الأربعاء , أكتوبر 5 2022
ماجدة سيدهم

صدمنى تعليق بنوتة على حريق كنيسة أبو سيفين

في عز الوجع وحسرة قلب الأهالي على اختناق ٤١ شهيد أغلبهم أطفال صغيرة .. دايما تطلع ناس شمتانة وفرحانة ودا العادي لأن حدود سعادتهم بتقف عند مصائب الأخرين

لكن الحقيقة صدمني تعليق لبنوتة على ما يبدو صغيرة.. حابة أقولها كلمتين وياريت يوصولوا لها آلاء حبيبتي شكرا لمشاعرك اللي طلعت بتلقائية من قلبك من غير كدب ..طلعت صادقة رغم مرارتها ..

وشكرا كلفتي نفسك وتعزينا بطريقتك حسب تعاليمك ومحزون أفكارك وتراثك القاسي ..صدمني أنك بنوتة ..أنثى يعني أروع وأجمل وأرق وأحن ماخلق الله في الكون كله ..أنثى حرة لا يليق بها مشاعر الغل والشماتة والتكبر والكره أبدا…

فكل شر وغلظة هي ضد الأنوثة يا آلاء اللي ميزك بيها الله و مسؤوليتك تحافظي علىها بطهارة قلب من كل افكار الانتقام لأنها نجسة جدا .. الشماتة والكراهية يا حبيبتي من صفات الشيطان وحده واللي بتسبب حزن كبير لقلب الله لما حد من خليقته المقدسة يكتسبها من الشيطان ويتبناها لنشرها كمان ..

صدقني ماحد فرح في موت الأطفال دي بالطريقة البشعة دي غير الشيطان وحده وأتباعه طبعا ..تقبلي على نفسك كأنثى حرة تكوني عبدة من أتباعه ؟! فكري ..!

أنتي عارفة يعني إيه طفل فجأة يلاقي نفسه متحوط بحريق و دخان مرعب ومش عارف يتصرف ولا يتحرك وبيتخنق حرفيا .. مافيش هوا ..ولا قادر حتى يستنجد بحد ..بيصرخ بس ولا شايف سكته

حاولي تتخيلي المشهد كدا كبنوتة ..لو كان دا ابنك (بعد الشر عنك وعن أحبتك ) وانتي كأم مش قادرة توصلي له علشان تنقذيه .

حالك هايكون شكله إيه ..قدرتي تنامي إزاي .! بكرا هاتبقى أم أو يمكن عندك طفل .ربنا يحفظه لك .. مش هاتستحملي عليه الهوا …؟! هاتربيه إزاي.. ؟! ..ها تعلميه إيه علشان يبقى إنسان سليم يحب الحياة ونفسه وكل الطبيعة وكل الناس ..وإزاي هايتعلم يحب وقلبك ياحبيبتي مسموم بالشر دا كله ..فلما تكتبي كلام زي دا “ربنا يكتر أحزانكم ” وحاطة صورة موجعة يعني تابعتي الحدث و اتفرجتي على حرقة قلب أهاليهم وفرحتي ..

صدقيني احنا ما زعلناش منك ولا من غيرك قد ما بنحزن عليكم ..بس اعرفي أن الحزن كان لكل المصريين الطيبين المفروض إنك إنسانة والمفروض أنك حرة وحنونة ..بتفكري .. فإن كان إيمانك بيقولك كدا فلازم تستغربي وتسألي إزاي الغل والانتقام والشر دا كله هو من مكارم الأخلاق والسماحة اللي انتي مقتنعة بيها وبتنشريها وبتتمني بحرقة من كل قلبك أن غيرك يتبعها ويقعد جنبك يطلع من قلبه نفس الغضب والشماتة في مصائب الناس ..أظن مستحيل ياآلاء ..ماتخافيش.. اسألي نفسك هل فعلا أفكارك صح وبتعطكي سعادة وراحة ولا فيه سكة تانية للخير والنور والسلام والمحبة لكل الناس … بس كدا حبيبتي.. من قلبي ربنا معاكي و يرشدك ..

بس أوعي تنسي أنك أنثى .. لو انتي فعلا حرة فلا يليق بيكي الانحطاط النفسي والأخلاقي أبدا .. فكري وأختاري الكلام ل آلاء أو ربما لرجل باسم وهمي ..

الاء محمد

شاهد أيضاً

النرجسية الطريق نحو الهاوية (١)

أيمن عريان صارت النرجسية مرض العصر، وهي أخطر ما يواجهنا الآن. لقد مررت السوشيال ميديا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *