الأربعاء , أكتوبر 5 2022
كنيسة أبو سيفين

الأسباب الواقعية لحادث اليوم

الحقيقة طول اليوم وبعد بيان وزارة الداخلية وبعض التحقيقات وشهادات رجال الدين من كنيسة أبي سيفين بالمنيرة أمبابة عن تفاصيل الحادث وعن الماس الكهربائي اللي أدى لهذا العدد المرعب من الضحايا الأبرياء، كان ضروري نتناقش في كام نقطة مهمين أوي وهما.

كنيسة اليوم كانت عبارة عن مبنى سكني محدود المساحة في حارة ضيقة في امبابة اتحولت لكنيسة، الكنيسة بتخدم عدد مش قليل أبداً من الناس من مختلف الأعمار، المساحة المحدودة دي بعد ما اتحولت كنيسة صمموا كمان على بناء مبنى للخدمات بداخلها وهو عبارة عن 3 أو 4 طوابق من بينهم حضانة أطفال.

طبعاً المبنى غير مؤهل تماماً لأي معايير أو شروط السلامة العامة وبسهولة جداً يتحول فيه حريق بسيط لانفجار وكارثة انسانية أكبر حتى من اللي حصلت النهاردة، لانك ببساطة في مكان مليان بشر سواء في القداس أو قاعات الاجتماعات ومدارس الأحد أو حضانة الأطفال كل ده مع عدم وجود حماية مدنية، عدم وجود فتحات تهوية، عدم وجود مخارج للطوارئ، السلالم زي ما الصور موضحة محدودة ومساحتها ضيقة واسقف المكان كذلك.

الحادث إهمال شديد واضح وضوح الشمس يجب أن تعترف به الكنيسة بل وتحاسب كل مجرم كان جزء من بناء مبنى بهذا الشكل بدون وعي ولأجل وجود مبنى خدمات وحضانه هنا وقاعة هناك ويالا نمشي الأمور ماهو ربنا بيستر بقا!.

الحماية المدنية لها اشتراطات واضحة جداً لأجل حماية أرواح الناس وإللي أهم من السعي لبناء مبنى جديد داخل كنيسة أو تزويد شوية خدمات وقاعات بدون وعي، أنتم مجرمين ياجماعة كل المشاركين في ده من الكنيسة مجرمين وقتلة ودماء الناس دي في رقبتهم.

لو سألنا عن أسباب وجود مبنى كنسى بالشكل الإجرامي ده، هنرجع لسبب واضح هو كمان، وهو أن الكنيسة كانت منزل سكني اتحول لدار عبادة في وقت التعسف الشديد في بناء الكنائس وإصدار التراخيص وغيرها وده تقريبا إللي بيحصل في معظم القرى والنجوع إللي بناء كنيسة فيها يستلزم معجزة.

إنما برضو أحنا يا جماعة قبل 2018 اتقدم أكتر من 3730 طلب لتقنين أوضاع المباني دي، رئاسة مجلس الوزراء وقتها بالفعل قننت أوضاع 120 كنيسة و44 مبنى خدمي ولازالت حتى الان أوضاع التقنين جارية، إنما كانت اشتراطات مجلس الوزراء الوحيدة هي الحماية المدنية وأدت مهلة 4 شهور وقتها لده حفاظا على أرواح المواطنين، كمان تم التواصل مع رؤساء الطوائف للتأكيد على سرعة تنفيذ أعمال الحماية المدنية، خاصة في ظل التيسيرات إللي تمت إقرارها لتسهيل التزام الكنائس بالاشتراطات المطلوبة.

لحد 2021 ياجماعة المؤمنين كان مجلس الوزراء بيمدهم بمهل ٤ شهور ف ٤ شهور علشان ينجزوا موضوع الحماية المدنية ومش بيتم انجازها ولا حاجة، والكنائس والمباني مفتوحة للناس وللخدمات ويالا ماهو ربنا هيستر مش هيحصل حاجة!

الطبيعي أن كان يتم غلق كافة المؤسسات والمباني لحين الانتهاء من تفعيل كل اشتراطات الحماية المدنية لأن أرواح الناس مش لعبة ولان الاشتراطات دي في وقت الكوارث بتنقذ انقاذ حقيقي لان هيبقى ع الاقل موجود نظام الإنذار الأتوماتيكي أو التلقائي في المباني وفي الأماكن والقاعات اللي بيتزايذ احتمالات حدوث الحرائق بيها و أجهزة الإنذار الأتوماتيكية بتشتغل حال وقوع حريق على اختصار الفترة الزمنية الواقعة بين لحظة وقوع الحريق ولحظة اكتشافه وده بيساعدنا و بيفسح المجال قدام سرعة التدخل وفعالية عمليات المكافحة والسيطرة على الحريق وبالتالي تقليل حجم الخسائر.

ده السبب الواقعي ياجماعة الإهمال موازي للإرهاب وقاتل ومميت زيه بالظبط والجري علشان نبني مباني خدمات اد كده جوا الكنائس اللي هي أصلاً مش مفروض تكون بالشكل الفج ده ومش من اختصاصها دون وضع أرواح الناس في دماغكم.

كيف رأى المسيحيين الحادث؟المسيحيين إللي بيهللوا وقت الحوادث الإرهابية أن ده استهتار من الأمن واننا ضحايا وعايزين حقنا وغيره، النهاردة بيروجوا لكون الحادث مجرد قضاء وقدر علشان اهمال كنسي لان الاعتراف بالخطأ مش في قاموسهم أساساً.

ثم الترويج للنزعة المازوخية الغبية بتاعة “بابختهم” يابختهم ع ايه جتكم خيبة، يابخت طفل النار أكلت طفولته وبراءته واقباله على الحياة في ايه، سيبكم من القرف اللي مصممين تغرسوا نفسكم فيه وفكروا بمنطقية وعالجوا الأسباب الحقيقية وتمسكوا بحقوقكم كمدنيين عاقلين مش كل شوية عبيد وأشباه مسيحيين!.

خلص الكلام لحد كده والرحمة والسلام لأرواح الأبرياء ضحايا الإهمال الكنسي الشديد وضحايا العقلية المتدنية اللي مُصرة على قيادتهم دايما.

مريانا سامي

شاهد أيضاً

اليوم محاكمة المقاول الهارب محمد علي وآخرين في قضية “الجوكر”

أمل فرج تواصل الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة أمن الدولة طوارئ المنعقدة بمجمع محاكم بدر برئاسة المستشار …

2 تعليقان

  1. كلام غير صحيح ..
    و اسلوب متدني من كاتبة المقال ..
    و احب اوضح نقطة ( النزعة المازوخية) اللي بتقول عليها صاحبة المقال في قول المسيحيين مثلا ( يا بختهم و راحوا شهداء ..الخ )
    يا اختى لو كنتي مسيحية حقيقة لعرفت السر …
    السر أن الذي يقول هذا أدرك هذا السر كما أدركه في السابق شهداء ليبيا كما أدركه قديما كل الشهداء و المعترفين الذين كانوا يتسابقون على الموت على اسم المسيح ..هؤلاء هم الذين أنكروا ذواتهم و بذلوا حتى الموت ..
    أدركوا كلمات المسيح ( من وجد حياته يهلكلها و من يهلك حياته من أجلي يجدها ) ..
    لا أتحدث عن مازوخية أو إهمال بشري حتى لا يفهم كلامي خطأ ..
    انما اتحدث عن المعنى الحقيقي و السبب و الهدف الحقيقي الذي خلق لأجله الإنسان ..
    أدركوا أنهم ليسوا من العالم لذا هذا الكلام لا يقبله العالم ..
    الاخت كاتبة المقال من العالم الارضي المادي لم تدرك بعد من اي روح هي ..؟
    أرجوا أن ندرك ماذا نحن و ما هو السر ؟ و ماذا نريد ؟

    هل نريد أن نحيا و نتحرك و نوجد بالعالم و في العالم ..

    ام نحيا و نتحرك و نوجد فيه هو ..في المسيح و بالمسيح نحيا ..؟؟
    حدد هدفك اولا..
    سؤال أخر ..هل ما نذكره في السنكسار يوميا من سير شهداء و قديسين سفكوا دمائهم و بذلوا حياتهم من أجل المسيح ( مازوخية ) ؟؟؟
    هل هي قصص خيال علمي مثلا ؟
    و لا هي قصص لناس حقيقية أدركوا هذا السر ( من يهلك حياته من أجلي يجدها ) ..
    تذكروا ايها الأحباء انكم لستم من العالم ..
    تحياتي للجميع..

  2. المقال لا يرتقى انه يتم نشره وايضا فى تعصب ف الكلام ودة غير ملائم لان المفروض الكاتب يكون محايد وذو نظرة مش تعصب عالفاضى وسخرية من عقول البسطاء وانما شرح الامور بحيادية ولطف وليس زجا وراء مشاعر وقتية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *