختياره من السماء

وفى دير السريان العامر،مارس حياته اليومية كراهب، وأسند إليه ربيتة الدير(مدير ‏الدير)خدمة القصر بالديرــ مكان مقابلة رئيس الدير ببعض كبار المسؤلين بالدولة أو بعض الأراخنةــ والعيادة ‏والصيدلاية

وظل يخدم بها حتى نياحته فى(26 مارس 2002م).

الراهب أباكير السرياني  كأديباً وشاعراً:

عرف عن الراهب أباكير السرياني حبه للكتابة والتأليف حيث ترك لنا كتابً يعد تراثاً أَدَبَيَا بعنوان”مقالة الموت” صادر عن دير ‏السريان العامر عام (2002م).

والخلاصة لهذا الكتاب.. بدون القبر(الموت) لا يمكن الوصول للسماء أي الموت جسر ذهبى به

ننتقل إلى عدم الموت وبرحلينا من هذه الحياة الفانية ننتقل إلى الحياة الباقية

فالموت ليس نهاية بل بداية حياة أخرى عبور ورحلة إلى إلى الخلود إلى الحياة الأفضل.

وترك الراهب أباكير السرياني العديد من القصائد الشعرية، ‏فنذكر على سبيل المثال قصيدته عن قداسة البابا شنودة الثالث المتنيح باسم “يا شمعة القرن العشرين”

وقصيدة ‏رثاء لأخته،وسكان السماء،ومديحة للقديس الأنبا يحنس كاما، وأباكير ويوحنا

وقد سبق لكاتب هذه السطور نشر بعضها-  واليوم ننشر قصيدة “سكان السماء” ونصها:

ها هنا في الدير نحيا             طقس سكان السماء

في بتولية وطهر                 في براءة ونقاء

في احتمال وجهاد               قائم حتى الدماء

بالصلاة والدموع                نفتح باب الرجاء

في وصايا الرب نلهج            في الصباح والمساء

نكتفى بالخبز إنّـا               نشتهى خبز السماء

ها هنا الدير أفضل             من قصور الأمراء

 ها هنا في الدير نحيا          للسماء ناظرين

لانريد معه شيئاً                نحن نحيا زاهدين

في النهار عاملين              في الليالي ساهرين

 في حياة البر نسعى             كالأباء الأولين

في اتضاع في محبة          في ثياب التائبين

في هدوء وثبات               في سكون العارفين

ها هنا في الدير اسمى        من حياة العابثين

ذا طريق سوف يعلو         رغم أنف الحاقدين

ها هنا في الدير نحيا          في سلام وسرور

 في ضياء الرب نمضى        إننا أبناء نور

بالفضائل أغنياء              بالثمار والزهور

بيننا ناسك وزاهد          يسكن بين القبور

 بيننا صامت وتائه           في المغاير والصخور

ومسبح لاينام                  وصلاته كالبخور

رب اِحْفَظْ ديرنا و           كل دير من شرور

رب اِحْفَظْ مصرنا سيـــ       ج عليها مثل سور

ولموهبته الشعرية صدرت له ثلاث ‏إلبومات على شرائط كاست وسى دى وهذا الإصدرات هي: كواكب البرية لدير البراموس عام1990م، والعمودان النيران لدير القديس الأنبا ‏بولا عام1992م، والقديس الأنبا برسوم العريان عام 1993م، حقاً “اُذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمُ الَّذِينَ كَلَّمُوكُمْ بِكَلِمَةِ اللهِ. انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ.” (رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 13: 7). ولذكرها العطره يحتفل دير السريان والأسرة سنوياً بالقديس الروحانى”أباكير السريانى” بإقامة قـداس الـذكرى في 26 مارس  من كل عام.

أبونا أباكير السرياني

شاهد أيضاً

النص المقدس و المروية

لكل نص مروية، فالنص المقدس يحمل عدة مرويات تبدأ عادة بمروية اصلية “التقليد و التسليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *