الجمعة , يوليو 1 2022
صرابامون الشايب

في الذكرى الأولى للمتنيح القمص الراهب صرابامون الشايب

جميل نصرى أمين

في الذكري الأولي لطيب الذكر جناب القمص الراهب صرابامون الشايب نيح الله نفسه وإن كنت لا أحب كلمة ذكري فهو من أضاف لنا بروحياته وفكره وثقافته الواسعة ومحبته التي لا يتخللها ما يجرح المحبة

فهو مغاير عن السائد ومختلف عن السائد مجتهد لم يرض أن يعيش كيفما أتفق عليه الجميع له كل الأجلال الذي يليق بضيائه

فهو لم يكن مثل القطيع البشري البائس والمتشدد والضحل هوالذي مع كل اتضاعه لم يحتمل الغطرسة الفارغة في أي موقع كان يؤمن بالإنسان حين يكون ودودًا خيرًا طيبًا يؤمن بالعدالة الانسان ولذلك كانت جراءته ته في الحق غير عادية وجوده أضفي علي المكان قيمة استثنائية

كآن صديقًا بحق وفارقًا بحق صادقًا جدا والصدق معيار حين تسقط المعايير

هو إضافة حقيقية لكل إنسان يظل بطلًا ومناضلًا من فولاذ مع أنه رقيقًا في أعماقه الي أبعد حد صابر الي حيث يفقد الناس صبرهم

فعلًا هو إضافة حقيقةً لكل إنسان وأعتقد انه أهم تجارب جيله ،وفي زمن يسوده الرياء والغش ، ورغم كل ما كان يعانيه من أمراض قاسية كان يعرف كل منا معرفة جيدة وبكل تفصيله من تفاصيلنا الحياتية ولا يسقط منه أسم احد منا ولما لا وهو الأب الصادق بحق ، والفارق بحق ومع كل آلامك ومعاناتك كان دعمك الروحي والمعنوي شاهدًا علي ابوتكم

فقام بفتح حضانة للأطفال داخل الدير في خلال أسبوعين بمجرد أن شاهد أحد الاطفال لهم سلوك مختلف

كان يصر علي المشرفين والمشرفات بإلا ينادون الطفل بكلمة يا ولد بل يجب أن ينادوه باسمه وألا يمسكوا بعصي وكان يعلم الأطفال بأن ينادون بعضهم البعض بكلمة أخويا وليس صاحبى أو زميلي ويصر على ذلك ورفض عمل كانتين لبيع البسكوت والحلوى  حتي لا يعثر من  لا نقود لشراء مثل هذا وما كان منه إلا أن يوزع علي كل الأطفال بسكوت بالمجان يوميا

بل كل يوم سبت يعمل للأطفال قداس خاص بهم وكان يسميه بقداس الملائكة من سن ثلاث سنوات فقط للأطفال وكان محبا لهم جدًا حتي أنه رأي أحد الأطفال نائمًا أثناء القداس فأتي بستر وقام بتغطيته ، وهنالك الكثير والكثير من الأعمال المقوده بالروح والحق

مازالت روحكم وفكركم وتعاليمكم هو الذي يأخذنا الي شاطئ الأمان بالنعمة والحق وقام أيضًا ببناء كنيسة رائعة ومستوصف طبي وورش نجارة وحداده ، ومعرض لتجهيز العرائس ومتجر لبيع السلع كل  هذه الأشياء  بأسعار رمزية بالإضافة لخدماته المتميزة للمحتاجين وبصوره لائقة بكرامة الإنسان وبمسافة متساوية فكلنا أخوة في الانسانية فمثلكم أحياء لا يموتون

اذكرونا في صلواتكم

شاهد أيضاً

أبو زنيمة !

قرأت هذا الاسم أول مرة في عام 1988، في دروسي الجامعية قبل التخرج عن جغرافية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *