الأحد , أبريل 21 2024
مدحت عدلي

سلسلة مزارات القديسين الأنبا شنودة رئيس المتوحدين

مدحت عدلى

إن موقف الكنيسة من تكريم أجساد الشهداء قد تغيَّر فى القرن الخامس عندما رأى البابا كيرلس الأول الملقب بعمود الدين اشتراك بعض المسيحيين فى منطقة مينوتيس بالقرب من الإسكندرية فى الاحتفال بالأعياد الوثنية للإلهة إيزيس من قبيل العادة الاجتماعية وليس للتعبّد فقام سنة 429م بتشييد مزار مسيحي فى نفس تلك المنطقة ووضع فيه جسدى القديسَين أباكير ويوحنا وذلك لتقديم بديل مسيحى لمثل هؤلاء.

وقد شجَّعت الكنيسة على زيارة مزارات الشهداء والصلاة فيها ونتيجة تشجيعها هذا قام بعض المحتالين ببناء مزارات وهمية ودفن عظام مجهولة المصدر وادّعاء أنها لأحد الشهداء طمعاً فى زيارة الناس لها وتحقيق مكسب مادى من وراء ذلك.

لذلك نجد موقف الأنبا شنودة رئيس المتوحدين من تكريم أجساد الشهداء يتفق مع موقف الكنيسة فى عصره فنجده فى عظاته يشجِّع على زيارة مزارات الشهداء والصلاة فيها ، لكنه فى الوقت ذاته يحذّر من الانخداع لمثل هؤلاء المحتالين قائلاً :{يقول البعض : لقد ظهر لنا شهداء وقالوا لنا : إن عظامنا مخبَّأة فى مكان ما ولما وصلنا إليهم وأمسكناهم فى ضلالهم وجدناها عظام كلابٍ.

وآخرون لما كانوا يقومون بالهدم والحفر فى بعض الأماكن عثروا على شكل مبنى تحت الأرض وشكل توابيت فقالوا : إنهم شهداء.

هل كل من وُضع فى تابوتٍ يكون من الشهداء؟ ألا يُوضع فيها كثيرون من غير الشهداء.

مكتوب : الغبى يصدِّق كل كلمةٍ ويؤمن أيضاً بكل شىءٍ على الإطلاق والذكى يكون منتبهاً (أمثال 14 : 15). ما شأنكم أيها الناس بمثل هذا الأمر؟ فكنيسة المسيح بيت الله شامخة أكثر منهم جميعاً لأن الشهداء الحقيقيين أيضاً ظاهرون}

المصدر : الرسالة الفصحية رقم 41 لعام 369م للقديس أثناسيوس الرسولى – صفحة 260/261 ولست أدرى كيف لعمود الدين بمسايرة البسطاء فى خطأهم بدلاً من توجيهم للصواب؟!!!

كما أنى لست أدرى كيف لعمود الدين بمخالفة الآباء أمثال الأنبا أنطونيوس والأنبا باخوميوس والبابا أثناسيوس الرسولى رغم الادّعاء بأنّا كنيسة آبائية؟!!!

شاهد أيضاً

الكنيسة القبطية

المسيحيةُ العابرة ..

المسيحية قامت على كلمة الكتَاب المقدس ووحي الروح القدس في فهمها وعيشها. المسيحية انتشرت على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.