الأحد , يوليو 3 2022
ماجد سوس

مارين لوبآن قبطية الكروموسوم

ماجد سوس

​ مارين لوبآن – ٥٣ عاما – مرشحة الرئاسة الفرنسية، رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني، ابنة مؤسس الحزب ورئيسه السابق جان ماريلوبان، وهي خالة البرلمانية الفرنسية ماريون مارشال لوبآن.

مارين أصبحت مرشحة حزبها في الانتخابات السابقة عام ٢٠١٦ وفي الانتخابات الحالية اقتربت من الإليزيه بعد أن تعادلت مع الرئيس الفرنسي في المرحلة الأولى بفارق قليل وستخوض معه الجولة الثانية بعد أيام.

​حين أبدت لوبآن تعاطفها الشديد مع أقباط مصر بعد تفجيرات الكنيسة المرقسية وكنيسة مارجرجس طنطا، عبرت عن أسفها للهجمات الإرهابية التي ينفذها الإسلاميون المتطرفون وكشفت على هامش تجمع انتخابي في بربينيان، إن والدة جدتها “كانت تدعى بولين، قبطية ولدت في مصر، حيث عاشت معظم حياتها فيها وأنجبت جدتها هناك.​

لوبآن والتي يتهمها بعض المسلمين أنها ضد الاسلام والمسلمين، لذا يرون أن فوزها يمكن أن يحدث تغييرات راديكالية في السياسة الداخلية والخارجية لفرنسا، بينما أكدت على أن “مقاربتها ليست دينية” وأنها لا تخلط بين أيدولوجيا الإسلام والعقيدة الإسلامية التي تمارسها الغالبية العظمى من المسلمين في فرنسا.

والأمر أثير بشدة حين قدمت مشروع قانون “محاربة وحظر الأيديولوجيات الإسلامية المتطرفة في فرنسا”، مشروع القانون صاغه عضو البرلمان الأوربي والقاضي السابق جان بول جارو، يحمل تحديات كثيرة صعبة تتمثل في كيفية تحديد “هوية الأيديولوجيات الإسلامية” ومدى تعارضها مع الدستور الفرنسي، ورفض أو قبول علمانية الدولة وتهديدها وحدة الأمة الفرنسية.​

ويشدد مشروع القانون على العمل على تنمية الوعي العام في فرنسا بتنمية وتقوية المشاعر الوطنية والوعي بالوحدة الوطنية والقانون يركز على حرمان المتاجرون بالدين من الوظائف الحكومية ومن الترشح في الانتخابات الوطنية والنقابية والمحلية.

كما سيتم حظر نشر وبيع الصحف والرسوم المتحركة ورسائل البريد الإلكتروني التي تنشر هذه الأيديولوجيات، ولن تحصل “الأعمال السينمائية” المروجة لتلك الأفكار على رخصة للتسويق.

وقامت لوبآن بدعم التعديلين التي تقدمتا بهما النائبة أورو بيرجيه والنائب جان باتيست مورو من حزب الوسط “الجمهورية إلى الأمام” حول احترام العلمانية، يهدف الأول إلى حظر ارتداء القاصرات لأي علامة دينية ظاهرة في الأماكن العامة والثاني لحظر ارتداء أي لباس أو إشارة يمكنه أن يوحي للقاصرين بأن المرأة أدنى منزلة من الرجل.

أما رد فعل المجلس الفرنسي الإسلامي، بعد جدال كبير، اصدر بيانا، رفضة المتشددين، اكد فيه على “توافق” الدين الإسلامي مع “العلمانية” والمساواة” بين الرجل والمرأة” وانه يرفض “توظيف الإسلام لأغراض سياسية”. ويثار حاليا فكرة تشكيل مجلس وطني للأئمة سيكون مكلفا الإحاطة بأئمة المساجد في فرنسا.

المتشددون اليوم في حيرة بين مرشحة يمينية رديكالية متشددة وبين رئيس ادعى يوما أنه وسطي ولكنه مال إلى جانب اليمين لكنهم يرونه اقل تشددا رغم تصريحه المثير، إن الإسلام يعيش أزمة في كل مكان، يوم ان كان يدافع عن الرسوم المسيئة للنبي، واعتبارها داخل نطاق حرية التعبير، مما أشعل موجة غضب عارمة في العالم الإسلامي.

الأمر الثاني الذي يتخوف منه الإسلاميون والتي تلوح به لوبآن هو مناهضتها للهجرة وقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها عنونته “رحيل في الخفاء لمسلمي فرنسا”، إن هيمنة موضوع الهجرة على حملات المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية، أدى إلى مغادرة العديد من مسلمي فرنسا إلى الخارج، ونقلت الصحيفة روايات العديد من مسلمي فرنسا لأسباب مغادرتهم لهذا البلد، رغم أنهم ولدوا وترعرعوا فيه. لوبان تداركت هجوم الكثير ضد مناهضتها للهجرة والمهاجرين في الأيام الأخيرة قبل انتخابات الحسم وراحت تهدئ من حدتها في الحديث عن قوانين الهجرة التي تتبناها

الأمر الثالث هو تأييد لوبآن للرئيس الروسي بوتن ومناهضتها لحلف شمال الأطلسي ” النيتو” وهو الأمر الذي يظهر معه مخاوف الحلفاء وعلى رأسهم بالطبع الولايات المتحدة الأمريكية من وصول لوبآن للإليزيه.لوبآن التي صرحت يوماً لصحيفة “كوميرسانت” الروسية أنها معجبة بفلاديمير بوتين، اضطرت أيضاً لتركب الموجه الانتخابية وتؤكد في بيان يوم ٢٤ فبراير أنه “لا يوجد مبرر لإطلاق روسيا عملية عسكرية ضد أوكرانيا وأنه يجب سحب القوات الروسية من أوكرانيا”.

الأيام القليلة القادمة ستكون فارقة في تاريخ فرنسا بل وفي تاريخ الاتحاد الأوروبي بأكمله.

شاهد أيضاً

حمادة إمام يسأل : لماذا لا يتعلم الإخوان من تجاربهم مع السلطة ؟

حمادة إمام ما بين تنظيم 1965 وإعدام سيد قطب  وفض رابعة 2013 عدة محطات التقت فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *