السبت , أكتوبر 1 2022
ماجدة سيدهم

تنوير تحت حد سيف التقوى

محاولات التنوير في المحروسة لم تأت حتى الآن بثمارها المرجوة وعلى مايبدو لن تأتي .. لأسباب .. *، التنوير في المحروسة مختلف تماما عن مفهوهم أي تنوير في العصور القديمة لأوروبا مثلا واللي دايما بنحاول نتشبه بيها علشان نخفف عن نفسنا عبء العجز والفشل واللي هو في الحقيقة ماكنش تنوير خالص لكن كان ثورة فكر على كل قوى السطوة والقهر والفقر والظلم واستعباد الشعوب

التنوير في المحروسة تنوير ديني ودي خطورته الشديدة يعني محفوف بكل التهم الشنيعة والعقوبات القاسية باعتبار كل التراث ممنوع الاقتراب ..فهو حتما بيكون محدود الأفق وتحت سقف قزم .

متعارض تماما مع كل فكر فلسفي فممكن يكون من حقك تنتقد أو تناقش بعض الأراء وتحاول تعدلها أو تجملها أو تعيد تنقيحها لكن من رابع المستحيلات تقدر تلغيها أو تفكر تستبدلها و تطرح فكر أخلاقي أو فلسفي مختلف عن المرسوم لك لتحرر المجتمع للأفضل ..دا مستحيل

يعني تنوير تحت حد سيف الازدراء .. بتشبيه بسيط ..الفكر المعتم دا بالظبط زي القالب الضيق والمقلوب والمحكم اوي ..وكل الناس جواه اعتادت تكون واقفة مقلوبة .. راسها لتحت باعتبار أن دا الوضع المختار للمؤمن .. التنويري المعافر كل اللي عمله أنه رفض ضيق التنفس وهو مقلوب زيهم فعدل نفسه جوه نفس القالب

والحيز المكتوم برضه .. فبقت يا إما راسه لفوق وكل الأرجل في وشه (ودول فئة نادرة جدا )

أو أنه اتحشر في النص ودي منطقة محيرة جدا ودول الأغلب .. *لغة الاستعلاء والسخرية اللي بيستعملها أغلب شلة التنويرين المعدولين أو المحشورين ضد وضعية تخلف وجهل كل المقلوبين

هنا اتخلقت طبقية دينية ..تنويري ضد التراث .”هاي كلاس” ومتخلف رجعي مع التراث “لو كلاس ” دا بيعمل كذا حاجة بين جموع العامة من السادة المقلوبين : يا إما بيزيد بينهم العنف والحقد وبتتسع الفجوة والصراع واللغو فيما لايجدي

أو بيعمل نوع من الانحلال السلوكي غير السوي لمجرد التمرد على التخلف بلا فهم ولا قيم ولا مخ .. ودا منتشر بين فتيات و ستات تتجاوز في كل شيء بس كله الا حجابي

أو أنه ” الاستعلاء ” بيدفع ببعض المحشورين في منطقة النص المحيرة و اللي عايشين صراع بين النقيضين ومش مرتاحين نفسيا بلا إجابة شافية .. فالتاىي بيرجعوا يختاروا يكونوا جنب اخواتهم واقفين على راسهم .

وأهو اللي نعرفه واتعودنا عليه وجنته مضمونة أحس من اللي هانجربه ومش مضمونه فيه الجنة ودا بيفسر سبب ارتداد العديد من فنانين أو اعلامين أو اي سائل بلا اجابة شافية .. وهم معذورين فعلا .

او أنه يتجه للانتحار أو يدعي الإلحاد او تفجير كل مالا يروق له

من سمات الدولة الدينية ..الكآبة والشقاء والفقر والحزن والانحراف وتبادل الاتهامات والفوضى .. مستحيل تلاقي فيها ابداع أو فنون أو علوم أو رياضة او فلسفات أو فكر حر أو أي تميز يذكر …. فكيف يفلح تنوير في مناخ بائس

شاهد أيضاً

نبيل شرف الدين أشكر الله لرفض تأسيس نادى عيون مصر

في البداية أرجو أن تتسع صدورنا لمناقشة موضوعية هادئة دون تعصب أو تشنج، ولا ينكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *