الجمعة , أبريل 17 2026
1464672 639232056113330 1481857145 n
مدحت عدلي

سلسلة مزارات القديسين الأنبا شنودة رئيس المتوحدين

مدحت عدلى

إن موقف الكنيسة من تكريم أجساد الشهداء قد تغيَّر فى القرن الخامس عندما رأى البابا كيرلس الأول الملقب بعمود الدين اشتراك بعض المسيحيين فى منطقة مينوتيس بالقرب من الإسكندرية فى الاحتفال بالأعياد الوثنية للإلهة إيزيس من قبيل العادة الاجتماعية وليس للتعبّد فقام سنة 429م بتشييد مزار مسيحي فى نفس تلك المنطقة ووضع فيه جسدى القديسَين أباكير ويوحنا وذلك لتقديم بديل مسيحى لمثل هؤلاء.

وقد شجَّعت الكنيسة على زيارة مزارات الشهداء والصلاة فيها ونتيجة تشجيعها هذا قام بعض المحتالين ببناء مزارات وهمية ودفن عظام مجهولة المصدر وادّعاء أنها لأحد الشهداء طمعاً فى زيارة الناس لها وتحقيق مكسب مادى من وراء ذلك.

لذلك نجد موقف الأنبا شنودة رئيس المتوحدين من تكريم أجساد الشهداء يتفق مع موقف الكنيسة فى عصره فنجده فى عظاته يشجِّع على زيارة مزارات الشهداء والصلاة فيها ، لكنه فى الوقت ذاته يحذّر من الانخداع لمثل هؤلاء المحتالين قائلاً :{يقول البعض : لقد ظهر لنا شهداء وقالوا لنا : إن عظامنا مخبَّأة فى مكان ما ولما وصلنا إليهم وأمسكناهم فى ضلالهم وجدناها عظام كلابٍ.

وآخرون لما كانوا يقومون بالهدم والحفر فى بعض الأماكن عثروا على شكل مبنى تحت الأرض وشكل توابيت فقالوا : إنهم شهداء.

هل كل من وُضع فى تابوتٍ يكون من الشهداء؟ ألا يُوضع فيها كثيرون من غير الشهداء.

مكتوب : الغبى يصدِّق كل كلمةٍ ويؤمن أيضاً بكل شىءٍ على الإطلاق والذكى يكون منتبهاً (أمثال 14 : 15). ما شأنكم أيها الناس بمثل هذا الأمر؟ فكنيسة المسيح بيت الله شامخة أكثر منهم جميعاً لأن الشهداء الحقيقيين أيضاً ظاهرون}

المصدر : الرسالة الفصحية رقم 41 لعام 369م للقديس أثناسيوس الرسولى – صفحة 260/261 ولست أدرى كيف لعمود الدين بمسايرة البسطاء فى خطأهم بدلاً من توجيهم للصواب؟!!!

كما أنى لست أدرى كيف لعمود الدين بمخالفة الآباء أمثال الأنبا أنطونيوس والأنبا باخوميوس والبابا أثناسيوس الرسولى رغم الادّعاء بأنّا كنيسة آبائية؟!!!

شاهد أيضاً

336169773 591278332638647 8795136775528673147 n

عيد القيامة المجيد والوطن

بقلم عبدالواحد محمد روائي عربي يجسد عيد القيامة المجيد فلسفة محبة تكمن في نداءات شم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

ahram Canada sidebanner